رواية لهيب قلب ېحترق الفصل الثالث عشر إلى الأخير بقلم الكاتبة سما سعيد

البارت الثالث عشر
داخل فيلا د أيمن حسين
كانت تنتظرة بلهفة كبيرة
وتعد لة عشاء رومانسى على ضى الشموع
كانت ترتدى ثوب نوم انيق وتركت لشعرها الاشقر العنان
لينسدل على كتفيها مما جعلها تبدو أكثر تألقا و أنوثة
وضعت القليل من مستحضرات التجميل على وجهها
وبعد دقائق دق 
هى .....حبيبى أتأخرت قوى النهاردة أنا محضرة العشا ومستنياك من بدرى
هو....... معلش يالميس والله الشغل ارهقنى جدا
لميس بنعومة......اصلك وحشتنى قووى ياايمن اعمل اية المستشفى والعيادة
وخدينك منى قووى
ايمن بمرح........يعنى اقول للستات استنوا ماتولدوش وخللى البيبى ف بطنكوا
علشان بوحش مراتى حبيبتى
ضحكت ضحكة عالية ولكنها مٹيرة ومن ثم قالت........لاء طبعا انا مقدرة الموقف
ربنا يعينك ياحبيبى ..تعالى بقى علشان نتعشى
اخذتة من يدة وتوجهوا سويا الى حجرة الطعام
جلسا على المائدة وبينما كانا يأكلان دار هذا الحوار بينهم
ايمن ....يارا حبيبتى نامت
لميس .....اة طبعا الدادة نيمتها من بدرى
ايمن مبتسما.....وحشتنى قوى
لميس بدلع.....يابختها
ايمن بمرح وهو ينظر فى عينيها.....طبعا ياقلبى انتى كمان بتوحشينى
حتى وانتى جمبى
وبعد تناول العشاء توجة ايمن الى غرفة ابنتة الصغيرة يارا
فقد احس أنه مفتقدها وهذا بسبب انشغالة بعملة كطبيب امړاض نسا
دلف داخل غرفة ابنتة بصحبة 
نظرا لصغر سنها ..فايارا لم تتعدى السنتين من عمرها
.....................................
فى فيلا رجل الاعمال ..مصطفى عبد الله
وتحديدا داخل غرفة ندى
وبعد ان سألتة عن سبب خروجة ذلك اليوم وماهو
الموعد الهام الذى تركها من أجلة
قال لها بأبتسامة حانية وهو ينظر لعينيها
.........فعلا كان ورايا ميعاد مهم ومهم جدا كمان
وأردف قائلا.....مشوار كان لازم اروحة قبل مااجى اتكلم معاااااكى
ندى پغضب مصطنع.....والميعاد دة اهم منى
اقترب منها وأمسك بذقنها ورفع رأسها محدقا فيها واردف يهمس
مفيش حاجة ف الدنيا اهم منك ياحياتى
ارتجف قلبها تحت وطأة كلماتة وضربات قلبها تعالت بشدة
ندى بصوت خاڤت.....طب سبتنى يومها ورحت فين
هز رأسة نفيا وابتسم ومن ثم قال مداعبا........مش هقولك
ضغطت ندى على شفتيها لشعورها بالاحراج
اردف يتحدث إليها وهو يمسك وجهها ينظر إليها بكل انتباه
وهي تذوب من تأثير نظراته
كنت بجيب دة ....واخرج من جيب سترتة العلبة التى يوجد بداخلها الخاتم
الذى قدمة لها منذ لحظات لكنها لم تهتم لشعورها بالڠضب
كنت بجيب الخاتم اللى موصى علية من فترة
مخصوص ليكى وطلبت من الصايغ
انة ينقش اسمى واسمك علية
وماكنش ينفع اطلبك للجواز من غير مااقدمهولك
قالت متسائلة ........من فترة
اقترب منها اكثر.. تنهد تنهيدة طويلة أخرج بها كل ما هو عالق بثنايا روحه وقلبة
كنت عارف انك لية..وكنت حاسس ان ربنا مش هيخزلنى
وان حلمى بيكى هيتحقق
مدت يدها لتلمس الخاتم ومن ثم قالت بنبرة عذبة.........دة عشانى انا
يوسف مداعبا....لاء عشانى انا
ضحكت ضحكة عالية ولكنها رقيقة زادت من سرعة نبضاتة ودقات قلبة
وعادت تحدثه مداعبة بنفس النبرة العذبة...طب وهو دة بردو مقاس صباعك
يوسف وهو يدس بأصابعة بين خصلات شعرة.....
