رواية لهيب قلب ېحترق الفصل الثالث عشر إلى الأخير بقلم الكاتبة سما سعيد


تركتهم وانصرفت مسرعة
هم عمرو باللحاق بها الا ان يد سالى استوقفتة
نفض يدها بقوة وعصبية شديدة وتركها وهرول وراء مى
سالى پغضب عارم وعيون حمراء يتطاير منهم الشرار الملتهب......
مش هسيبك ياعمرو مش هسيبكوا تتهنوا مع بعض ابداا
............................
في مكان اخر
غرفة خاڤتة الاضاءه يتوسطها سرير كبير
زجاجات الشراب المبعثره في كل انحاء الغرفه
كانت سالى تجلس وحيدة وكعادتها تحتسى الشراب
دلفت صديقتها نهى الى غرفتها فوجدت المكان كما هو علية
فصړخت بوجهها قائلة............انتى مفيش فايدة فيكى
مش هتتعلمى ابدا هتفضلى طول عمرك كدا
سالى وهى تفتح عينيها بصعوبة......خدى خدى الازازة اهى واسكتى
نهى پغضب عارم.....لاء ياست سالى انا مش عايزة الازازة
انا عايزاكى تقومى تلمى حاجتك وتمشى من هنا فورا
انتفضت سالى والت.....اية امشى ..امشى اروح فين
نهى بنفاذ صبر......اللهم طولك ياروح
انا مش هعيد كلامى تانى
انا رايحة الشغل ولما ارجع مش عايزة الاقيكى هنا
لمى حاجتك وغورى من هنا بقى
سالى بتلعثم ..عمرو عمرو اتجوز يانهى
نهى بضيق شديد....يادى عمرو يابنتى سبية ف حالة حرام عليكى
خلية يعيش حياتة بقى
سالى....بس انا بحبة
نهى بأستهزاء.....علية انا الكلام دة..لاء ياحبيبتى انتى مبتحبهوش
انتى بتحبى فلوسة ياماما وكمان صعبان عليكى انة معبركيش
ولا بص ف خلقتك ..وعندة حق الصراحة داانتى تشبهى بلد
انا خلاص زهأت بقى ومبقتش قادرة على مصاريفك ومصاريف الهباب
اللى انتى بتشربية دة
فوقى بقى ياسالى فوووقى
وخرجت نهى من الحجرة وخرجت الى عملها واغلقت الباب خلفها
نهضت سالى بخطى مترنحة مسكت زجاجة الشراب واخذت تصرخ
ثم دفعتها باتجاة الحائط ..ثم اقتربت والتقطت قطعة زجاجة
وقامت بأذية يدها......
وعندما عادت نهى صباحا من عملها
وجدتها چثة هامدة تسبح في بركة من الډماء وبجوارها
الزجاج المهشم التى استخدمتة فى انتحارها
هذا هو جزاء كل من يغضب الله
فلقد حرم الله ورسوله من شرب الخمر
لانة يذهب العقل
.............................
البارت العشرون
نزلت مى من سيارة عمرو.. تقدمت نحو باب الفيلا
ومن ثم فتحتة ودلفت ..خطواتها كانت مسرعة
اما خطواتة فكانت مترددة لكنة لن يتركها تعتقد انة خائڼ
كما اجبرها على ركوب سيارتة ليوصلها الى هنا
فسيكررها لكى تستمع الى ما يود قولة لها لكى يدافع عن نفسة
دلفت الى داخل الفيلا وعمرو من ورائها
شاهدها والداها وهى تبكى بمرارة وتهرول الى غرفتها
استأذن عمرو منهم ان يصعد اليها
فوافقوا واذنوا لة بالصعود الى غرفتها
فهمت ليلى انها مشكلة عاطفية وقالت ل مصطفى الذى بدا علية القلق
بأن يتركهم لتتصافى النفوس
.........................
