غيبيات تمر بالعشق بقلم مروه محمد البطراوي


عصفا هل هو لم يصدقها أم أنه يعتقد أن هذا هو السبب في رجوعها وهي تنتظر انفجاره ولكن رد عليها بكل ثبات وهدوء قائلا مبروك يتربي في عزك ابقي فكريني أشوف لك دكتور تتابعي معاه.
لما كل هذا البرود هطلت الدموع من مقلتيها وتعالت شهقاتها قائلة تحب تعمل اثبات نسب
أغمض عينيه قائلا ده اللي خۏفك تقولي صح
هزت رأسها بحزن قائلة أيوه وعندي ليك سؤال يوم ما شفنا بعض عند ياسمين لو كنت قلتلك كنت هتثق فيا وتصدق.
تجمد بمكانه لتسأله سؤال أخر قائلة بلاش دي كل مرة بتقول نفسي في طفل لو كنت قلتلك كنت هتصدقني
هز رأسه قائلا لا مع الأسف لأن مكنتش أعرف ان ياسمين كويس إلا من بعد ما أمير حكى ليا كل حاجة عنها بس أنا دلوقتي مصدقك.
اعتصرت عينيها حزنا لأنه كان قلقا من جلستها عند
ياسمين أما يعلم أنه يمتلك إنسانة صادقة مهما عاشت في أي محيط ستحافظ على نفسها والذي زاد أحزانها أكثر توقعها الثاني حيث قال اللي قهرني انك أكيد راجعة علشانه مش علشاني.
صړخت في وجهه قائلة أكيد يا زيدان في الأول كان كده لكن خلاص كل يوم وأنا بتأكد ان حبك جوايا بيزيد.
وتابعت بقوة قائلة كان من حقي أنتقم منك وأنت اللي قلت كده بس خلاص نفسي أعيش كزوجة وحبيبة وأم لأولادك.
واعتصرها أكثر قائلا سامحيني أن مسحت الثقة ما بينا وفضلت أشك فيكي لأخر لحظة.
تعلقت به كما تتعلق الروح بالجسد قائلة أنا مقدرش أشيل منك حتى لما رجعت هنا وأنانيتي وحشة مقدرتش يا زيدان أنا بحبك أوي.
واستطردت بتمني قائلة يا ريت لو يرجع بيا الزمن وأقابلك أنت وبس يا حبيبي.
تعالت السعادة ورفرفرت في قلبه وهو يدور بها قائلا حبيبتي أنا يا ريحانة أنت قدرتي اللي قابلته علشان يغير حاجات كانت غلط.
ثم قبلها من جبينها قائلا أنا ممنون ليكي وأفضل طول عمري فخور بنفسي إني اتجوزت واحدة زيك. 
خرجت من أحضانه وتعهدت له قائلة وأنا كمان فخورة اني مراتك وأوعدك ان معدش في حاجة هخبيها عنك حتى لو على قطع رقبتي.
واستطردت معرفش.
أنزلها بعناية ثم توجه لفتح الباب ليتفاجئ بظهور أخر شخص يتوقع أن يراه ليجحظ بعينيه قائلا مها ايه اللي جايبك دلوقت
دلفت مها وهي تنظر إليه وإلى ريحانة بقلق قائلة الحقني يا زيدان مصېبه بجد غير متوقعة ليا وليكم.
الفصل الثامن والعشرون
الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات 
أنا عاشقة لعينيك وكم أنت جميل بينهم
أهلا بالزوار الجدد مع الأسف نحن لا نحمل بداخلنا دواء لهذه العله تحملنا البؤس مثلك تماما حتى الأن نحاول مداواة جروحنا والجراح تلو الأخرى وتتزايد في سرعة وجودها في محيطنا حتى أننا تتبعثر في طرقاتها و تقودنا إلى عالم الجنون وتذهبنا إلى الشقاء بدون سابق انذار ليستقر في داخلنا بإصرار محكم.
قطب زيدان جبينه باندهاش هو وريحانة ليسأل مها قائلا مصېبة ايد دي يا مها اللي تخليكي تجيلي في نص الليل.
تنهدت مها مطولا ثم جلست أمامه تسرد له ما علمته وجعلها تأتي له في هذا التوقيت.
فلاش باك.
كانت تجلس في المستوصف بطنطا تهاتف غفران للاطمئنان عليها كعادتها لتتفاجئ من غفران وهي تخبرها بطلب يد قصي لها قائلة مامي قصي السبعاوي متقدم ليا وأنا بصراحة مش عارفة أعمل ايه أنت ايه رأيك
تشدقت مها وهي تشرب قهوتها اڼصدمت قائلة قصي مين هو مش غار وبعدين ده مينفعش يا غفران.
