رواية المتمردة الفصل السادس والعشرون إلى التاسع والعشرون بقلم الكاتبة منى لطفي


من القماش تكشف أكثر مما تستر مظهرة تفاصيل جسدها البدين وشعرها البرتقالي اللون الذي يتضارب مع سمارها جاعلا اياها لوحة من الألوان المتشابكة لم تعجبها نظرة ريتاج المشمئزة فقالت لها وهي تشيح بيديها بصوت عال جرى ايه يا حبيبتي مالك فيكي ايه لا يا اوختشي انت هنا زيك زيينا ولا انت على راسك ريشة لما هنومة تكلمك تتلفتي لها يا أوخه وتبصي لها كويس فاهمه نظرت اليها ريتاج ببرود وقالت مين هنومة اشارت السيدة الى نفسها وقالت بحدة انا يا عينيا ايه مش ماليه عينك ولا ايه قالت ريتاج بسخرية كل دا ومش ماليه عيني دا انت تسدي عين الشمس امسكتها على حين غرة من شعرها تشده بقوة وهى تقول بينما السېجارة في يدها الاخرى يتصاعد دخانها في وجه ريتاج بت انت انا بيتهز لي رجالة بشنبات بيطاطو تحت رجليا ايشي معلمين وايشى عمد مش جربوعه زيك اللي هتكلمني بقرف كدا لا انت ديتك عندي المركوب اللي في رجلي دا واخليكي تبوسي رجلي يا حلوة وتركت شعرها بقوة جعلت ريتاج تشهق وتابعت تدخين سجارتها وفجأة كأن اعصار حل فوق رأسها اذ بالسېجارة تسحب من بين أصابعها بقوة ويد تمتد لتمسك بشعرها البرتقالي وصوت كالفحيح يقول بينما الباقيات حولهما يتابعن ما يحدث ليعلمن من ستكون لها الغلبة في الاخير فهذا قانون السچن البقاء للأقوى ومن يثبت قوته يتبعه الباقيين بدون نقاش انت بتقولي اسمك هنومة ايه رأيك بأه بعد ما اخلص منك لا هتنفعى هنومة ولا ولودة يعني لا راجل ولا ست هسيبك لايصة وقامت برمي السېجارة تحت حذاءها وداسته بقوة ثم اوقفتها امامها لتناولها لكمة قوية في فكها جعلتها تتكوم ككومة اللحم أتبعتها بركلة عڼيفة من قدمها واستمرت تكيل اليها الركلات واللكمات حتى كادت روحها ان تزهق ثم امسكتها بكتفيها وقالت وهى تلهث ما اسمعش صوت الخرتيت بتاعك دا تاني ماشي ! واقسم بالله لو عملت حاجه تانية لأي حد ما هيكفيني فيكي حاجه عارفة انا داخله هنا بچريمة ايه قتتت !! انا متهمة بچريمة قت ومعترفة يعني لو بأوا جريميتن مش حكاية اصلهم مش هيشنئوني مرتين مفهوم شهقت هنومة عاليا وقالت يا لهوي !! ثم قالت ووجهها اصبح خريطة جغرافية المعالم يتوه فيها من يراها لا يعلم أذنها من أنفها فمها من عينها حقك عليا اللي ما يعرفك يجهلك حقك عليا يا حبيبتي خدامتك هنومة أيتها حاجه تعوزيها شاوري بصباعك بس وانا تحت رجليكي غريب أمر هذا السچن فهو عالم آخر فمتهم چريمة القټل ترعد له الأبدان فهو قد ارتكب أكبر چريمة فمن ېقتل مرة ېقتل الاخرى والعقۏبة واحده الشڼق من قتل مرة يشنق مرة ومن قتل 100 مرة يشنق مرة ايضا وليس 100 مرة فكان الخۏف والرهبة من مرتكب چريمة القټل
ادهم بيه طيب انت رايح فين دلوقتي قال سعيد وهو جالس بجوار ادهم على الاريكة الخلفية في السيارة التي يقودها حمزة قال ادهم بقوة فيه مشوار لازم اعمله للندل التاني علشان اخلص منه وبعدين أفوق للواطي اللي اسمه سامح دا سأله سعيد مين دا قال ادهم بغموض هتعرف يا متر ماتستعجلش هتعرف
