رواية لهيب قلب ېحترق الفصل الثالث عشر إلى الأخير بقلم الكاتبة سما سعيد


ومن ثم قال .....انا هروح اشوف الدكتور الاول
علشان يطمنى عليكى قبل ما نروح
وهاتف يوسف والدتة وقال لها ان تذهب الى بيت خالة
ولم يقل لها السبب
وايضا هاتف كل من مى وعمرو وقال لهم المثل
وتركهم بين حيرتهم
واصطحب ندى الى المنزل
......................................
وبالفعل كانت مفاجأة سارة للجميع حيث كانوا يجلسون بحديقة الفيلا وفجأة
رأو سيارة يوسف تدلف الى الفيلا ومن ثم نزل منها والتف حول مقدمة السيارة
ومد يدة وامسك بيدها واخرجها برفق
صاحت مى بمرح وهرولت نحو شقيقتها وضمتها برفق
نهض الجميع من مجلسة واقتربوا منها ورحبوا بها ترحيب حار جداا
فهى غابت عن المنزل حوالى شهرا كاملا
ضمتها ليلى الى صدرها واخذت تبكى ولكن ليس حزنا بل انها دموع الفرح
وهنا تحدث مصطفى من بين دهشتة.......هو الدكتور كتبلك على خروج امتى
ولية ماقلتلناش
ندى بوجة شاحب.......طب قعدونى الاول انا حاسة بتعب
الهام .....ياخبر ابيض صحيح تعالى ارتاحى الاول
ونتكلم بعدين
كان يوسف يحاوط كتفها بذراعة الايمن ويمسك بكف يدها بذراعة الايسر
اجلسها يوسف على اقرب مقعد لها والتف الجميع حولها على الطاولة المتواجدة بالحديقة
عمرو.....حمد الله على سلامتك ياندى
الهام..نورتى بيتك ياحبيبتى عقبال ماتنورى بيت يوسف يارب
يوسف مبتسما.......هانت اهو ياامى كلها ايام وندى هتنور بيتك وتنور حياتى كلها
ليلى........انا مش عارفة انتى مستعجلة على اية يالهام انا لسة مشبعتش من بنتى
الهام.......لاء بقولك اية بقى يامرات اخويا انا دلوقت لية ف ندى
اكتر ما ليكى انتى ومصطفى
ضحك الجميع بمرح ومن ثم قال الاب
والله ليلى عندها حق ياالهام احنا ملحقناش نشبع منها
الهام ......يعنى انا هاخدها تانى بلد دايادوبك نص ساعة بالعربية
تكونوا عندنا
وهنا تدخلت مى وقالت بأمتعاض.......اية دة طب وانا ..مش هوحشكوا ولا اية
عمرو بسخرية ......يابنتى دول ما صدقوا يخلصوا منك
اةةةة شكلى اتدبست ولا اية
نظرت الية مى بطرف عينيها وتنهدت وكأنها تتوعد لة
احست ندى بالاعياء بسبب جلوسها على المقعد
فهى ظلت فترة مستلقية على الفراش
انحنت ندى نحو والدتها وقالت لها.....
