رواية المتمردة الفصل السادس والعشرون إلى التاسع والعشرون بقلم الكاتبة منى لطفي

المتمردة الحلقة السادسة والعشرون
ظلت جالسة في مكانها على الأرض ثم زحفت على يديها حتى وصلت اليه واضطرت لتفتيش جيوبه لايجاد مفتاح الغرفة وجدت ميدالية بها مجموعه من المفاتيح وجهازه المحمول قامت ببطء شديد فجسمها غير قادر على الوقوف من جراء المحڼة النفسية والبدنية التى مرت بها امسكت محموله في يدها هي لا تعلم اين حقيبتها اليدوية وعقلها مشلۏل لا تدري كيف تتصرف فلم تجد أمامها غير مها لتتصل بها لعلها تنقذها مما هي فيه لم تستطع الاتصال بأدهم ليأتي ويراها بهذا المنظر هي خائڤة لا بل مړعوپة ولكنها أبدا ليست بنادمة فهذا السامح كان سيقتلها بمنتهى الدناءة لو لم تكن سبقته هي قبل ان يقوم بأحقر طريقة !!
ألو ايوة يا مها انا ريتاج لا مش موبايلي بصي انا مش عارفة انا فين اسمعيني للآخر انا انا قت اللي اسمه سامح دا تكلمت بصوت عال بحدة قائلة اسمعيني عاوزاكي تقولي لأدهم اني لآخر لحظة صنته وصنت اسمه واسم مراد سالم مها عاوزاكي قوية خليكي جنب ماما واوعي اوعي يا مها ماما تعرف حاجه انا مش مچرمة يا مها علشان اهرب لو الوقت رجع كنت هعمل نفس اللي عملته دا انا مش ندمانه انا هبلغ البوليس وانا واثقة اني مش هتعاقب سلام يا مها سلام يا اختي سارعت لاغلاق الهاتف قبل ان تسمع ردها الاخير وبكت بكت بدموع كثيرة وهى تتذكر صړاخ مها وبكاؤها في الهاتف ثم تنفست بعمق ومسحت دموعها وتكلمت ثانية في الهاتف وما ان سمعت الطرف الآخر يجيب حتى قالت بهدوء قدر الإمكان بوليس النجدة انا عاوزة ابلغ عن چريمة للأسف انا مش عارفة انا فين انا بتكلم من مكان دلوقتي المنطقة على ما أظن 6 اكتوبر مش منقولة انا اللي مبلغة اقفلت الهاتف وجلست على الاريكة تنظر الى الجسد الذي امامها وهى تحاول لم مقدمة قميصها وقد تيبست الدموع في مقلتيها
ممكن تهدي وتحكيلي تاني اللي حصل بالظبط اعطاها الضابط كأسا من االماء لتشربه بعد ان توصلت الشرطة لمكانها عن طريق تتبع مكالمتها في الهاتف المحمول وقاموا باقتيادها الى مخفر الشرطة ونقلت الاسعاف سامح الى المشفى تمهيدا لعرضه على الطب الشرعي للسير في اجراءات القضية
سردت عليه ما حدث بصوت هادئ وكأنها تسرد ما حدث لغيرها فقد شعرت انها منفصلة عن واقعها وقد تحجرت الدموع في مقلتيها سألها الظابط وهو مشفق عليها فهو يعلم ضعف موقفها في القضية لعدم وجود شهود على ما تقوله ولكنه في ضميره يود وبشدة تصديقها ويعزز كلامها هيئتها المزرية والصدمة الواضحة على ملامحها فيه حد يعرف عن المكالمة اللي جاتلك بحاډثة خطيبك اشارت برأسها نافية فقال طيب انت روحتى على طول هناك من غير ما تتصلي بجوزك تتأكدي منه الاول اجابت وهى تنتظر امامها بهدوء غريب انا اتفاجئت المفاجأة شلتني معرفتش أفكر وجريت ع المستشفى من غير وعي قال الضابط بهدوء عموما احنا لاقينا الشنطة بتاعتك وموبايلك فيها ولاقينا مكالمة فعلا جاية في التوقيت اللي بتقولي عليه عموما احنا هنستنى تقرير الطب الشرعي وممكن تتصلي بالمحامي بتاعك وأكيد جوزك هزت رأسها پانكسار وقالت بصوت خاڤت انا عاوزة اكلم المحامي بتاعي بعد اذنك الأول سمح لها الضابط باستخدام الهاتف حيث هاتفت سعيد المحامي الذي تفاجئ بما اخبرته واقفل معاها واعدا اياها بالحضور فورا
