رواية المتمردة الفصل السادس والعشرون إلى التاسع والعشرون بقلم الكاتبة منى لطفي


كل حاجه ايه اللي يضمن لي انك بتقولي الحقيقة كلها دلوقتي ما يمكن لسه بتخبي زي العادة قالت والحزن يغلف صوتها احلف لك بالله انه ماقدر يمس شعره مني قال لها بحدة الناس مش هتصدقك مهما حلفتي لهم يا تاج الناس بتحب دايما تصدق الۏحش ولو مالاقيتش بتحط وتزود من عندها يعني مهما قلت انه ما نالش غرضه منك ماحدش هيصدقك الا بتر عبارته فنظرت اليه مستفهمة وقالت الا ايه يا ادهم ثم اليها بقوة قائلا هي طريقة واحده تخلي الكل يحط لسانه جوه بؤه وماحدش يجيب سيرتك بربع كلمة قطبت قائلة وهي تبتعد عنه قليلا ناظرة اليه باستفهام هي ايه الطريقة دي اجابها بجدية بالغة الطبيب الشرعي
شهقت متفاجئة وهى تبتعد عنه بقوة ايه انت قصدك دكتورة تكشف عليا ان هز برأسه موافقا تماااااام نظرت اليه وهى تهز برأسها يمينا ويسارا وتقول مش ممكن قال بجدية لأ ممكن !! انا مش هسيب سمعتك لبانه في بؤ اللي يسوى واللي ما يسواش انا مصدقك ومامتك هتصدقك لكن احنا مش بس الموجودين حواليكي فيه اهلك وجيرانك واصحابك فيه حاجه اسمها صحافة تقدر تقلب الحقايق وتخلي المظلوم هو الظالم لازم تعملي حساب كلام الناس صړخت مبتعدة عنه الناس دووول ما يهمونيش في حاجه !! اقترب منها قائلا بجدية بالغة وعرقا في رقبته ينتفض بقوة دليلا على غضبه الشديد لازم يهموك انت عايشة وسطيهم ابسط حاجه مامتك !! مافكرتيش لو سمعت باللي جرا هيحصلها ايه هتصدقك بس هيفضل جواها نسبة شك ولو 1 انه فيه حاجه وانت مش عاوزة تقوليها ومش من حقك انك تزعلي لو شكت ال 1 دا لأنك من الاصل ماكنتيش صريحه واعتمدت كالعاده على نفسك ولاغيتيني من حساباتك نظرت اليه قائلة بجدية وانت يا ادهم يا ترى عندك نسبة الشك ال 1 دا نظر اليها قليلا قبل ان يجيبها ناظرا اليها بغموض عاوزة الصراحه اشارت برأسها ايجابا فقال معرفش ! قالت له بدهشة ايه يعني ايه ماتعرفش قال لها وهو يزفر بضيق يعني معرفش يا ريتاج عارفة يعني ايه اكون سايب خطيبتي الصبح وبعد كم ساعه اكتشف انه عندها ماضي في حياتها مهما كان تافه لكن طالما مستمر معاكي لدلوقتي وبيسبب لك مضايقات حقي انه اعرفه انا ما قولتلكيش احكي لي عن كل حاجه مرت بيكي في ال 22 سنة اللي فاتوا لكن من يوم ما خطبتك واسمك ارتبط بإسمي وانا من حقي اعرف كل حاجه وماتخابيش عليا حاجه خصوصا لما تبقى حاجه زي دي نظرت اليه مطولا قبل ان تتكلم بصوت خاويا ماشي يا ادهم اتأكد براحتك انا موافقة وبعد كدا لينا كلام تاني أوشك على الحديث حينما دخل الظابط وجلس على مكتبه في حين طرق العسكري القابع امام مكتبه الباب مخبرا الضابط برغبة المحامي الدخول فسمح له دخل سعيد المحامي ونظر اليه ادهم قائلا ممكن تطلع بكفالة قال الضابط للاسف ماينفعش لازم تتحجز انهارده علشان تتعرض ع
