رواية المتمردة الفصل السادس والعشرون إلى التاسع والعشرون بقلم الكاتبة منى لطفي


المعتادة مع نزيلات هذا السچن قدامي سيادة المأمور عاوزك سارت معها ريتاج وهي لاتدري لما حتى وصلا الى مكتب المأمور وادخلتها وخرجت مغلقة الباب وراءها اشار المأمور لريتاج بالجلوس أمامه فجلست وقالت مستفسرة بهدوء خير يا فندم يا ترى فيه حاجه جدت في القضية نظر اليها المأمور ثم قال بهدوء وشبح ابتسامة ترتسم على وجهه خير يا ريتاج ان شاءالله المجني عليه سامح عبد الشكور فاق وأدلى بأقواله للنيابة نظرت اليه منتظرة سماع الآتي فهي تعلم جيدا مدى كره وڠضب سامح منها ورغبته في الاڼتقام فتابع المأمور قائلا انت هتترحلي ع النيابة من بكرة يا ريتاج لأن فيه حاجات جديدة جدت في القضية بعد اقوال المجني عليه هتخلي موقفك يتغير في القضية !! نظرت اليه في دهشة وقالت حاجات حاجات زي ايه حضرتك قال المأمور حاجات في مصلحتك يا ريتاج واضح ان المجني عليه ضميره صحي واعترف بحاجات هتخلي موقفك قوووي جدا في القضية وانا حبيت أبلغك بنفسي لأني من يوم ما
جيتي هنا وانا متأكد انه فيه حلقة مفقودة في القضية انت مش وش سجون يا بنتي ونصيحة من أب أو أخ أكبر عمرك ما تخلي انفعالاتك او عصبيتك هي اللي تتحكم فيكي لازم تحكمي عقلك في الأول انا عارف انك كنت في حالة دفاع شرعي عن النفس بس كنت ممكن جدا تتجنبي دا كله لو كنت استشرت حد او حكيتي لحد عن تهديداته او اضعف الايمان المكالمة الي جاتلك ان خطيبك عمل حاډثة قبل ما تتصرفي منك لنفسك دا درس جاامد اووي انا عارف بس الواحد مابيتعلمش بلاش ربنا يوفقك
بجوارها ناظرة اليها بقلق تسألها عما كان يريده منها المأمور فأخبرتها بإبتسامة ان هناك مستجدات في قضيتها وانها في صالح موقفها وانها بمشيئة الله تشعر انها سيفرج عنها قريبا احتضنتها سحر مهنئة اياها وقالت من بين دموعها مبروك يا ريتاج ألف مبروك ماتتصوريش انا فرحانالك ازاي مع انك هتقطعي بيا أووي يا ريتاج قالت ريتاج وهى تمسح بيديها دموع سحر يا بنتي كلها كم شهر وتخرجي بالسلامة انا هسيبلك نمرة تليفوني وعنواني ولازم أشوفك اول ما تطلعي من هنا اتفقنا اشارت لها سحر برأسها بالإيجاب وابتسامة صغيرة ترتسم على شفتيها
يعني ايه يا متر سامح طالب يشوف ريتاج والنيابة سمحت له هز سعيد رأسه بالايجاب وقال واضح ان حالته مش مستقرة وعاوز يتكلم معاها والنيابة راعت ظروفه الصحية وأمرت بالمواجهة بين الاتنين زفر ادهم بضيق وقال وامتى المواجهة دي ان شاء الله قال سعيد بكرة الساعه 9 الصبح في المستشفى ان شاء الله ما هى النيابة اصدرت أمر بتحويل ريتاج للنيابة وقطع مدة ال 15 يوم الحبس الاحتياطي اللي خدتهم علشان اقوال سامح غيرت كتير من موقفها في القضية قال ادهم بحنق وطبعا مش مسموح لي اني احضر مع مراتي المواجهة دي قال سعيد بتردد بسيط لا حضرتك بس بما اني المحامي بتاعها فأنا ممكن الحضور معاها اغمض ادهم عينيه متنفسا بعمق ثم فتحهما ناظرا الى سعيد وقال بحزم بكرة هكون معاك في المستشفى عارف انى مش هحضر بس مش هسيبها لوحدها ثم حدث نفسه قائلا كفاية الكلام اللي قولته لها آخر مرة انا عارف انها مش هتنساه بسهولة مش هخليها تنسى ولو للحظة انى جوزها وواقف جنبها ومش هيأس لغاية ما أقنعها