ماما انا عايزة اطلع اوضتى ارتاح مش قادرة اقعد اكتر من كدا
ليلى .....حاضر ياحبيبتى تعالى ..بعد اذنكوا ياجماعة ندى عايزة ترتاح
مسكت ليلى بيد ندى لتنهض وعندما نهضت ندى من مجلسها عادت وارتمت علية
باعياء شديد وهي تشعر ان قدماها لم تعودا قادرتان على حملها
نهض يوسف متلهفا واقترب نحوها وانحنى الى ان وصل الى مستواها
حبيبتى مالك حاسة بحاجة
ندى بخفوت.....تعبانة ومش قادرة اقف على رجلى
مصطفى ....طبعا يابنتى ليكى حق انتى بقالك فترة نايمة ع السرير
مى.....ايوة يابابا وكمان قعدتها دى تعبتها ذيادة
يوسف.....انا هاخدها الاوضة ياخالى ..بعد اذنك
نهض يوسف وساعدها على النهوض ولف خصرها بيده واسندها اليه برفق
ولما ادرك وهن جسدها واعيائها الشديد
انحنى بغتة وحملها بين ذراعية امام مرئ الجميع
توقفت عينيها على عينيه الناظرتان إليها متفاجئه من فعلتة
إرتجفت من لمسته واخذ قلبها ينبض بقوة وجنتيها متوهجتان احمرارا
حاولت إثناءه عن فعلتة بحملها لكنه أصر فستسلمت لة في النهاية
انحنى عمرو الى مى هامسا لها بأذنها........عقبال مااشيلك يوم فرحنا يارب
ابتسمت مى رغما عنها وقالت مداعبة.........دا بعينك
عمرو وهو يرفع احد حاجبية.........لية بقى مش انا جوزك
مى بخجل شديد.......مع ايقاف التنفيذ ..لسة معملناش الفرح
زفر عمرو الهواء وقال لها.......متستفزنيش يامى
احسن وحياة ربنا انفذة ودلوقت حالا
ضحكت مى برقة وقالت لة.........انت مجنووووون
دلف يوسف ب ندى الى الفيلا ومن ثم صعد بها الدرج
كانت مسندة رأسها على كتفه تبتسم بسعادة لوجوده بجانبها
ېخاف عليها ..يحتويها ..يبذل كل ما بوسعة لاسعادها
دلف الى غرفتها ومددها على فراشها
ثم اسندها برفق الى الوسادة حيث اصبحت نصف جالسه
واسرع يفرد لها غطاء
لامست يد يوسف الدافيه وجنتيها الملتهبة
ارتجفت ندى من لمسته و احمر وجهها بحمرة الخجل
إبتسم أبتسامة ناعمة وقال.........بقيتى كوويسة
اومأت ندى برأسها وهى تبادلة الابتسامة
كان يحدثها بصوت كألحان متناغمة
اما عنها فكانت بقمة السعادة
فهذة اللحظة كانت تحلم بها منذ زمن
ظل معها كامل اليوم حتى ارخى الليل سدولة
واستأذن منها ليذهب الى منزلة
تركتة مع وعد منة بأن يأتى لها غدا ليتناول معها طعام الغداء
..................................................
البارت الحادى والعشرون
قد جاء اليوم الموعود يوم الزفاف زفاف الشقيقتان معا
ليحكم على قلوبهم بالارتباط الابدى بمن يعشقون
كان يوم سعيد للعائلة بأكملها
وكانت ندى اكثر منهم سعادة فهذا حلم عمرها
الذى تنتظرة منذ عدة سنوات طوال
ولكن كان يوجد ما يأرقها ويسلب منها فرحتها
كما كانت مى تشعر بسعادة كبيرة وتستعد ككل فتاة تنتظر ليلة العمر
استعد الجميع لهذا اليوم منذ مجيء ندى الى البيت
فليس امامهم سوا خمسة ايام فقط على يوم الزفاف
فكانوا يسرعون بالانتهاء من كل متطلبات الاحتفال بهذا اليوم المنشود
اتتهم لميس ببعض الكتالوجات ليختاروا منها بعض الازياء
كانت تلك الكتالوجات تحتوى على الملابس 
ملابس مريحه للنوم قطنية وخفيفه ملابس للخروجات
بيجامات وبرموودات ناعمة ورقية تناسب اول فترة الزواج
الخاصة بالعرائس الجدد
تفاعلت مى مع الكتالوجات واخذت تختار من بينهم ما يعجبها
اما عن ندى فلم تهتم ابدا بهذة الاشياء
كانت مى تلح عليها بأن تختار ما يناسبها من ازياء داخلية
واطقم نوم مثلها مثل كل عروس
رضخت ندى لرغبة مى واختارت بعض البرمودات والقمصان القطنية
ولم تقترب ولا تهتم من الكتالوجات التى تحتوى على تلك الازياء الشفافة
كانت ندى تنظر الى تلك الاشياء وتحزن بداخلها
كيف لها ان ترتدى اطقم النوم امامة بجسدها الذى مازالت
اصار الحروق تشكل بعض الندبات على نصف جسدها الخلفى
ولكن مى اختارت لها ما يناسبها من تلك الاشياء الشفافة
دون علم ندى
اما عن فستان زفافها فقد تفاجأت بمجئ يوسف ومعة علبة كبيرة
وعندما فتحتها وجدت بداخلها اجمل وارق فستان زفاف
نظرت الى فستان زفافها واخذت تبكى بمرارة وحزن شديد
احتواها يوسف بذراعية كى يشعرها بالامان وان لا تقلق
ويطمأنها بأن كل شئ سيكون على ما يرام
...............................