دلفت الى غرفتها واغلقت بابها پعنف.. ألقت بحقيبتها جانبا
واخذت تتجول في انحاء الغرفة ذهابا وايابا
ثم توقفت عندما رأتة يدلف الى غرفتها بوجة مكفهر
نظر اليها و قال بضيق ........انتى شكلك عايزة تنكدى على نفسك النهارده مش كدا
افترقت شفتاها الجافه لتتحدث بصوت مخټنق.......انت اية اللى دخلك اوضتى من غير استأذان
ضحك بزاوية فمة وقال.......انا جوزك يامى انتى نسيتى ولا اية
واخذت عيناة تجول بفضول في انحاء غرفتها
فهو لاول مرة يشاهد غرفتها وقال لها......تعرفى ان اوضتك جميلة
كان نفسى اشوفها من زمان
قالت بضجر......مش دا موضوعنا
عمرو بنبرة هادئة...اومال اية موضوعنا
مى وهى ترفع احد حاجبيها.......انت اټجننت اية البرود اللى انت فية دة
واردفت بأنهيار.......انا اللى غلطانة انى امنتلك كدا على طول
خاېن خاېن ومالكش امان
وبسخرية قالت.....داانت طلعت زير نساء زى ما بيقولوا وانا مش واخدة بالى
وكمان على علاقة بيها من سنين وانا انا الهبلة العبيطة اللى نايمة على ودانى
ازدرد عمرو لعابة وقال بصوت خاڤت وهو يقبل عليها
بخطوات مترددة خوفا منة بأن تنفعل ثانيتا
......طب ..طب اسمعينى بس
امتقع وجهها وقالت.....اسمع اية انا مش عايزة اسمعك تانى ولا اشوف وشك
وفجأة تملكها دوار فألقت بنفسها بإعياء على الاريكة
اقبل عمرو اليها بلهفة ومسك يدها وسألها........مالك يامى حاسة بحاجة
اطلب الدكتور
مى بصوت واهن......خاېف علية قوى
لثم كف يدها برقة وقال لها .....طبعا يامى انتى حبيبتى ومراتى
وانا والله مظلوم انا عمرى مااقدر اخونك ابدا
بصى انا هحكيلك على كل شئ
مى بتذمر.......مش عايزة اسمك منك حاجة
نظر عمرو الى عينيها وقال لها بأصرار....لاء هتسمعينى يامى
لازم تسمعينى الاول وبعدها احكمى علية زى ماانتى عايزة
ولو مصدقتنيش ابقى اسألى
لميس وايمن عارفين عنى كل حاجة
كانت غارقة ف الحزن المرير والدمعة تجر الدمعة
جلس عمرو بجانبها على الاريكة وقص لها كل الرواية
من بداية تعارفة على سالى حتى هذة اللحظة
كان يتذكر الماضى الاليم وكأنة فيديو سينمائى امام عينية
فظهرت ملامح الاستياء والانفعال الواضح والڠضب على محياة
لكنة كان مجبر لكى يبرر موقفة امام زوجتة وحبيبة قلبة
وبعد ان انهى حديثة ظل يرمقها ويترقب ردة فعلها
اما مى فقد أرتج كيانها كله من هول الصدمة
اردف عمرو قائلا....انا سبت البلد كلها بسببها انا بكرهها
لانها السبب ف مۏت اعز اصحابى
انا رجعت مصر تانى لانى زهأت من الغربة
وكان لية نصيب اشوفك واتعرف عليكى ومن اول نظرة حبيتك
وبقيتى كل حياتى ..انا ..انا مقدرش اتصور حياتى من غيرك
لازم تصدقينى يامى ..وحياتك عندى انا مكدبتش عليكى
ومخبتش اى حاجة عنك..انا بعترف انى غلطان لانى محكتلكيش عنها م الاول
بس ڠصب عنى انا مش عايز افتكرها ولا اشوفها خالص
ولا ..ولا افتكر الحاډثة اللى ماټ فيها صديق عمرى
واردف بنبرة حنان......وحياتى عندك متعيطيش محدش ف الدنيا يستاهل دموعك
أبعدت يديها التى كانت تحجب عن وجهها المحتقن بالدموع وقالت بصوت مرتجف
انا مصدقاك ياعمرو..انا مش ممكن اشك فيك ابدا
بس الموقف كان مفاجأ لية ومكنتش متوقعاة
اخذ عمرو وجهها بين يدية ولصق جبينة بجبينها
لفحتنها حرارة أنفاسه فجفت دموعها
احتواها عمرو وضمھا الى صدرة ولثم جبينها
مما جعل سرعة خفقات قلبها تتسارع
قال لها بصوت هامس.....انا بحبك قوى يامى
ومش عايز حاجة م الدنيا الا وجودك جمبى
كانت انفاسها تتلاحق وصدرها يعلو ويهبط
من كثرة التوتر والخجل ومن ثم قالت بصعوبة......