دخلت ريتاج الى غرفة سامح مع المحقق الذي قام باستجوابهما من جديد وسردت ريتاج بعينين جامدتين وصوت ثابت العند بيولد الكفر يا فندم وانا حبيتها حبيتها بجد ونظر اليها برجاء حار متابعا انا حبيتك يا تاج والله العظيم حبيتك عارفة لو كنت سيبتي أدهم ماكانش ولا حاجه من دي هتحصل لكن انت ركبت دماغك وانا الشيطان لعب بدماغي كنت هتجنن ازاي تكوني لغيري فعملت اللي عملته دا سأله المحقق قائلا بس مش غريبة انك بعد السنين دي ترجع ندمان وبتحبها بالطريقة دي علشان شوفتها صدفة في النادي عاوز تقنعني ان خبر ارتباطها بواحد تاني صحى حبها في قلبك فجأة نظر اليه سامح ثم قال بهدوء لا يا فندم انا ماكنتش نسيتها أساسا علشان افتكرها بس لما عرفت ان ريتاج اللي انا حبيتها اتغيرت وبئيت واحده طمعها هو اللي بيحركها سمحت لنفسي اني اقول يعني ايش معنى انا اللي عملت عليا خضرة الشريفة وهي مستعدة تبيع نفسها بإسم الجواز علشان تضمن الميراث! صړخت ريتاج في دهشة شديدة انت بتقول ايه انت اټجننت نظر اليها سامح زافرا بقلة صبر وقال لا يا ريتاج ما اتجننتش بس بقول اللي ناس كلها عارفاه !! صړخت قائلة عارفة ايه أمرها المحقق بالسكوت ثم توجه الى سامح بالكلام قائلا وضح قصدك يا سامح قال سامح الناس عارفة ان ادهم شمس الدين دا يبقى الوصي على اسهم ريتاج والمفروض لما تتم ال 25 سنة تستلمهم لكن لو ادهم شاف انها مش قادرة على ادراة الثروة فالأسهم هتفضل معاه وهي هيبقى لها نصيب من الارباح السنوية بس وعلشان تضمن انها تستلم ميراثها بالكامل عملت اللعبة دي على ادهم وخلته يسيب خطيبته علشان يتجوزها هيا وبكدا تضمن ميراثها من ابوها!! صاحت ريتاج بحدة خطيبة مين ولعبة ايه وميراث ايه انت الخبطة اللي على نافوخك أثرت عليك ولا ايه قال المحقق بصوت عال ريتاج ماتقاطعيهوش سيبيه يكمل كلامه لو سمحت مش عاوز أي انفعالات قالت بصوت متهدج حضرتك الكلام اللي بيقوله دا من ورا العقل انا متأكده ان الخبطة أثرت على عقله ابسط حاجه أدهم ماكانش خاطب !! نظر سامح اليها ببرود قائلا ليه وصافي دي تبقى ايه مش خطيبته شهقت ريتاج عاليا بينما قطب المحقق وقال صافي فقال سامح باندفاع ايوة يا فندم صافي خطيبة ادهم وهي اللي قالت لي بلسانها حكاية الميراث وازاي ريتاج وقعت بينها وبين ادهم علشان تخليه يخطبها وتضمن الميراث!! هزت ريتاج رأسها يمينا ويسارا غير مصدقة لما يقوله هل بلغ الكذب والجرأة والوقاحه بهذه الافعى ان تحيك ضدها الأكاذيب بل وتكون سببا في ما كان سيحدث لها !! قال المحقق لازم نستدعي ادهم للشهادة قالت ريتاج مقاطعة اياه
بعد اذن حضرتك ادهم والمحامي بره المحامي بتاعي كان عاوز يحضر معايا التحقيق بس انا ماوافقتش وادهم بره معاه هز المحقق رأسه باستحسان وقال مخاطبا العسكري الواقف بجانبه كويس انده لأدهم شمس الدين يا عسكري
كان ادهم يستند بكتفه على الحائط المواجه لباب غرفة سامح وهو يتذكر النظرة التي رمته بها ريتاج لدى رؤيتها له كانت نظرة مليئة بالجمود والقسۏة ولم تنتظر عندما ناداها بل هي من جذبت العسكري الذي كان يرافقها والقيود الحديدية في معصميها ليدخلا الغرفة غير عابئة به ورفضت ان يحضر معها سعيد التحقيق سمع العسكري وهو ينادي عليه فاستغرب وتقدم منه قائلا انا ادهم شمس الدين خير فيه حاجه نظر اليه العسكري وقال في هدوء سعادة الوكيل عاوزك ودخل تاركا ادهم يلحق به وهو بين مندهش لاستدعاؤه من ناحية ومن ناحية اخرى فرح لانه سيرى
