أماني جلال دلال الجزء الأول


ثم التفتت له وهي تقول بنفعال .... هيجي الخير منين مكتبي فين !
جلس بهدوء وقال بكل صدق انا عزلت مكتبك
وقح !!!!! هذا اول ما مر بتفكيرها عليه لتبتسم بسخرية بعدها من مايحصل هنا حقا...عقدت ذراعيها امام صدرها وسألته ليه
اخذ يضرب القلم على سطح مكتبه بهدوء وهو 
يقوللاني عارف ومتأكد انك مش هتسمعي كلامي عشان كده جبت من الاخر وقررت افصلك
صړخت به بعدم تصديق تفصل مين انا مليكة البحيري بنت صاحب الشركة يعني انت الي تشتغل عندنا وانا الي اقدر افصلك مش العكس
بكل برود قال لا بجد ...العبي بعيد ياشاطره
عضت شفتيها بقوة ثم قالت انت ازاي مستفز
قاطعها بنزعاج هشششش زن من الصبح انتي ايه
انت الي ايه انا عايزة مكتبي
تؤ ...ولو مش عجبك روحي عيطي لسيادة المستشار
انت عايز مني اني انزل الارشيف وادرس الملفات الي فيها صح ....طيب انا هنزل نص ساعة اخد منه كم ملف كده واطلع عايزة اشوف مكتبي زي مكان وإلا
قاطعها بكل جدية وهو يمضي بعض الاوراق المستعجلة اعمليلي فنجان قهوة قبل ماتنزلي
نعممممم بقى انا بنت البحيري اعملك قهوة ليك انت....هو انت انسان طبيعي زينا ولا مضړوب بدماغك ولا ايه حكايتك بالضبط
ليرد عليها وهو يعمل وكأنه لم يسمعها 
عايزها مضبوط ...وقدامك خمس دقائق بس وتكون القهوة على مكتبي وإلا حتى لو نزلتي الارشيف مش هرجع مكتبك عندي بالفرع هنا
فتحت فهمها بستغراب من هذا الكائن البربري الذي امامها كادت ان تتكلم الا انها وجدته يقول بكل برود واستفزاز للمرة الالف لهذا الصباح
فاضل اربع دقايق ونص
ضړبت قدمها على الارض پقهر من ذلك المتجبر ثم ذهبت نحو الزاوية ركن المنبهات واخذت تعد له ما طلب وهي لا تصدق مايحدث معها حقا 
تكاد ان تفقد صوابها من ذلك الشخص
وبالفعل ماهي سوا دقايق حتى وضعت امامه فنجان قهوته ثم التفتت للخارج لتنصدم ببعض الموظفين لتدفعهم عنها بضجر دون ان تعتذر منهم حتى
ليضحك عليها الاخر بكل شماته ثم اخذ يرتشف قهوته بتلذذ الا انه سرعان ما سعل بقوة فقد وضعت الملح بدل السكر له ليمسك حنجرته پألم وهو ينظر پغضب الى طيفها الذي اختفه
ااااااخ يابنت اللااااااا
في شقة ال النجار بالتحديد بغرفة دلال التي كانت ماتزال تخبئ نفسها تحت فراشها لا يظهر منها سوا عينيها وهي تنظر لسقف ولكن عقلها شارد ب ليلة امس لا تعرف كيف ستتعامل معه مره اخرى الخجل يأكلها والأحراج ېقتلها
اغمضت
عينيها بحالمية عندما اخذت تداهمها تفاصيل ماعشته معه لترفع يدها بعفوية وما ان تلمست شفتيها بخفه حتى جفل جسدها
ابتلعت لعابها ثم اخذت تحرك قديمها وتصرخ بحماس يالهي مشاعر متضاربه تنتابها لاتعرف ماذا عليها ان تفعل ....هل تفرح بقرب المحبوب اما تزعل على تجاوزات المجنونه التي حصلت
ولكن فرحة قلبها غلبتها لترفع ذراعيها فوق رأسها واخذ تمط جسدها بكسل لتبتسم لأحلامها الوردية وهي تنهض بعدما رمت عنها الفراش
سحبت منشفتها وتوجهت لتأخذ دش بارد منعش يزيدها نشاط فوق نشاطها الروحي هذا
لترتدي فستان صيفي بالون الزهري الفاتح
واخذت تجعد شعرها المبلل بكلتا بيدها لتحصل 
على خصلات غجرية لتحرك وجهها امام مرآتها وهي تضحك ما ان رأت كيف يرقص معها شعرها
اخذت عطرها المفضل مسك الرمان و وضعته بأماكن النبض ثم خرجت بخطوات مرحة 
وهي تمسك هاتفها وما ان شغلت الاغاني حتى اخذت تتمايل بالصالة وهي تبدأ بحملة تنظيف الشقة كعادتها كل يوم
خرجت شيماء من غرفتها وهي تمسك رأسها من الصداع الذي يرفض ان يتركها ترتاح منذ ساعات 
لتبتسم بحب عندما وجدت صغيرتها كالفراشة تتنقل بالارجاء بكل خفه وهي توازي النغمات وتدندن معه
مامتي حبيبتي ....قالتها بحماس ما ان لتفتت ورأتها ثم اقتربت منها وقبلت وجنتها بقوة ثم اكملت كلامها ...ياصباح الفل على ست الكل
لترد عليها شيماء ببتسامة واسعة 
صباح النور يانور حياتي انتي
لالاء ع الكلام الحلو ده تستاهلي بوسة تانية 
ختمت كلامها وقبلتها من خدها الاخر ثم توجهت الى المطبخ وهي تقول انتي ارتاحي انا هعمل الغدا النهاردة
طب افطري الاول
لا مش عايزة بحس من كتر ما انا فرحانه شبعانه
ما ان قالت كلامها هذا بعفوية حتى قطبت الاخرى جبينها وهي تسئلها بستفسار
خير في حاجة حصلت وخلتك كده فرحانه
التفتت لها وقالت بصي هو الى حصل ده حلم اكيد ياشوشو
شيماء بعدم فهم حلم !
