رواية المتمردة الفصل السادس والعشرون إلى التاسع والعشرون بقلم الكاتبة منى لطفي


يخص انسانة اخرى غيرها !!
وجهه
تم اخلاء سبيل ريتاج من سرايا النيابة وخرجت مع سعيد لتجد ادهم واقفا مستندا على الحائط في الممر اعتدل ما ان شاهدهما قادمان ناحيته قال سعيد مربتا على كتفه بابتسامة مبروك ظهور براءة ريتاج سيادة الوكيل امر بالافراج عنها من سرايا النيابة بعد ماثبت انها بريئة من تهمة الشروع في القټل مع سبق الاصرار والترصد وانها كانت في حالة دفاع شرعي عن النفس وسامح بإعترافه ساعد كتير في خروجها بالسهولة دي مبروك مرة تانية اقترب ادهم من ريتاج حتى وقف امامها وقال بصوت متحشرج وابتسامة خفيفة بدأت بالظهور على وجهه مبروك مبروك يا ريتاج لم تنظر اليه ولم يستطع ان يقاوم أكثر من ذلك فامتدت يداه تمسكان بكتفيها وجذبها الى احضانه يعتصرها بذراعيه بقوة غير مصدق انها بين ذراعيه مجددا !! حاولت الابتعاد عنه وهي تغالب شوقها إليه فقد كان حضنه هو واحة الأمان بالنسبة لها ولكنها الآن فقدت هذا الاحساس واصبح احساسها به خاويا!!
ركب ادهم بجوار ريتاج في الخلف بينما ركب سعيد بجوار حمزة السائق قاموا بإيصال سعيد أولا ثم توجهوا الى الفيلا ولم يتبادلا كلمة طوال الطريق حيث كانت ريتاج منشغلة بالاطمئنان على صحة والدتها لتساعدها في القرار الذي اتخذته بالنسبة لحياتها ومصممة على تنفيذه بينما كان ادهم منشغل البال بصافي وكيف توصل هذا الصحفي امين شرارة لعنوان سامح وكيف استطاع كتابة الخبر مرفقة بصور ريتاج في مكان الحاډث وتوعدها في سره ان كانت هي ايضا وراء هذا الصحفي !!
وصلوا الى المنزل واسرعت ريتاج بالترجل من السيارة ولم تنتظر ان يفتح لها السائق الباب اسرعت بدق الجرس ففتحت لها بدور التى ما ان شاهدتها حتى سارعت بالترحيب بها فهي تعلم انها كانت لدى مها ولا احد يعلم الحقيقة سوى كوثر ومها
دخلت متجهة الى غرفة والدتها لتشاهد كوثر بجوار والدتها حيث اشرقت اساريرها لدى رؤيتها واحتضنتها هامسة في أذنها ألف ألف حمدلله على السلامة يا حبيبتي كنت متأكده انك هتطلعي من المحڼة دي على خير نظرت اليها ريتاج متسائلة فابتسمت بهزة خفيفة من رأسها ثم اتجهت بأنظارها الى امها التى همت بالوقوف من فراشها فسارعت اليها لترتمي في حضنها فجلست والدتها محتضنة صغيرتها التي وكأن حضڼ والدتها كان هو المفتاح الذي فتح الباب امام فيضان دموعها التى انهمرت تغطي وجهها وهى تشدد من احتضانها لأمها التى احتضنتها بدورها وهى دهشة من ترحيب ابنتها الحار بها وقالت
بابتسامة تاج حبيبتي انت اللي كنت بعيدة مش انا اللي يشوفك يقول انى كنت مسافرة سنين ليه الدموع دي كلها طيب طاوعتي مها وقعدتي معاها الوقت دا كله ليه دا انت حتى مافيش ولو تليفون ليا تطمنيني عليكي كل ما أسأل ادهم يقول لي كلمتك وانت نايمة ابتعدت ريتاج قليلا وابتسمت فقد تذكرت ان ادهم اخبرها انه قال لوالدتها انها تقيم لدى مها لمرض الاخيرة قالت ريتاج معلهش يا ماما اصلك وحشتيني اووي اووي ماتزعليش مني ماكنتش بعرف اكلمك وانت بتبقي نايمة مش برضى اقولهم يصحوكي هزت امها براسها وقالت وهى تحتوي وجه ابنتها بين راحتيها المهم اني شوفتك بخير ثم قطبت قائلة وهى تدير وجهها بين يديها انما ايه دا البت مها ما كانتش