رواية لهيب قلب ېحترق الفصل الثالث عشر إلى الأخير بقلم الكاتبة سما سعيد


نفسى
يوسف وهو يقترب منها ويمسك بيدها.........حبيبتى انتى مش محتاجة تجهزى
لانك زى القمر دائما ف عيونى
حتى لما تكبرى وتبقى ناناة هتكونى بعينى القمر اللى بينور حياتى
احم ا حم
يوسف وهو ينظر الى مى.......اية بتتنحنحى لية ثم انتى واقفة هنا لية
يلا اتفضلى انزلى شوفى طنط بتناديلك انا سامعها من بدرى
مى وهى تخرج لسانها بحركة طفولية......بعينك ..انا هنا محرم
ضحكت ندى ملئ قلبها وقالت.........ياااة يايوسف كنت فين من زمان
اهو كدا هلاقى حد ياخد نصيبة ويريحنى شوية من لماضتها ومناكفتها معايا
ثم دفعت بهم الى خارج غرفتها وهى تقول
انتوا كدا هتعطلونى يلا بقى سيبونى اجهز براحتى
.....................................
داخل شقة بحى راقى بالقاهرة
كان البيت بحالة مزرية كحالتها تماما
كانت تجلس وتحتسى الشراب فى وضح النهار
دخلت عليها صديقتها فوجدت المكان بحاله فوضى عارمه
فصړخت بوجهها قائلة............
اية القرف اللى انتى عملاة دة ..وكمان بتشربى بالنهار
تحدثت بكلمات مترنحة كخطاها......مالك يانهى متعصبة لية
وهو فية احلى من الشرب .. بالنهار . بالليل .. مش هتفرق
نهى پغضب عارم ......هاتى ياشيخة البتاعة دى وفوقى بقى
انتى عايزة تموتى نفسك ..وعشان مين واحد مبيحبكيش
اخذت من يدها قارورة الشراب پغضب شديد
ومن ثم شددت على يدها و سحبتها مسرعتا إلى خارج الغرفة
ثم توجهت بها الى الحمام اعزكم الله
ثم فتحت عليها المرش ليندفع الماء البارد على رأسها وجسدها...
ومن ثم جذبتها إلى خارج الحمام ودلفتها الى غرفة نومها
ثم توجهت اليها بأعنف الكلمات
اسمعينى بقى ياسالى ..احنا قاعدين ف الشقة دى لوحدينا
ومشتركين سوا بالسكن وبقالك كام شهر مبتدفعيش نصيبك من الايجار
ولا ف الاكل ولا اى حاجة
لانك مبقتيش مهتمية بشغلك خااااالص
وعشان انتى صحبتى متكلمتش معاكى بس لحد كدا بقى لاءء
انا باجى من شغلى عايزة ارتاح من وقفتى طول النهار
مش اجى انضف قرفك والمزبلة اللى انتى معيشانا فيها
واللى ذاد وغطى اسلوبك اللى اتغيروشربك الكتير
فيها اية يعنى لما واحد محبكيش
الدنيا وقفت خلاص مفيش غيرة
دى الرجالة زى الرز مليين الدنيا
سالى وهى تفتح عينيها بصعوبة......خلالاص خلصتى محضرتك
يلا بقى سيبينى واخرجى انا عايزة انااااااااام
نهى وهى تزفر الهواء الساخن ......اوووف مفيش فايدة فيكى
انا بكلمك لمصلحتك وانتى حرة بقى
ودة اخر انذار ليكى يااما ترجعى زى الاول
يااما تسيبى الشقة وتلمى حاجاتك وتمشى
انا اسفة بس انا مش هقدر اصرف عليكى وعلى نفسى
همت نهى بالخروج من الحجرة لكنها التفتت وقالت
انا رايحة اوضب المزبلة اللى انتى عملتيها
البيت كلة رحتة وحشة وزى الزفت
وهحضر لقمة اكلها تيجى تاكلى معايا
هزت سالى رأسها نفيا
نهى ......خلاص براحتك انتى حرة
وخرجت واغلقت الباب خلفها
وتركت سالى تنام وهى ثملة على الفراش
.............................