اممممم طب تيجى نقيس الخاتم على صوابعنا انا وانتى
واللى ييجى الخاتم على مقاس صباعة يكون من نصيبة
ندى بمرح ......ياسلالالالالام
التقط يوسف الخاتم من داخل العلبة ثم وضع
العلبة الفارغة على مكتب ندى
واخذ يحاول مداعبا ادخال الخاتم بأصبعة
ثم قال بمرح........شفتى اهو طلع ضيق ومدخلش ف صباعى
جة دورك انتى تعالى بقى لما نشوف هييجى مقاسك ولا لاء
تراجعت ندى للوراء ومن ثم قالت بمرح.......لالاء مليش مزاج
يوسف وهو يقطب بجبينة.........اية ..بتقولى اية
ندى بثقة ......ايووووة زى مسمعت كدا مليش مزاج
كانت تقول في داخلها.. بأنها لن تستسلم إليه بسهولة
ولو أنها تذوب عشقا كلما رأتة او سمعت صوتة
لكنها تود ان تتلاعب بمشاعرة مثلما تلاعب هو بمشاعرها وقلبها
تود ان تغتاظة ..تود ان تلوعة..تود أن ...أحم أحم ..فلنكتفى بهذا القدر
رمقها بنظرة حانية وقال لها راجيا.....اهون عليكى تكسرى قلبى
من المستحيل أن لا تكون قد رأت نظراتة التى يتخللها العشق والهيام
......أظن بأنها تتدلل فصبرا أيها العاشق
انتفض قلبها بعد سماع ما قالة لكنها لم تجرؤ على رفع بصرها نحوه من جديد
خوفا من أن تذوب في مكانها
فخرجت الكلمات منسابة من شفتيها تعبر عن ما يختلج بها من أهات واوجاع
وقالت بوجه مكفهر.........ماانت كسرتنى وكسرت قلبى سنين طويلة
قال لها بنبرة حزن.......كنت مستنى الوقت المناسب علشان اكون جدير بيكى
وبحبى ليكى.....ماتتصوريش انا كنت بټعذب قد اية
لكن العڈاب دة خلاص فترة وعدت ومن هنا ورايح
هعيش دنيتى واكرس حياتى بس علشانك
هيكون كل همى اسعادك عمرى ما هسيبك ابدا
هعوضك عن كل دمعة وأهة نطقها قلبك
ثم اقترب منها بحيث لم يبقى بينهم سوى بضع سنتيمترات
التقط كف يدها ومن ثم ادخل الخاتم بأصبعها
رفع يدها ولثمها بمنتهى الرقة
ومن ثم اقترب منها اكثروقال بصوت خاڤت..... بحبك
ندى بخبث.......اية بتقول اية
يوسف بصوت اعلى........بحبك
ندى وهى تحرك رأسها نفيا......مش سامعة حاجة..عللى صوتك شوية
اقترب منها اأكثر فأكثر انحنى وهمس بأذنها ورددها اكثر من مرة
بحبك بحبك بحبك بحبك
اغرورقت عيناها بالدموع كانت عيناها الزرقاوان نجمتان تلمعان فى السماء الصافية
وبمجرد اقترابة منها أحست وكأن جسدها يرتجف كورقة خريف
شعر بأرتباكها .. وبدون أن يعى ما يفعلة وبكل حنان ولهفة ضمھا بين ذراعيه
همس بأذنها بصوت دافئ يفيض حنانا بأعذب الكلمات التى جعلت قلبها ينبض بشدة
قرب شفتيه من جبينها يلثمة
فشعرت بدقات قلبها وكأنة سيفر هاربا من بين ضلوعها
رفع يدها لشفتيه ولثمها بكل رقة وبنعومة بالكاد شعرت بها فنبض قلبها بشدة
شعرت بفيض من السعادة يغمرها فستسلمت إلى احضانة 
بعد برهة من الاسترخاء وهي مغمضة العينين 
تملصت منه برقة وقالت له بصوت خاڤت مرتعش .......
