رواية لهيب قلب ېحترق الفصل الثالث عشر إلى الأخير بقلم الكاتبة سما سعيد


علية
قال لها وهو ينحنى نحوها ويهمس بصوت رقيق.......
انطقيها بقى الله يخليكى قولى انك موافقة
لذمت الصمت وارتسمت ابتسامة جميلة على محياها
والخجل يفيض من عينيها
نظر اليها مبتسما ورأى اللون الاحمر القانى
يزحف الى وجنتيها لينتشر في جميع انحاء وجهها
صاحت مى بمرح قائلة ...........اية ياجو انت ماتعرفش ان السكوت علامة الرضا ولا اية
اتسعت ابتسامة ندى رغما عنها حتى ظهر صف اسنانها الابيض الجذاب
اطلقت ليلى الزغاريد من بين دموعها الغزيرة
فهذا يعد بالنسبة لها اسعد يوم بعمرها
أخيرا ستتزوج ابنتها الكبرى
ونهض الجميع بأتجاه يوسف وندى
تعانقوا وتبادلوا التهنئات الحارة مابين ابتسامات وضحكات مرحة ودموع
لكنها دموع الفرح
وانتهى اليوم على فرحة كبيرة دلفت بقوة لقلوبهم الحنونة
واتفقوا ان كتب الكتاب والزفاف بيوم واحد
وسيكتفون بخطوبة عائلية وغير مطولة
فلا داع لعمل فترة خطوبة .فهم لا يحتاجون لهذة الفترة للتعارف
...................
قبل الخطوبة بثلاثة ايام
بدأت الشمس الاقتراب من الافق ..
استيقظت ندى فجرا انهت صلاتها وقرأت وردها وظلت تدعو وتحمد الله عز وجل
فقد انتهت معاناتها ودعائها استجاب وحلم حياتها تحقق اخيرا
شعرت بفيض من السعادة يغمرها لكن هل هذا الاحساس سيدوم
اتمنى.......
طبعت الدعوات وتم ارسالها للمدعوين
الا دعوة واحدة اصرت مى ان تدعو صاحب هذة الدعوة بنفسها
...............................
داخل فيلا د ايمن حسين
دق جرس الباب فهمت الخادمة تفتح للطارق
مدام لميس موجودة
ايوة موجودة اقوللها مين حضرتك
قوللها مى جارتكو
حاضر ياست مى اتفضلى ف الصالون هروح اندهلها حالا
نزلت لميس من غرفتها دلفت داخل حجرة الصالون
وعندما رأت مى رحبت بها ترحيب حار
لميس مبتسمة........أهلا اهلا حبيبتى اية النور دة اتفضلى
فأشارت لها لتجلس على المقعد.. تحركت مى لتجلس وفى هذة الاثناء
سمعوا صوت فى بهو الفيلا يقول متسائلا
لميس فين يا ام محمد
فى الصالون ياسى عمرو
دلف داخل حجرة الصالون وحينما وقعت عينية عليها
اعترتة دهشة ممزوجة بالسعادة
تلاقت عيناها الذهبيتان بعينية السوداوان
استولت عيناة على عينيها مدة طويلة
وباح القلب بمكنونه
كانت تنظر الية والبريق يملئ عينيها
اخذ يتفحصها بعمق لقد كان كمن ېحترقون من نور الشمش المنبعث بقوة
لقد كان مصدر هذا النور المنبعث هم عينيها الذهبيتين الرائعتين الجمال
وخصلات شعرها تتساقط على جبينها بطريقة تجعلها تبدو اية ف الجمال
قال بأبتسامة .......اسف مكنتش عارف ان عندك ضيوف
لميس بخبث ....لاء ابدا دى مى جارتنا ماانت عارفها ياعمرو
اومأ عمرو براسة وقال......طبعا طبعا عارفها ...اهلا يامى
اعتقد اننا المرة اللى فاتت اتفقنا ان ميكونش فية بنا رسميات
ومد يدة نحوها ليصافحها
لكن مى أكتفت بالنظر إلى يده ..فهى كانت تتجنب لمسات يدة
لمسات يدة التى تشعرها بنيران شديدة تتأجج بداخلها
رمقها عمرو بأبتسامة وقال لها.......اية مش هتسلمى علية ولا اية
يااللهى ما هذة النظرة الساحرة التى ينظر اليها بها
انها نظرة تفيض حبا تذوب حنانا تتدفق عشقا
تحركت مترددة ومدت لة يدها .. فشعرت بجسدها ېحترق
كان الإحساس الوحيد الذي يذكرها بوجودها هو يده التي تمسك بيدها
وهنا تحدثت لميس لتقطع عليهم تأملاتهم
اتفضلوا ياجماعة احنا واقفين لية .. تحبوا تشربوا اية.
