غيبيات تمر بالعشق بقلم مروه محمد البطراوي


بلعبة عنده راح قالها رغم اني اعترضت وكان عندي استعداد أكون زوجة وأم في السر بس بلاش هي تعرف وتغدر بينا أول لما صارحها بالحقيقة قالتله انها حامل والغربية انها مكنش عندها اعتراض عليا بالعكس عطتني أجازة وراعتني في فترة حملي وشالتني على كفوف الراحة جت قبل ولادتي بشهر قالت إنها مسافرة تبع الشغل أنها ساعتها طبعا معنديش علم بشغلها كلمت ماهر اللي هو أبو بناتي قالي فعلا هي مسافرة وإن المؤتمر رافض يكون حد بديل عنها بس الكدابة اللي يلعنها فضلت في مصر لغاية ما أنا ولدتك وكانت مظبطاني مع الدكتور ماهر اللي ولدني وشكران أخدتك مني وقالت إن جالها طلق مفاجئ وهي مسافرة وولدتك.
أخذ ينظر إلى الفراغ وريحانة تنظر إليه خشية أن يصيبه مكروه ومها تنتظر الاندفاع وعدم التصديق والحالات التي يفعلها دائما لتتفاجئ هي وريحانة وهو يضحك بصخب قائلا الحمد لله شكران مش أمي.
لتقطب مها جبينها قائلة يعني أنت مصدق كل اللي اتحكى ليك ده
ابتسم زيدان بسعادة قائلا طبعا أنا كان لازم أشك فيها دي شيطانة كرهتني في كل العالم ازاي أصدق إن دي أمي.
ثم اقترب منها قائلا دي كانت پتكرهني أنا شخصيا علشان أنا ابن اللحظه الحلوة في حياة
جوزها حتى يا ما كرهتني فيكي يا مها.
هزت ريحانة رأسها بذهول قائلة مش ممكن! 
ابتسمت مها ببهوت قائلة طول عمري وأنا حاسة ناحيتك بعاطفة كبيرة بس كنت بصبر نفسي وأقول أكيد علشان فيك حاجات منه كتير. 
رفع سبابته وهو يغمز لها قائلا لا يا مها متظلمنيش أنا أه فيا حاجات منه إلا الجري ورا النسوان ما عدا جري ورا ريحانة.
تعالت ضحكات ريحانة قائلة هو مش المفروض في المواقف دي ټحتضنها وتقولها يا ماما وبلاش كلمة مها دي.
لوت مها شفتيها بامتعاض قائلة لا يا ريحانة ماما ايه بقا مينفعش الطويل العريض ده يقولي ماما يقولي مها ماشي.
تقدم منها قائلا طب ممكن تعتبريني أبوكي يا مها لأنك من اللحظة دي بقيتي مسئولة مني أنت واخواتي البنات.
احتضنته مها ليشعرها بالأمان المطلق ليكتم ضحكته وريحانة تعد على اصابعها الأربعة قائلة زيدان بقا عنده أربع أخوات يا صلاة العيد.
لا تسألوني ولا تلوموني على سوء ما بدر مني فاني كنت مقيد بقوانين تلك السيدة المستبدة التي سلبت مني أهم شئ يمتلكه الرجل طالبت مئات المرات بحريتي ولكنها لم تعطني أي شئ بالرغم من أن والدي أعطاها كل شئ يكفيها أن أعطاها الحق لكي تحركنا مثل العرائس وأه من قيودها التي الټفت علينا
في جلسة هادئة بعد خطبة سمر وسامر وكانت الجلسة بين قصي وناجي ليتحدث قصي پحقد قائلا
وتابع وزم شفتيه بسخرية قائلا كفايه انها أنقذتك من اللي عملته زمان .
تنهد ناجي مطولا ثم أخرج زفرة ببطء قائلا أنا هعمل كل اللي يريحك يا ابني وعلى فكرة أنا مش باقي عليها ولا حاجة.
نظر قصي إلى الفراغ بشړ قائلا كده تمام أوي حاجة كمان بقا زيدان لازم يعرف انها مش أمه. مش عايز حد يتعاطف معاها حتى لو غصبن عنه.
ثم ابتسم بحب قائلا
وكويس إن زينب وزينات مش هنا.
نظر إليه ناجي بحزن قائلا عارف انك خاېف على مشاعر زينب بالذات وعارف قد ايه ان كان نفسك تتجوزها بس يلا يا بني نصيبك.
ثم استطرد بتمني قائلا يا ريت بس غفران تحن وتوافق.
مسح قصي على وجهه بتعب قائلا نفسي توافق على فكرة يا بابا غفران دي عاملة زي الهدية اللي ربنا بعتها ليا في وقت محڼة.