جلست ندى برفقه يوسف على كافيتريا
يستمتعان معا بالنسيم العليل والمشهد الخلاب لنيل مصر العظيم
مسك يدها فجذبتهم ندى برقة
يوسف وهو يتمعن بعينيها ......لية شلتى ايدك
ندى بخجل....لان الناس كلها شيفانا
يوسف بنبرة حانية.........مكسوفة
انت شايف اية
قالتها وهى تتظر في عينية المتوهجة ببريق أرتعشت منه
ومن ثم اشاحت بعينيها بعيدا عنة ..
فهى لا تستطيع ان تقاوم عينيه الرائعتين وهما تنظران اليها هكذا
مد يدة أمسك بذقنها ورفع رأسها لتلتقى عيناها بعينية ثانيتا وهمس لها
أناشايف قمر قدامى
يالله كم كان رقيقا حين قالها .. فكان ردها لة هى الابتسامة الرائعة التي ملأت وجهها
فأنارتة بنور يكفى لاضائة مدينة بأكملها
جذب يدها بلطف وامسكها برقة وقال .......بحبك ياندى
نفسى الشهر دة يعدى بسرعة واشوفك عروستى ولابسة الفستان الابيض
انا متأكد انك هتكونى اجمل عروسة ف الدنيا
وهخاف عليكى من عيون الناس .. ولو اقدر اخبيكى جوا قلبى هخبيكى
وعيونى انا بس هما اللى يشوفوكى
لم تستطع ان تمنع سعادتها من ان تظهر في عينيها
عضت على شفتها السفلية اغمضت عينيها
ذهبت بحلم يقظة جميل
كانت ترى نفسها عروسا بثوبها الناصع البياض
يلتف حولها كل المدعوين
جالسة وبجانبها حبيبها يوسف في قاعة الافراح يرتدى اجمل حلة زفاف
وهى ترتدى حليها التي توشح صدرها وأصابعها
يبدوا كاامير وتبدوا هى ملكة على عرش قلبة
ويأتي الناس لتهنئتها على  جمالا
وهى تستمع الية كان يسمعها اروع ما سمعتة اذنها من كلمات عذبة جميلة
وكانت تتحدث الية وكأنة يستمع الى اروع قصائد العشق
.................................................. ...
البارت السادس عشر
وجاء ظهر اليوم التالى
كانت جالسه منهكة فى التفكير وقد أسندت رأسها على المقعد
وعينيها لا تفارقان النافذة الجانبية تنظر من خلالها
سمعت عدة طرقات على باب غرفتها توقظها من شرودها في عالم الافكار
تنهدت بحرارة ثم قالت.........اتفضل
مى حبيبتى ممكن نتكلم مع بعض شوية
نهضت من مقعدها وبأبتسامة حنونة قالت.......طبعا يابابا اتفضل
دلف الاب الى غرفة ابنتة الصغيرة وجلس على الاريكة المتواجدة بغرفتها
واشار لها بأن تقترب وتجلس بجانبة ومن ثم قال......
مكنتش اتخيل ان بنتى الصغيرة الشقية كبرت وبقت عروسة
مى بأندهاش....بابا ..عروسة اية
واردفت بمرح......انت شكلك اتلخبط بينى
وبين ندى مش انا العروسة دى اختى وف الاوضة اللى جمبى
الاب وهو يملس على شعرها بحنان......لاء يامى انا اقصدك انتى...
نظرت الى والدها وعلامات الدهشه قد ارتسمت على ملامح وجهها
قطبت حاجبيها بحيره ثم قالت...........
انا مش فاهمة يابابا ..هو فية اية
اقترب منها والدها ومن ثم احاطها بذراعيه ليشعرها بحنانة الابوي
فية شاب جالى امبارح فى الشركة وطلب ايدك منى
صدمت لما قالة والدها لتوة... لم تتلفظ بأى حرف
واخذت تفكر داخلها......
