رواية المتمردة الفصل السادس والعشرون إلى التاسع والعشرون بقلم الكاتبة منى لطفي


كتب الكتاب !!
قالت مها حرام عليكي ليه كدا قالت مبتسمة خليه علشان يدووق طعم الغيرة أرد جزء من جمايله عليا لما عرفت انه خطب دا انا ما كنتش بنام الليل يا شيخه ! قالت مها بحنق يا سلام ولما يدعي على محمود اخوك دلوقتي دا كويس ضحكت ريتاج قائلة بخبث ايوة جينا لمربط الفرس محمود اخوها !! تلعثمت مها وقالت وهى تهرب بنظراتها مش فاهمه قصدك ايه يعني قالت ريتاج غامزة بخبث يعني كل واحد خاېف على اللي تبعه وبالمناسبة بأه ايه رايكم تعملوا خطوبتكم في ليلة واحده ومحمود ومها كمان كتب كتاب ياللا انا سمعت ان ماما وماما كوثر هيروحو بكرة مع محمود علشان يتكلموا في التفاصيل صح يا مها هزت مها برأسها ايجابا وقد احمر وجهها من الخجل بينما قالت راندا ضاحكة بصوت عال وليه احنا الاتنين ما احنا التلاته احنا كتب كتاب وانت وابيه ادهم جواز انتو مش كنتو متفقين على كدا قبل كدا لأ !! خرجت قوية وسريعة من ريتاج لدرجة ادهشت راندا ومها اللتان تبادلتا النظرات بينما تبدل مزاج ريتاج وقالت بهدوء مالكوش دعوه بينا المهم نفرح بيكم انتو الاول ثم قامت مستئذنة بالانصراف لرغبتها في الذهاب الى والدتها والجلوس معها قليلا كانت قد تحدثت مع طبيب والدتها المعالج وصرح لها ان حالتها الصحية فوق الممتازة وانها قد اجتازت مرحلة الخطړ منذ زمن حتى انه سمح لها بالحركة والتنقل والقيام بكافة شؤون حياتها بطريقة طبيعية ولكنه حرص على تجنيبها الانفعال زيادة في الاطمئنان
كانت متجهة الى الدرج لتنزل متجهة الى غرفة والدتها عندما جذبتها يد فجأة وسرعان ما كممت فمها لئلا تصرخ وسمعت صوت يقول بهمس انا انا يا ريتاج انا ادهم وانزل يده ببطء فالتفتت اليه بدهشة بينما جذبها من ذراعها بسرعه الى غرفته مغلقا الباب وراؤه نظرت اليه مقطبة وقالت اقدر اعرف اسمه ايه دا قال لها وهو يستند الى الباب وراؤه اسمه اني تعبت مش عارف اتكلم معاكي كل ما اجي اتكلم معاكي الاقيكي بتهربي مني عاملة زي الزيبق خلاص زهئت! اقتربت منه قليلا مشيرة الى الباب وقالت ببرود طيب ممكن تبعد علشان عاوزة اخرج اقترب منها قليلا و قال انا مش ممكن ابعد عنك ابدا وانت مكانك هنا واشار الى قلبه متابعا مش هتخرجي منه ابدا ابتسمت ساخرة وقالت شكلك بتتفرج على افلام رومانسية كتير لو سمحت يا ادهم عاوزة اخرج !! قال لها بنزق انا ما اسمحلكيش تسخري من مشاعري ناحيتك بالشكل دا !! ضحكت ضحكة صغيرة تقطر مرارة وقالت ماتسمحليش اسخر من مشاعرك اممم! ثم نظرت اليه بقوة وقالت لكن سمحت لنفسك تشكك في اخلاقي وتصدق السم اللي كانت واحده مريضة بتبخه في ودانك صح هم بالحديث عندما تابعت بصوت يقطر حزنا وألما عارف يعني ايه لما الانسان الوحيد اللي مايهمنيش أي حد غيره يشك فيا الاقيه واقف مع الناس وبيهاجمني دا انت وانت المفروض خطيبي وعارفني كويس وعملت كدا اومال الاغراب تعمل ايه ثم غامت عينيها بدموع لم تهطل واكملت قائلة عارف يعني ايه تبقي اماني وسندي الاقيك انت اللي بتدني وتهاجمني هتف بقوة وحزن انا معذور يا تاج انا كنت بتقطع انت عارفة انا بحبك أد ايه الاسئلة كانت هتجنني منين خطبك من زمان ورفضتيه ومنين رجع بيهددك وبيهددك ليه و بإيه وليه ماصارحتنيش