تملكها الارتباك وقالت متلعثمة.......لالاء انا مش هينفع اقعد ولا اشرب حاجة
انا ..انا كنت جاية علشان اعزمكم على خطوبة اختى ندى ويوسف
الخطوبة يوم الخميس فى الفيلا بتاعتنا والفرح بعد شهر ودى دعاوى الفرح
واخرجت مى من حقيبتها دعوتين فقط وقالت
اتفضلى يالميس اتمنى تنورينا انتى والدكتور ايمن
لميس بفرح......والله ..اية الخبر الحلو دة..الف الف مبرووك
طب وانا مليش دعوة ولا اية 
التفتت بنظراتها الى قائل هذة العبارة وقالت بأرتباك
لالاء طبعا اتفضل دى دعوتك ..اخرجت من حقيبتها دعوة اخرى ووجهتها نحوة
مد يدة والتقط منها الدعوة
كان يرمقها ويترقبها .. فتن بها وبكلماتها وبهمساتها
فلاحظت هى نظراتة..اشاحت بوجهها بعيدا عنة لكنها قالت متلعثمة
هستأذن انا بقى بعد اذنكوا
لميس مبتسمة.....اتفضلى حبيبتى والف مبروك ووصلى سلامى ل ندى ول يوسف
رمقتة بنظرة سريعة ثم خرجت من الحجرة
ومن باب الفيلا واثناء سيرها بالحديقة
خرج مسرعا ورائها واخذ ينادى عليها
توقفت بمكانها والتفتت نحوة دون ان تتفوه بكلمة
رمقته بابتسامة غامضة فيها الرقة والخشية في آن واحد
ظل واقفا وهى تراقبه حتى سألها مترددا
انتى مرتبطة
البارت الخامس عشر
انتى مرتبطة
كان هذا سؤال عمرو الموجة الى مى
فكانت كلمتة مباشرة دون اى مقدمات مما اربكها ذلك بشدة
ومن ثم قالت متلعثمة ......انا ..يعنى ..انت .. لية بتسألنى السؤال دة
أخذ نفسا عميقا وكأنه يسيطر على توتره وقال........ بصى انا هلخص كلامى كلة بكلمة واحدة
بحبك
ازدردت لعابها بصعوبة اغمضت عينيها لثوان همت بقول شئ
لكنها لم تستطيع التكلم فقد افقدتها المفاجأة النطق
يالها من كلمة زلزلت كيانها اصبح وجهها كاملا باللون الاحمر من كثرة خجلها
ظلت في ذهولها لفترةغير مصدقة
تكلمت بصوت خاڤت قائلة.......اية اللى انت قلتة دة
قال بصوت عذب..........زى ماسمعتينى انا بحبك يامى بحبك قوى
ظلت لحظة تتفحصه ثم رمقته بابتسامة عذبة وقالت له
على طول كدا من غير اى مقدمات
عمرو بثقة تامة.......ايوة من غير اى مقدمات انا من يوم مشفتك اول مرة
وانا حسيت احساس عمرى ماحسيتة مع اى بنت تانية
لقيت فيكى البنت المرحة الخلوقة العفوية
واردف وهو ينظر مباشرتا لعينيها......
انا لو لفيت الدنيا مش هلاقى بنت زيك أأمنها على اسمى وسمعتى واولادى منها
بعد ان انتهى وقال ما كان يود قولة
حتى رفعت يديها وحجبت بهم وجهها وعينيها التى ترقرقت بهم الدموع
اندهش عمرو من موقفها ثم قال لها بنبرة عتاب.......
