الجزء الأول من.. سندريلا في بيتي بقلم منى أحمد حافظ


الاول عليك عندهم.
رافقت آلاء شقيقها وصعدت الى غرفة والدها فوجدا آسر يمازح والده بعدما نال عفوه ووقفت آلاء تنظر الى والدها وعيناها تلمع برجائها ودموعها وارتمت بين ذراعيه واعتذرت منه ليربت محمود على رأسها ويقول
_أنا خلاص صرفت نظر عن جوازك من نبيل يا آلاء اطمني يا حبيبتي ودلوقتى تقدري ترجعي البيت تانى ومټخافيش انا لا يمكن اغصب عليك تتجوزي وأنت رافضة سواء كان نبيل او غيره. 

_أنت مفروض تتنططي من الفرحة لانك خلاص اتخلصتي من جوازتك من نبيل علشان هو اتجوز ووالده بعت لنا دعوة نحضر حفلة التعارف اللي عملينها ترحيبا بمراته.

العاشرة..لم تتاح لي الفرصة 
نزلت الكلمات على آلاء كالصاعقة جحظت عيناها وحدقت بوالدها الذى لاحظت حالتها ولم يغيب عليه اجفالتها الشديدة واشاحت آلاء بعيناها عن والدها الذى اخذ يمعن النظر فى هيئتها ونظرت الى شقيقها الذى حدق بها منتظرا اجابتها فحاولت استعادة كامل تركيزها فوقفت ورسمت ابتسامة على شفتيها وقالت
_طيب الحمد لله انه اتجوز بس اظن ان مش من الظريف اني احضر حفلة زي دي يعني خبر جوازة من واحدة تانية واغلب الناس عرفوا انه متقدم لي مش هيبقى موقفى سليم لو روحت.
وابعدت آلاء عيناها عن والدها تهربا من نظراته التى بدأت تقلقها وقالت
_صح كلامي يا بابا ولا حضرتك رأيك ايه.
تفحصها والدها بتركيز شديد ولم تستطع آلاء الهرب كثيرا منه ولم تره وهو يشير الى شقيقيها بالمغادرة وازدردت آلاء لعابها حين أصبحت بمفردها مع والدها وحاولت تفهم نظراته ولكنها لم تستطع وجذبها والدها الى مرآته واوقفها أمامها وقال وعيناه تحاصرها بجدية
_آلاء ممكن اعرف ايه اللى أنت عملاه فنفسك دا من امته وأنت بتسيبى شعرك بالمنظر دا وايه الهدوم اللى أنت لابساها دى هو دا مش قميص رجالي ولا انا مش واخد بالى. بقلمى منى أحمد حافظ 
شحب وجه آلاء فها هى تواجه أسوأ كوابيسها أكتشاف والدها لما فعلته ابتعدت آلاء عن المرآة وقالت بصوت مرتبك
_بص انا هقولك على كل حاجة بس عاوزاك تسمعنى بهدوء ومتتعصبش عليا وبلاش موضوع انك تطردنى برا البيت دا علشان حضرتك عارف ان لو اخواتى عملوها انا مش هقدر اعملها ابدا اصل انا قدرك ومش هتعرف تهرب منى يا بابا.
صدحت موسيقى هادئة فى انحاء القصر ووقفت تولين بجانب نبيل تحق به بحزن فهو لم يعيرها أى اهتمام منذ وطئت بقدميها القصر حتى بهير عاملها وكأنها شىء هامشى واستقبلت نهاد ضيوف الحفل وهى ترسم ابتسامة واهية على شفتيها وهى تزفر انفاسها الغاضبة بين الحين والاخر فهى لم تتقبل امر الحفل بل اجبرت عليه رغما عنها بعدما هددها جويد وحذرها من عدم الحضور وحاولت نهاد الابتسام للضيوف ولمحت من مكانها ابنة شقيقتها تولين تقف بجانب نبيل فعقدت حاجبيها فتولين لم تفعل اي شىء مما اتفقت معها عليه كذلك بهير الذى تفاجأت بألتزامه بالعمل مع شقيقه ووالده ورفضه لاتفاقهما السابق بتحرشه بولاء وڤضح امرها امام شقيقه ليتركها واحست نهاد بخطړ وجود ولاء يزداد بتأثيرها الغريب على الجميع وحاولت نهاد لفت نظر ابنه شقيقتها ولكنها لم تنتبه لها وبحثت نهاد بعيناها عن ولاء فلم تجد لها اثر واعتذرت من ضيوفها واتجهت صوب نبيل وضمت تولين اليها وقالت
_اومال فين مراتك يا نبيل مش من المفروض انها تستقبل ضيوفها معايا ولا هى فاكرة نفسها نجمة الحفلة دا انا حتى عرفت انها رفضت الفستان اللي انت جبتهولها ومصممة أنها تلبس الفستان بتاعها بصراحة يعني ومن غير زعل انا قلقانة لتعمل حاجة تفضح.
_إنسان عديم الزوق حقيقى أنا مش عارفة هو طالع بالشكل دا لمين ولا مراته الظاهر كدا إن فعلا ما جمع إلا أما وفق وهو يستحق واحدة بيئة وخدامة زي اللي راح اتجوزها من وران 

_شكلى زودتها صح يا بسمة.
اومأت بسمة برأسها وهى تحدق بصديقتها وقالت
_بصراحة افورتي اوي يا لولو خصوصا الميكب خۏفك ان حد من عيلتك يحضر خلاك عاملة زي الست اللي فمسرحية ريا وسکينا فرشة كدا وفرشة كدا ولا لون الفستان مش ممكن حد عاقل يفكر يلبسه حقيقي أنا مش عارفة اصلا أنت جبتيه منين بس عارفة يا لولو انا حاسة ان نبيل اخويا احتمال كبير لما يشوفك يطرد الناس اللى عزمهم ويمسكنى انا وأنت يولع فينا.
تملك الخۏف من آلاء وقالت وهي تهز رأسها فتسارعت خصلاتها تغطي وجهها فلعنت تلك التجعيدات التي أبتليت بها وقالت
_بلاش تخوفيني أنا أساسا مړعوپة يا بسمة وحاسة اني غلطت اني عملت فنفسي كدا.
تمسكت ولاء بيد بسمة وهبطت درجات السلم وهى تبحث بعيناها عن نبيل لتراه موليا ظهره إليها فسحبت نفسا عميقا واتجهت صوبه بعدما رمقتها نهاد وتولين بنظرات ساخرة واستمعت إلى صوت تولين يقول
_مش كنت قلت يا خالتو ان الحفلة تنكرية كنت عملت حسابى ولبست حاجة تمشى مع المهرجان دا.