مهما كنت خاېفه عليا أزعل او أغير لكن كنت لازم تقوليلي ما كناش هنوصل لدا كله يا ريتاج وماتنكريش اني في وسط دا كله ماسبتكيش ووقفت جنبك وخرست أي لسان جاب سيرتك بحاجه وحشة لكن سألتك كنت لازم أسألك علشان افهم ماينفعش تلغي حقي اني أسألك لازم أسألك دا ابسط حق من حقوقي مش كزوج لأ كحبيب !! همس بكلمته الاخيرة فنظرت اليه مبتسمة بمرارة وقالت يا خسارة يا ادهم كنت بقول ادهم غيير ادهم مش راجل عادي ادهم بيفهمني من نظرة ادهم ثقته فيا مالهاش حدود ومش ممكن حد يقدر يغيره عليا لكن للاسف يا ادهم بس تصدق انا اللي غلطانه فعلا انا اللي آسفة قطب قائلا وهو يتقدم حيث وقف قبالتها تماما آسفة اسفة علشان ايه وغلطت في ايه ضحكت بسخرية قائلة وهى تنظر اليه بعينين غشيتهما غلالة من الدموع آسفة انى ظلمتك وظلمتك لما غلطت وعملت حواليك هالة كبيرة وخليتك فوق البشر وانت في الاساس بشړ يا ادهم بس انا اللي خيالية وكان نفسي الانسان اللى ارتبط بيه يكون من الخيال تقريبا لكن اتضح لي انه بشړ انا اللي حطيتك في الصورة دي ودي صورة يعني سهل اووي تنكسر ودا اللي حصل الصورة اتقطعت والبرواز اتكسر يا ادهم وخلاص !! امتدت يديه تمسكانها من كتفيها وهو ينظر في عينيها بقوة ووجيب قلبه يعلو يشعر ان الآتي لن يستطيع احتمال سماعه وقد كان ! قال لها بتساؤل مش فاهم قصدك يا ريتاج يعني ايه الصورة اتكسرت ازاحت
يديه جانبا ونظرت اليه قليلا قبل ان ټخونها دمعة نزلت من عينيها فأسرعت بمسحها وهى تقول بابتسامة حزينة يعني خلاص يا ادهم احنا كنا حكاية جميلة لكن مش شرط الحكاية تنتهي بإن البطل والبطلة اتجوزوا بعض وعاشوا في تبات ونبات وخلفوا صبيان وبنات !! ابتلع ريقه بصعوبة وقال وهو يقبض يديه انت انت قصدك قاطعته ناظرة اليه بثبات الطلاق يا ادهم طلقني !!
ترى هل سيطلق ادهم متمردته الحسناء هل ستنتهي سطور حكايتنا بفراقهما هل سترضخ ريتاج لمروضها ام ستعلن العصيان عليه وترحل رغما عنه وعن قلبها الذي سبق له وأعلن العصيان عليها
المتمردة الفصل التاسع والعشرون 
لا تعلم ريتاج كيف طاوعها لسانها ونطق هذه الكلمة المخيفة! فقد كان يهيء لها أن لسانها أبدا لن يطاوعها الطلاق الانفصال نهائيا عن نصفها الآخر !! ولكن كما سبق واخبرته ليس بالضرورة ان تنتهي قصة الحب نهاية سعيدة فكم من قصص خلدها التاريخ وكان الفراق نهايتها فليس أشهر من روميو وجولييت وقيس وليلى وعطيل وديدمونة وجميل بثينة وكثير عزة
جلست امام مرآتها تتذكر تعابير وجه ادهم التى تراوحت بين الصدمة الشديدة في البداية ثم ڠضب عاصف يكاد يعصف بمن أمامه وصوته الذي انطلق مكبوتا وهو يقول آخر مرة اسمح لك انك تفكري مجرد تفكير فيها بينك وبين نفسك أي شيء تاني ممكن اقبله تأجلي الجواز تخاصميني ما تكلمنيش لكن طلاق انسي ولغاية ما عقلك يرجع لك في راسك هعتبر نفسي ما سمعتش كلام الجنان اللي قولتيه دا تذكرت نظرتها اليه التي تراوحت بين الدهشة والڠضب وكيف انصرفت بدون ان تقول له كلمة واحده ومنذ محادثتهما الأخيرة سويا وهو يتعمد تجاهلها وكأنه يعاقبها على قرارها الأرعن كما وصفه لها ولكنها لن تستطيع الاستمرار بهذا الشكل وعقدت العزم على فتح الموضوع ثانية معه ولكن بعد حفل عقد قرآن مها ومحمود وراندا ونزار كي لا تنغص عليهم فرحتهم !!
