الجزء الأول من.. سندريلا في بيتي بقلم منى أحمد حافظ


يلمسك فيه.

_الحق بهير يا نبيل بابا شاف صوره على الموقع الساخر وطلع له وهو متنرفز على الاخر وشكله كدا مش هيعدى الموضوع.
غادر نبيل ورمقت بسمة ولاء بتساؤل وقالت
_ أنت عملتيها ازاى الصور دى يخربيت دماغك السم يا لولو.
احمر وجه ولاء وغادرت فراشها وسحبت هاتفها وفتحت على موقعها وشاهدت عدد مرات التحميل للصور فقطبت جبينها والتفتت الى بسمة وقالت
_واضح ان اخوك بقى حديث المدينة عدد تحميل صوره فاق تحميل صور كرولا.
شاركت بسمة ولاء فى النظر الى هاتفها ورأت تلك الصور التى خطتها ولاء من الصور الاساسية لشقيقها فصورته فى بعضها بهيئة شيطان له قرون وذيل وهو يرتدى ملابس رقص ڤاضحة واخرى وهو يحتضن تلك الراقصة وقد نبتت له اذنان طويلتان كأذنى الحمار اما الصورة الثالثة فكانت هيئته كطاووس بلا ريش وهو يمسك بين اصابعه كأس الخمر وكتبت ولاء اسفل الصور
_لن يغنيك المال ويجمل ملامح وجهه البغيضة التى نافست اخلاقك على جائزة الانحطاط الاولى هكذا ترون اعزائى احد ارقى الاسر فى مصر وهو يحط من قدر عائلته التى سبق ان سلطت كرولا الضوء على اسرة جويد بمعاملتها المجحفة بحق الحيوانات والتى حولت كلبتها توستا الى نموذج مستئذب صغير فلا عجب اذا فالذئاب ترتع فى ربوع تلك الاسرة كذلك البهير.
نظرت بسمة الى ولاء وقالت
_خلى بالك يا ولاء بهير مش سهل وممكن يدور ورا الموقع وانا بدأت اقلق انا كنت فاكرة ان صوره هتبقى بسيطة انما واضح انك مصورة مصايب.
ارتبكت ولاء وقالت
_بصى يا بسمة اخوك واضح انه دايس فالفساد بتقله كله والصور اللى اخدتها له حاولت بقدر المستطاع انى مبينش فساده.
زفرت بسمة پاختناق وقالت
_ماما السبب فكل دا يا لولو هى لو كانت اخدت بالها منه ومن اول مرة خرج من ورا بابا صارحت بابا وفهمته كان لحقه انما هى كانت فرحانة بخروجه وعلاقاته وشايفة ان دا حرية وعادى علشان كل اولاد الطبقة الراقية بيسهروا واهو دى بقت النتيجة بهير بقى شاب تخجل منه اى عيلة.
ازداد صياح جويد ونظرت بسمة الى ولاء وقالت
_انا خاېفة اوى على بابا يا ولاء هو ميستحقش اللى بيعملوه دا. الموناليزا 
اتكأت ولاء على بسمة وقالت
_متخافيش انا هخلى بالى من والدك ومش هسيبه ابدا انا حقيقى حبيته زى بابا يا بسوم المهم انا مش عوزاكى تزعلى منى بسبب اللى جاى لان الضړبة الجاية هتبقى صعبة شوية وهتزلزل بيتكم جامد.
حملقت بسمة بوجه ولاء وانتابها الاحساس بالخۏف فقالت
_لولو أنت ناوية تعملى ايه بالظبط فهمينى.
زفرت ولاء وقالت وهى تتهرب بعيناها من عينا بسمة
_ناوية اخلى ولدتك تلتزم بالبيت وتبدأ تهتم بنفسها وبوالدك وهعرفها ان والدك نعمة وجوهرة لازم تخلى بالها منه والا هيطير من ايديها لما يلاقى الحنية والاهتمام مع غيرها.
قطبت بسمة جبينها وقالت بفضول
_مش فاهمة هو أنت ناوية تسيبى نبيل وتنقلى على بابا ولا ايه يا لولو.
ابتسمت ولاء بحرج ونفت بهزها لرأسها وقالت
_لا طبعا انا مقدرش اسيب نبيل لانى وعدته انى افضل معاه للاخر انما والدك فيه اللى بتحبه وبتحبه اوى كمان وحست بالغيرة عليه لمجرد انى عملت له مساج ومج اللبن كانت خاېفة عليه مني.
اتسعت عينا بسمة بحيرة وحاولت معرفة مقصد ولاء فسمعت صوت ولاء يضيف
_شوشو يا بسمة بتحب والدك.
شهقت بسمة وازداد اتساع حدقتى بسمة وهمت بالحديث ولكنها لزمت الصمت حين بدأ عقلها يذكرها ببعض المواقف التى لمست بسمة فيها اهتمام شويكار بوالدها ونظراتها له فتراجعت للخلف وقالت بعدما شعرت بالخۏف على والدتها وعلاقاتها بوالدها
_آلاء بلاش بابا لانى مش هقبل اقف اتفرج عليه ولا هرضى انه يسيب ماما بعد العمر دا ويرتبط بغيرها بلاش يا آلاء.
ابتسمت ولاء بشفقة وقالت لتصدم بسمة كليا
_ولو قولت لك ان فى حاجة بين والدك وشويكار يا بسمة وان احتمال كبير انه يكون متجوزها هتقولى ايه.
وكأنها سكبت فوق بسمة دلوا من الثلج جعلها تنتفض پذعر وصړخت بسمة وقالت
_ أنت اتجننتى يا آلاء بابا استحالة يعمل كدا انا انا مش مصدقاكى أنت اكيد فهمتى غلط.
انهمرت دموع بسمة رغما عنها فاحتضنتها ولاء وقالت بأسف
_انا اسفة يا بسمة بس أنت عارفة انى بلاحظ كل حاجة حواليا وانا من اول لحظة دخلت فيها هنا وشوفت نظرات شويكار لوالدك واهتمامها بيه وساعات كتير كانت بتدخل تقعد معاه فالمكتب بالساعات وولدتك زى ما أنت شيفاها كل اهتمامها بالمظاهر والنادى وتوستا ووالدك راجل محتاج الاهتمام والرعاية محتاج يحس بالحب ومتنسيش كمان انك نفسك مش مهتمة بيه وبعيده عنه تقدرى تقوليلى يا بسمة امته اخر مرة حضنتى والدك ولا حسيتى بتعبه.

وبالاعلى وقف جويد يشتعل ڠضبا امام ابنه بهير الذى احتمى بوالدته امام ڠضب والده الهادر فصاح به وقال
_اول مرة احس انى فشلت فتربيتى لولادى وانا شايفك خاېف ومستخبى ورا ولدتك بالشكل دا ولا الاستاذ اللى كسر كلامى وراح اتجوز من ورايا بواحدة متناسبش العيلة لكن