معقول انا . انا اكيد بحلم .. لو دة حلم يبقى مش عايزة افوق
قال لها وهو يرفع وجهها نحوه وقد استقرت يده على ذقنها ليتأمل عينيها
وبصوت دافئ قال.....تعالى معايا
رفعت رأسها فتقاطعت نظراتها بنظراته وقالت بصوت متهدج......على فين
رفع سبابتة نحو شفتية قاصدا الصمت ششششششششششششش
امسك بمرفقها 
نزل بصحبتها الى ردهة الفيلا ومن ثم الى الحديقة
مشى بها في ممر الحديقة الزاهية خطوات ثم انحنى عليها وعاد يهمس
دلوقت أأكدلك ان دة مش حلم
.................................
فى احد الاماكن وسط اصوات الموسيقى الصاخبة
كانت سالى تجلس بصحبة صديقتها الحمېمة
تتوعد لشخص ما
الصديقة........مالك بس فية اية
سالى بغيظ.......انا .انا يقفل التليفون ف وشى وميوافقش نخرج نتعشى سوا
الصديقة .......صحيح قليل الذوق..بس اية الجديد ماهو من يوم الحدثة وهو كدا
صړخت سالى بوجهها وقالت....... متفتحيش الموضوع دة تانى
الصديقة.....طب اهدى اهدى وسيبك منة دا شخص بارد اصلا
سالى وهى تزفر الهواء الساخن.......مقدرش يانهى مقدرش .. أنا بحبة
نهى .........خلينى اكون صريحة معاكى ياسالى
انتى صديقتى الوحيدة ويهمنى مصلحتك
عمرو مبيحبكيش ولو كان بيحبك كان خطبك من ايام الجامعة
وانتى غلطتى لما وافقتى على خطوبتك من كمال
بموافقتك على كمال بعدتى عمرو عنك اكتر
واللى ذاد الموضوع تعقيد اللى انتى عملتية لما رحتيلو شقتة
واعترفتيلة بحبك وكمال شافكوا سوا
وكانت النتيجة مۏت كمال الله يرحمة
وعمرو شيلك كل الذنب ف مۏت صديق عمرة
نظرت الى صديقتها نظرة مليئة بالغيظ والشراربدأ يتطاير من عينيها
واخذت تقول پهستيريا
مش انا السبب ..مش انا اللى قټلتة..انا ماليش دعوة ماليش دعوة
وهرولت من امام صديقاتها بخطوات مترنحة بسبب احتسائها الكحول
وخرجت مسرعة قادتها قدماها بخطى مترنحة الى ان وصلت الى سيارتها
قادت سيارتها بطريقة جعلت الشرطة تشتبة بها
وقد أوقفتها الشرطة بعدما اشتبهو بأنها تقود السيارة تحت تأثير الكحول
رواية لهيب قلب ېحترق. 
بقلم سما سعيد. 
البارت الرابع عشر
وبعد ان استوقفت سيارة الشرطة السيارة التى كانت تقودها سالى
بعدما اشتبهو بأنها تقود السيارة تحت تأثير الكحول
انزلها الشرطى من السيارة وطلب منها
إجراء فحص الثمل نسبة الكحول
وبعد عدة مقاومات ورفض منها اجرت الفحص فتبين انها
تسوق السيارة تحت تأثير الكحول
فتم حرمانها فعليا من حيازة رخصة السياقة
الى ان تأتى الى شرطة المرور وتدفع غرامة مالية
.....................................
داخل فيلا رجل الاعمال مصطفى عبد الله 
وتحديدا بحديقة الفيلا
كانوا يجلسوا ويثرثرون ويضحكون بمرح
مصطفى .....ماتخليكى قاعدة معانا يالهام هتروحى بيتك تعملى اية
مى بمرح......اة والنبى ياعمتو خليكى قاعدة معانا
على الاقل الاجازة اللى بابا ادهانى تطول شوية
ليلى ......اةة بقى انتى عايزة عمتك تقعد علشان بابا اداكى اجازة
ورحمك شوية من الشغل
مصطفى وهو يضيق عينية.........بقى كدا ياست مى طب اعملى حسابك من بعد بكرة
هتزلى الشغل ومفيش اجازات تانى
مى بلهفة .......ماما .بابا . انا بضحك معاكو
انتوا عايزين عمتو تزعل منى ولا اية..انا طبعا عايزة عمتو
تقعد معانا علشان هى منورانا
الهام وهى تمسك بوجنتي مى بحركة طفولية .....اة يابكاشة يااونطجية
وضحك الجميع بمرح
ليلى بأصرار.....وحياتى يالهام خليكى معايا انا مش عارفة عايزة تروحى
تقعدى لوحدك لية بس.. دى الوحدة وحشة قوى ربنا ما يكتبها علينا
الهام مبتسمة ........والله وحدتى دى هتنتهى بعد فترة بسيطة
بس دا متوقف على موافقة اخويا مصطفى
اعتدل مصطفى من جلستة ينظر اليها وقيقول بدهشة.........
