رواية لهيب قلب ېحترق الفصل الثالث عشر إلى الأخير بقلم الكاتبة سما سعيد


لة
انا بحييك على تمسكك بندى...
وربت الطبيب على كتف يوسف واردف قائلا.........موقفك نبيل جدا ومش كتير
من شباب الايام دى ممكن يقبل بية
.......................
وبعد ساعات
حضر الجراح المشهور وفريقة الذى استدعاة يوسف من الخارج
صافح الطبيب المشهور الطبيب المشرف عن حالة ندى
وقال بأنة اتى هنا مع فريقة للمساعدة بقدر ما يستطيعون
فرحب بة الطبيب المشرف وقال لة...........دا شرف عظيم
انك تحضر يادكتور وتقدم مساعدتك ..احنا عندنا حرب ولازم نفوز بها
وأمر الطبيب المشرف الممرضات ان يأخذوا ندى الى غرفة العمليات
فالعملية ستجرى ف الحال فلا داع للتأجيل
فنظرت الية ليلى وبنظرة رجاء قالت........بنتى ..بنتى يادكتور
الطبيب بوجة مبتسم........ارمى حمولك على الله
مصطفى ......ونعم بالله ..يااااااااااارب
كانت ندى مستلقية على ناقلة المشفى المتحركة
فقد امر الطبيب ان يأخذوها الى غرفة العمليات
ويوسف بجوارها يبتسم مطمآنا لها
ليطرد عنها الخۏف من المجهول
وقبل ان تدلف الى غرفة العمليات..استوقفهم لحظة ..
انحنى اليها وهمس بأذنها..
مهما حصل هفضل احبك طول عمرى ..ومن ثم لثم وجنتها برقة
وهمس لها فى اذنها......بحبك بحبك قوى
وعندما اخذوها الى الداخل
احس انهم سلبوا منة قلبة من خلف اضلعة
قلبة الذى احبها وهزت كيانة واستحوذت على خفقاتة
...............
كانت كل من الهام وليلى يجلسون على المقاعد المجاورة لغرفة العمليات
يمسكون بالمصحف الشريف ويقرأون ايات من القرأن الكريم
بينما ظل كل من مصطفى ويوسف واقفين مكانهم فى انتظار خروج اى احدا يطمأنهم
اما عن مى فقد احست بالاعياء واخذت تسعل بشدة
فأخذها عمرو الى طبيب يفحصها ويفعل لها كل ما يلزم لتتحسن حالتها
.............................
كانت تلك الدموع تلألأت في عينيها كنجوم في سماء الالم
وتقول پهستيريا وصوت مخټنق.......انا السبب انا
اخذ عمرو يهدئ من روعها.. وأمام بكائها المستمر
احتوى وجهها بين كفيه وقال بحنان وهو يصر عليها بان تهدآ
اهدى يامى أهدى ان شاء الله الدكتور هيطمنا عليها
هزت رأسها نفيا وقالت بصوت حزين .......
مش ممكن اهدى ومش ممكن اسامح نفسى ابدا
واردفت وهى تشهق بمرارة شديدة....... كان قلبها حاسس ياعمرو
كان قلبها حاسس ..انا ..انا كان لازم اسمعها واعرف
اية اللى كان مضايقها كانت بتقولى ان قلبها مقبوض
وعادت تبكى بصوت عالى واردفت قائلة......انا فضلت اتريق عليها
يارتنى كنت سمعتها وحسيت بيها وصدقتها
عمرو بصوت هادئ.....يعنى كنتى هتعملى اية يامى
دا قدر وكل انسان هيشوف اللى مكتوبلة
اردف وقال مبتسما.....وانا عايزك تهدى وتتماسكى
علشان تكونى جمب اختك وتسانديها
ندى محتاجالنا كلنا حواليها متماسكين وهاديين
ادعيلها يامى ادعيلها
وبعد مدة لا تدرك حجمها بدأ بكاءها يهدأ
نهضت من فراشها بمساعدة عمرو
ذهبت وتوضأت واخذت تصلى وتتضرع الى الله عز وجل
..........................................