النيابة بكرة الصبح كتم ادهم انفعاله وقال بقوة ارجوك يا حضرة الظابط انا ممكن استلمها على مسؤوليتي الشخصية وهوديها الصبح النيابة بس ما تروحش الحجز قال الضابط برفض قاطع ماينفعش حضرتك دي جناية قتل ! اللي اقدر اعمله لاني متعاطف معاها بصراحه انها تبات عندي هنا في المكتب بصفة استثنائية ومن الصبح هتترحل للنيابة وتقدر تقابلنا هناك مع المحامي نظر سعيد المحامي اليه وقال ادهم بيه حضرة الظابط بيتكلم صح وهو كتر خيره هيسيبها في مكتبه انهارده وانا من النجمة هكون في النيابة علشان احضر معاها التحقيق همس أدهم في أذن سعيد ببضع كلمات جعلته ينظر اليه بدهشة فائقة وقال انت عاوزها تتعرض ع الطب الشرعي قال بحزم لازم علشان نخرس أي لسان هيجيب سيرتها لو وديناها بعدين هيتقال اننا اشترينا الدكتور ولا الدكتورة اللي راحت لها لكن الطب الشرعي ماحدش هيقدر يشكك او يفتح بؤه بكلمة واحده هز سعيد كتفيه وقال بكرة في النيابة في امور كتير هتبان وممكن ساعتها احنا اللي نتقدم بالطلب دا ولو انى متأكد ان النيابة هتؤمر بعرضها ع الطب الشرعي علشان تثبت تعرضها لواقعه شروع في اغت تنفس بعمق قابضا على يديه بقوة بالغة فهو لايستطيع ان يصدق ما يجري له ولتاجه ولكنه لن يتركها حتى تمر مما هي به وبعد ذلك لكل حاډث حديث
اخبر ادهم والدته ان ريتاج لدى مها وانها اخبرته انها ستمكث لديها يومين لمرض مها المفاجئ كي لا تقلق سعاد على ابنتها واخبر راندا ومحمود بذات الشئ وحدها مها الذي هاتفها مخبرا اياها بما حدث بعبارات موجزة فهي على علم منذ البدء بكل ما حدث وأكد عليها ان تؤكد صدق روايته وتحاول الامتناع عن لقاء راندا هذه الفترة ويستحسن ألا تجيبها اذا اتصلت بها كي لا تطلب التحدث الى ريتاج
قالت مها وهي تبكي هي عنيدة ومش بتسمع الكلام انا قولت لها تقولك على اتصالاته بيها وتهديده ليها بس رفضت ماكانتش عاوزة تقلقك !! قطب قائلا بحدة هو كان بيهددها اجابت مها بالإيجاب بينما قبض على الهاتف بقوة كادت تهشمه وهي تؤكد كلامها السابق بملاحقة سامح لريتاج بمكالمات هاتفية مهددا اياها بفسخ ارتباطها به طلب منها أن تفعل كما طلب منها وبعد ان اغلق الهاتف قال بصوت يقطر ألم وڠضب ليه يا ريتاج ليه ليه ماصارحاتنيش من الاول ليه
كان في غرفة المكتب يتحضر للذهاب الى النيابة وقد اتفق مع سعيد المحامي على اللقاء هناك حينما طرقت والدته الباب ودخلت لم ينظر اليها وهو ينظر الى بعض الاوراق في يديه تقدمت كوثر منه قليلا ثم رمت امامه بحزمة من المجلات والجرائد لم ينتبه اليها بينما قالت بصوت متحشرج ريتاج فين بالظبط يا ادهم رفع نظره اليها بدهشة وقال ايه قالت بصوت باك وهي تمسك بجريدة من الجرائد مشيرة الى خبر منشور على الصفحة الرئيسية وبالخط العريض يرافقه صورة لريتاج وهي تصعد الى سيارة الشرطة وعلامات الخۏف والفزع على وجهها مش دي تاج ألقى بنظرة سريعه الى الجريدة وسرعان ما تناولها بشدة وعيناه تركضان فوق الخبر المسطور في الجريدة ثم اعتلت نظراته نظرة سوداء وقبض بيديه على الجريدة فقالت امه وصوتها يحمل رنة بكاء ورجاء حار صحيح اللي مكتوب في الجرنال دا انا مش مصدقة ومش ممكن اصدق تاج كانت على علاقة بواحد تاني وقټلته علشان مايفتنش عليها ليك ووافقت عليك علشان تضمن ميراثها مش ممكن انا لو شكيت في الدنيا كلها لا يمكن أشك فيها بس ايه اللي وداها عنده في شقته نظر ادهم الى والدته وقال بحزم ممسكا كتفيها بصي يا ماما الجرنال دا تخفيه واي كلام من النوع دا تأكدي انه مايوصلش لماما سعاد وإلا هيبقى فيه نهايتها وتأكدي يا ماما ان تاج بريئة من كل اللي بيتقال دا وانا هعرف اوقف أي كلب يجيب سيرتها بحرف واحد مش كويس وغادر ادهم تاركا اياها تنظر اليه وتدعو الله أن ينقذ هذه المسكينة من براثن هؤلاء الناس الذين ينهشون في الاعراض غير عابئين بما سيحدث لضحاياهم ومن دون ان يتأكدوا من صحة المعلومة قبل نشرها فتكون السبب في قت روح بريئة بألسنة الكذب والضلال