هذا ال سامح ليشفي غليله منه
دخل ادهم وأشار اليه المحقق بالجلوس ثم بدأ باستجوابه بالاسئلة الاعتيادية عن اسمه كاملا وسنه وعمله ومحل اقامته ثم قال أ ادهم انت كنت خاطب قبل ريتاج استغرب ادهم من سؤال المحقق وقال لا انا ما سبأش وارتبطت بأي شكل من الأشكال بحد قبل ريتاج !! هتف سامح مقاطعا بدهشة انت بتقول ايه اومال صافي دي تبقى ايه الټفت ادهم اليه دهشا وقال بحدة وانت تعرف صافي منين قال المحقق مقاطعا سامح الذي هم بالكلام سامح بيقول انك كنت خاطب واحده اسمها صافي قبل ريتاج وان ريتاج السبب انك سيبتها !! هتف ادهم كلام ايه دا يا سيادة الوكيل دا اكيد بيكدب انا لا خطبت صافي ولا ريتاج وقعت بيني وبين حد بالعكس ارتباطي بريتاج كان بإلحاح شديد مني أنا دا مچنون أكيد مچنون !! سمع صوتا يقول بمرارة لا يا ادهم بيه هو مش مچنون هو بيقول الكلام اللي اتحكالو وصدقه لعبة واترسمت كويس اووي وانا اللي دفعت التمن فيها قطب ادهم مستفهما ونظر الى ريتاج وقال لعبة لعبة ايه قالت ببرود إسأل صافي !! قال المحقق بهدوء أ أدهم واضح انه فيه حاجه غلط ممكن تعيد تاني كلامك يا سامح كرر سامح ما سبق وقاله ومع كل كلمة كانت دهشة ادهم تكبر وغضبه يتعاظم حتى وصل الى نهاية سرد روايته احنى ادهم راسه وهز رأسه يمينا ويسارا غير مصدق لما يسمعه ثم رفع رأسه وقال ناظرا الى المحقق ودلوقتي ايه اللي بة لاستكمال باقي الاجراءات تقدم العسكري ممسكا بمرفق ريتاج فأوقفه صوت سامح يقول برجاء معلهش يا سيادة الوكيل ممكن كلمة اخيرة لريتاج نظر اليه ادهم مستفزا بينما اشار اليه المحقق بالحديث فنظر اليها طويلا قبل ان يقول برجاء وقد غشيت عينيه الدموع انت حاجه كبيرة اووي اووي ياريتاج وانا ما استاهلكيش ياريت تسامحيني انا عارف ان غلطي في حقك كبير اووي بس عذري ان حبي ليكي كان حب مچنون وماكنتش باللي عملته فاكر اني بأذيكي على أد ما كنت متصور اني بحقق امنيتي اللي اتمنيتها من ايام الكلية انك تكوني ليا !! ثم نظر الى ادهم قائلا خلي بالك منها كويس اووي واوعى تضيع من ايديك لأنها لو ضاعت من ايدك صدقني مش هيبقى فيه طعم لحياتك خالص بعد كدا نظر اليه ادهم بهدوء ثم اقترب قليلا من فراشه ونظر اليه ثم ابتسم ببرود قبل ان تنطلق قبضته كالقذيفة في وجه سامح لتطرحه على جنبه فوق الفراش وقد صړخ عاليا من شدة الألم فركض المحقق لامساك ادهم صارخا به انت اټجننت ! بينما نظر ادهم ببرود الى سامح الذي يمسح الډماء التى انطلقت من أنفه وقال دا أقل واجب للي انت عملته لريتاج واوعى تجيب سيرتها تاني ولو بينك وبين نفسك حتى ساعتها بجد هتكون جاني على روحك وانا هتأكد المرة دي انها هتكون القاضية !! قال المحقق بصرامة انت بتقول ايه انت عارف ان دا يعتبر ټهديد وقدامي يعني ممكن دلوقتي يقدم فيك بلاغ وآخد عليك تعهد بعدم التعرض ليه ! لكن انا هراعي ظروفك وحالتك دلوقتي اتفضل وخرجوا بينما ريتاج لم يهتز لها جفن وكأن الذي يحدث