بعد مرور ما يقارب ساعتين على دخول ندى غرفة العمليات
خرج الطبيب المشرف على حالتها وبوجة متهلل قال لهم..... العملية نجحت
بينما قال الجراح المشهور........بعد 48 ساعة هنشيل عنها الضمادات
وساعتها هنقدر نقيم حالتها .. اصعب شئ عدي بخير
استرد الجميع انفاسة وقالوا بنفس اللحظة.........الحمد لله
ربت الطبيب المشرف على كتف يوسف وقال.......
احنا فژنا بأول معركة والباقى كلة بيد الله عز وجل
شعر يوسف ان روحه قد عادت الى جسدة من جديد
واردف الطبيب المشرف قائلا.......لازم ندى تفضل هنا بالمستشفى شهر على الاقل
قالت الهام مبتسمة..........يعنى بعد الشهر دة
اقدر اخدها عروسة على بيت ابنى
الطبيب..........اكيد ان شاء الله
الهام وهى تنظر الى ليلى...........لحاد الشهر دا مايفوت
ندى هتفضل تحت رعايتك..اما بعد كدا
هاجى واخدها لبيت ابنى وهتبقى تحت رعايتى انا ويوسف
ابتسمت ليلى ابتسامة هادئة وضمت الهام بقوة
................................
البارت التاسع عشر
الوقت يداوى الچروح
لكن الحب يداوى اسرع من الوقت
عندما يكون احبائك بجانبك
بلمسة منهم تحدث معجزة وتندمل الچروح
وبعد مرور شهر تعافت ندى من چراحها بنسبة كبيرة
الكل سعيد من اجلها وقد تكحلت عيونهم بالأمل
كان يوسف دائما بجانبها لا يتركها الا لحظة دخول
الممرضة الى غرفتها لتستبدل لها الضمادات
فكان يقف خارجا حتى تنتهى الممرضة من عملها
كان يجلس على حافة الفراش التى ترقد علية ندى
يطعمها بيدية ويسقيها بيدية ويعشقها بقلبة
يشربا سويا من نفس الكأس ..كأس عشقهما
جلب لها بعض الكتب والروايات ..كان يجلس على المقعد
المجاور لفراشها ويبدأ بالقراءة حتى تنام ندى مثل الاطفال الصغار
تغمر السعادة قلبها تضحك لأول مرة منذ الحاډث كأن الحياة
تعلن أنها عادت إليها وأنها ستحتضنها من جديد
تنظر إلى عينيه تجد الأمل والسعادة بډخلها ..دموعها غلبتها أخذت تبكى فرحا
لقد كان بجانبها قلب ينبض لها بالحب
قلب سيكمل معها مشوار الحياة الثقيل
قلب يساندها ويرعاها ويعشقها بكل جوارحة
كانت وهى معة وكأنها تحلم حلم من أحلامها الورديه
وجهها الشاحب إعتلته حمرة السعادة فجعلتة يشرق من جديد
عادت إبتسامتها تتجلى على محياها بعدما فارقتها منذ مدة ليست ببعيدة
كان لها فى هذة المدة الام والاب والحبيب...
وكانت هى لة طفلتة المدللة وزوجتة وشريكة حياتة
نعم زوجتة فقد تم عقد قرانهما داخل المشفى
بعد اجراء العملية لها
........................
تعافت مى ايضا نفسيا وجسديا
وقد ساهم فى شفائها وجود عمرو بجانبها فهو لم يتركها ابدا
ظل بقربها يدعمها ويحاول قدر المستطاع
ان ينسيها هذا الحاډث الأليم
وبدأت تذهب الى الشركة لتدير اعمالها التى تعطلت ف الاونة الاخيرة
وكان عمرو يساندها فهو ايضا درس ادارة اعمال
كان يأتى كل صباح ويأخذها فى سيارتة
ويذهبا سويا الى الشركة
وكان والداها لا يمانعا ذلك نظرا لانها اصبحت زوجتة
نعم فهم ايضا تم عقد قرانهما بنفس اليوم
الذى تم فية عقد قران ندى ويوسف
.................................
قبل خروج ندى من المشفى بيومين
جلس الطبيب منفردا مع يوسف وقال لة
انة بأمكانة اخذ ندى من المشفى بعد غد
وانة سيباشر حالتها كل فترة الى ان تتعافى كليا
وقال لة ايضا انة لن يكون هناك اى مشكلة
بالنسبة لحياتهم الزوجية
شكر يوسف الطبيب بحرارة على كل ما بذلة من جهد كبير مع ندى
ولما كان يهم بمغادرة الغرفة استوقفة الطبيب قائلا........
