ممكن نتكلم بقلم راندا محمود


حول دور المرأة كأم في احتواء ابناءها او كزوجة تخلص لزوجها وبيتها !!!
فيمر دون ان يعبأ بهن فيجد والده في انتظاره ليقول له هاني قلتلك مېت مره متقفلش الزفت المحمول بتاعك
كان هاني يهم ان يصعد غرفته إلا انه اعتدل ليواجه اباه الذي كان ينظر لساعته ويقول فيه حاجه يا بابا
والده انا مش فاضي دلوقتي بس متنساش بكره تفضي نفسك
هاني ليه يا بابا
هنروح بكرة بيت سيادة وزير .....
هاني طيب ما تروح انتا انا مالي
والده يا غبي امال مين إللي هيقعد مع كوكي بنته
هاني وانا اقعد معاها ليه هو انا الداده بتاعتها
والده انتا ناسي دي بنت مين دي بنت وزير .... إللى عليها العين ابقى اقعد مع مامتك وهيا تفهمك
هاني آه طبعا هشوف
فيلقي والده بحزم على مسامعه العبارة التي سمعها مائة مرة من قبل اسمع يا هاني انا سايبك تقضيها كده على مزاجك لكن يوم ما تتجوز يبقى انا إللى هختار اياك تعمل حركه كده ولا كده دي بالذات مش هرضى انك تطيرها زي إللى قبلها وإللى قبلها
فيقول هاني بنبرة استخفاف وتهكم لا يلاحظها والده بسبب عجلته لا إزاي ... متخفش دي بنت وزير ال ...
ثم يتركه ليصعد إلى حجرته وهو يعد على اصابعه محادثا نفسه بنت اكبر تاجر سلاح دي متتفوتش لا بقا دي بنت سفير مش عارف إيه... جمال ومال إياك تسيبها لالالا دي بقا حاجه تاني خالص ابوها قرب يترقى ل .... ودلوقتي بنت وزير ... اوعي تطيرها ههههه طير انتا
ثم يلقي بنفسه على فراشه دون ان يغير ملابسه ليقول طيب أنا ... انا عايز إيه !!!
وبالفعل يذهب إلى الجامعة بعد ان قرر ان يذهب لأنه لم يجد ما يفعله وبينما كان رمزي مسترخيا في عربة هاني يغلق عيناه ويعيد رأسه للخلف مستمعا للأغاني التي على هاتفه النقال كان هاني يتكئ على مقدمة سيارته وهو يضع نظارة الشمس و يراقب من يمر امامه انهن كثيرات فتيات مع فتيان فتيات يمشين في مجموعات ويتضاحكن وفتيات تلتصق ملابسهن فيبدون وكأنهن لا يرتدين شيئا و فتيات يكتفين بإخفاء بضعة خصلات وكأنهن محجبات وفتيات يرمقنه بنظرات توحي برغبة في التحدث والاقتراب ولكنه كان قد وصل إلى مرحلة من التشبع خطېرة بالفعل ولم يعد من بينهن من تثير فضوله بل صار ينفر حتى من النظر إليهن هو نفسه شعر بهذا القلق وراوده انه على حافة امر ما ربما يكون بحاجة إلى علاج .
وها هو كريم يقترب وبصحبته فتاة هي خليط غير متجانس من ملامح مصرية عربية وملابس غربية وخصلات شعر سوداء تقتحمها دون مناسبة خصلات صفراء كانت بالنسبة لهاني ميكس غير متجانس ولكنها على الاقل جميلة إلى حد ما 
وتطلق الفتاه صافرة اعجاب خافته حين ترى هاني وتقول لكريم مازحة 
واو جبته منين دا لقيته فين
كريم اسكتي يا بت انت متعرفيهوش فبلاش تلعبي في عداد عمرك
هاني بإبتسامة بارده لا سيبها خليها على راحتها
فتميل على اذن كريم وتقول له إيه ! هو مين دا يعني !
فيهمس كريم في اذنها باسم والده فتطلق هذه المرة صافرة طويلة ثم تجذب كريم من ذراعه وهي تقول لا بقا انتا خليك كول كده وجنتلمان وسيبني اقعد في الكرسي إللى من قدام
فيتراجع كريم بغيظ ليجلس في الخلف بجانب رمزي الذي يبتسم وهو يراقب ما يحدث ويقول له هامسا شكلها هتقلبك هههههه
ويبدأ هاني بالتحرك بعربته والابتسامة الباردة لا تفارق وجهه وهو يلمح بطرف عينه نظرات الفتاة التي جلست إلى جواره ويتابع ثرثرتها دون تعليق إلى ان لمحت على مسافه فتاة تمشي بمفردها فأسرعت تقول لهاني استنا اركن هنا على جنب
هاني وهو يهدئ من العربة ليه
كريم فيه إيه يا سمر رايحه فين !