هل هذا العريس هو حبيبها عمرو .هل لهذة الدرجة يحبها
بهذة السرعة يقول لها احبك وعلى الفور وبنفس اليوم يذهب الى والدها ليطلب يدها
يالها من مفاجأة سارة جميلة
اردف الاب وهو ينظر امامة قائلا.....باين علية مؤدب وابن ناس والدة صاحب شركة
تصدير واستيراد.. انا سألت علية كويس وعرفت انة
شاب طموح ومش معتمد على اموال والدة
هو عايش لوحدة بشقتة الخاصة لان والدة ووالدتة منفصلين من سنين طويلة
استوقفتها جملتة الاخيرة التى سمعتها لتوها
ومن ثم سألت مرتبكة.....اية حضرتك بتقول اية ..باباة ومامتة منفصلين ومن سنين
الاب مبتسما.....اة يامى وفيها اية دى اقدار يابنتى ومالناش فيها يد
أحست بأن قلبها يخفق بقوة تملكتها قبضة باردة
فما كان منها إلا أنها نهضت وبصوت خاڤت قالت........
انا مش عاوزة اتجوز دلوقت يابابا
قولة انى مش موافقة
الاب مندهشا....لية كدا يامى مش تستنى لما تقابلية مش يمكن ترتاحيلة
مى وهى تحرك رأسها نفيا.......انا مش عايزة اشوفة وكمان انا مبفكرش ف الجواز دلوقت
خالص ..انا كل اللى انا عايزاة انى اشتغل واحقق ذاتى وبس
الاب بنبرة حنونة......ياابنتى انا عايز افرح بيكى انتى وندى
والحمد لله ندى اهى كلها كام يوم وتتخطب وفى اقل من شهر
هتكون اتجوزت واطمنت عليها وانا عايز اطمن عليكى انتى كمان يامى
علشان اكون قدرت اوفى بالعهد اللى عهدتة لابوكى .. اخويا الله يرحمة
اجهشت مى پبكاء مرير ..اخذها والدها بين ذراعية ومن ثم قال.....
حبيبتى انا مش بقولك كدا علشان تعيطى ومش هجبرك على شئ انتى مش عايزاة
طول عمرى وانا سايبك براحتك انتى وندى وعمرى مااجبرتكوا على شئ
لانى عارف ومتأكد انكوا متربيين احسن تربية
انا شايف انة شاب متزن ورزين فكل اللى انا طلبة منك انك تقعدى معاة
ولو مرة واحدة واذا معجبكيش بلاش ياستى ويروح مع الف سلامة
بصى فكرى وردى علية تمام
ثم نهض من مجلسة .. قبل جبينها وتركها وخرج من غرفتها
.............................
وبعد مرور حوالى النصف ساعة
دلفت ندى الى غرفة شقيقتها مى
فوجدتها تبكى على وسادتها
اقتربت منها بلهفة واخذتها بين ذراعيها واخذت تربت على كتفها بحنان
قالت بصوت متحشرج من كثرة البكاء......ياااااة للدرجة دى حلمت واتمنيت
معقول عمرو يطلب ايدى بالسرعة دى
دااكيد بيضحك علية او بيتسلى بية
دا لسة امبارح قايللى بحبك يقوم ف نفس اليوم يتقدملى
معقولة دى ..داانا طلعت هبلة قووووى
واردفت وهى تشهق بمرارة.......لاخر لحظة كنت مفكرة انة هو اللى قابل بابا واتقدملى
بس اول ما بابا قاللى ان والدة ووالدتة منفصلين
عرفت ان مش هوا اللى اتقدملى
ندى متسائلة.........واية اللى خلاكى تعرفى ان مش هوا
مى وهى تبتسم بزاوية فمها.........
انتى نسيتى لما لميس جت حفلة عيد ميلادك وقالت ان باباها ومامتها موجودين بالحفلة
يبقى ازاى بقى منفصلين من سنين
وحضروا وروحوا مع بعض وكانوا بيضحكوا ويهزروا سوا
ندى بحزن.......طب هتعملى اية يامى بابا بيقول انة جاى يشوفك النهاردة بالليل
انتفضت مى وقالت بصوت عالى........مش عارفة ياندى مش عارفة
ندى بنبرة هادئة......يابنتى انتى عاملة ف نفسك كدا لية
هو بابا هيغصبك على حاجة
هو قالك شوفية يمكن يعجبك ولو معجبكيش
انا ويوسف هنقف جمبك
تنهدت مى ثم قالت......بس بابا مقتنع بية قوووى ياندى
ندى بخبث ....متقلقيش يامى اختك عندها الحل
وحياتك لطفشهولك من اول مرة
مى بلهفة لمعرفة ما تخطط لة شقيقتها....هاة هتعملى اية
ضړبت ندى أنف مى بإصبعها ضړبة خفيفة و هي تقول ......
