رواية المتمردة الفصل السادس والعشرون إلى التاسع والعشرون بقلم الكاتبة منى لطفي


صلت ربنا هيقبل صلاتها انا من يوم اللي حصل وانا خاېفه اقف قدام ربنا مابركعهاش خجلانه اقف قدام ربنا وانا عاصياه يا ترى ربنا ممكن يسامحني تلت عليها ريتاج الاية القرآنية مامعناه قل يا عبادي اللذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم صدق الله العظيم صلي يا سحر واقري قرآن واوعي الشيطان يلعب بعقلك ويقولك ازاي تصلي وتقفى قدام ربنا وانت عاصياه لأ اهم شئ انك تتوبي يعني تعاهدي ربك انك ماترجعيش للي كنت فيه ابدا ربنا بيحبك يا سحر كان ممكن البوليس يهجم ع الشقة وانت في حالة تلبس بس ربنا عايز يسترك ومايفضحكيش فإوعي انت تفضحي نفسك الكلام اللي انت قولتيهولي دا اوعي تقوليه لحد تاني ابدا انت طيبة وغلبانه يا سحر وربنا مش هيسيبك بس انت خليكي مع ربنا وانت هتحسي بقوة كبيرة اوووي قولي دايما يا رب لا يا فلان ولا علان حتى لو كان فلان دا اخوكي ولا ابوكي ولا جوزك دول بشروا بيتغيروا لكن ربك سبحانه يغير ولا يتغير قالت سحر وقد شعرت بالسکينة والهدوء يغمراها ونعم بالله طيب انا هقوم اتوضى وأصلي ركعتين ممكن تديني المصحف اقرا فيه شوية مدت لها ريتاج يدها بالمصحف وهى تبتسم قائلة اتفضلي يا سحر وربنا يهديكي ويهدينا يارب قاطعهما صوت السجانه وهى تنادي عاليا ريتاج مراد زيارة
دخلت ريتاج تمسكها السجانه الضخمة الى مكتب مأمور السچن ورفعت عينيها عند سماعها للمأمور يقول لشخص امامه اتفضل حضرتك انا هطلع واسيبكم براحتكم نظرت امامها لتجد ادهم واقفا وهو يتمتم بالشكر للمأمور وما ان اغلق الباب وراءه حتى نظر اليها قليلا ثم قال بصوت مخڼوق ازيك يا ريتاج قالت له بهدوء الحمدلله اخذ ينظر اليها ينهل من تقاسيم وجهها ثم فتح ذراعيه وهو يقول وحشتيني ركضت اليه وارتمت بين ذراعيه واضعه رأسها على صدره تستمع لدقات قلبه بينما ذراعاه تعتصرانها بشدة أما هي فقد ارتسمت ابتسامة سعيدة على وجهها فقد شعرت بأنها لم تفقد أمانها بعد وهذا ما يهمها ابتعدت عنه قليلا ونظرت اليه تنهل من تقاسيم وجهه مرت بأناملها على لحيته النابتة وقالت بمرح خفيف من امتى ادهم بيه مش بيحلق دقنه قال لها مبتسما ابتسامة صغيرة من يوم تاجه ما غابت عن عينيه وحلف انه مش هيحلقها غير لما ترجع تنور دنيته تاني أرادت الاطمئنان عن والدتها فسألته والقلق يكسو عينيها الجميلتين صحيح يا ادهم ماما عاملة ايه قال بهدوء الحمد لله كويسة انا قلت لها انك عندك مها يومين علشان هيا تعبانه وكل ما تطلب تكلمك اطلع لها بحجة شكل بس ان شاء الله تطلعي لها قريب اووي قبل ما تبتدي تقلق ولوانها مستغربة من انك مش بتكلميها بس انا بقولها انك بتتصلي تطمنني عليها وبتكون هيا نايمة ولما بتطلب مني اتصلها بيكي بتحجج ان موبايلك مقفول أي حاجه وربنا يعدي الفترة دي على خير قالت ريتاج بهدوء اللهم آمين نظر اليها ادهم قليلا فقالت ريتاج مبتسمة شكل فيه كلام كتير على وشك ومش عارف تقوله ازاي خير يا ادهم انا سامعاك قال ادهم وهو يشير اليها بالجلوس على الاريكة طيب ممكن نقعد الاول بعد جلوسهما قال ادهم بتردد بسيط ريتاج ممكن أسألك سؤال بس ياريت ما تتضايقيش لأنه حقي اسأل ارتابت ريتاج من بداية الحديث ولكنها قالت اسأل قال ادهم بعد ان ابتلع ريقه سامح كان ماسك عليكي ايه بيهددك بيه لوهلة نظرت اليه مندهشة مما قاله ثم قامت واقفة من مكانها وهى تهتف باستغراب ايه