غيبيات تمر بالعشق بقلم مروه محمد البطراوي


مستسلمه لها ومستسلمه لمۏتها دون مقاومه..خلع معطفه ولحسن حظه أن مقتنياته بالسيارة وهاتفه ورمي بنفسه اليها وسارع الأمواج حتي وصل اليها وهي تقاوم مساعدته وترفضها و أخرجها الي الشاطئ ومن حسن حظها أنهم كانوا في موسم الشتاء..فشاطئ بدون بشړ ..وصل الي الشاطئ وهو ما زال حاملا لها يحاول افاقتها وهو خائڤا أن تكون الضربه أثرت برأسها ...بات متوترا حتي تفاجئ بها حيث صڤعته علي وجهه صفعه جعلته يزمجر من الڠضب .... قيد ذراعيها وهي تتملص منه قائله
سيبني...عايز مني ايه..مش قلت ليا هخليكي تتمني المۏت..
ثم صړخت بأعلي صوتها كأنها بعذاب قائله
أهو شايف بعينك أنا عايز أموت...خلصني منك أنا مش عايزاك ولا عايزة حاجه تربطني بيكم.
موكا سحر الروايات رواية غيبيات تمر بالعشق
جذبها بين أحضانه واحتضنها بعنايه مشددا عليها كالاب الذى يخشي فقدان ابنته مشفقا علي الحاله التي وصلت لها جعلها تستغرب فعلته فهي لم تشعر بهذا من ذى قبل لا مع والداها ولا قصي ... فاقت من استغرابها علي حمله لها علي كتفيه يغطي جسديها بمعطفه لا يعلم لكي لا احد يراها ام لخوفه عليها من البرد ...عبر بها الشارع حتي وصل الي السيارة وفتحها ثم أنزلها ببطء ووجه نظر بداخل عينيها ليرى طيات من الألام فأغلق الباب بهدوء وارتد عائدا الي مكان القياده سريعا وجلس بجانبها ينظر اليها وهو يسعل من شده البروده متحدثا بصوت مبحوح قائلا
انتي مفكرة اللي بتعمليه ده هيحل مشاكلي ...أبدا أن مشاكلي هتبدي لو انتي مسمعتيش كلامي..أنا عمر ما حد وقف قصاد زيك...
ثم استدار بعينيه اليها قائلا
علي الرغم ان عايزك تاخدي حقك.
أخذت تبكي ويتعالي نحيبها وهو يزفر بحنق فتلك المواقف غير مناسبه اليه فرفع يده علي مضض وأزال شعرها المبلل من علي وجهها لالتصاقه به ووضعه خلف أذنها و رفع ذقنها بكل رقه لم يعهدها من ذي قبل في نفسه ووضع بصرها مواجها لبصره لينظر الي لمعه وبريق عينيها ويتخيل أن تلك اللمعه كانت يوما ما لقصي ولم يرحمها ليرأف هو بها ويرق قلبه لأول مرة في حياته قائلا ومثابرا ومشجعا لها
مش حابه تاخدي حقك منه..عارفه لو العكس وكانت شذى أو سمر مكانك كان ممكن هما اللي يلجأوا ليا علشان ياخدوا حقهم..
ثم ابتسم لها ابتسامه ليقنعها قائلا
.وبعدين أنا عايز أتجوزك مش أعمل فيكي حاجه مهينه.
أنزلت يده من علي وجهها پعنف وزفرت بحنق لتجده يجز
علي أسنانه لترتعد منه مرة أخرى فأرادت استسماحه برجاء قائله
أنا عارفه انك مش هتعمل معايا حاجه وحشه...بس صدقني طاقتي مبقتش مستحمله أرتبط بأي واحد تاني..
ثم تنهدت بتعب قائله
.أنا خلاص كيفت أمورى ان أعيش لوحدي.
ما زالت متشبثه الرأي ومحاوله اقناعها معقده فراوغها قائلا
وهو انتي مفكرة ان ارتباطنا هيبقا زى أي ارتباط...علي فكرة المواضيع دي مش بتفرق بالنسبه ليا...لما بحب أعملها بعملها...
ثم نظر اليها ببرود قائلا
انما انتي جواز مصلحه.
شعرت بسعاده طفيفه بداخلها وللأسف هو استشعر تلك السعاده بها عندما لمح بطرف عينيه لمعه الفرحه بعينيها بالطبع هو غير مندهشا لتلك الفرحه لأنه يعلم مدي عشقها وأملها في الرجوع لزوجها الأول..نظر أمامه پعنف وصدح صوته الجهورى قائلا بغيظ
المفروض تكوني عرفتي ان ده قصدي من الأول..أصل أنا ليه هتجوز واحده مطلقه وعاقر الا لما يكون ليا مصلحه..
ليستطرد وهو يجز علي أسنانه قائلا
ان أذل وأكسر اللي حاول يستغفلني.
كل واحد عمل معايا حاجه هردها ليه...حتي أمي...أمي منعت جوازى من شذى علشان مستواها أقل مني...
ليشير اليها باهانه قائلا
أوكيه أجبلها أنا اللي أقل منها ونشوف مين فينا اللي هيكسب.
