الجزء الأول من.. سندريلا في بيتي بقلم منى أحمد حافظ


تكون ابن جويد بيه وبلاش اقولك انك بتصرفاتك دى بتهين نفسك وتقلل من كرامتك كراجل.
حدق بها بهير پغضب وقال
_ أنت فاكرة نفسك مين يا بت أنت ايه يا ماما انتى نسيتى نفسك أنت حته خدامة هنا متسواش ازاى تتجرأى وتكلمينى كدا.
تمالكت ولاء اعصابها ونظرت له باستحقار وقالت
_ اللى متسواش دى متربية احسن منك بكتير يا ابن الذوات ولتانى مرة بقلك ابعد عنى احسن لك لان المرة الجاية صدقنى تصرفى مش هيعجبك نهائى وانا بحذرك البت الخدامة دى عندها القدرة اللى تخليها تربيك من اول وجديد الموناليزا 
همت ولاء بالابتعاد عنه ولكنه اوقفها بقبضه على ساعدها وقوله
_ لا بصراحة انا كدا خۏفت منك بقولك ايه يا ولاء تقدرى تقوليلى أنت خارجة منين دلوقتى ها اقولك انا خارجة من اوضة نبيل اخويا ووشك احمر واظن يعنى المحترمة المؤدبة اللى مش عاجبها انى اتنازل واجى جنبها كانت فاوضة راجل غريب بصى انا معنديش مانع ابقى انا واخويا معاك يعنى زى ما أنت بتبسطيه ابسطينى معاه وانا مش هبخل عليك وهدفعلك زيه ويمكن اكتر منه.
انتفخت اوادج ولاء ڠضبا واحتقن وجهها بشدة لحديثه المهين لها ونظراته التى جالت فوق جسدها ولكنها سرعان ما تمالكت اعصابها وتركته دون ان تجيبه بعدما استقر عقلها على كيفيه عقابه والنيل منه.
انهى آسر عمله سريعا وعاد الى طاولة بسمة التى اجلسها فيها وابتسم لها وقال
_ انا خلصت ها جاهز اروحك.
وقفت بسمة وبادلته الابتسامة وسارت بجانبه وجلست بجواره في سيارته وقد نال استحسانها بأسلوبه في الحديث معها ومعاملته لها وشعرت انها أمام رجل يماثل أخلاق شقيقها نبيل وأخذ آسر يحدثها عن صديقه الذى يساعده في اعمال الكافية الادارية ووجدت نفسها تقص عليه بعض من حياتها ولكنها لم ترغب في ان يعلم بهوية والدها حتى لا يعالمها بطريقة اخرى وطلبت منه بسمة ان ينزلها بعيدا عن منزلها حتى لا يراهما احد من حرس القصر ووعدته ان تتصل به في أقرب وقت وتمهلت بسمة في خطواتها وبعدما تاكدت من ابتعاده اسرعت في خطاه وولجت الى داخل القصر وتسللت الى غرفة ولاء وطرقت بابها ودلفت اليها ولاحظت بسمة عينا ولاء المنتفخة فجلست بجوارها وقالت
_ مين زعل القمر وخلاها ټعيط بالشكل دا.
قصت ولاء عليها ما حدث ونظرت لها وقالت
_ بعيدا عن سفالة اخويا بهير بصراحة كدا ومن غير ما تنفعلى أنت حبيتى نبيل اخويا مش كدا.
حدقت ولاء بوجه بسمة وأكد عقلها وقلبها في آن واحد على تصريح بسمة وخفق قلبها بقوة فوقفت واجهت صوب نافذتها وقالت
_ وحتى لو حبيته يا بسمة هو مش بيحبنى لا بشخصيتى دى ولا التانية يعنى حبى ليه مالوش اى فايدة وعلاقتى معاه مش هتنفع وحقيقى انا شايفة انى لازم امشى من هنا قبل ما اخسر اكتر من قلبى خصوصا ان اخوك بهير مش هيسكت عليا وانا اول مرة اخاڤ من حد كدا.
تبعتها بسمة ووقفت بجوارها وربتت على كتفها وقالت
_ بس انا مش معاك فانك تمشى يا لولو وشايفة ان وجودك هنا هيصلح حاجات كتير اوى خصوصا بعد الحركة اللى عملتيها فماما بصراحة ماما بعد ما نزلتى الصبح لاقيتها بتطلب من شوشو انها تشوف حد متخصص علشان يراعى توستا ويخلى باله منها ودا دليل ان ماما خاڤت لاحسن اللهو الخفى ينزل عنها حاجة تانية تقلل منها وانا بصراحة مش عاوزة اللهو الخفى دى يبطل ويبدأ يركز مع كل واحد هنا. 
التفتت ولاء الى صديقتها ونظرت لها بحيرة وقالت
_ مش فاهمة ممكن توضحى أنت عاوزنى اعمل ايه بالظبط.
اتسعت ابتسامة بسمة ولمعت عيناها وقالت
_ يعنى علشان اللهو الخفى دا ميتكشفش انا هقولك يعمل ايه ويعلم على كل واحد هنا ازاى واهى فرصة يفوقوا شوية لنفسهم ويعرفوا ان الناس كلها مخلوقين من طين.
وقرابة الساعة الثانية تسللت ولاء بعدما اخفت ملامحها جيدا واتشحت بالسواد خلف بهير حتى وصلت الى ذلك الملهى الليلى الذى يتواعد مع اصدقائه ليلتقوا به واخذت تلتقط له ولاصدقائه العديد من الصور وسارعت بالعودة قبل ان يكتشف احد مغادرتها ولم تلحظ نبيل الذى رأها تتسلل الى غرفتها فتبعها وولج خلفها وانتفضت ولاء حين اغلق الباب خلفه ووقف ينظر لها پغضب فقالت بحرج
_ حضرتك هنا ليه فالوقت دا.
رفع نبيل حاجبه بسخرية وقال وهو يجلس على المقعد امامها
_ المفروض ان انا اللى اسألك كنتى فين وراجعة فالوقت دا يا انسة.
ارتبكت ولاء امام سؤاله ونظراته فاتجهت الى فراشها وجلست وقالت بهدوء
_ عاوز الحق ولا ابن عمه.
جعلتها نظرات نبيل تستدرك حديثها وتقول سريعا
_ بص بلاش البصات دى علشان انا مش زى ما فكرت فيا انا خرجت وكنت عند واحدة صحبتى وأتاخرت عندها علشان كنت بساعدها في تنضيف بيتها علشان اهلها راجعين من السفر وقلت يعنى اهو قرش يساعد وابعته لاهلى هما محتاجين لكل قرش بكسبه.
زفر نبيل