انت بتقول ايه وقف امامها زافرا بعمق بقول مش أي واحد اتقدم لواحده ورفضته يروح لها يهددها انها تفسخ خطوبتها من غيره إلا إذا كان ماسك عليها حاجه فعلا او مچنون !! نظرت اليه بإستغراب وكأنها تراه لأول مرة وقالت بدهشة انت واعي لنفسك بتقول ايه حاجه ايه اللي ماسكها عليا بيهددني بيها امسكها من كتفيها ناظرا اليها بقوة وهو يقول أنا اللي بسأل يا ريتاج ما هو يا كدا يا مچنون !! حررت نفسها منه بقوة وهي تقول بحدة يبقى مچنون !! قال ساخرا في الحالة دي يبقى مچنون ريتاج !! شهقت ريتاج بقوة بينما تابع ادهم بقوة وايه اللي خلاه مچنون ريتاج كدا على كلامك انت ماشوفتيهوش من ايام الكلية غير في حفلة النادي يعني مالحقش في يومين انه يتجنن بيكي ! قالت له هاتفة پغضب وحيرة انت عاوز توصل لإيه يا ادهم بالظبط قال لها ناظرا بقوة الى عينيها عاوز الحقيقة يا ريتاج قالت له بحدة الحقيقة انه انسان ندل وخسيس وواطي وحب ينتقم مني علشان الكلام اللي قولتهوله في حفلة النادي وقبلها رفضي له كون انه مچنون او مش مچنون دي مش مشكلتي صړخ ادهم قابضا على ذراعيها اومال مشكلة مين لآخر مرة
بقولك يا ريتاج قوليلي الحقيقة كلها انى اعرفها منك احسن من انى اعرفها من بره الحاجات دي مش بتستخبى قالت له في هدوء وايه هي الحقيقة في نظرك تركها وهو يستدير حول نفسه قائلا الحقيقة انه كان بينكم صور او جوابات او يمكن مكالمات كمان هددك بيها ويمكن علشان تردي له الألم علشان اتراهن عليكي عشمتيه لغاية ما يقع فعلا في حبك وبعدين تفاجئيه بارتباطك بيا علشان كدا اټجنن ثم اقترب منها ناظرا اليها بقوة متابعا هي دي الحقيقة يا ريتاج هي دي ريحيني انا مابنامش!! كانت كلمات صافي ترن في أذنيه وهو يرددها على مسمع ريتاج فكل هذه الكلمات كانت تصبها في أذنيه وهو عاشق حتى النخاع يغير وبقوة على محبوبته يريد ان يفهم عل عقله وقلبه يستريحان نظرت اليه ريتاج نظرة من فقدت أملها فيمن هو سندها وقالت بهدوء دي مشكلتك انت يا ادهم انا قلت لك الصدق لكن شكلك عملت زي الناس اللي قولتلي عليهم فاكر ساعة ما طلبت مني ان الطب الشرعي يكشف عليا ساعتها قولتلي الناس مش بتصدق غير الۏحش وبترفض تصدق الصراحه ولو واضحة قدامهم ولو مالاقيتش حاجه بتزود هيا حاجات علشان تصدق الۏحش وللأسف دا اللي انت عملته انا كنت صريحه معاك من الأول ويشهد ربي عليا اني ما كذبتش في حرف واحد لكن انت حر تصدقني تكدبني انت اللي عامل كدا في نفسك انت اللي معذب نفسك مش أنا يا أدهم !! ثم نظرت اه قليلا بخيبة أمل قبل ان تتابع بصوت حزين عن اذنك يا ادهم الزيارة انتهت !! وسارت لتخرج من الغرفة وعند الباب التفتت اليه قائلة ببرود من فوق كتفها ماتبئاش تتعب نفسك تاني في الزيارة لأني هرفض اقابلك وحاجه تانيه انا متأكده ان ربنا مش هيسيبني لأني انا المجني عليها ومتأكده ان المحنه دي هتعدي بسلام وانا راضية باللي ربنا كاتبهولي ومتأكده انه دا ابتلاء منه سبحانه بيشوفني هعمل ايه وانا راضيه الحمد لله بس يا ترى يا ادهم انت راضي ثم ابتسمت ابتسامة مريرة وقالت اشوفك على خير يا ادهم بس افتكر كويس اووي اني هطلع كسبانه من المحنه دي وانت الخسران انا كسبت معرفة ناس بانوا لي على حقيقتهم عمري ما كنت اتوقع انهم هيشكوا فيا ولو للحظة وانت خسړت ناس رفضت تشوف حقيقتهم الواضحة وصدقت كڈبة اترسمت لك علشان تغطي الحقيقة اللي مسيرك في يوم هتشوفها بس يا خسارة يا ادهم بعد ما يفوت الاوان !!