تعتدل لتقول له دقيقة بس هنزل اكلم وفاء وآجي
كريم بدهشه وفاء ! يا ساتر انت ليكي كلام معاها
سمر يعني هيكون إيه غير شوية ملازم وورق امتحانات
كريم طيب إذا كان كده يبقى اعملي حسابي معاكي
سمر بخبث ولا هعبرك ابقى قلها بنفسك
كريم وهو يلوح بيده يا حفيظ دي ممكن تاكلني حي لو كلمتها
ويتابع هاني هذا الحوار بدهشة وهو يتخيل فتاة غليظة مخيفة ولكن حين يتابع سمر بنظره يجدها تلحق بفتاه لم يستطع تبين ملامحها عن بعد فبدأ يقترب بعربته كي يراها لقد شاهدها من الخلف فتاة متوسطة الطول محجبة وحجابها طويل يغطي ظهرها ظل يتقدم بعربته حتى يتعداها وقد دفعه فضول غريب ان يرى وجه تلك الفتاة التي ترتدي حجاب كهذا فرأها ولم يكد يفعل حتى ... شعر برغبة عجيبة في إطالة النظر إلى وجهها  
كان وجها غير ملوثا لا بمساحيق ولا تغييرات من النوع الذي يقلب الحاجب على شكل 8 ولا تطل من رأسها تلك الخصلة التي تقول أنا هنا وناعمة بكرياتين وصبغة ماركة فاتن ولا تداري لونه الحقيقى تلك الطبقة التي تقول لا للزكام لا للدموع وإلا ظهرت طبقة اخرى بلون آخر تستحق ان تحمل لا فتة مخالفة .
بل كان وجها صافيا مريحا به جاذبية تتنافس في معركة شرسة مع ذلك الجمال الهادئ الذي يتغلب عليها في النهاية فيرحمها من اعين المتطفلين .
ظل هاني يراقبها بفضول ويتابع حوار لا يسمعه بين سمر وبينها حوار تحرك فيه سمر تقريبا كل جزء من جسدها إما رجاء أو تأكيدا او ممازحة بينما كانت تلك الفتاة صامده ثابتة لا تحرك سوى رأسها تعجبا وتبرما ثم نفاذ صبر إلى ان ناولتها اوراقا ما فما لبثت سمر ان صفقت بيدها وهي تشكرها بحرارة ثم تعيد ادراجها إلى العربة  
وما ان جلست على المقعد حتى قال لها كريم  
هاه عملت إيه !
قالت سمر بنبرة انتصار  
عيييب جبتهم من بؤ الاسد
كريم جدعه برافوا عليك 
هاني بفضول إللى هو إيه وإيه الورق ده 
سمر ضاحكة مش فاضل كتير على امتحانات اخر السنة ومفتحناش مذكرة ولا كتاب قوم نعمل إيه 
هاني إيه !
سمر نتودد كده للناس الحريته إللى واخدانها جد ومش مبطلين لف على الدكاترة عشان يعرفوا الملخص المفيد ومش مبطلين لف على المكتبات وتصوير للامتحانات والملازم 
هاني طيب وانت متعمليش كده ليه 
سمر يا راجل فكك كلنا في الاخر لما هنتخرج هنعمل إيه هنقعد جنب مامي في البيت 
يرد رمزي من الخلف وهو يرفع اصبعه الابهام علامة  
الله ينور انت كده 
2
سمر لهاني معلش بقا اركنلي جنب اى مكتبه اصور لها الورق وارجعلها الاصل لحسن دى طلعت روحي ومرضيتش تديهملي إلا لما اكدت لها اني هرجعهم دلوقتي 
كريم صوريلى معاكي
سمر ايوه يا خويا انا اقف في وش المدفع وسياتك تاخد على الجاهز
هاني وهو يرفع حاجباه ياه للدرجادي مش باين عليها يعني
كريم مش باين عليها إيه يابا دول شباب الجامعه بيخافوا حتى يمشوا من جنبها دي ارهابيه 
هاني بتهكم إرهابية !!!
سمر بنت جد وعامله زي القطر ومزوداها قوي الصراحه 
رمزي يا حفيظ دي معقده 
هاني يعني مش بتكلم بويز ومش بتصاحب
سمر وهي تشير لمكتبه قريبة منهم كي يقف بالعربة