ايوه حلم ماهو مالوش تفسير غير كده 
بس ايه حاجة ١ خاااااالص
حاجة ايه !!!!!
يعني يا مامتي حاجة حلوة اوي اووي اوووي
ماتتوصفش يخر بيت حلاوة امه....ختمت كلامها وهي تبتسم بعشق خام لتصرخ بها والدتها عندما رأتها بهذا الشكل
انتي مالك النهاردة سايحة على روحك كده ليه انا مش مطمنه ليكي يابت انتي هببتي ايه
دلال بضحك هببت ياريت ده انا خبصت خبص محصلش
شيماء بفزع يندامه خبصتي ايه ....اعترفي
ردت عليها بتهرب هاااا اقصد بالحلم هو انتي هتحسبيني ع الحلم ياماما
احسبك !!! بلا نيلة ده انتي تحاسبي بلد بحالها ياشيخة هو انا اقدرلك ...
تربية بابا شهم بقى ....ما ان قالتها بكل فخر حتى اشاحت لها الاخرى بيدها وهي تقول
تربية عره ....انا منستش قلة ادبك مع مرات خالك امبارح
قصدك قلة ادبها هي واهو خدت نصيبها 
كادت شيماء ان ترد عليها الا انها دخلت الى المطبخ وهي تقول بضجر
والنبي ياماما ماتعكريش مزاجي بسيرتها 
وبعدين هي مرات اخوكي وانتي ادرى بالسانها متبري
منها ازاي
طيب هتعملي غدا ايه يا ام لسانين
هعمل مكرونة بشاميل شهومتي بيحبها
باباكي سافر البلد متعمليش حسابه
ماشي ياشوشو بس انتي مالك النهاردة وشك دبلان وباين التعب عليكي
تعرفي انا عايزة ايه من الدنيا دي كلها
ايه ياحبيبتي ...
اني اشوفك انتي وشهم كل واحد منكم مستقر بحياته ومرتاح
ان شاء الله هتشوفينا مرتاحين ومبسوطين 
انتي دعيلنا بس ان ربنا يوفقنا ويتمم لينا على خير
يارب ....قالتها شيماء وهي مصدومه من ما سمعت هل دلال تكن لابنها نفس المشاعر ...هل الحب بينهم متبادل ....يالله
نعم كانت ترى تعلقهم ببعض ولكن كانت تكذب عينيها واحاسيسها ....لم تكن ترغب بذلك فهي لم تنسى شرط عبدالرحمن الذي أملاه عليها عندما قررت تبنيها
في شركة البحيري بالتحديد قسم الأرشيف
كانت مليكة تائهة بين كل هذه الرفوف مسك جبينها پألم فهي بدأت تشعر بالدوار
نزعت سترتها ورمتها على الكرسي بلا مبالاة و رفعت شعرها بعشوائية لتثبته بقلمها ثم صعدت على الكرسي لتأتي بملف بأعلى الرف
غير واعيها لذلك الذي يقف ينظر لها بتمعن اخذ يقترب منها بخطوات ماكره وهو يلتهمها بعنيه من قدميها الحافية صعودا بساقيها المصقوله شديدة البياض الى تنورتها السوداء ليطلق الصفير بحماس كعادته عندما وقع نظره عليها
صفيره هذا جعلها تشهق وهي تلتفت بسرعه لتجد اكثر شخص تبغضه بحياتها
انت بتعمل ايه هنا
شفتك نزلتي الارشيف قولت اكيد محتاجة مساعدة
مليكة بنزعاج لا شكرا مش محتاجة حاجة ودلوقتي ممكن تتفضل
ماشي ...قالها وهو يدفع الكرسي بقدمه بكل خبث ليختل توازن الاخرى لتسقط على الارض ولكن هيهات احتضنها هو من خصرها المنحوت بكل حرارة
صعقټ من مافعلته هذه لتدفعه عنها بكل قوتها
ايه الي انت عملته ده انت مچنون
سامر وهو يغمز لها لاء مش مچنون انا معجب
وقح ....ما ان قالتها بنفعال حتى رفع منكبيه وقال ببروده المستفز
عارف ايه الجديد
اشارت له