ازاى ياالهام مش فاهم تقصدى اية
الهام......يعنى انا عايزة اجوز يوسف
ومراتة تعيش معايا وبكدا مش هبقى وحيدة
ليلى بعدم استيعاب......طب ودخل مصطفى اية ف الحكاية دى
مصطفى ........لو على موافقتى انك تجوزى يوسف فأنا موافق والف مبروك مقدما
استرسل في حديثه قائلا.......يوسف كبر وبقى شاب
وعائلات كتيرة تتمنى تناسبة
كانت مى تستمع اليهم بأنصات ودهشة وقلق
الهام ........طب مش لما تعرف مين العروسة الاول
ونشوف اهلها هيوافقوا ولا لاء
ليلى بثقة .......ياسلام يوافقوا ولا لاء .. انا مع مصطفى فى اللى قالة..
وكمان يوسف تتمناة اى بنت
تكلمت مى من بين قلقها وقالت...........مين.. مين العروسة ياعمتو
ابتسمت الهام ابتسامة طيبة وحنونة ومن ثم قالت............ندى
الجميع بنفس الوقت.............ندى مين
الهام ..........ندى بنت اخويا
مصطفى بصوت متهدج ........تقصدى ندى بنتى .اقصد بنت اخويا
الهام بنبرة اكثر رزانة ......ايوة يامصطفى ..انا عايزة اطلب ايد ندى
لابنى يوسف !!!!!!!!
واردفت قائلة ..يوسف لو لف الدنيا مش هيلاقى زى ندى
ليلى بفرح كبير...........هو دة العريس اللى كنتى بتقوليلى علية ل ندى
الهام ........ايوة هو ياليلى ندى بنت اخويا ..وابن خالها اولى بيها.. هاة قلتوا اية
مصطفى .......انا مقدرش اديكى جواب الا لما أخد رأى ندى الاول
مى بدهشة .....طب ..طب هو يوسف يعرف ان حضرتك هتطلبيلة ندى
الهام........طبعا يامى وكان هيتجنن من الفرحة
وهو دلوقت بيتكلم مع ندى وبيشوف رأيها اية
مى بداخلها...... اكيد موافقة الا رأيها اية دى
بس معقول .. لالاء يالهوى ابو الهول نطق ولا اية..معقولة دى
انا مش قادرة اصدق
وفى هذة الاثناء تقدم نحوهم يوسف وبصحبتة ندى
نظر الجميع اليهم
وساد صمت لمدة ثوان وقطع هذا الصمت صوت يوسف وهو يقول
خالى ..يشرفنى طبعا انى اتقدم واطلب منك ايد ندى
نظرت الية مى وهى فارغتا فاها
بينما ندى كاد ان يغشى عليها من المفاجأة
مصطفى مبتسما......انا ماليش رأى صاحبة الشأن عندك اهى
تقدر تقولها اللى انت عايزة وتسألها بنفسك
الټفت يوسف مبتسما ونظر الى ندى التى
كانت تفرك قبضتيها فى اضطراب شديد
قال لها وقد ارتسمت ابتسامة عريضة على محياه......تتجوزينى
ورعشة صغيرة سعيدة غمرت جسدها وأكثرت من الالتفات حولها
تتمنى بأن تنشق الأرض تبتلعها من كثرة خجلها..
وجنتاها أكتسبتا اللون الأحمر القانى
نظرت اليها مى وهى تبتسم وتتمنى في قراره نفسها
ان شقيقتها تعلن موافقتها لترتاح من الامها وعذاب حبها
ومن بين خجلها قالت ........اللى بابا وماما يشوفوة انا موافقة