الجزء الأول من.. سندريلا في بيتي بقلم منى أحمد حافظ


تزعق لى اسأل الاستاذ المحترم عمل ايه فهنادى لما سافرنا له النمسا والنهاردة راح وقال لها ايه.
اتجه محمود اليهما ووقف بجوار ابنه الذى تعالت انفاسه وتهدجت وأغمض آنس عيناه حين سئله والده وقال
_ممكن افهم معنى كلام اختك ايه انت عملت ايه فهنادى يا آنس انطق.
نكس آنس رأسه وهو يتذكر ما كاد يفعله بتلك الصغيرة التى أطاحت بعقله تماما فتخطاه والده ووقف امامه وقال
_عملت ايه فصاحبة اختك يا آنس ما تتكلم.
اجابته آلاء وهى تحدق بشقيقها تقرأ ندمه الذى لون وجهه وقالت
_ابنك الكبير يا ادريسى باشا اتعرض لصحبتى وهددها انها تتكلم وراح لها النهاردة يهددها انه هيفضحها ادام الكل لما معرفتهوش مكانى.
شحب وجه محمود فكلمات أبنته زلزلت توازنه وحدق بوجه أبنه پصدمة لا يصدق ابدا ان يفعل ابنه تلك الفعلة البغيضة وفي نفس الوقت توارى آسر الذى ولج الى داخل القصر واستمع الى تصريح شقيقته لا يصدق هو الاخر ما سمع وازداد شعور آنس بالندم امام نظرات العتاب والانكسار التى سكنت العيون امامه فزفر وقال
_بابا انا انا مكنتش فوعى وقتها وو.
اوقفته صڤعة والده عن اكمال حديثه وصاح محمود ېعنفه بقوة ويقول
_عذر اقبح من ذنب يا آنس بقى انت يا كبير يا سندى وسند اخواتك تعمل كدا وجاى زعلان ان اختك اختفت ما هى لازم تختفى ويحصل لها اكتر من كدا علشان ترد الدين اللى فرقبتك ناحية هنادى ولا انت مش عارف ان داين تدان يا آنس. 
ارتبكت آلاء ووجدت ان عليها ان تصارح والدها بما حدث ولكن ظهور آسر اوقفها عن حديثها فنظر محمود الي ابنائه الثلاث وقال
_كسرتونى يا ولاد الادريسى كسرتونى بعمايلكم انا مش مصدق ان الكبير اللى قولت هيبقى مكانى ويكون الامان ليكم يعمل كدا دا مكفهوش انه راح اتجوز واحدة مستهلكة لمجرد انه يعند معايا لا ويحاول يغتصب صاحبة اخته اللى عمره ضعف عمرها ولا الهانم بنتى اللى كذبت عليا وخدعتنى وفهمتنى انها سافرت لخالتها وهى دايرة على حل شعرها معرفش بايته فين ولا مع مين ولا بتعمل ايه والتالت بيتستر عليها ومخبى عليا انه مشارك صاحبه فكافية وسايب مال ابوه للغرب يطمعوا فيه علشان حاسس ان مال ابوه لعڼة لازم يهرب منها لمجرد ان واحدة استغلته زمان بسبب اختياره الغلط وطيشه ولهفته انه يحب وخلاص.
صمت محمود وابتعد عن ابنائه وقال
_يا خسارة تربيتى فيكم يا خسارة العمر اللى راح وانا فاكر انى ربيت صح. عموما انا من اللحظة دى مش هلوم على اى حد فيكم انت يا آنس تقدر ترجع لمراتك وتنسى ان ليك اب وعيلة زى ما عشت طول الخمس سنين مسئلتش علينا فيهم وكنا احنا للى بنجرى ونسأل عليك.
والټفت محمود لابنته واردف بحزن
_وأنت يا آلاء اتفضلي امشي روحي مكان ما كنت ومتتعبيش ضميرك بالتفكير كملي هروبك مني ومن العريس اللي اخترته ليك.
صمت محمود مرة اخرى وتلقف انفاسه التى ضاقت بصدره وحدق بوجه آسر وقال
_وانت يا استاذ آسر روح وشارك أصحابك فاشغالهم ومتشغلش دماغك بابوك ابعد عن اللعڼة اللي فالفلوس اللى شقيت وتعبت لحد ما عملتها واتنكر لاسمك علشان محدش يعرف انك ابنى.
القى محمود كلماته ولاحق بعيناه ملامح الندم التي كست وجوههم فاستدار عنهم ليصعد الى غرفته وقال
_انا مش عاوز اي حد منكم هنا لو نزلت من فوق ولاقيت اي حد منكم هخلى الحرس يرميه برا فاهمين.
لم يدر آنس السبب الذى دعله يتمادى في تهوره هكذا ويذهب الى هنادى يلقى بكل برود تهديده الاحمق فأغمض عيناه هربا من مواجهة شقيقته التى جلست تبكى وعيناها معلقه بوالدها الذى اكمل صعوده بحزن وسحب نفسا عميقا يحاول ان يسكت قلبه الذى هاجمه بأن سبب ذهابه الى هنادى ليس لټهديدها بل بل لرؤيتها بعدما كافح طويلا لمنع نفسه من رؤيتها.
لم يتحمل آسر ان يراه والده ناكرا للجميل هكذا فأسرع خلفه لا يبالى ان ڠضب عليه وتشاجر معه ولكنه سيحاول رأب الصدع بينهما بعدما صدح صوت بسمة يذكره بالا يبتعد عن والده كى لا يندم.
الټفت آنس الى شقيقته وحدق بها واتجه للمقعد المجاور لها وقال
_كنت فين من وقت ما سبتي البيت هنا يا آلاء وياريت متحاوليش تكذبي عليا لانى هعرف.
نظرت له آلاء بحزن وتنهدت وهى تفكر في تعقد الامور فهى لم تتوقع ابدا ان يجرى الامر هكذا وتأتى ردة فعل والدها بتلك الطريقة تابعت آلاء تحديقها بوجه شقيقها وقالت لتباغته
_عاوزنى اصارحك واقولك انا كنت فين طيب ما تجاوبني حضرتك الاول وتقولى انت ليه عملت كدا فهنادى ايه معقول مخوفتش ان ممكن حد يعمل فيا زى ما عملت فواحدة أمنتك على نفسها ووالدتها أمنت عليها معانا.
أغمض آنس عيناه ينغزه الندم ف أطلق صراح انفاسه الملتاعة بصدره ولاول مرة ازاح آنس قناعه جانبا واظهر ضعفه اما شقيقه وكشف عن سره وقال
_علشان حبيتها وكنت عاوز اخلص