عضت غفران على شفتيها لا تعلم كيف تجيبها ولكنها اعتصرت نفسها قائلة بصي أنا عارفة كل حاجة وعارفة ريحانة اطلقت منه ليه وعارفة اتجوز شذى ليه بس هو رجع من السفر.
هزت مها رأسها بعدم استيعاب قائلة مش معقول وأنت عرفتي منين ده كله هو اللي قالك صح
كانت تتمزق وهي تروي لها قائلة هو اللي عملها يا ماما مش الرجاله.
صړخت مها قائلة نهاره مش فايت هي البلد مش فيها قانون وديني ما يعيش لحظة واحدة بعد كده.
نهضت من مكانها وأغلقت هاتفها متوجهة إلى
خارج المشفى ولكن

أوقفها مدير المشفى قائلا استني يا دكتورة مها في حالة مستعجلة ولازم تشوفيها بنفسك.
عارضته قائلة نفسي أفهم هو مفيش غيري في المستشفى ولا دي أوامر شكران انكم تسحلوني شغل لغاية ما أموت.
ثم نفضت ما بين يديها قائلة أنا مش عايزة شغل أنا ماشية هروح أشوف حالي.
قطب مدير المشفي قائلا بغض النظر اني مش فاهم حاجة بس الحالة محتاجاكي لأنها أصلا كانت جايلك زيارة بس عملت حاډثة.
زفرت بحنق قائلة محدش محتاجني دلوقتي قد بناتي.
صدمها المدير قائلا طب وبالنسبة لأبو بناتك
عقدت ما بين حاجبيها قائلة ماهر!
هز المدير رأسه قائلا للأسف كان جاي يزورك عمل حاډثه على الطريق وصاهم يجي هنا وطلب مني إنه يقابلك بصراحة هو ما بين الحياة والمۏت.
بالفعل دلفت إليه ليتحدث بأنفاس متقطعة قائلا كنت خاېف معرفش أشوفك تاني.
توجهت إليه ببطء قائلة خير يا ماهر ايه اللي فكرك بيا مش طلقتني ورمتني أنا والبنات
تنهد بصعوبة وأخذ يسعل قائلا كان لازم أشوفك وأقولك الحقيقة قبل ما أقابل رب كريم علشان أرتاح في نومتي الأخيرة.
زفرت بحنق قائلة متخافش أنا مجملة صورتك قدام بناتك.
سألها بتعب قائلا لسه بتحبيه يا مها
تنهدت بحسرة قائلة طبعا وحزنت عليه شوف مش أنت بټموت دلوقتي بس عمري ما هحزن عليك يا ماهر قد ما حزنت عليه رغم تخليه عني.
رد عليها بعذاب متزعليش منه ولا مني يا مها وسامحيني كنت بحبك لدرجة إني كسرت فرحتك منه.
قطبت جبينها قائلة ليه هو أنا كنت لاقية حد يتجوزني غيرك.
ثم سخرت قائلة كفايه انك سترتني ورضيت بيا واتجوزتني وأنت عارف 
تفاقمت العبرات في مقلتيه واندفعت ليشهق قائلا أنا منعتك انك تكملي حلمك معاه وإنك تبقي أم ابنه.
على فكرة يا مها ابنكم أنتوا الاتنين عايش وهو نفسه زيدان الجمال.
أنتفضت كمن لدغتها عقربة قائلة لا مستحيل أنت كداب وهي بعتتلك علشان تجنني.
بكى ماهر وأجهش بالبكاء قائلا هكدب وأنا بمۏت يا مها عرفتي ليه لما كانت واحدة من البنات تبقى عايزة تتجوزه كنت بضربها.
وتعالت شهقاته قائلا عرفت ليه كنت هولع فيكي لما عرفت انك سقطتي الولد اللي كان نفسي فيه
تعالت صرخات مها وتوجهت وقامت پخنقه قائلة أه يا كفرة يا ظالم منك ليها ربنا يخدك وياخدها أنامش هسيب حقي فاهم 
خرجت من المشفى تتخبط بطرقاتها وتوجهت نحو القطار لتعود إلى القاهرة. أخذت تفكر طيلة الطريق إلى أين ستذهب بالأولى فكرت الذهاب إلى غفران لحل مشكلتها ولكن توقفت عند زيدان ماذا لو علم أنها شقيقته من المؤكد أنه سيأتي بحقها ولذلك ساقتها قدميها إلى زيدان.
باك
سردت الجزء الذي كان فرحة الطفل بهدوم العيد واتكررت مقابلات ما بينا وعلشان شكران متعرفش اللي بينا بقيت أعترض لما يجي يوصلني بحجة اني هطبق شغل بليل وفي أقل من خمس شهور طلعت حامل هنا بقي صمم انه هيتجوزني رسمي ويطلق شكران ودي كانت وسيلة انه يخلص منها لأنها بقالها سنين معاه مش بتخلف السعادة اللي في قلبه خليته زي الطفل اللي بيغير حد