بتأكلك ولا ايه انت خسيتي اووي يا تاج ! قال صوت قوي ماتخافيش يا ماما سعاد هنزغطها هنا لغاية ما ترجع احسن من الاول ولو انها في كل الاحوال زي القمر في عينيا قالت سعاد بابتسامة غامزة لكوثر شوفتي يا كوثر ادهم بيثبت بنتي ازاي ! ضحكت كوثر قائلة ربنا يهنيهم ببعض يارب وقفت ريتاج سائلة عن راندا فأجابتها انها على وشك الوصول من الكلية وان محمود في غرفته وانه سيفرح لدى مشاهدتها فالجميع قد افتقدها في المنزل وافتقد لوجودها المرح وضحكتها المشرقة
دادة بدور دادة بدور يا دادة كانت صافي تنادي بقوة على بدور فسمعها كلا من ريتاج وادهم وقالت ريتاج مقطبة دي صافي مش كدا قالت كوثر بابتسامة ايوة يا حبيبتي ماراحتش الشغل انهرده مش عارفة ليه وكل شوية تسأل على ادهم زي ما يكون قلبها حاسس يا ادهم انك هترجع لنا معاك ريتاج !! استدار ادهم لينصرف وقال بغموض عن اذنكم معلهش عاوز صافي في كلمتين اتجهت ريتاج اليه وقالت بجدية عاوزة اكون معاك قال لها بقوة وعينيه تبرقان ببريق مخيف لا سيبيهالي لما اخلص منها ابقي اعملي ما بدالك !! وخرج متجها الى صافي المنتظرة في البهو طالبا منها التوجه الى غرفة المكتب في شأن هام
اغلق باب المكتب بإحكام خلفهما ووضع المفتاح في جيبه نظرت اليه صافي وقالت مبتسمة بدهشة ايه يا ادهم انت بتقفل الباب بالمفتاح ليه اقترب منها قليلا وقال بهدوء مش ريتاج رجعت بالسلامة ! شهقت بدهشة ثم قالت بتلعثم و والله بجد طيب كويس انما ايه اللي حصل صحيح اقترب ادهم اكثر حتى وقف قبالتها تماما ثم قال بهدوء أظن انت اكتر واحده عارفة باللي حصل لريتاج قالت بارتباك ڤضحها وانا انا اعرف منيين و واذ بصڤعة مدوية تهبط على وجنتها لترميها ارضا صړخت على أثرها من هول المفاجأة قامت تستند على يدها بينما يدها الأخرى فوق وجنتها وهى تقول بدهشة وڠضب انت اټجننت انت ازاي تعمل كدا اقترب منها ممسكا اياها من ذراعيها بشدة وقال پغضب عڼيف واعمل اكتر من كدا كمان انت لسه ماشوفتيش حاجه دي حاجه بسيطة كدا ع الماشي ! صړخت قائلة ومين اللي هيسيبك تعملها تاني ان شاء الله انت هتدفع تمن الألم دا يا ادهم غالي وغالي اووي كمان!! جذبها بقوة ناحيته وضغط على ذراعيها حتى افلتت منها صړخة ألم وقال پعنف انا اللي هخليكي تشوفي الويل بعينيكي دوول !! انت تتفقي مع الندل الي اسمه سامح انه يعمل كدا في مراتي ! انت اللي اټجننت !! شحب وجهها وقالت بتلعثم ندل مين دا انا معرفش انت بتتكلم عن فجاءها بصڤعة أخرى مدوية على وجهها ثم جذبها بقوة من شعرها فشاهد بضعة قطرات عاليا مش كدا انت اللي اتفقت معاه انت السبب في كل اللي حصل دا مش كدا دفعته بيديها الاثنتين بكل قوتها وصړخت پغضب قوي ايوة انا انا اللي عملت كل دا واعمل اكتر من كدا كمان مش صافي اللي تسمح لحتة واحده زي دي انها تاخدك مني وعلى استعداد اني اموتها يا ادهم عارف اموتها ولا أنها تبعدك عني سنتي واحد !! اقترب منها بخطوات سريعه وامسك فكها فجأة بقبضة قوية وقال معتصرا اياه بشدة پغضب عڼيف طيب اسمعي مني بأه انا علشان ابوك وامك مايموتوش بحسرتك وعلشان امي اللي هي في مقام خالتك مش هعمل حاجه فيكي وهسيبك تطلعي من هنا على اهلك في لبنان على طوول وانسي خالص مصر واللي في مصر والا هخليكي ټندمي فعلا على اليوم اللي