انشغل كل من يوسف وعمرو بتجهيز عش الزوجية على عجل
فهم بضعة ايام قليلة تكاد تعد على أصابع اليد الواحدة
فقد بدل يوسف الاثاث المتواجد بالدور العلوى بأكملة
فهو سيمكث بة مع زوجتة بعد الزفاف
بينما ستمكث الهام بالدور السفلى
وهذا كان قرارها لكى تتيح الفرصة للعرسان بأن يأخذوا راحتهم
لقد اختارت ندى الاثاث بأكملة عبر الآنترنت
اما عن عمرو فقد عرض شقتة للبيع واكمل عليها واشترى فيلا
وقام بتأثيث منزلة على ذوقة
بينما اختارت مى الديكورات الملائمة
..............................
تم اقامة حفل الزفاف بفندق عريق بالمدينة
طلب لهما الاب خبيرة تجميل لكى تقوم بتزيينهما معا
فى احدى غرف الفندق المقام بة حفل الزفاف والتى تم حجزها مسبقا
فقد تعمدت الشقيقتان بان لا يذهبا الى صالون للتجميل
فذلك يذكرهم بيوم الحاډث الاليم
تألقت كل من ليلى والهام بهذا اليوم
فهو يعد اسعد ايام حياتهما
اما عن لميس فقط حضرت مع زوجها د ايمن وكانت
تتألق بثوبها الاسود المرصع البراق ورفعت شعرها الذهبى بقصة مبتكرة
جعلتها تبدوا اكثر تألقا
دع عمرو والدا دايمن فهم بالنسبة الية كوالداة الحقيقيين
فوالداة لم يهتموا بحضور حفل زفافة
لم يكن هذا ليزعجة فهو تعود على جفائهم
...........................................
كان يقف خارج غرفتها يتخيلها ويتلهف لرأيتها ب ثوب الزفاف
وكأن خياله تجسد امامه عندما فتحت خبيرة التجميل باب الغرفة
بعد ان انتهت من تزيينها هى وشقيقتها كما يجب
اشرق وجه حينما رأها تجلس على المقعد وكأنها ملكة تجلس على عرشها
بدون ان يشعر اقبل اليها ولثم وجنتيها برقة ونعومة
بدأ تنفسها يتقطع وشعرت كأنها ستسقط مغشيا عليها
كانت ندى ترى السعاده بعينيه وكأنة دفعها نحوها لتبتسم لة بفرح
هل يوجد جمال وعذوبة مثل جمالها وعذوبتها على وجة الارض
تبدوا كالملاك الذى هبط لتوة من السماء تنثر بسمتها الرقيقة على محياها
ياالهى هل تسير الملائكه على الارض
وضع كف يدة على مكان قلبة بصورة رومانسية
وكأنة يقول لها بأنها قد 
فبدت اطلالتها كالملكة المتوجة
اما عن عمرو فهو يحلم بهذة اللحظة منذ رأها
يتخيلها وهى تزف لة وتسير بجوارة بثوب زفافها مع طرحة طويلة تتوج رأسها
وحينما رأها يكاد لا يصدق عينية
كانت ساحرة برقتها وجمالها وهى امامة ترتدى ثوبها الابيض
فتبدو لة رائعة الجمال
كان ثوبها ناصع البياض ذو حمالتين رفيعتين
كان يأتي بقصة تكشف جزء صغيرا من الظهر وبالاسفل قصة على هيئة ذيل السمكة
لتبدوا وكأنها حورية البحور
اقترب منها والتقط يدها ولثمهم برقة ..نظر الى عينيها ومن ثم غمز لها بطرف عينية
منحته ابتسامه ساحره يحار فى وصفهما ابلغ الشعراء
شعر بأنة سيتعرض الى ذبحه صدريه فى الحال ..