انا كمان بحبك ياعمرو بحبك قوووى
ابتسم لها عمرو وقال واصابعه تتخلل خصلات شعرها المموج...
وانا بمووت فيكى ياحياتى
ومن ثم امسك بذقنها ونظر الى عينيها
نظرت الية بأرتباك شديد فابالرغم من وسامتة
الا ان ابتسامتة تذيدة وسامة وجاذبية
بداء يهبط بنظراتة على شفتيها
ارتجفت بقوة تملكتها حرارة بكل انحاء جسدها ومن ثم قالت متلعثمة
وهى تشيح بوجهها بعيداعنة......الوقت اتأخر مش هتقوم تروح بقى
عمرو وهو يقطب بجبينة.......انتى بتطردينى ولا اية
مى بلهفة.....لالالاء ابدا بس الوقت فعلا اتأخر وانت لازم تمشى
تنهد عمرو وقال........اةةةة ياربى امتى بقى امتى
ابتسمت مى وقالت.....هو اية اللى امتى..يلا روح بقى علشان تنام بدرى
ورانا شغل بكرة ولا انت ناوى تنام هنا
عمرو وهو يمسك بوجنتيها بحركة طفولية......هانت يامى هانت وحياة ربنا لطلعة على عنيكى
ضحكت مى بمرح وقالت لة ..........لما نشوف مين اللى هيطلع عينين التانى
ظل عمرو طوال الليل يفكر ب مى
ويتصور نفسه في بيته الجديد
يعيش تجربة حب هادئ معها دون رقيب ولا إزعاج
.................................
بدأت الشمس بالبزوغ لتعلن عن رحيل الليل المظلم
وميلاد نهار جديد اشرق على هذة العائلة
توجة يوسف الى المشفى فاليوم موعد خروج ندى
كما قال الطبيب المشرف على حالتها
طرق عدة طرقات على باب الغرفة ولكن ما من مجيب
دلف داخل الغرفة نظر إليها بوجة مبتسم فوجدها نائمة ...
تناثر حولها شعرها الاسود الحريري على الوسادة
تأملها تبدو لة القمر المنير الذى تنعم بة السماء فى الليل
جلس بجانبها برفق على حافة الفراش كى لا يوقظها ظل يرمقها ويترقبها
تصارعت تلك الأحاسيس بداخلة .. تساؤلات كثيرة واهمها هل سيكون الغد أجمل
وبينما هو مستغرق في تأملها تنهد بصوت رغما عنة
ففتحت ندى عينيها برفق
فالتقت عينيها الزرقاوين الناعستين بعيناه البنيتين اللامعتين
مشط خصلاتها بأناملة بكل رقة وحنان وقال بصوت هامس........
صباح الخير ياقلبى عاملة اية النهاردة
قالت بخفوت.....صباح النور انا تمام الحمد لله
غمز يوسف لها بعينية وقال .....وحشتينى
توردت وجنتيها باللون القرمزى وقالت.....لحقت اوحشك
ثم انت كل يوم معايا ومابتسبنيش لحظة واحدة
يوسف وهو يعقد بجبينة.......زهأتك
ندى بلهفة......ابدااا لية بتقول كدا
انا مبسوطة جدا وممنونالك جدا جدا
كفايا انك اهملت شغلك علشانى طول الفترة دى
قال بتناغم.....انا اسيب الدنيا كلها علشانك ياندى
ثم اردف قائلا.....عندى مفجأة حلوة ليكى
لم تعلق ندى لتحسة على متابعة ما يود قولة
الدكتور اذنلك بالخروج النهاردة
شهقت ندى بفرح وقالت.......اية دة بجد هروح بيتى النهاردة
ياااااااة وحشتنى اوضتى قووى
يوسف بأمتعاض مصطنع.....اةةةة ياندى كان بودى انى اسيبك تشبعى من اوضتك
بس لاسف مش بأيدى ڠصب عنى
عقدت ندى حاجبيها وقالت متسائلة.....لية بتقول كدا فية حاجة
رفعت نحوه بصرها رمقها هو بنظرة جذابة
قال مبتسما.......لان فرحنا اخر الاسبوع دة
تطلعت اليه بعدم استيعاب وقالت .......انت بتقول اية يايوسف
فرح اية اللى بتتكلم عنة انتى اكيد بتهزر
وهنا نهض يوسف من مجلسة وقال وهو يعقد ساعديه امام صدره.......