أسقط كرامتها بكل سهوله جعلها تلتصق بمكانها غير قادرة علي التفوه بأي شئ حتي مقاومتها في الحديث أخرصها بكل برود ليستكمل برود وعنجهيه قائلا
أنا هجوزك و هعملك مكانه في وسط المجتمع الراقي اللي انتي كنتي فيه في يوم من الأيام
ليستطرد بسخريه قائلا
بس الهلفوت اللي كنت مجوزاه مقدرش يعطيها ليكي.
أغمضت عينيها بمرارة وهو يرتفع بصوته لكي تكون
منتبهه اليه وهو يقول
أعتقد ان أنا كده عداني العيب...علي الأقل يوم ما هننفصل
استوقف حديثه عندما وجدها تتنهد براحه ليعلم أنها تنتظر لحظه الانفصال ليبتسم بخبث ويشدد علي حروف كلماته قائلا
ويمكن ميحصلش..
لتنظر اليها پذعر ليبتسم أكثر وبشماته واضحه في ابتسامته قائلا
.هيقولوا طليقه زيدان الجمال و هيتعملك ألف حساب...
ابتسمت ريحانه بسخريه علي تعدد المسميات والألقاب والطلاق هو طلاق ليفهم مغزى ابتسامتها و يكمل بجمود قائلا
أنا فاهم دماغك رايحه لفين...ان كله طلاق..أنا معاكي
ثم غمز بشقاوه قائلا
ولو مش حابه بلاش..أنا بس بفهمك انك لو اطلقتي هيبقي معاكي نص مليون جنيه والمصنع هيتكتب باسمك

يوم كتب كتابنا..كل ده في حاله موافقتك.
ثم رفع سبابته بتحذير قائلا
.لكن لو رفضتي يا ريحانه..صدقيني هتفتحي علي نفسك أبواب جهنم ومش في صاحبتك بس...افتكرى الشيك اللي أمك كتبته علي نفسها واللي بقا نصيب أمير دلوقتي...
لم تنطق ببنت شفه هي فقط ارتعشت من بروده الموقف ومن نزولها للبحر ففهم ما أصبحت عليه فانطلق مسرعا الي القاهرة ليوصلها البيت بدون أن ينطق بأي شئ ..هبطت من السيارة ببطء ودخلت الي البنايه وهو ينظر اليها لا يعلم فيما هي عازمه أمرها بعد ذلك ولكنه اختار تركها.
سبعه أيام غابت فيهما عن المصنع...حاول الاتصال بها مرارا وتكرار الي أن جائه الرد من شخص أخر فتبين له أنها رمت الخط القديم واشترت خطا أخرا...من المفروض تأكده من ذلك منذ بادئ الأمر الذي يجعلها تترك المكان وتهرب يجعلها تغير خطها...ظلت طوال الأسبوع تفكر ...بداية تفكيرها لا تتخيلون بماذا فكرت...تذكرت قبلته المجنونه...مجنونه!...نعم مجنونه فهو اقتحمها بكل جنون تشعر أنها لم تقبل من قبل ......تذكرت أيضا ما دار بينهما بداية ظهوره داخل المعمل الذي كانت تنام به الي البحر ومحاولة انتحارها...انتحارها كمراهقه ترفض عريسا ثريا حتي لا تضحي بحبيبها...لا يعلم أنها منذ اليوم الذي أثبت فيه قصي خسته وندالته معها وهي تود الاڼتحار...لټحطم قلبها وتكسير حلمها الكبير في كل شئ...لا تنسي أنها قبل رميها بنفسها في البحر ليبتلعها أنها نظرت الي شفافيه البحر وذكرها بقلبها ...لماذا لا ېغدر قلبها مثل البحر لطالما البحر بالرغم من شفافيته ېغدر...لو كانت مثل البحر لارتاحت من هذا العناء...
مروة محمد حصرى لموكا سحر الروايات اتمني انضمي ليه واضيفي اصحابك محبي الروايات معاكي في الجروب
أما عنه طوال السبعة أيام كان مثل الثور الهائج لا يعلم ما عليه فعله....أينفذ تهديده أم ينتظر...رفض دخول المصنع و اعتكف في الشركه التي توجد بها سمر وبالطبع سمر لم تتركه حتي بحالات شروده..ذات يوم من كثرة دلوفها وخروجها من مكتبه..أطاح بكل شئ علي المكتب لحظه دخولها للمرة الثالثه وهتف پغضب قائلا
ايه في ايه خنقتيني..انتي عايزة ايه بالظبط ..ما تخلي عندك كرامه بقا...شايفاني علي أخرى وبرضه مصرة تتكلمي في مواضيع تافهه...
ارتجفت من غضبه وهتفت بأسف قائله
حقك عليا...بس أنا مش بحب أشوفك مزعل نفسك...وبصراحه أمير وصاني عليك...وعرفني انت متعصب من ايه...وصدقني يا زيدان انت غلطان.
جلس زيدان علي كرسيه الوثير ومسح بيده علي وجهه بتعب قائلا
أنا مش غلطان يا سمر...أنا حاسبها صح أوى...عكسك