ليتابع بحزن قائلا في وقت کرهت فيه كل حاجة ياريتها تحس قد ايه بحبها.
عودة إلى ريحانة وزيدان ومها أنتهى الحوار بينهم وأمر الخدم بتجهيز غرفة لمها بالرغم من اعتراضها ولكنه أصر وأخبرها أنه سيبعث إلى غفران صباحا نظرا لتأخر الوقت. صعد ريحانة وزيدان إلى جناحهما لتجلس ريحانة شاردة فيما حدث ليسألها زيدان قائلا ايه رأيك في الحكاية دي
ابتسمت ريحانة براحة قائلة رغم إنها مؤلمة لمها بس دي حاجة كويسة ليك إنك تعرف أن شكران مش أمك وأن مها اللي دايما بترتاح ليها هي أمك.
ثم تنهدت قائلة سبحان الله 
ضحك زيدان بخفة قائلا طب والله العظيم أنا عمري ما حسيت إن شكران دي أمي.
اندهشت ريحانة واستغربت قائلة ليه كانت بتضربك
زفر زيدان بقوة قائلا الضړب عمره ما كان عيب هي عملت الألعن دايما كانت توجهني أن أكل حق غيري وأخد الحاجة اللي مش بتاعتي.
واستطرد بضيق قائلا شفتي جبروت أكتر من كده
تنهدت ريحانة قائلة مفيش حد مرتاح هي كان نفسها تبقي نسخة منها مش من باباك ومن مها وعلى فكرة هي نجحت شويه وكان ممكن تكسب.
وتابعت وهي تغمزه قائلة بس قدرك بقا.
غمزها بخبث قائلا مش واخدة بالك ان كنا هنحتفل باللي جاي
في الطريق في نفس الوقت تطلعلى أم وايه على مزاجي.
ثم اقترب منها بمكر قائلا يبقى كده الاحتفال احتفالين هو النهارده ليلة القدر ولا ايه.
وتابع باصرار قائلا ولازم يكون موافقة.
زفرت غفران بحنق قائلة جالي رسالة من زيدان لازم أروح القصر بسرعه ماما بايتة هناك عنده.
قطب جبينه لتعلل له بتوتر قائلة أصل أنا حكيت لماما وطبعا أكيد راحت لزيدان علشان يجبلي حقي.
رد عليها ردا هي تفاجئت به حيث قال تمام يلا بينا.
قطبت جبينها قائلة يلا بينا على فين
رد بكل ثبات وعزم على القصر عند زيدان.
شهقت جاحظة بعينيها وقالت أنا بعد اللي قلته ده واللي أنت عملته زمان مستغني عن عمرك وعايز تيجي معايا
هز رأسه بإيجاب قائلا أيوه لسبب بسيط أنا هتجوزك لأني بحبك وعلشان بحبك هستحمل حكمهم عليا.
اندهشت مما يقوله ومن تغييره الملحوظ ولكن كان عليها الاستسلام لمطلبه والموافقة على ذهابه معها إلى زيدان دلفت القصر وهي متوجسة من ردة فعل والدتها وزيدان تواجده معها سيثبت للجميع أنها تريده وبشدة.
مها وصڤعته وهو مستسلم

لضرباتها حتى أوقفها زيدان قائلا سيبيه يا مها هو أخد جزاته وكفايه إنه خلصنا من غراب البين اللي كان معشش هنا بقاله سنين.
ثم جال ببصره نحو قصي مستهزئا به وقال خير يا قصي جاي مع غفران ليه.
ابتلع قصي ريقه وهتف بصوت مبحوح قائلا أموت وأعرف من امتى الاهتمام بغفران واشمعنا على حظي أنت تيجي وتدخل وليه مش عايزني أعيش طبيعي زيك.
ثم تابع بحسرة قائلا وبعدين ما أنت عارف اللي حصل لي.
نظر زيدان إلى غفران وإلى مها باهتمام بالغ قائلا غفران كانت زمان زي العدوة ليا بس بعد اللي حصلها بسببي اهتميت بيها.
ثم قام بالتركيز على عيني مها المترقبة من اندلاع الخبر قائلا وتقدر تقول بعد اللي عرفته امبارح من مها غفران بقت خط أحمر.
أغمض قصي عينيه بمراره قائلا لو فعلا تهمك يبقى توافق يا زيدان غفران نفسها اننا نتجوز والدليل انها حكت لمامتها كل حاجة امبارح.
وتابع برجاء قائلا بلاش تقف في طريق سعادتنا.
كانت تهبط درجات السلم بعناية غافلة عما يدور بالأسفل تتحدث إلى نورا وهي تركز في درجات السلم
ثم تعالى صوتها قائلة بس الحمد لله شكران طلعت ولية حربوقة