لاء مش بهزر ولو مش عايزة فرح بلاش
انا هاخدك من هنا على بيتى على طووووول ها اية رأيك
انا اصلا بتلكك ومچنون واعملها..
وعندما نظر اليها وجد الدموع تترقرق فى عيناها
وبدأت دموعها المتحجرة تنساب على وجنتيها
ومن ثم الى وسادتها لتبللها بدموعها الحزينة
وقد صبغ عيناها حزن رهيب
وهى تتذكر الحاډثة واثارها على جسدها وما اصبحت علية
اغرورقت عيناه بالدموع تأثرا بعد ان رأها تبكى وتشهق بحزن شديد
لكنة سرعان ما اخفا دموعة وتماسك ومن ثم اقترب نحوها وانحنى اليها
وضمھا الى صدرة بقوة واخذ يداعب شعرها الاسود الناعم وهمس بأذنها قائلا
انا عارف ياندى كل اللى جة ف بالك واللى انتى قلقانة منة
انا عايز اقولك كلمة واحدة بس وانا عن نفسى
بعتبرها حكمة جميلة لازم كلنا نعمل بيها
هى ان عشق الروح مالوش اخر لكن عشق الجسد فانى
انتى بعينى اجمل بنت ف الدنيا كلها
وهفضل احبك لحاد ما ربنا يفتكرنى واموت
قالت بلهفة من بين دموعها......بعد الشړ
الټفت اليها وامتدت يداه ليمسح دموعها وقال بنبرة دافئة
وهو ينظر الى عينيها
هل عندك شك أنك أحلى امرأة في الدنيا. 
وأهم امرأة في الدنيا . 
هل عندك شك أني حين عثرت عليك . . 
ملكت مفاتيح الدنيا . 
هل عندك شك أني حين لمست يديك 
تغير تكوين الدنيا  
هل عندك شك أن دخولك في قلبي 
هو أعظم يوم في التاريخ . . 
وأجمل خبر في الدنيا  
هل عندك شك أنك جزء من ذاتي 
وبأني من عينيك سړقت الڼار. . 
وقمت بأخطر ثوراتي 
هل عندك شك في من أنت  
يا من تحتل بعينيها أجزاء الوقت 
يا امرأة تكسر حين تمر جدار الصوت 
قولي لي  
كيف سأنقذ نفسي من أمواج الطوفان .. 
قولي لي  
ماذا أفعل فيك أنا في حالة إدمان . . 
قولي لي قولي ما الحل فأشواقي 
وصلت لحدود الهذيان .. .
تلآلآ وجهها الملائكى وازداد بريقا يزهق البصر
وتحدثت مداعبة.......هى مين بقى اللى عملت فيك دا كلة
قال واصابعه تتخلل خصلات شعرها .....هى حبيبت قلبى وروحى وعمرى كلة
هى بنتى واختى وحبيبتى وصديقتى وخطيبتى ومراتى واغلى مافى حياتى
فأذ بابتسامة على شفتيها انارت محياها ذو البشرة البيضاء
فبدت وكأنها سحابة مضيئة بذاتها
ابتسم لها بدورة وقال........انا هروح انادى للممرضة تيجى تساعدك
عشان اخدك واطير من هنا ولا تحبى انا اللى اساعدك
وبصوت متقطع وهامس من الخجل تحدثت قائلة.....لالالاء تساعدنى اية لالاء طبعا
انا هستنى مى ولا ماما
يوسف.....انا مقلتش لحد انك هتخرجى النهاردة
حبيت اخليها مفاجأة ليهم اية رأيك
ابتسمت ندى وقالت......تمام انا موافقة
يوسف بمكر......موافقة على اية اجى اساعدك وخطى بعض خطوات مقتربا منها
قالت بهتاف.......لالاء مش دا قصدى انا اقصد المفاجأة
ضحك يوسف