وطرقت الباب ليفتحه العسكري فتمسكها السجانه معيدة اياها الى محبسها بينما ادهم في حالة من الذهول وهو يستعيد كلماتها الاخيرة شاعرا بها تودعه وقد انقبض قلبه كأنه قد خسر أثمن ما لديه !!
ادهم بيه خبر بمليون جنيه نظر ادهم لسعيد الذي دخل مندفعا بقوة تخالف سنواته الستون وقال ببرود فهو لم يعد يفرحه شيئ منذ زيارته لريتاج من اسبوع واحساسه العارم بخسارته الفادحة مما حرمه طعم النوم والراحه خير يا متر ماعادشي فيه حاجه تفرح قال سعيد وهو يميل على مكتبه ناظرا اليه بفرح حتى لو قولتلك ان سامح فاق! قفز ادهم واقفا واستدار حول مكتبه واقفا امام سعيد وهو يسأله بإلحاح قائلا انت بتقول ايه يا متر اعاد سعيد جملته ثانية بفرح حقيقي سامح فاق ووكيل النيابة راح علشان يسمع أقواله الخبر لسه واصلني طازة من المستشفى دلوقتي ما انا ليا مصادري الخاصة جوا المستشفى !! نظر ادهم امامه وردد بابتسامة فااق ثم برقت عيناه بريق مخيف وهو يقول تخلص النيابة من استجوابها وبعدين يبدأ التحقيق بتاعي انا بأه والحكم صدر عندي خلاص مش مستني لا اقوال ولا شهود حكم نهائي مستني التنفيذ !!
ترى ما هو الحكم الذي اصدره ادهم بحق سامح ماهي اقوال سامح وهل ستكون في مصلحة ريتاج ام انه سيكمل انتقامه الى النهاية ما هو رد فعل ريتاج ناحية ادهم بعد مواجهتهما الاخيرة هل سيذعن أدهم لمتمردته الصغيرة سامحا لها بالرحيل عن حياته أم أنه سيحارب بكل السبل في سبيل عدم رحيلها عنه فكل شئ مباح في الحب و الحړب المتمردة بقلم احكي ياشهرزادمنى لطفي
المتمردة الفصل الثامن والعشرون 
أ سامح ممكن تحكي لنا بالتفصيل ايه اللي حصل يوم الحاډثة بالظبط نظر سامح الى المحقق وبدأت الذكريات تنهال عليه وبدأ يسرد ما حدث بصوت ضعيف واه بادئا روايته منذ أن شاهد ريتاج لأول مرة وكيف بدأت علاقته بها وتطورت !!
يعني انت عاوز تقول انكو كنتو بتحبوا بعض وعلشان باباها رفضك افترقتم لغاية ما شوفتها في النادي وابتدت بصوت خرج بالرغم منه متقطعا أنا هحكي لحضرتك كل حاجه من الأول !!
يعني ايه يا متر ماينفعش قال ادهم بعصبية شديدة موجها حديثه الى سعيد الذي حاول تهدئته قائلا يا ادهم بيه ماتنساش انه دا مجني عليه في جناية قتل والمتهم خطيبتك فبالطبيعي الزيارة ليك تكون صعبه دا مش مريض عادي قال ادهم محاولا التحكم في اعصابه حاول يا متر انا عاوز اشوفه بأي طريقة هز سعيد رأسه باستسلام قائلا حاضر يا ادهم بيه هحاول قال ادهم بقوة لا مش هتحاول يا متر انت هتعمل المستحيل علشان اقابله واضح هز سعيد رأسه بالموافقة وبرقت عينا ادهم بالعزم والقوة
نادت السجانه على ريتاج فقامت من مكانها وتوجهت اليها متسائلة فقالت لها بخشونتها