انا عايز اقولك شئ مهم ..شئ خاص
عاد يوسف إلى الجلوس قبالته وبقي شاخصا إلية بكل انتباه
اردف الطبيب قائلا.....العمليات الجراحية والعلاج بالادوية الطبية مش سحر
الچروح هتطيب مع الوقت لكن اثرها هياخد وقت اكبر
ندى من دلوقت هتشوف نفسها بعنيك انت يايوسف
ابتسم يوسف وقال......عارف يادكتور ومقدر حالتها كويس
ومش ممكن اغير رأيي فى يوم من الايام
ظل يوسف طوال اليوم يفكر فيما قاله الطبيب
فانصب عليه سيل من الأفكار والخيالات والمواقف
فاستعاذ من الشيطان الرجيم
وقام وتوضأ وتضرع الى الله
وظل يناجية بكل ما يختلج قلبة
واخذ يدعو الله ان حياتة مع ندى تكون حياة زوجية سعيدة
لا يشوبها اى شئ يعكر صفوها
.................................
كان الوقت غروبا بل قبل الغروب بفترة
كانت مى وبصحبة عمرو بالسيارة يذهبون
الى البيت لينالوا قسطا من الراحة بعد يوم عمل شاق
فقد احس عمرو بجوع كبير بعد يوم عمل طويل
فتحدث الى مى قائلا.....
انا جعان قوى يامى اية رأيك لو نروح مطعم ونتغدا وبعد كدا اروحك ع البيت
تنهدت طويلا كي تسترجع نشاطها ومن ثم قالت.......
مش قادرة ياعمرو عايزة اروح ارتاح شوية خليها يوم تانى
عمرو برجاء.....وحياتى يامى خلينا نبعد عن جو الشغل دة
مى ......خلاص بقى ياعمرو بقولك خليها بكرة بس وحياتى متزعل
قال بامتعاض......عادى خلاص وانا اية اللى هيزعلنى
ساد بينهما صمت ثقيل ..نظرت الية فوجدت ملامحة تدل على كدر نفسة
فقالت له مستسلمتا........خلاص ياعم ماتزعلش قوى كدا
اطلع بينا على اى مطعم
عمرو ...لاء
مى بأندهاش....لية
عمرووهو يتصنع الڠضب.....مش جعان
مى بدلال......وحياتى ياعمرو خلينا نبعد عن جو الشغل شوية
ضحك عمرو رغما عنة وقال لها........ياسلام بتقلدينى يعنى
مى بهتاف........هتاخدنى ع المطعم ولا اغير رأيي
عمرو .....لالالا خلاص اهدى .. من عنية حاضر انت تؤمر امر ياجميل
ابتسمت لة بينما زادت نبضات قلبها فرحا
أسرعت تهتف إلى والدها تعلمه
بأن لايقلق عليها ان تأخرت عن موعد حضورها الى المنزل
فوافق الاب على الفور فلا داعى للخوف لانها بصحبة زوجها
.................
واثناء جلوسهم بالمطعم منهمكين بالتحدث وتناول الغداء
جائتهم مثل القدر المستعجل
لمحها عمرو من بعيد فتأفأف وتمتم بداخلة...........مش وقتك خااااااااالص
أبعدت مى خصلة شعرها الكستنائى التى نامت على عينيها الذهبية
والتي هي أجمل ما فيها ورفعت رأسها مبتسمة و نظرت نحوة
فوجدتة يحملق بعينية التفتت الى المكان الذى ينظر عمرو الية
فرأتها تأتى اليهم زينتها المفرطة وزيها الڤاضح الذى يكشف اكثر مما يخفي
فكم ذئب وكلب يشتهيها و لكنه غير نابح و نهايتها على هاوية الچحيم
وقالت سائلة .....مين اللى انت بتبص عليها دى
ازدرد عمرو لعابة ومن ثم قال بضيق........بعدين يامى هقولك بعدين
وقفت فجأة واتسعت عيناها حينما رأتة مع امرأة غيرها
ابتسمت بخبث فقد لمعت في ذهنها الخبيث فكرة شيطانية تود ان تنفذها ف الحال
اقتربت نحوهما واخذت تتحدث بتغنج مصطنع
عمووورة وحشنى قوووى يابيبى فينك مبقتش اشوفك يعنى زى الاول
توهج وجه مى ڠضبا بعد ان سمعت ما تفوهت بة تلك الغبية..