عارفة فيلم الزواج على الطريقة الحديثة بتاع سعاد حسنى
فركت مى رأسها دليلا على انها تفكر ثم قالت ......ايوة عرفاة
بس اوعى تكونى
ضحكت ندى وقالت........ايوة زى ما استنتجتى كدا بالظبط
مى وهى تقلد سعاد حسنى..........
اشب اشب اشب ده انا عملاهوملك بأديا دول الاتنين دووول
قالت ندى بمرح .......انا الاستاذ كامل كمال الكامل
ضحكت الشقيقتان بمرح كبير
يالها من فكرة شيطانية تصدر من انثى رقيقة مثل ندى
انه دهاء المرآة
...........................................
جاء الليل واقترب موعد حضور العريس
شعرت بأن قدميها لم تعد تقويان على الوقوف من مجرد فكرة
انها ستلتقى بشخص غريب ومن الممكن والجائز
ان يكون ذو شخصية جذابة وفى الاخير تجد نفسها مرتبطة بة
دق جرس الباب وحضر العريس وكان بصحبتة رجل وامرأة فى العقد الثالث من عمرهما
استقبلهم كل من الاب مصطفى والام ليلى ويوسف والعمةالهام
اما عن ندى فكانت مع شقيقتها داخل غرفتها
ندى بلهفة......شكل العريس جة يلا بسرعة يامى
مى بأمتعاض.......مالك فرحانة كدا لية ..اخس عليكى ياندى
ندى مبتسمة.......فرحانة الا فرحانة استنى علية بس ياعريس الغفلة
مى مرتبكة......مش هينفع اللى اتفقنا علية ياندى مش هقدر اعمل كدا
ندى بخبث.....هو اية اللى مش هتقدرى هو انتى هتقتلية..انتى
بس هتحطيلة زيت الخروع دة ف العصير
واوعدك انة بعد ثوانى هيهرب من قدامك
وفى تلك الاثناء سمعوا صوت طرقات على باب الغرفة
فتح الطارق باب الغرفة فتبين انها ليلى
دلفت الام الى الغرفة وقالت موجهة كلماتها الى ندى
حبيبتى ندى انزلى شوفى رقية حضرت صينية العصير ولا لسة
ندى ....حاضر ياماما عن اذنكوا
وقبل ان تخرج غمزت لشقيقتها بطرف عينيها
خرجت ندى وتركت الام بصحبة ابنتها الصغيرة
نظرت الى ابنتها وبدهشه قالت.........اية ياحبيبتى
مجهزتيش لحاد دلوقت لية معقولة كدا ..الناس مستنيين تحت
وعايزين يشوفوا العروسة القمورة
مى وهى تزدرد لعبها........اجهز اية ياماما ..ماانا جاهزة اهو
كانت مى ترتدى فستانا عاديا
وترفع شعرها ذيل حصان ولم تضع اى شئ من الزينة على وجهها
لكن كل هذا لم يأثر على جمالها فهى معتادة على ان لا تستخدم
ادوات التجميل بكثرة فقد تكتفى بالقليل..وحينما لاتضع اى منهم على وجهها
فذلك لم يقلل ابدا من جمالها ورقتها
تنهدت الام ثم قالت......يعنى انتى عايزة تنزلى كدا قدام الناس
مى بخبث.....ومالة ياماما ماانا حلوة اهو
وهنا دخلت ندى الى الغرفة وهمت بقول شئ
الا ان وجود والدتها منعها من التحدث
فكانت تشير الى مى بيدها وتحرك شفاها وتهمس بصوت غير مسموع
كانما كانت تود قول شيء ما لشقيقتها... شئ