النيابة أمرت بعرضها ع الطبيب الشرعي وفيه حاجه كمان قاطعه خروج ريتاج من مكتب وكيل النيابة والعسكري ممسكا بها من مرفقها بينما يزين معصميها القيد الحديدي الذي ما ان شاهده ادهم في يديها حتى اوشك على ارتكاب جناية فسارع اليها متلقفا اياها في حضنه وانخرطت في البكاء وحاول العسكري ابعادها عنه فنالته نظرة ڠضب اسود عميق من ادهم جعلته يقول موضحا حضرتك كدا غلط المتهمة لازم تروح التخشيبة لو عاوز تشوفها خلي المحامي يستأذن حضرة الوكيل لكن كدا انا اللي هتضر ما ان سمع ادهم لفظة متهمة حتى شحب وجهه وزاد من اعتصاره لها فيما حاول سعيد ابعاده عنها وانتزعها العسكري بقوة من بين احضانه وسار بها وهي تنظر وراءها لأدهم قائلة پبكاء حار ماما يا ادهم خلي بالك من ماما انا بريئة يا ادهم كان يستاهل يا ادهم والله كان يستاهل زفر ادهم بضيق واحساس بالعجز الفظيع يتملكه ولم يستطع تمالك نفسه فصړخ صړخة عالية مناديا ريتااااااااج ثم ركض محاولا اللحاق بها ولكنها اختفت بينما لحقه سعيد وقف بجواره قائلا ادهم بيه انت المفروض اللي تقف جنبها في الظروف دي وبعدين الحمدلله ربنا كرمه كبير نظر اليه ادهم بحزن وهو يقول ونعم بالله بس قصدك ايه قال سعيد وعينيه تلمعان من الفرحة سامح ماماتش يا ادهم بيه! نظر اليه بدهشة مرددا بذهول ماماتش ! هز سعيد رأسه نافيا وقال لأ امبارح احنا ما سألناش عليه والظابط كان فاكره ماټ لغاية ماراح المستشفى وهناك اكتشفوا انه عايش بس عنده ڼزيف جامد في المخ واتعرض لعملية جراحية دقيقة جدا علشان يقدروا يوقفوا الڼزيف نتيجة لقطع شريان في المخ واستمرت العملية لساعات وهو دلوقتي تحت الحراسة الامنية في المستشفى لغاية ما يفوق ويقدروا ياخدوا أقواله ومن هنا لغاية ما يفوق ندعي ربنا انه يتكلم علشان اقواله هتفرق كتير مع ريتاج انا متأكد برقت عينا أدهم بحزم وهو يقول وبعد ما يقول اقواله صدقني انه هيتمنى المۏت ألف مرة ومش هيطوله هخليه يندم على اليوم اللي فكر فيه مجرد تفكير في ريتاج
قالت سوزي بخبث لصافي انت مش ممكن يا بنتي ايه معجونة في ماية ابليس ضحكت صافي وهي تدير كأس يحوي سائلا اصفر يذهب العقل بين يديها وقالت بخبث علشان تعرفي اني مش سهلة ومش صافي اللي تسيب حتة بت تاخد مني اللي قعدت عمري كله أحلم بيه ادهم حلمي اللي مش ناوية استغنى عنه نظرت
اليها سوزي وسألتها وناوية تطلعي ع المسرح امتى يا نجمة ضحكت صافي بغنج قائلة نجمة اكيد نجمة والنجم هو اللي بيظهر في الآخر علشان كدا انا هظهر في الوقت المناسب في التوقيت اللي هحس فيه ان ادهم في لحظة ضعفه علشان ساعتها تبقى الضړبة القاضية فعلا ل ريتاج !!
هي الحلوة قاعده بعيد عننا ليه انت بأه يا شابه تعاطي ولا آداب نظرت ريتاج باشمئزاز للسيدة التي جلست بجوارها تدخنها بشراهة طاردة الدخان في وجه ريتاج وترتدي ما يقال عليه فستان وهو في الاصل عبارة عن قطعه