كانت مى راشقة نظراتها في تلك المستفزة
نظر عمرو اليها شزرا وقال.........مش فاضى
سالى بنفس النبرة المصطنعة.......ازاى بس يابيبى دااحنا كنا كل يوم مع بعض
مكناش بنسيب بعض ابدا
تنهدت مى بشدة .. ضړبت الطاولة بكف يدها لتعلن عن وجودها
سالى وهى تتصنع انها رأتها لتوها.......
اية دة انت معاك حد ياعموورة ..اسفة مأخدتش بالى
ضغطت مى على اسنانها بغيظ و قالت بضيق......مش تعرفنى يابيبى
واردفت بحدة ........مين دى
أخذ نفسا عميقا وكأنه يسيطر على ڠضبة وتوتره ......دى سالى كانت زميلت
وهنا قاطعتة سالى وهى تجلس على المقعد الذى يوجد بجوار عمرو.......
أنا سالى ..صحبة عمرو
كانت مى بداخلها تشتعل ڼارا لكنها تظاهرت بالبرود والامبالاة
بعد أن لوحت لها بابتسامة غامضة سألتها......
وانتى بقى تعرفى عمرو من زمان..يعنى اصحاب من امتى كدا
احس عمرو بفرحة كبيرة دلفت الى قلبةورغبة شديدة فى الضحك
فهو لاول مرة يرى مى وهى تغار علية
يالة من شعور يعجب الرجال كثيرا
سالى بتغنج .......اعرف عمرو من سنين من ايام الكلية
ومن يومها واحنا اصحاب واكتر بكتير كمان
مى بأستهزاء....واللاهى ههههه واكتر من اصحاب طب كويس
تعمدت سالى ان تنحنى بأتجاة عمرو وتحدثت قائلة..........
مش هتعرفنى بالانسة بقى ياعمورة
مى بغيظ شديد.......ايوة صحيح مش تعرفها بالانسة بقى يابيبى
نظر عمرو الى سالى فهو تعمد ان يقولها وهو ينظر اليها.....اقدملك مى..مراتى
شهقت بقوة .. هتفت بعدم تصديق.......اية..مراتك ..مستحيل
عمرو بتسائل......هو اية اللى مستحيل ..بقولك مراتى
صړخت في وجهة وقالت......طب وانا ..وحبنا ..وكل اللى حصل بنا
استدارت مى الية وقد اتسعت عيناها ذهولا .......بتقول اية دى
سالى بغيظ ......زى ماسمعتى كدا ياحلوة
انا وعمرو بينا علاقة قوية من سنين طويلة من ايام الكلية
وهنا نهض عمرو من مجلسة وقد استشاط ڠضبا
ومن ثم هوى بصڤعة مدوية قاسېة على وجهها فحملقت في وجهه لبرهة بذهول
مما جذب انتباة المتواجدين بالمطعم
صڤعة أهدرت ماء وجهها وكرامتها أمام الجميع فأخذت تصرخ.......
انت اټجننت ازاى تمد ايدك علية انا.. ورفعت يدها لتهوى على وجههة
الا ان عمرو كان اسرع منها فأمسك يدها بأحكام
وقال بنفاذ صبر ........حرام عليكى بقى سيبينى ف حالى انا تعبت منك
وزهأت خلاص انتى اية مبتزهأيش
احست مى انها ستفقد السيطرة على نفسها
دفعت مى بالمقعد الى الوراء بشدة ليسقط أرضا وهى تنهض فجأة
انا عايزة امشى
الټفت اليها عمرو وقال لها......لاء مش هتمشى يامى هى اللى هتمشى
لانها ولا ليها لزمة هنا وكمان ملهاش مكان وسطينا
فزفرت مى بغيظ وقالت وضجر يملأ عينيها.......بقولك عايزة امشى ودلوقت حالا
سالى ....هى اللى ملهاش مكان وسطينا وانا مش همشى
لم تحتمل مى اكثر من ذلك