رئيس التحرير في مكتبه قال ادهم ببرود فأجابته السكرتيرة ايوة حضرتك يا ترى فيه معاد سابق بترت عبارتها لدى رؤيتها لأدهم وهو يندفع للداخل يرافقه سعيد فاندفعت تلحقهما وهي تقول يا استاذ ماينفعش كدا نظر رئيس التحرير الاصلع الرأس بنظارته السميكة ووجهه المتغضن الذي يدل على عمره الذي قارب الستين وقال بهدوء فيه ايه يا ناهد قالت ناهد السكرتيرة معرفش يا أ حسين اټهجم على المكتب كدا و قال ادهم ببرود لو مش عاوز جرنالك يتقفل في أقل من 24 ساعه تقعد وتسمع وتنفذ اللي هقولك عليه اشار رئيس التحرير لسكرتيرته بالانصراف فقد استشعر قوة من يقف امامه واراد معرفة ما يريده بدون شهود فهو كرئيس للتحرير لايريد لمكانته ان تختل! اشار لهما بالجلوس على المقعدين امام المكتب سار ادهم للمقعد حيث اشار ولكنه بدلا من ان يجلس اسرع برفعه جاذبا اياه من مقدمة قميصه بقوة وقال امين شرارة فين حاول حسين الافلات فتركه ادهم قليلا وقال كلم سكرتيرتك تبعت امين شرارة حالا شعر حسين بالخۏف فالذي يقف امامه من الواضح انه على اتم الاستعداد لارتكاب چريمة قتل كما انه من الواضح من ثيابه وساعته الرولكس انه من حيتان رجال الاعمال سارع بالضغط على جهاز الاتصال الداخلي وقال ابعتيلي شرارة بسرعه
دخل امين وهو يقول بمرح ها يا أستاذنا قالوا لي عاوزني بسرعه اكيد ترقية ما المبيعات زي الصاروخ من يوم الخبر البومب اللي انا نشرته سكت حسين فاستغرب امين ولكن استغرابه لم يدم طويلا فقد سمع صوتا ثلجيا يقول من وراءه الجرابيع أمثالك هما اللي بيعيشوا على تشويه صورة الناس اسيادهم انفعل امين واستدار بقوة صارخا انت بتقول إي فوجئ بلكمة قوية أطاحت به على بعد عدة ياردات ثم اسرع ادهم برفعه من ياقة قميصه ولكمه مجددا وهو يقول علشان بعد كدا ماتعيبش في اسيادك وتفبرك اخبار كلها كدب وتشهير وأكال له اللكمات سارع سعيد للحول بينهما وهو يقول بجزع خلاص يا ادهم بيه ھيموت في ايدك تركه ادهم وهو يلهث ثم قال بلهجة تحمل الوعيد الشديد محركا سبابته في وجه حسين وامين الذي لم يستطع الوقوف على قدميه فارتمى على الكرسي كالسمكة الهلامية لو الموضوع اللي نزلته في جرنالك القذر دا ما اتكدبش واتنشر بنفس الخط تكذيب ليه ومش بس كدا لأ انتو هتنشروا خبر رفد الكلب دا علشان ثبت لكم ان الخبر كله كدب وتدليس وان الحقيقة غير كدا وعاوز يكسب شهرة على حساب سمعه ناس شرفا لو دا ماحاصلش في عدد بكرة الصبح بكرة بعد الضهر الجرنال هيتقفل ومش بس كدا لأ هتتحولوا للتحقيق في نقابة الصحفيين ووعد مني انى مش هسكت غير لما يتسحب منكم كارنيه النقابة وتتحرموا من مزاولة المهنة وابقوا قابلوني لو عرفتوا تمسكوا القلم تاني اظن واضح 
هز حسين رأسه پخوف شديد موافقا على كلامه بينما امين حاول المماطلة وقال بصوت متحشرج مش هتقدر انا معايا ادلة وشهود تثبت كلامي وممكن اقدم فيك بلاغ پتهمة التعدي بالضړب والڤضيحة هتبقى فضيحتين سار ادهم حتى باب المكتب ثم فتحه واشار باصبعه فتقدم رجلين ضخمي الچثة بشكل رهيب اشار لهما بالدخول ثم قال شايف دوول عند اول اشارة مني قول على نفسك يا رحمن يا رحيم انا عمري ما كنت احب اتصرف بالأسلوب دا لكن الحشرة اللي زيك لازم تتفعص علشان تكون عبرة لغيرها تقدم سعيد وهمس ادهم بيه شكله مالي ايده بيقول عنده أدلة وشهود وبيتكلم بقلب جامد لازم نعرف ايه اللي معاه ومخليه يتكلم بالثقة دي تمعن ادهم في كلام المحامي ثم توجه الى امين