ظل يتمعن بها وبفستانها الناصع البياض
نظر عمرو الى عينيها التى بدت لة كالذهب المنصهر
فبثت الية انصهارهما لتشتعل ڼار العشق بداخلة
كل مايريدة الان هو احتضانها بقوه 
...........................................
ترجل العرسان حتى وصولهم قاعة العرس
تسلطت الاضواء على ملكات هذه الليله
كان ثوب زفافهما يزينهما وجمالهما يكاد يسلب الالباب ويخطف الابصار
اما عن يوسف وعمرو فكانوا كالامراء بحلتهم السوداء الانيقة
وشعرهم اللآمع وابتسامتهم الساحرة الجذابة
تنسجم الموسيقى الهادئة مع الاضواء الخافته لتخلق عالم منفصل عن الواقع
لتذهب بك الى عالم جذاب ملئ بالعشق ملئ بالحب والرومانسية ملئ بالسعادة
تجذبك الى بحر يفيض بالدفئ والهيام..ينابيع تتدفق عاطفة وحنان
تراقص العشاق على انغامها الرومانسية الهادئة التى يتردد صداها فى كل مكان
كانت ندى تراقصة على ايقاع نبضاتة
اما مى فكانت تراقصة على دقات قلبة
........................................
انتهى حفل الزفاف
وبعد مباركة الأهل ووداعهم بدموع الفرح ودموع العروستين ايضا
توجة عمرو ب مى مباشرتا الى منزلهم الجديد
بينما ترجت ندى يوسف بأن يتنقل بها حول شوارع المدينة
فلا رغبة لها بأن تذهب الى منزلها الان
تطلع لها يوسف بعدم استيعاب
فنظرت الية نظرة رجاء
فما كان منة الا انة رضخ لرغبتها
ومن ثم انطلق بسيارتة الى لا مكان
مكست الهام عند اخاها لتترك للعروسين الحرية المطلقة
...........................................
وصل عمرو ومى الى منزلهم ترجل هو من السيارة التف حول مقدمة السيارة
وقام بفتح الباب لها لتترجل منها بثوبها الناصع البياض
دلفا سويا الى الفيلا
نظر اليها فكان ارتباكها وتوترها واضح بالنسبة الية
قال لها بصوت مثير ..........نورتى بيتك ياعروستى
قالت بصوت مرتجف ضعيف ..........ميرسى
تقدمت نحو الاريكة وجلست عليها وهى تفرك بأناملها فى خوف وتوتر شديد
اقترب منها وجلس بجوارها مال نحوها لتلامس كتفه كتفها
تحبى تتعشى
هزت رأسها نفيا

قالت بلهفة ........لالاء انا عارفة طريقى كويس
وقبل أن تنهض كان قد سحبها نحوه بقوه وتملك. 
كانت نظره واحده تكفي لكي تحمر وجنتاها وتتلعثم دقات قلبها. 
دفعتة بيد مرتعشة وعيناها تبتعدان عنه
والصمت يلجمها والرجفة تتصاعد الى جسدها وتنتشر فيه
وبصعوبة نهضت واقفة تولية ظهرها
اقترب نحوها وامسك بيديها واناملة تحتضن اناملها
اجتاحتها