رواية المتمردة الفصل السادس والعشرون إلى التاسع والعشرون بقلم الكاتبة منى لطفي


كتب كتاب مها وراندا نسافر نغير جو شوية انا سألت الدكتور على فكرة قال انها فكرة ممتازة بشرط انك تريحي قبل السفر وبعد السفر علشان المجهود نظرت اليها امها مليا ثم ربتت على الكرسي بجانبها بينما هما تجلسان في غرفة سعاد ابتسمت ريتاج وتقدمت جالسة بجوارها فقالت الام وهى تنظر الى عيني ابنتها بهدوء فيه ايه يا تاج انا ملاحظة من مدة ان انت وادهم مش على طبيعتكم بس مش راضية أتدخل سايباكم انتم تحلوا مشاكلكم براحتكم لان مهما كان انا كلمتي تقيلة بس طالما انك عاوزة تسافري وتبعدي يبقى الموضوع كبير وماتتحجيجيش بصحتي انا الحمد لله بئيت كويسة ممكن بأه حبيبة ماما تقولي ايه اللي مضايقها بالظبط تنهدت ريتاج وابتسمت في هدوء وقالت يعني انت يا ام تاج ماينفعش حد يخبي عليكي حاجه عموما يا ستي هقولك انا انا لما وافقت ارتبط بأدهم بعد تعبك كنت من ناحية عاوزاكي تكوني مطمنة عليا ومن ناحية تانية انا عارفة ومتأكده انك مش ممكن هتصممي على ارتباطي بأدهم الا إذا كنت فعلا مقتنعه بيه وانه انسان مناسب ليا فعلا مش زوج وخلاص علشان تطمني عليا واهو ضل راجل ولا ضل حيطة زي ما بيقولوا انا منكرش انى اتشددت له بس انا يا ماما مقدرش اعيش مع واحد لمجرد اني مرتحالو وخلاص لازم يكون بيني وبينه الشرارة اللي كانت
بينك انت وبين بابا اله يرحمه قالت سعاد وبدأ القلق يغزوها مما أحسته من حديث ابنتها وانت يا تاج مافيش الشرارة دي ڼار وانت الصادقة يا ماما !! الټفتا الاثنتان الى مصدر الصوت لتفاجئ بأدهم واقفا على باب الغرفة وينظر بابتسامة مدروسة اليهما بينما تحمل نظراته الى ريتاج طابع الټهديد والوعيد وهو يكرر عبارته قائلا مش شرارة دي ڼار يا ماما سعاد !! ولم تنتبه سعاد الى غضبه الموجه لريتاج في نظراته قالت سعاد بلهفة ادهم اهلا حبيبي اتفضل دخل بخطوات ثابته بعد ان قام بإغلاق الباب وراؤه وتقدم ليجلس على يد الكرسي العريضة الذي تجلس عليه ريتاج وقال بهدوء معلهش يا ماما الباب كان مش مقفول وكنت فايت عليكي علشان اسلم على حضرتك ابتسمت سعاد قليلا بينما تجاهلته ريتاج وقالت سعاد تسلم لي حبيبي ربنا ما يحرمني من سؤالك عليا مد ادهم ذراعه ليحاوط به كتفي ريتاج التي تصلبت بفعل المفاجأة ونظرت اليه شزرا فرد على نظرتها بنظرة استفزاز وقال ببراءة مصطنعه انت كنت بتشتكي لماما مني كدا يا تاج هتخليها تقلق مني كدا من أولها ثم ابتسم وقال لسعاد معلهش يا ماما ريتاج زعلانه مني بتقول اني بغير عليها زيادة شوية بس حقي انى أغير عليها مش مراتي وبحبها !! نظرت اليه ريتاج بقوة وحاولت تحريك كتفها لابعاد ذراعه ولكنه تمسك بها بقوة ناظرا اليها بتحد فقالت من بين اسنانها اولا انا مش مراتك ثانيا قاطعها بكل برود وهو يقول تؤ تؤ تؤ انا مش هسمع ثانيا معلهش اذا كان اولا غلط انت مراتي شرعا وقانونا مراتي الفرح اشهار لكن لو حبيت اخدك دلوقتي من غير فرح عادي الدنيا كلها عارفة اننا مكتوب كتابنا وديتها زغرودتين من دادة بدور وصباح الدنيا كلها تعرف اننا اتجوزنا ثم مال عليها مكملا بخبث ايه رأيك مش فكرة تيجي نجرب نظرت اليهما سعاد وابتسمت ابتسامة صغيرة