اتولدت فيه وصدقيني لو فكرت تقربي لريتاج تاني انا اللي هموتك أظن واضح ولغاية ما تسافري من مصر انا ليا ترتيب تاني !! ثم تركها دافعا اياها بقوة واتجه الى الباب ليفتحه ونظر بعينيه ثم فوجئت به يدخل بصحبة رجلين ضخام الچثة مغلقا الباب خلفهما وقال لهما ببرود صافي هانم في ضيافتكم في المكان اللي انتو عارفينه لغاية ما انا اقول ومايحتاجش اوصيكم الدبان الازرق مايعرفش طريقها فين قال احدهما بصوت قوي أجش جعل الخۏف يسري في مفاصلها تحت امر جنابك يا فندم اشارة واحده من حضرتك واحنا نخلص على طول قالت صافي بتلعثم وصوتها بدأ بالاهتزاز وهى تراهما متجهان اليها تخلصوا ايه ثم صړخت عند اقترابهما منها يمسكانها من ذراعيها وقالت بهستيرية ادهم انت هتعمل فيا ايه يا ادهم موديني على فين دوول نظر اليهما بعينيه فهزا برأسيهما ايجابا وقام احدهما بتكميمها ورفعها فأخذت ترفس بقدميها محاولة الصړاخ ولكن صوتها ظل محتبسا وهي تنظر باستجداء الى ادهم الذي ادار نظره بعيدا عنها بينما قام الرجلان بإخراجها من الباب الخلفي للمكتب بعيدا عن الأعين
زفر ادهم بضيق فهو ابدا لا يحب استعمال القوة ولكن هناك بعض الاشخاص والظروف التى تفرض عليك استخدامها خاصة ان كانت لازمة لحماية من تحب !!
خرج من المكتب متجها الى غرفة الجلوس ليفاجئ بريتاج جالسة مع راندا التى كانت تتحدث وتضحك تقدم مبتسما وهو يهم بالجلوس على الاريكة بجوار ريتاج ماتضحكونا معكم نظرت اليه ريتاج بتساؤل ثم قالت بهمس عملت ايه معاها مانادتنيش ليه قال بهدوء ماتشغليش بالك عملت الواجب وزيادة شويتين !! قطبت فهي كانت تريد ان تشفي غليلها منها بينما قال ادهم وهو يمد ذراعه على ظهر الاريكة وراءها ماقولتليش يا راندا كنت
فطسانه على نفسك من الضحك ليه سعلت ريتاج قليلا لتجلي حنجرتها ثم قامت قائلة ببرود طيب احكي انت لأخوكي يا راندا كنت بتضحكي ليه وانا عن اذنكم هطلع اريح شوية ما ان همت بالسير امامه حتى امسكها بمعصمها ونظر اليها قاطبا قومت ليه خليكي قاعده معانا قالت له برود وهى تسحب معصمها من قبضته معلهش اصلي تعبانه شوية ومحتاجة انام خدوا راحتكم عن اذنكم !
وانصرفت الى غرفتها تلحقها نظرات ادهم وقد استوعب انه لايزال الطريق امامه طويلا ومعقدا لنيل ثقتها مجددا !!
مر اسبوع على عودة ريتاج مجددا الى حياتهم وكان ادهم قد صارح أمه بأن صافي كانت وراء ما حدث لريتاج وأنه لا يريد من أي شخص أن يأتي على ذكرها في هذا المنزل فهي في عداد الأموات بالنسبة لهم وليست وحدها بل أهلها جميعا كي لا يكون هناك أي ذريعه او احتمال ولو ضئيل لرؤيتها ولو صدفة عن طريق أهلها فوافقته امه على كلامه
كانت ريتاج جالسة مع مها وراندا في غرفة الاخيرة تتبادلن الاحاديث والمزاح وقالت ريتاج يعني خلاص وافقت على انزار قطبت راندا وقالت حانقة لو سمحت يا تاج اسمه نزار مش انزار! ضحكت ريتاج قائلة يابنتي هو انزار طريقته معاكي كلها انزارات انزار انك ماتعمليش انزار انك ماتسويش حتى خطوبتك انزار انها مش خطوبة لأ كتب كتاب !! ضحكن كثيرا ثم قالت ريتاج صحيح لسه مايعرفش ان محمود يبقى اخوك هزت براسها نافية وقالت وعينيها تتراقصان بشقاوة محببة لا لسه لما ييجي يتقدم لي رسمي هو ومامته ويمكن كمان اخترع حجة ان محمود مايشوفوش الا يوم