رواية بقلم أحزان البنفسج


ربنا ... وهو حلال العقد
سارة ونعمه بالله
11
إبتسم خالد وهو ينظر إلى هاتفه... تخيلها وهى مغمضه العينين
وتجيب على اتصاله
بدت غارقه بالنوم وهى تتحدث بعكس ما تقول تماما انها توا قد
نامت
واتسعت ابتسامته اكثر وهو يشعر بخجلها من نطق اسمه
لازالت تخجل كلما نطقت اسمه مجردا من اى القاب
عايدة ياسلام على الرايق اللى هنا وانا بقالى ساعه بقولك الاكل
جاهز يا خالد
خالد مبتسم ما سمعتكيش يا امى معلش
عايدة طيب ما تبسطنى معاك
خالد العادى يا امى ... هيكون ايه يعنى
عايدة بابتسامه ولا حاجه طبعا.... يلا الاكل هيبرد.

فى صباح اليوم التالى ... حاولت سارة ان ترسم التفاؤل فوق وجهها
خرجت ابتسامتها هادئة كعادتها
مرت ببائع الجرائد واشترت جريدتها المفضله العربى وانطلقت
تدندن وهى فى طريقها الى عملها
دخلت وهى تلقى التحيه على الجميع
صابر صباح الخير يا استاذة... وشك متغير النهاردة
سارة ... يعنى احسن ولا اوحش يا عم صابر
صابر لا احسن طبعا يا استاذة ... يارب ديما
سارة ربنا يخليك ... عاوزة اشرب قهوة ياعم صابر .. ممكن
صابر من عنيا الاتنين يا استاذة واكمل همسا وهو يضحك
هعملك من قهوة البشمهندس بس ماتقوليش لحد
سارة بنفس الهمس سرك فبير ...
جلست سارة تقوم بعملها اليومي وهى تشعر بتحسن بالغ بعد
التحدث الى امها
تمنت لحظة انها لو كانت منذ زمن بعيد قد استمعت الى نصائحهم
وذهبت لزيارة استشارى نفسى ربما كان تحسنها الان حدث منذ
زمن ابعد... لكن كل شئ يأتى بموعد
صابر احلى قهوة لست البنات
سارة شكرا يا عم صابر
خرج صابر ونظر لها زميلها الذى يسبقها بأعوام بالشركة
سيف عم صابر عامل معاكى احلى واجب رشتيه ولا إيه
ابتسمت سارة ابتسامة بسيطه كادت لا تظهر
عم صابر دا طيب اوى ... كفايه تقوله كلمه حلوة بس
ابتسم وهو ينظر لعينيها مباشرة يابخته
لم تجب سارة ودفنت وجهها الذى احمر خجلا بين الاوراق عله
يفهم
لم يتحدث سيف مرة اخرى واكتفى بين وقت واخر بنظرات اليها
وهى تتجاهل نظراته
عند انتهاء موعد دوامها اقترب سيف منها بإبتسامة جذابة
مش هتيجى اوصلك برضه ...
اجابته سارة لا متشكرة اوى
سيف انا عارف انك فطريقى
سرة باستغراب وانت عرفت منين
سيف بابتسامة من حقق انتصارا اللى يسأل بقى يا سارة
اكتفت سارة بابتسامة فقط عله يفهم انها لا ترغب سارة
سيف والله ما هتعب ولا اى حاجه ... بقولك انتى فطريقى
خالد فجأة يظهر من الا مكان يبتسم ابتسامة لا تمت للابتسام بصله
ماخلاص يا سيف... يلا اتفضل انت عشان زحمه الطريق
تعثرت الكلمات فوق شفتى سيف وظلت سارة ذاهله لحظة من
ظهورة المفاجئ
سيف تمام يا بشمهندس ... كنت حابب اخدم يعنى
خالد مع السلامة يا سيف ... اشوفك بكرة
خرج سيف وتركهم يقفان امام بعضهما
نظر خالد لها بنظرة جليديه لا تعلم سببها
خالد يلا بينا
سارة بنفس برودة الغير مفسر شكرا يا بشمهندس هاخد تاكسى
زى كل يوم
خالد لا
سارة إيه
خالد عصام مستنينا تحت ... هنروح عنده البيت
سارة بس هو ما قليش ولا هدير
خالد تقدرى تقولى انه قرار مفاجئ
صمتت سارة فتحدث بسرعه
يلا
سارت سارة امامه حتى المصعد وقفا صامتين حتى هبطا الى
الاسفل
وسارة متعجبه من تغيرة الغير مسبب ... بالأمس عندما حاډثها لم
يكن هكذا .. كان شخصا اخر مختلف .. اقرب من الآن
عصام قولتلك هاتها وانت نازل مش تنام فوق ياخالد باشا
خالد بتقطيبه ما اتأخرناش يا عصام ... يادوبك ركوب الاسانسير
وكلمتين مع سيف
عصام ماله سيف
خالد وهو يغير مجرى الحديث انت هتفضل تسأل ومفيش غدا ولا ايه
سارة وهى تتوقف مكانها غدا ايه ياعصام... انا مش هقدر
عصام ليه ياسارة
سارة انا ما قولتش لبابا ولا لماما انى هتغدا بره وزمانهم مستنين
ومينفعش اقولهم وكأنى بحطهم قدام امر واقع وانت عارف كده
عصام بالراحه ياسارة انتى متنرفزة كده ليه... عموما انا كلمت
عمى عبد الحميد من الساعه 10 الصبح وهو وافق يعنى عندهم
خبر وعموما هما معملوش حسابك فغدا هههههههههه فتعالى
احسن معايا وبالمرة تشوفى هدير
ولا مش عاوزة تشوفيها
صمتت للحظة وخالد ينتظر ردها زفرت قليلا
لا يا عصام ... هدير وحشانى وعاوزة اشوفها
عصام يبقى يلا بينا
خالد بإختصار هبقى وراك بالعربيه يا عصام
وذهب
عصام ماله الاخ... هو حصل حاجه ولا ايه
سارةولا اعرف
ركبت سارة السيارة بجوار عصام وهى تقول
عصام سوق بالراح...
عصام مقطعا عارف عارف هسوق بالراحه يا إما هترجعى
فالكرسى اللى ورا ... انتى مش ناويه تتخلصى بقى مالعقدة دى
سارة مفتكرش ....
وصولوا الى شقه عصام.... فتحت له هدير وابتسامة واسعة ترتسم
فوق شفتيها
هدير يعنى هو احنا لازم نشوفكم بالاجبار.... ما تعملوهاش
وتيجو من نفسكوا أبدا
خالد ازيك ياهدير
هدير الحمد لله ياخالد ... ازيك يا ست سارة نستينى خلاص
احتضتها سارة والله ابدا ... بس انتى عارفه اللى فيها بقى
هدير هسامحك وامرى لله.
عصام يعنى سلمتى عالكل وانا لا ... اروح اروح يعنى
هدير هههههههه... ما انت هتروح لهنا ... حمدالله عالسلامة يا حبيبى
عصام ماتدخلوا يا جماعه
خطى الجيع الى الداخل
ها هناكل زى الناس ولا اتصل بالاسعاف تستننا تحت عشان
مانخدش وقت يعنى
سارة ياسلام عالتشجيع يا عصام
هدير قوليله ... مفيش مرة قالى تسلم ايدك من