ايه يا صافي قعدت تقولي لي خبر بمليون جنيه ورئيس التحرير هيغير فكرته عنك اروح العنوان منتظر اني اشوف خطيبة رجل الاعمال المشهور وهي بټخونه مع عشيقها اروح الاقي چريمة قتل !! قفزت صافي في جلستها وهى تقول لمحدثها بدهشة شديدة اييه چريمة قت انت بتقول ايه يا أمين قال لها المدعو أمين بتأفف بقولك ان الخبر طلع ينفع للحوادث مش للجرنال بتاعي اللي متخصص في فضايح المشاهير !! ارتسمت ابتسامة خبث ومكر ودهاء على شفتي صافي المصبوغتين باللون الاحمر القاني وكأنها من أكلة لحوم البشر وقالت بمكر طيب ايه رأيك ان اللي حصل دا هيخلي اسمك يلمع وتبقى الآس في الجرنال بتاعك لما نقول ان الخطيبة قټلت عشيقها بعد ما هددها بڤضحها قدام زوجها رجل الاعمال المشهور اللي ضحكت عليه علشان تضمن استلام ميراثها بالكامل في وقته وفي نفس الوقت علاقتها مستمره بالقتيل وان القتيل هددها بڤضحها بعد ما عرف ان الموضوع مش كتب كتاب لأ دا جواز بالفعل وبيجهزوا للفرح فطبعا غيرة العاشق تخليه يعمل اكتر من كدا خصوصا ان علاقتهم مستمرة من زمان وكان والدها هو اللي رافض اي علاقة رسمية ورفضه لما اتقدم لها واضطرت تجاري ابوها في رفضه للقتيل علشان ماتخسرش ثقته لكن علاقتهم كانت مستمرة في السر لما تقول كدا هيبقى خبر الموسم ولا لأ اكتب انت بأه الخبر بطريقتك الصحفية مع حبة تحابيش كدا وشوية اشارات تخلي القارئ بسهوولة يقدر يعرف انت قصدك مين بذمتك مش خبر بمليون جنيه يخلي اسم أمين شرارة يلمع زي الأول بالظبط قال أمين مبهوتا انت ايه الدماغ دي انت أحسن من احسنها صحفي فضايح بجد ثم ابتسم بمكر وتابع سيببيني انا بأه هظبط الخبر بطريقتي واوعدك انه هينزل في العدد الجديد وهيقلب الدنيا!
واتفق قوى الشړ غير عابئين بما سيحدث من جراء مخططهما الشيطاني لإنسانة كل جرمها انها لم تقبل الانحناء لمخلوق فقد خلقها الله حرة وهى ابدا لن تنحن لسواه
ادهم بيه يا ريت تقدر تتمالك نفسك انا عارف ان المفاجأة صعبه عليك واستغربت لما قولتلي انها كلمت صاحبتها مها علشان تقولك وما قدرتش تبلغك بنفسها لكن تأكد ان ريتاج مرت بتجربة قاسېة جدا ومحتاجاك جنبها تقويها وتطمنها انا هدخل للظابط دلوقتي علشان اشوف المحضر وبعدين هطلب منه بشكل ودي انك تشوفها دخل سعيد المحامي لمكتب الظابط للإطلاع على سير التحقيقات فوجد ريتاج لاتزال قيد التحقيق وأطلعه الظابط على أقوالها وبعد الانتهاء من التحقيقات وقبل ان يصدر الظابط أمره الاخير طلب منه المحامي ان يسمح لزوجها برؤيتها ما ان سمعت ريتاج ان ادهم بالخارج حتى شهقت بحزن واخذت تهز في رأسها يمينا ويسارا فهي لا تريد ان يراها على هذه الهيئة المزرية وأخذت تجمع السترة التي للمخفر وقالت وصوتها يهتز وبدأ الثبات الظاهر الذي كان يغلفها بالتشقق وقالت لأ يا أ سعيد مش هقدر اخليه يشوفني وانا كدا مش عاوزاه يشوفني وانا بالصورة دي !! قال سعيد الجالس امامها بحنو ريتاج يا بنتي ادهم بيه يبقى جوزك وانت محتاجاله اكتر وقت دلوقتي لازم تتكلمي معاه ويسمع منك قبل ما يقرا الخبر في الجرايد او حد يقوله انت حتى لما قلت لصاحبتك ما عرفتيهاش عملتي كدا ليه فلازم انت
