الجزء الأول من.. سندريلا في بيتي بقلم منى أحمد حافظ


بسمة بوجه پصدمة وقالت وهى تبكى
_اول مرة تمد ايدك عليا يا بابا معقول بقى علشان دى تضربنى.
قبض جويد على اصابع ابنته التى اشارت بهم بأهانة الى شويكار بقوة جعلتها تأن وسمعت صوت والدها يقول بحدة
_اياك يا بسمة تفكرى مجرد تفكير فانك تهينى شويكار لانها الانسانة الوحيدة اللى حبتنى فالبيت دا من بعد والدة نبيل الله يرحمها هى الوحيدة اللى حست بيا وقدرت مشاعرى انما انتم لا انتم كان كل اللى يهمكم الفلوس اللى بتخدوها منى والفسح والسفر ومافيش حتى مرة واحد فيكم افتكر عيد ميلادى ولا فكر انه يجى فيوم ويقولى مالك يا بابا كل واحد فيكم عايش لنفسه وبس وانا ولا حاجة ليه الا بنك وبس.

_بابا مالك يا حبيبى ارجوك طمنى عليك.
ربتت شويكار على يدها وقالت لها بهدوء
_اهدى يا بسمة بابا بخير هو بس محتاج دوا القلب بتاعه بصى هو فدرج المكتب هاتيه لو سمحتى. 

_انا اسفة يا بابا وحقك عليا انا انا غلطت فحقك وعوزاك تسامحنى ارجوك وصدقنى من النهاردة هتلاقينى بسمة تانية خالص هتلاقينى بنتك اللى تستحق اب زيك تحبه وتحترمه وتقدره.

الثامنة..ما بداخل القلب أصدق 
جلس آسر يحدق بوجه بسمة الباك وأستمع لها وهى تقص عن والدها الذى تزوج من اخرى لتقصير الجميع معه خاصة حين تفاجأت بمرضه الذى اخفاه عنهم تنهد آسر وأحس بقلبه يؤلمه لرؤيته دموع بسمة فلم يدرك انه مد يده واحتضن يدها وانحنى مقبلا راحة يدها وانتبهت بسمة لفعلته فسحبت يدها منه ووقفت وهى تحدق به بدهشة وتلون وجهها فأسرع آسر ووقف هو الاخر وشعر بالارتباك امام فعلته وقال معتذرا
_انا اسف يا بسمة حقيقى انا مش عارف ازاى عملت كدا ارجوك تسامحينى انا بس انجرفت ورا مشاعرى لانى حسيت انى قريب منك اوى ممكن تقعدى خلينا نتكلم سوا.
ترددت بسمة امامه وجلست مرة اخرى وقلبها يخفق بقوة لا تعلم لما تشعر ان عليها البقاء معه فقالت بأرتباك
_آسر انت مين.
ابتسم آسر بحرج وقال
_انا انسان بسيط بحاول ابقى نفسى ومش عاوز اعتمد على والدى يمكن اه بشتغل احيانا معاه لكن فنفس الوقت مشارك صاحبى فالكافية دا هو طبعا ميعرفش اى حاجة لانه لو عرف ممكن ميوافقش علي اني اشتغل بنفسى احيانا هيقولى ركز فالشركة وكبرها وسيبك من الكافية بس حاليا بقى انا وهو على خلاف وسحب مني كل حاجة فتقدري تقولي ان الكافية بقى هو كل شغلي دلوقتى واني مبقتش عاطل. 
بادلته بسمة الابتسام ولكنها سرعان ما تذكرت والدها فتجهم وجهها وقالت
_بلاش تزعل والدك يا آسر وصالحه بدل ما تبقي زي كدا بعيد عنه وتكتشف انك قصرت معاه وساعتها الندم هيبقى صعب عليك وهيوجعك زي ما هو واجعنى وانا مش عوزاك تتوجع.
تابع آسر قسمات وجه بسمة وهى تحدث وخفق قلبه وصاح بين جنبات صدره واخبره انه يعشقها حقا انتبه آسر ليد بسمة تربت على يده فنظر ليدها واحتضنها مرة اخرى ورفع عيناه لها وقال بصوت أجش
_بسمة هو أنت حاسة باللى انا حاسس بيه حاسة برعشة قلبى اللى بتحاول توصل لقلبك من لسمتى ليكى بسمة هو اللى هقوله ممكن ميتصدقش لكن انا محتاج اقوله انا بحبك.

_اهدى يا بسمة انا مش بطالبك انك تعترفى بمشاعرك ليا انا حبيت انى اقولك علشان متعودتش انى اخبى احساسى.

_تحبى نتمشى شوية على النيل. 
وقفت بسمة سريعا وهى تومأ برأسها واتسعت ابتسامة آسر وقال
_هنقضيها هز راس وبس ما تسمعينى صوتك.

_على فكرة انا كمان زيك كدا ومش عارفة ازاى.
صاح آسر بسعادة وكاد يحتضنها ولكنها رفعت حاجبها ورمقته بعينان محذرتان ومنعته من جموحه فحك آسر خلف رأسه وقال
_اسف يا بسمتى مټخافيش هحاول امسك نفسى عن الجنان لانى مش عاوزك تزعلى مني وعلشان تعرفى انى حبى ليك هو بداية امنيتى انى اتقدم ليك وارتبط بيك.
وبغرفة نبيل اجابت ولاء على اتصال هنادى الثالث بعدما استطاعت الهرب من نبيل الذى لازمها واغرقها باهتمامه الذى جعلها تشعر بالندم اكثر فوقفت فى حديقة القصر وقالت
_ايوة يا هنادى خير هو مش اتفقنا انا اللى هتصل بيكى.
اتاها صوت هنادى الملىء بالحزن يقول
_اسمعينى يا آلاء اخوك آنس رجع وعرفت انك مش عند خالتك وقال لوالدك وآسر كلمنى وطلب منى احذرك تفتحى موبايلك الاصلى لان والدك طلب تتبع الموبايل دا غير انه عاوزك ترجعى لان الدنيا مقلوبة عليك بسبب بنت السفير اللى والدها قدم فيك شكوى رسمى بسبب الموقع بتاعك فأتصرفى وارجعى بيتكم لاحسن الدنيا كدا شكلها هتقلب لمصېبة.
شحب وجه آلاء لادراكها انكشاف امرها على يد شقيقها آنس وادركت سر حزن صديقتها فقالت
_حقك عليا يا هنادى انا عارفة ان خبر رجوعه اكيد وجعك عموما انا هحاول اشوف حل ولو على الموبايل واللاب مش هفتحهم الفترة دى وهتصل ببابا من برا علشان ميعرفش انا فين اساسا انا مش هعرف