للدرجة دى كلامى ضايقك ..على العموم انا اسف يظهر انى اتسرعت
وقلتلك كل اللى بقلبى من غير مااعرف عنك اى شئ
يتعلق بيكى وبأرتباطاتك
ازاحت يدها وجففت دموعها ومن ثم قالت لة.........انا متضايقتش من الكلام اللى انت قلتة
بالعكس انا فرحت بية جدا
واردفت قائلة.......انت اول انسان اسمع منة الكلام الحلو دة
قال لها مبتسما.......يعنى انتى مش مرتبطة
بادلتة الابتسامة وقالت لة بمرح.......يوووة هو انت لسة مفهمتش..عن اذنك بقى انا اتأخرت
ولما همت بالانصراف مسك يدها برقة وهمس.....انا اسعد انسان ف الدنيا
انا مش عارف انتى عملتيلى اية ..شقلبتى كيانى .طيرتى النوم من عينى
جذبت يدها بلطف وقالت.......مليش دعوة حد قلك تقع ف الحب
ضم يديه إلى صدره وركز بصره على عينيها مما اربكها ذلك بشدة
أنا . انا همشى بقى لانى اتأخرت جدا سلالالالالام
عندما انصرفت ظل يتبع خطاها الى ان خرجت من باب الفيلا
وتوجهت الى الفيلا التى تقيم بها
تنهد بقوة وكان الفرح يملأ قلبة وتملكتة سعادة لا مثيل لها
اما عنها فقد طارت فرحا وغمرتها السعادة وكأنها ملكت الدنيا وما عليها
تقدمت نحو باب الفيلا .. خطواتها كانت رشيقة وهادئة
وعندما دلفت داخل الفيلا الخاصة بهم
هرولت مسرعة كالصاروخ حتى وصلت الى غرفة شقيقتها ندى
......................................
داخل فيلا رجل الاعمال مصطفى عبد الله
وتحديدا بغرفة ندى
كانت تجلس خلف مكتبها وكالعادة امامها دفتر خواطرها
تنهدت بقوة ثم التقطت قلمها واخذت تكتب ما يختلجها من مشاعر رقيقة
اتعلم معنى السعادة.....
هى ان اشاهدك بجانبى تفيض لى حبا وحنانا
هى أن أستفيق من نومي كل يوم 
وادفن جسدى بين احضانك كالطفلة التائهة
هى ان استنشق عبيرك الاخاذ الذى يفقدنى صوابى وتوازنى
هى ان ارى بعينيك حنينا وعشقا كبيرا لم ارة من قبل
هى ان احس بقلبك يلتهب من نيران عشقى وحبى اليك
هل علمت معنى السعادة بالنسبة الى
وفجأة دخلت اليها تلهث بشدة تزدرد لعابها بصعوبة
انتفضت ندى من مكانها واتجهت مسرعة نحو شقيقتها وقالت بلهفة..........
فية اية يامى مالك بتنهجى كدا لية
امسكت مى بكتف شقيقتها ومن ثم ارتمت بين احضانها
لاحظت ندى ان امارات السعادة والفرح تبدو علي ملامح شقيقتها
اتسعت ابتسامة ندى وهى تنظر اليها قائله
انتى قبلتية ولا اية
انتفضت مى من بين ذراع شقيقتها وقالت لها بصوت خاڤت...هو مين
ندى وهى تغمز بعينيها....والله على انا يامومو قوليلى بسرعة
هو كان هناك عند اختة
توهج وجهها احمرارا وتلعثمت كلماتها لكنها تشجعت وقالت.....ايوة ايوة ياندى
شفتة عند لميس واديتة الدعوة وبيباركلك هو ولميس
ندى وهى تنظر الى عينيها بتمعن.....وبعدين اية تانى
مى وهى تتجنب النظر بعين شقيقتها.....ابدا بس كدا مفيش حاجة تانى
ندى تلتف وتذهب باتجاة باب غرفتها لتخرج منها ومن ثم قالت..