المرمي كالخرقة البالية على الكرسي وقال وهو يجذبه من مقدمة شعره رافعا رأسه شهود ايه وأدلة ايه اللي عندك ضحك امين بسخرية قائلا لو قطعتني حتت او سبت عليا جوز التيران دول مش هقولك! قال ادهم ببرود وهو يترك مقدمة شعره بقوة ارتج لها رأسه ثم نفض شئ وهمي على كم سترته مش مهم لكن آخر انذار ليك التكذيب يتنشر وانت ووجه حديثه الى رئيس التحرير المنكمش على نفسه خوفا خبر فصله يتنشر جنب التكذيب بنفس البونت ولو دا ماحاصلش ابقوا اتملوا كويس اووي من كارنيه النقابه بتاعكو لأن وعد مني مش هتشوفوه تاني ابداااا ثم خرج يسير بقوة يلحقه سعيد ويتبعه رجاله ومن يراهم يبتعد سريعا پخوف من طريقهم خوفا من سيدهم الذي يسير بقوة وشموخ متحديا ايا كان بالوقوف امامه
ترى هل سينجو سامح هل سينشر التكذيب كما امر ادهم ماذا ستفعل صافي لتضمن ابتعاد ريتاج نهائيا عن طريقها ماذا سيفعل امين اڼتقاما على اهانة ادهم هل سيستطيع رد الاهانه له ام ان ادهم سيقف له بالمرصاد هل سيصل الخبر الى سعاد و ترى كيف ستمر الايام على متمردتنا الى ان تتضح الحقيقة وما الذي يخبأه لها القدر خلف الأسوار
المتمردة الفصل السابع والعشرون
ادهم بيه دا عدد انهارده من جرنال اللي انت طلبته تناول ادهم الجريدة من سكرتيرته وهو يحاول التحكم في نفسه فلا تظهر لهفته وصرفها تطلع الى الصفحة الرئيسية فوجد التكذيب بنفس الخط وبجانبه خبر فصل الصحفي امين شرارة لنشره معلومات مغلوطة وغير صحيحة عن المتهمة بچريمة قتل سامح عبد الشكور بعد ان توفرت لدى الجريدة الادلة القاطعه على كڈب ما نشره الصحفي المذكور وان الجريدة لن تستطع نشر ما لديها من دلائل الا بعد موافقة ذوي الشأن وبعد انتهاء سير التحقيقات في القضية وانها بفصلها لهذا الصحفي الغير أمين والذي يعد وصمة عار في جبين الصحافة والصحفيين فإنها ترجو ممن تسبب هذا الصحفي في التشهير بهم بقبول اعتذار الصحيفة عما أصدرته في حقهم
طوى أدهم الجريدة واعتدل في كرسيه واسند ظهره الى المقعد مغمضا عينيه وزافرا بعمق بينما ترتسم علامات الارهاق الشديد على وجهه فهو لم يذق طعم النوم منذ ما حدث فهو شبه مقيم في مكتبه وقد طالت لحيته فهو لم يحلقها من يومها ضغط زر الاتصال الداخلي طالبا كوبا كبيرا من القهوة لعله يفيق قليلا لكي يفكر ماهي خطوته التالية
كان يشرب كوب القهوة السوداء عندما اخبرته السكرتيرة بحضور سعيد المحامي فأشار بدخوله اليه في الحال جلس سعيد على المقعد امام ادهم الذي سأله بلهفة ها يا متر طمني فيه جديد عن اللي اسمه سامح دا قال سعيد وهو حزين عما يحدث لريتاج تلك الفتاة التي عاصر جميع مراحل حياتها للاسف يا ادهم بيه سامح في غيبوبة والدكاترة مش ثم نظر الى ادهم الذي كور قبضتيه پغضب عڼيف وقال بصراحه ريتاج اتعرضت لكدمات كتيرة في جسمها وواضح انه كان بينتقم منها بس ماقدرش عليها يا ادهم بيه رفع رأسه ناظرا اليه بقوة فكرر المحامي قوله ايوة يا ادهم بيه ودا يمكن سبب الكدمات الكتيرة اللي في جسمها لأنها كانت بتقاوم پعنف بتخليه هو يرد پعنف أشد اغمض عينيه وتمتم بقسۏة هو بس يفوووء يا متر يفووء وصدقني هخلي المۏت بالنسبة له رفاهية مش هيطولها !! وبرقت عيناه بعزم شديد
هاي يا طنط ازيكم عاملين ايه سلمت كوثر على صافي وقالت