وهى تقول يعني انتو مش متضايقين من حاجه تاج حبيبتي انا اصراري على ارتباطك بأدهم اني عارفة هو أد ايه راجل يعتمد عليه وبيحبك نظر ادهم الى ريتاج التى تجاهلت نظراته واشاحت بنظراتها بعيدا وقال بصوت اجش بحبها وربنا يشهد بحبها أد إيه وبخاف عليها أد ايه ابتلعت ريتاج ريقها بصعوبة واحمر وجهها بينما ارتسمت ابتسامة عريضة على وجه سعاد وقالت ربنا يخليكو لبعض ويبعد عنكم العين يارب معلهش ما هو الخناق دا هو الملح والفلفل اللي بتخلي الاتنين يتعلقوا ببعض اكتر وبعد ما يتصالحوا يعرفوا قيمة بعض اكتر ابتسم ادهم ابتسامة مصطنعه وقال بينما يمسك بيد ريتاج بقوة كي لا تفلتها معلهش تسمحي لي يا ماما سعاد آخد ريتاج منك شوية اشارت سعاد برأسها وقالت بفرحة لتأكدها من تمسك ادهم بإبنتها وحبه الشديد لها اتفضل يا حبيبي انا كمان هطلع اقعد في الجنينة مع كوثر شوية
قاما وخرجا من غرفة سعاد وهو ممسك لمعصم ريتاج يأبى تركها وكان يسير مسرعا وهى تركض جاهدة لملاحقته حتى دخلا الى غرفة مكتبه حيث ادخلها بقوة واغلق الباب وراؤه وترك معصمها ووقف مكتفا ذراعيه مستندا على الباب وراؤه وقال پغضب مكبوت من بين اسنانه بينما كانت تمسد معصمها بيدها الأخرى اقدر اعرف انت كنت ناوية تقولي لمامتك ايه بالظبط انا مش سبأ وحزرتك ان الموضوع دا ما تفكريش فيه ولو حتى بينك وبين نفسك انا سايبك براحتك بئالي فترة طويلة وبقول بكرة تهدا معلهش لسه زعلانه لكن للاسف شكلك كدا فهمت صبري عليكي ضعف قلت ولا ماقولتش يا ريتاج قلت ما تجيبيش سيرة الموضوع دا تاني ولا لأ تجاهلت الرد عليه فصړخ بها پغضب ردي عليا قلت ولا ما قولتش نظرت اليه وقالت بحنق قلت بس انا كمان مش لازم علشان السيد العظيم المبجل ادهم شمس الدين أمر بحاجه انفذها من غير ما افتح بؤي ثم اكملت بمنتهى الهدوء والبرود ادهم قراري ما كانش ټهديد ولا انا بتقل عليك ولا قرصة ودن ولا حتى زعل وعاوزة اتدلع عليك شوية علشان تصالحني واعرف غلاوتي عندك لأ يا أدهم القرار دا انا اخدته وانا مقتنعه بيه 100 ولا كنت تحت تأثير زعل ولا حاجه ابدا احنا فعلا ماننفعش لبعض يا ادهم وانا سبأ وقولتهالك وانت مافهمتهاش وهقولها تاني انا مقدرش اعيش مع صورة مکسورة مقدرش اعيش وبيننا شرخ جامد وكسر ومهما الكسر اتصلح بيكون له أثر ولا احنا اول اللى اتخطبوا وسابوا بعض ولا آخرهم بيكونوا متجوزين وبينهم بدل العيل اتنين وتلاته وبيسيبوا بعض لانهم انسانيا مش قادرين يعيشوا سوا سكوتي الفترة اللي فاتت مش معناه انى لاغيت الموضوع من تفكيري لأ انا أجلته لبعد كتب كتاب مها وراندا علشان ما اكسرش فرحتهم لكن دا قراري الاخير يا ادهم وانا مش هرجع فيه اقترب منها بخطوات سريعه ووقف امامها وقال بحنق قرارك انت وانا ايه ان شاء الله انفذ من سكات وخلاص طلق يا ادهم ادهم ي ي يطل ق انت متصورة الكلمة تقيلة ازااي انت فاكرة انى بسهولة كدا هستسلم و أسلم كانت موجهة نظراتها بعيدا عنه فأمسك بذقنها مديرا راسها اليه ونظر الى عينيها وقال بقوة بصي لي كويس وحطي كلامي دا في دماغك كويس اووي لأني مش هتكلم في الموضوع دا تاني واحسن لك ماتختبريش صبري عليكي اكتر من كدا انا غلطت وبعترف اني غلطت في حقك وليا عذري انا