يا بنتي ارسي لك على بر رجليا وجعتني مش ممكن كدا يا روني اسبوع كامل علشان تختاري فستان كتب الكتاب اومال فستان الفرح هتجيبيه في أد ايه على كدا ان شاءالله قالت راندا بضحك يا حبيبتي انا عروسة يعني المفروض اكون اشيك واحده واهبله بجمالي !! ضحكت تاج ساخرة وقالت انت من ناحية هتهبليه فإنت فعلا هتهبليه بس ايش معنى مها اشترت فستانها في يوم واحد روحنا المول اتفرجنا عجبها كذا حاجه دخلت قاست واختارت وخلاص خلصنا لا وكل اكسسوارات الفستان كمان قالت راندا بغرور مصطنع والله كل شيخ ولو طريقة وانا عاوزة عريسي يكون يومها مش على بعضه ومش مصدق عينيه قالت تاج بمرح وهى تغمزبمكر صحيح ماحاصلش أي كلام بينكم وبين بعض ماصارحتهوش بحبك ليه حبك امتى ولا حس بيكي امتى ماقالكيش ضحكت مها وقالت مين دا اللي يقول ايه انت سبق وقولتيها دا ابوالهول يا حبيبتي بركة انه نطق وطلب ايدها بس مش عارفة ليه حاسة انه جايلك يربيكي ويرجع تاني ! وكزت راندا مها في جانبها وقالت بتأفف أف منك يا مها انت يا بنتي ليه بتنسي انه خطيبي يعني في مقام جوزي يعني ما احبش حد يجيب سيرته بطريقة مش كويسة حتى لو تهريج قالت ريتاج ملطفة الجو صحيح يا راندا انت لسه ماقولتلوش ان محمود يبقى اخوك أومال خطوبتكم ازاي كلكم في ليلة واحده تنهدت راندا قائلة اقولك يا ستي سي الافندي بتاعي بعد ما اخد الموافقة من ادهم اتفق معاه انه مش هيكلمني خالص في الكلية الا بعد ما نرتبط رسمي وبالتالي الاول ايام ما كانش فيه أي شيء بيننا كان على الاقل ازيك عامله ايه كدا لكن من بعد الموضوع دا لو صادف وعيني جات في عينه يهز لي براسه كدا ويمشي وطبعا معملناش لا قراية فاتحه ولا أي حاجه علشان الظروف اللي مها كانت فيها لما تعبت وانت قعدت معاها ولو اني مش بالعه الموضوع دا وحاسة والله اعلم انه غيابك كان وراه حكاية وحكاية كبيرة اووي كمان لكن براحتك وقت ما تحسي انك محتاجه تفضفضيلي انا تحت امرك ابتسمت ريتاج وتبادلت النظرات مع مها ثم قالت موجهة حديثها الى راندا تسلميلي يا راندا ربنا يخليكي ليا حبيبتي ثم قالت بابتسامة يعني انزار لسه معرفش ان محمود اخوك طيب على كدا مقريتوش الفاتحه هزت راندا كتفيها قائلة اللي عرفتو من ابيه ادهم انه لما نزار راح له المكتب بعد ما حاول يتصل بيه كم مرة وماكانش بيلاقيه علشان يعرف الرد وبعد ما ابيه قالوا اننا موافقين بس فيه ظروف في البيت تمنع اننا نعمل أي حاجة رسمي دلوقتي استئذنه انه يقرا معاه الفاتحه هما الاتنين وبعدين نبقى نقراها تاني لما يجيب مامته واخواته البنات قالت ريتاج هتكوني احلى عروسة انا متأكده انت وموهة ماتزعليش يا قمر انت اختي يا مها
مرت الايام واقترب موعد عقد القرآن ولاتزال العلاقة بين ادهم وريتاج في غاية التوتر فلم يكونا يتواجدان في مكان واحد حتى تجد شرارات العناد والڠضب تندلع بينهما وبدأ المحاطين بهم في الانتباه لهذا ولكن أحدا لم يكن ليتدخل فهم يعلمون تمام العام ان ادهم وريتاج اثنان ذات طابع خاص وانهما يستطيعا تدبر امورهما بمفردهما دونما أي تدخل من أي كان حتى كان يوم
ماما حبيبتي ايه رايك بعد