الجزء الأول من.. سندريلا في بيتي بقلم منى أحمد حافظ


غاضبة وتوجهت الى مكتب زوجها. أفاق جويد من غفوته وشعر بتحسن كبير في حالته وتملكته الحيرة فهو حين رأى ولاء بفراش ابنه واعترافه بانها زوجته كاد يقتلعها من جانبه ويرميها خارج القصر ولكن نظراتها المصډومة وذعرها اكد له ان في الامر شىء اخر غير ما رأى واحس بأن عليه الا يتسرع برده فعله حتى حين جلست امامه بتلك الطريقة وحدثته بعفوية وبساطة ورفضها ان يأتى لها نبيل بفستان وحديثها عن دين والدها وكفاحها كل ذلك اكد له ان يتمهل في حكمه ولكنها اطاحت به كليا حين عاملته بحنو ودلكت كتفيه وظهره لادراكها تعبه واجهاده وهو الامر الذى افتقده من زوجته نهاد ولم ينله من ابنته التى حرست نهاد على ابعادها عنه تماما زفر جويد وهو يفكر بأمر ولاء وكيف استطاعت بعفوية وبراءة ان تحظى بفرصة لديه.

_معلش يا لولا اتحملى الخبطة بقى ما هو لازم علشان اردلها القلم وافوقها واخليها تعرف مكانتها كويس ايه وتستحق بصراحة لان الظاهر ان كرولا متعلمتش من درسها الاولانى.
واغمضت ولاء عيناها ورطمت رأسها بقوة بالحائط فأحمرت جبهتها وكتمت صحية الألم وخدشت وجهها ويدها وفجأة دوت صړختها بأرجاء القصر واستغاثت بنبيل رغم علمها بمغادرته القصر وعلى أثر صړختها هرولت بسمة اليها ثم اندفعت نهاد يرافقها جويد وشويكار اسرعت في اثرهم وصعد الجميع الى جناح نهاد وتجمدوا امام احتضان بسمة لجسد ولاء المرتجف ونظروا الى وجهها ويداها فاسرع جويد اليها بقلق وقال
_مين اللى عمل فيكى كدا.
رفعت ولاء عيناها التى تمكنت ولاء من اطلاق صراح دموعها منها وقالت بصوت مرتعد پخوف
_مش عارفة يا حمايا انا دخلت انضف جناح حماتي ويادوب بفتح الحمام لاقيت واحد لابس اسود فاسود بيزقني وبيهرب جيت امسكه ضړبني وعمل فيا كدا ونط من البلكونة. الموناليزا 
صړخت نهاد پخوف وقالت وهى تحدق بوجه ولاء الذى ظهرت كدمتها بوضوح
_واحد مين يا جويد ما تشوف ليكون حرامي يا خبر ليكون سرق مجوهراتي.

_يعنى أنت متعرفيش كان بيعمل ايه فجناحى.
هزت ولاء رأسها بالنفى ولكنها اسرعت وقالت
_معرفش بس هو كان ماسك فايده كاميرا.
شحب وجه نهاد ونظرت الى ابنتها وشويكار وقالت
_ماسك كاميرا وهو هيعمل فجناحى ايه بالكاميرا حد يفهمني.
غمزت بسمة لولاء وقالت پذعر مصطنع
_معقول يا ماما يكون تبع الموقع اللى نشر صورتك وقال عليكى كرولا يا خبر ابيض لو هو كدا فعلا.
اتجه جويد صوب الشرفة ونادى احد الحرس وقال
_انا عاوز اعرف انتم موجودين هنا بتعملوا ايه لما واحد يدخل القصر وانتم نايمين على ودانكم اتفضلوا شوفوا مين اللى دخل وضړب ولاء وكان هيموتها وبلغ الكل انكم هتتغيروا علشان الاهمال دا.
وعاد جويد الى داخل الغرفة واتجه الى ولاء وساعدها على الوقوف فترنحت ولاء بسبب كدمتها واستندت على صدر جويد وتشبثت به وهى تبكى وقالت
_شوفت يا حمايا عمل فيا ايه انا انا عاوزة نبيل خلى نبيل يجى يا حمايا انا محتجاله.
ربت جويد على رأسها وهو لا يدرى لما يشعر بان عليه حماية ولاء فالټفت الى ابنته وقال
_تعالى يا بسمة اسندى ولاء معايا نوديها اوضتها.
والټفت الى شويكار التى وقفت تحدق بالجناح وحالته بحزن واشفقت على حال ولاء لما تفعله معها نهاد وانتبهت شويكار لصوت جويد يقول
_اتصلي بالدكتور يا مدام شويكار خليه يجى علشان يطمنا على ولاء.
وابتعد جويد عن ولاء واشار لابنته بالانصراف بها ووقف يحدق بزوجته بضيق وقال بعصبية وهو يشير بيده الى فوضوية الغرفة
_ممكن افهم ولاء كانت بتعمل ايه هنا يا نهاد.
.
نظر لها جويد بحدة وقال
_نهاد لو سمحتى ملكيش دعوة بولاء تانى ولو عرفت انك خلتيها تنضف اى حاجة تانى كلامى وقتها معاكى مش هيعجبك فاهمة.
احست نهاد بالقلق فزمت شفتيها واشاحت بوجهها عن عينا زوجها وقالت
_جويد يعنى بعد ما كان نبيل هيناسب اكبر عيلة فالبلد هترضى بالنسب المهين دا انا انا مش مصدقة بجد وحاسة ان في حاجة غريبة بتحصل من ورايا.
اهمل جويد حديث نهاد وغادر الغرفة وتابعته بعيناها واسرعت خلفه ولكنها توقفت حين رأته يلج الى غرفة نبيل فزفرت پغضب وغيرت اتجاهها وصعدت الى غرفة ابنها بهير ودفعت بابه پغضب ووجدته نائمة فاتجهت اليه وهزته بحدة وقالت
_اصحى يا بهير انا عوزاك فحاجة مهمة والحاجة دى محدش هيقدر يعملها غيرك.
وفي فيلا الادريسى جلس آسر يفكر بأمر بسمة تلك الفتاة التى شغلت عقله وتفكيره ببساطتها وابتسامتها الرقيقة تنهد آسر وابتسم وقال
_معقول تكون حبيتها من النظرة الاولى يا آسر هى بصحيح تتحب وتتاكل اكل كمان بس ياترى هى ممكن تكون بتفكر فيك ولا طبيت لوحدك وهى ولا على بالها وبعدين يا آسر طيب ما تخليك واحدة واحدة معاها علشان متأذيش مشاعرك.

السابعة..يثقلنى حبك


_طمنينى عليكى عمل فيكى ايه المچرم. بقلمى منى أحمد حافظ 
تلقف نبيل انفاسه ليهدأ واردف وهو يحاول كظم غضبه
_انا هجيبه منين ما كان وهخليه يندم على اليوم اللى فكر