واحد بيحب وپجنون وانا مش ملاك لأ انا بشړ يعني ممكن جدا اغلط بس مش معقولة لو حد غلط فيا يكون جزاؤه المۏت !! نظرت اليه بدهشة فقال بصوت متهدج ايوة المۏت يا ريتاج فراقك بالنسبة لي هو المۏت انت معتقدة لما قسيت عليك ولا جرحتك بكلامي انه دا كان عادي بالنسبة لي لا يا ريتاج انا كمان كنت مخنووء لاني ضايقتك لانك حتة مني يا ريتاج ثم تابع بصوت قوي انا هديكي مهلة يا ريتاج لغاية ما حفلة راندا ومحمود تخلص علشان تحطي عقلك في راسك من هنا ليوم الحفلة عاوز اسمع منك يوم فرحنا امتى انت اللي هتقوليلي ولو استمريتي على عنادك يبقى انا اللي هحدد المعاد اللي يناسبني انا ثم نظر اليها قليلا قبل ان يميل باتجهها في قبلة حملها شوقه وحبه وغضبه ولم تستطع صده أو مقاومته واستسلم قلبها الخائڼ لهمساته الحانية بعد برهة رفع رأسه ناظرا اليها وقال وعينيه تلمعان مستني ردك ما تتأخريش عليا نظرت اليه بارتباك قبل ان تندفع من امامه مغادرة الغرفة سريعا بينما تلاحقها نظراته ببريق من يشعر انه قاب قوسين او ادنى من الفوز بالجائزة الكبرى!!
تاج تاج صاحت راندا في ريتاج
لتسمعها فأفاقت هذه الاخيرة من شرودها ونظرت الى راندا الجالسة بجوارها عند مصفف الشعر وكانت مها هى الاخرى معهم استعدادا لحفلة عقد القرآن قالت تاج مهمهمة همممم نعم يا روني قالت راندا بدهشة همممم ايه يا تاج الوووو انت فيكي ايه يا بنتي مش مظبوطة انهارده خالص شردت ريتاج في ادهم الذي صادفته عند خروجها مع راندا ومها للذهاب الى مزين الشعر حيث اوقفها قبل ركوب السيارة التي ستقلهم وكان حمزة السائق في انتظارهم ابتعد بها قليلا وهمس لها في أذنها فكرت ولا لسه نظرت اليه قليلا قبل ان تقول بهدوء نسبي انسى يا ادهم انسى زي ما انا نسيت !! قال ادهم بجدية ظاهرة مش هنسى يا ريتاج مش هنسى !! وتركها مغادرا بكل ثقة بينما ضړبت بقدميها في الارض پغضب قبل ان تتجه الى السيارة لتركبها للذهاب الى مصفف الشعر
قالت ريتاج بابتسامة خفيفة ولا حاجه يا روني ماتشغليش بالك انا بس ماما شغلاني شوية قالت راندا بابتسامة الحمدلله طنط سعاد احسن من الاول بكتير ربنا يكمل شفاها على خير يارب تقدمت مزينة الشعر من ريتاج وقالت حضرتك فيه تسريحة معينة في دماغك ثم برقت عيناها قائلة بحماس عارفة لو عاوزة رأيي انا في قصة جديدة هتليئ على وشك اووي ايه رأيك قالت راندا مقاطعه بحدة مشيرة بيدها لالالالالا انسي انا متوصية المقص مايقربش لشعرها حتى دا من كتر ما ابيه وصاني حسيت انه كان ناقص يمضيني على تعهد ولا يكتبني شيك على بياض !! ضحكت المزينة بينما قالت ريتاج ببرود بس انا الوحيدة اللي اقرر اسيبه ولا اقصه ثم التفتت الى المزينة وقالت ممكن توريني القصة اللي بتقولي عليها احضرت المزينه كاتالوج لأحدث القصات والتسريحات واشارت لها على قصة معينة لن تنال من شعرها الكثير هي فقط ستقوم بتقصيره عند الغرة والجوانب بشكل مدرج ثم من الخلف ستقوم قصه قليلا كقطعه واحده برقت عينا ريتاج وقالت لها عجبتني القصة اعمليهالي قالت راندا برجاء تاج بلاش طيب مش لازم علشان ابيه علشان مامتك انت ناسية ان هي اللي موصياكي انك ما تقوصيش شعرك ابتسمت ريتاج وقالت بهدوء ماما انهارده قالت لي لو عاوزة