ممكن نتكلم بقلم راندا محمود


تعب وكان خلاص ھيموت رحناله المستشفى عشان نكون جبنه لقيناه مڼهار تماما ولما كان ابنه خلاص ھيموت لقيناه فجأة ركع على ركبة وفضل يتوسل ويتذلل لربنا عشان خاطر ابنه كل إللى موجود أمن وبكى إلا انا مش عشان مش مقتنع ان ربنا بايده كل حاجه لأ بس عشان مش بطيق التناقض 
ثم اعتدل ومال ناحيتها واكمل ولا الكدب
قالت وليه متقولش ان ربنا سبحانه وتعالى اراد بيهم خير
قال بتحدي آه يعنى هيفضل الانسان اخلاقه زي الزفت لغاية ما تيجي حاجه تهزه طيب افرض مجتش !!! أو ممكن يفضل تقوى وإيمان لغاية ما تيجي حاجه تفتنه وتختبره افرضن مجتش !!! ولو جات يا ترى هيقدر يواجها ! ولا هيبقى لا طال دنيا ولا آخره
قالت بانفعال صاحبك الملحد ده مش دعا ربنا رغم انه كان عاصي
اومأ برأسه وقال ايوه
قالت يبقى دا ابتلاء من ربنا للي لسه ربنا شايف ان في قلبه عمار اما لو كان مهواش عاصي فربنا بيختبره عشان يعرف قوة ايمانه ويعرف لو فيه عمار في قلبه هيكون لدرجة إيه ولو رجع و تاب ربنا بيقبل التوبة لانه عارف ان الانسان بطبعه ضعيف بس المهم انه يرجع و الاهم انه يدعي ربنا سبحانه وتعالى انه يدفع عنه البلاء ايا كانت صورته فمش شرط البلاء يكون مرض ومۏت ممكن 
الابتلاء يكون ...
واكملت وهي تضغط على حروف كلامها للتأكيد ممكن يكون ابتلاء مال ونفوذ 
صمت لبرهه وكأنه يحاول مضغ كلامها ثم قال وهو يضيق من حدقتيه  
يعنى انتي مؤمنه ان الانسان ضعيف 
قالت ايوه بس بيستقوى بربنا وبيدعيه
قال طيب انت إيه مقدار قوتك ولا لسه متعرفيش
أومأت برأسها مفكرة ثم قالت إللى اعرفه إني بحاول اكون قويه 
قال إزاي بانك تحرمي نفسك من أى متعه ولو بسيطه بانك متسلميش عليا لما امدلك إيدى وترفضي تتكلمي معايا .... هيا دي قوتك 
قالت على فكره انا لما مرضتش اسلم عليك مكنش عشان اهينك ولما مرضتش اتكلم معاك كان مش بس عشان انت انسان غريب انا بس كنت بحاول اسد أي باب يزيد من الضعف ده هسلم عليك يعني هحط ايدى في ايدك هتكلم معاك يعنى هنقول كلام يجر كلام وتنقلب الحكايه لرغبه مزخرفه بشعار الحب 
قال امال إزاي هتتجوزى هتتجوزي من غير حب !
قالت لو فتحت قلبي لاى انسان انا مش ضامنه انه يكون جوزى يبقى هعذب نفسى واظلمه واظلم نفسي معاه أنا عايزه قلبي يبقى فاضي لغاية لما ييجي إللى يستاهله ييجي إزاى بقا دي حاجه بتاعة ربنا دا قدر ومكتوب 
قال باستخفاف يا خبر يعني كل ما تسلمي على واحد ولا تتكلمي معاه هتقعي في حبه طيب ادينا بنتكلم اهو حصل حاجه
قالت بتحدى انت بتقول انك پتكره التناقض وانت نفسك متناقض لما جيت تسلم عليا كان مجرد سلام !