خلاص براحتك متحكليش ..لكن متطلبيش منى انى احكيلك اى حاجة
تخصنى وتحصل بينى وبين يوسف
وهمت ندى بالخروج من غرفتها الا ان مى استوقفتها مسرعة وقالت لها
خلاص خلاص هحكيلك
ندى بمرح....لالاء ملوش لزوم مش عايزة اعرف حاجة
مى برجاء ...وحياتى ياندى ادخلى بقى هحكيلك والله كل حاجة
ندى بخبث.....لو مكنتيش تحلفى بس ..اصل انا اصلا مكنتش عايزة اعرف حاجة
مى مبتسمة..معلش خليها عليكى بقى انتى الكبيرة
جلست كل من ندى ومى على الفراش واخذت مى تقص عليها كل شئ
حدث بينها وبين عمرو
ندى وهى فارغتا فاها.......ياخبر كدا على طول قالك بحبك كدا ..بالسرعة دى
مى بأبتسامة رقيقة.....اة والله ياندى زى مابقولك كدا
ندى متسائلة....طب وانتى قلتيلة اية
نهضت مى من على الفراش وقالت .......مش عارفة ياندى مش عارفة انا قلتلة اية
بس اللى انا عرفاة ومتأكدة منة انى بحبة بحبة بحبة
قامت ندى واتجهت نحو شقيقتها وضمتها بحنان الى صدرها وقالت بمرح
وطى صوتك لحد يسمعك ..اغرورقت عينيها بالدموع ثم قالت.....
وقعتى يامى اهو دلوقتى اقدر اقولك ..اننا بقينا ف الهوا سوا
مى وهى تربت على كتف شقيقتها.....ايوة ياندى وقعت ومحدش سمى علية
بسم الله الرحمن الرحيم
ادينى اهو سميت عليكى
اتجهت اعين كل من ندى ومى الى صاحب هذة العبارة
فتبين انة يوسف ثانيتا يقف مطل برأسة من باب الغرفة
والابتسامة الحنونه قد رسمت على شفتيه
يالة من عاشق مچنون .. فى كل مرة يدلف غرفتها ليفاجأها بوجودة
نظرت إلية بشيء من التعجب وقالت ......يوسف انت جيت الفيلا امتى
مى .....مش مهم جة الفيلا امتى ..المهم طلعت هنا امتى
يوسف مبتسما........اولا جيت الفيلا امتى فاانا جيت من حوالى ساعة
اما طلعت هنا امتى فاانا جيت اول ماكنتى
بتقولى ياست مى انك وقعتى ولا حد سمى عليكى
هاااة اية الحكاية بقى
مى مرتبكة.....مفيش حكاية ..طب وهو يعنى فية
حد يدخل على خطبتة كدا من غير ما يستأذن
ندى بحنين ممزوج بمشاعر الفرح.....
ايوة صحيح انت اية اللى دخلك علينا من غير ماتخبط ع الباب
يوسف ......بس بس بس ..اية انتوا هتتفقوا علية من اولها
ثم استنى انت وهى استأذن ولا اخبط ع الباب ازاى والباب اصلا كان مفتوح
وبعدين انا هفضل واقف وطالل براسى كدا ..ادخل ولا امشى
ابتسمت ندى لة ابتسامة ساحرة ومن ثم قالت لة
اتفضل ادخل يا يوسف
نظر اليها وهى تبتسم فقد ذهبت بعقله واضطرب تفكيره
سألتة مى بأرتباك ......طب انت عايز اية دلوقت
لزم الصمت ولم يعلق فقد كان مشغولا بالنظر الى حبيبة قلبة وروحة
اعادت مى سؤالها ثانيتا
افاق يوسف على عيون ندى وهى تلوح لة بها ليتجة بنظراتة نحو مى
ظل يفكر لحظة ثم قال..انا .كنت ..انا ..مش فاكر
ضحك الثلاثة بمرح من هذا الموقف
ومن ثم قال يوسف ..ايوة افتكرت انا كنت جاى اخد ندى ونخرج شوية
انا استأذنت من خالى وطنط ليلى ووافقوا
مى وهى تغمز بعينها ليوسف.....ايوة ايوة ..الله يسهللوا ياعم
ثم أعلنت ندى متعجبتا......اية نخرج ودلوقت
طب مقلتليش من بدرى لية انا كدة مش هلحق اجهز