ثم نظرت حولها وقالت مكملة ولما كنت عايز تتكلم معايا تفتكر ان الوضع إللى احنا فيه دا سليم وينفع للكلام 
قال انتي إللى اضطرتيني لكده
قالت هو كل واحده ترفض تتكلم مع واحد يبقى هيا إللى غلطانه وحلال فيها 
الخطڤ بالعافيه
تجاهل سؤالها وقال وهو يقترب جالسا على طرف مقعده طيب عايز افهم انت إزاي كده يعني حارمه نفسك من أى متعه إزاي ... يعني عمرك ما كان نفسك في ... في 
تراجعت وهي تهز رأسها بتوجس فتردد قليلا وهو يحاول ان ينتقي كلام مناسب معها وكم كان هذا صعبا وهو المعتاد على ان من يتعرف عليها تتقبل منه هذا الكلام بل ولكنه مع ذلك اكمل وهو يحارب 
إظهار نبرته قائلا 
فى ان حد ... يبوسك او يحضنك 
حاولت ان تتماسك ولكنها فشلت وظل جسدها ينتفض فهي ابدا لم تتعرض لموقف كهذا ولم تكن تتخيل ان يقول لها رجل مثل هذا الكلام فسكتت وهي تشعر بخجل ممزوج بالخۏف فتابع متقوليليش بقا تقوى وإيمان دي حاجه في طبيعة أى انسان وإلا ميبقاش انسان طبيعي
ولما لم تجب هتف بنفاذ صبر  
اتكلمي قلتلك مټخافيش واتكلمي لو عايزه تخرجي من هنا يبقى لازم تجاوبينى
صاحت بصوت متهدج مقدرش .... مش قادرة اتكلم في حاجه زى كده مقدرش 
وانت مش من حقك تتكلم معايا وتقول كده
4
قال بإصرار عارف وعارف ان مش من حقي اني اخطفك وعارف ان مش من حقي حاجات كتير ... بس تعملي إيه بقا ... انا مصر 
سكتت فصاح بها اتكلمي
انتفضت خوفا واسرعت تقول خيال ... بيكون بس خيال ... مع نفسي ... ودايما إللى بتمناه معايا بيكون كزوج وحبيب مش بس حبيب
تراجع باحباط وعدم استيعاب ثم قال خيال !!!... مقضياها خيال !
وشعر ببعض من الهزيمة بداخله فها هي ذي تثبت انها قوية بالفعل تكتفي بالخيال الخيال الذي لا يعدو مجرد امنيات وتخيل لزوج حبيب ولكنه للأسف رغم ان هذه تعتبر نقطة تحسب لصالحها وتدل فعلا على قوتها إلا انه اصر على ان يكمل فهناك الكثير مما يعتمل بنفسه فهو قد وعد فقط بمجرد الكلام شرط ألا تضعف هي فلو ضعفت سيكون هناك كلام آخر .
واخيرا بعد فترة صمت قاتله مط شفتيه وتنهد وهو يقول وكانه يحادث نفسه نفس الفكرة إللى عايز افهمها واوصل ليها واتأكد منها 
الحلاوة المغلفة إللى منتظرة حد يفكها بس بالحلال هو لسه فيه كده !
ولو لسه فيه كده فيا ترى بيكون عشان مين وليه  
ثم اخذ يتفرسها وهو يقول في نفسه يعنى العيون دى هتفضل كده بريئة لغاية ما تشوف إللى بتتمناه بالحلال !!!
هيا دي الحلاوة المتغلفة إللى بيقولوا عليها ! لا وقاعدة قدامي ! وممكن تكون لحد غيرى ! طب ليه ! وعشان إيه !!!
ليه ميكونش انا 
وبدأ صدرة يشتعل وبدأ يعود له شغفه واحساس فقده من فترة طويلة ولكن الامر الان يفوق ما كان يشعر به بل بحاجة إلى ان يحتوى ويتم احتواءه بحاجة إلى ان يجرب احساس زوج يعود بعد يوم مثقل بالهموم إلى احضان زوجه تمنحه القدرة على المواصلة
وظل يلعن قراره ندم على وعده بان يكون مجرد كلام وبدأت يده ترتعش فاجفل وخشى ان تراه على هذه الحالة فهو لم يكن يريد ان ترى منه أي ضعف ولو كانت مجرد رعشة يد فإذا به يهب واقفا وينظر لها نظرة جمدت الډماء في عروقها ثم يسرع بالابتعاد
هو راح فين !
هكذا قالت لنفسها ولكنها عادت لتقول مش مهم راح فين المهم اني انتهز الفرصة
ظلت تدور في انحاء المكان باحثة عن أي مكان أو ثغرة تصلح للهرب فهي لا تضمن وعده من مجرد كلام و هل لمثله وعد !
ولكنها فشلت فحاولت البحث عما تسلح به نفسها أي شيء حاد فوقع بصرها على الكأس المكسور إلى جانب نافذة محاطة بالحديد فتناولت الجزء الاسفل منه الذي يمثل مقبض لليد وتخرج منه حافة مسنونة ثم سارعت بإخفائها إلى جوارها اسفل حشية الكرسي الذي تجلس عليه بحيث لو مدت يدها تخرجها بسهولة .
اما هو فقد ذهب للحمام واتكأ على حافة حوض الحمام وهو يتنفس بصعوبة