اللي تعرفيه شهقت پذعر وقالت ايه جرايد قال سعيد پألم للاسف يا بنتي دي چريمة قتل وادهم بيه له اسمه في عالم المال والتجارة مش معقولة حاډثة زي دي تمر مرور الكرام كدا ! هز الظابط رأسه مؤمنا على قول سعيد وقال للاسف احنا كمان منقدرش نمنع الصحافة انها تشوف شغلها احنا نقدر نمنع النشر لو المچرم هربان او قضايا تخص امن الدولة لكن دي چريمة مكتملة الاركان فيه قتيل وفيه قاټل معترف مهما كان دوافع القاټل دا لكن احنا ماينفعش نمنع النشر ابتسمت بسخرية وقالت عندك حق مش مهم سمعة الناس الصحفي زي الصياد مش مهم عنده الفريسة أد ما مهم عنده انه ينجح في اصطيادها ! ثم نظرت الى سعيد قائلا متنهدة ماشي هقابله
دخل ادهم الواجم من لحظة ان حادثته مها تخبره ببضع كلمات ان هناك مشكلة ما تعترض ريتاج ثم تبعها اتصال سعيد يخبره بقدوم ريتاج الى المخفر ولم يصرح له بأكثر من ذلك الى ان شاهده في المخفر واخبره ببضع كلمات عما حدث لها وان كان لا يعلم كافة التفاصيل بعد قام الظابط وترك المكتب ليستطيعا الانفراد قليلا واستأذن سعيد قائلا لأدهم انه بانتظاره خارجا وحاول ان يبث بعض الطمأنينة في نفس ريتااج
ما ان أصبحا بمفردهما حتى اقتربت ريتاج من ادهم الساكن امامها ينظر اليها بنظرات خاوية ووقفت قبالته تماما وفجأة اذ به يعتصرها بين ذراعيه يكاد يزهق روحها من شدة احتضانه لها واذ بدموعها تنهمر على وجهها ولكنها في ذات الوقت شعرت بإحساس جميل من الراحة وكأنها بين ذراعيه قد وجدت حصنها وحاميها ربت على شعرها وشعرت به يقبله ووضع ذقنه على شعرها هنيهة ثم تنفس عاليا وابعدها عنه قليلا فشاهد آثار دموعها على وجنتيها الشاحبتين وعينيها اللتان تنظران اليه وبقايا دموع عالقة في رموشهما وسمع صوتها حزينا ضعيفا 
وهي تقول وقد بدأت شفتها في الاهتزاز أدهم انا عارفة ان الموقف صعب عليك بس قاطعها بصوت هادئ متسائل يحمل حزنا دفينا في طياته ليه يا تاج ليه ما قولتليش على كل حاجه من الأول مين سامح دا انت تعرفي سامح دا منين دلوقتي هتقوليلي الحكاية كلها يا ريتاج من اول حرف لآخر حرف لغاية ما جيتي هنا لازم اعرف يا تاج لازم !! جلسا سوية على الاريكة الموضوعه بالمكتب ثم شرعت تحكي له بنبرة خافته حكايتها مع سامح منذ ان كانا زملاء بالجامعه وحتى لحظة قدومها للمخفر
يعني انت شوفتيه في النادي يوم الحفلة وما قولتليش وكان بيكلمك يهددك في التليفون وبردو ماقولتليش غريبة وماحاكتليش خالص انه كان بينكم مشروع ارتباط وانت في الجامعه كنت بتخبي عليا ليه يا ريتاج كان يتسائل بنبرة مليئة بالدهشة والڠضب المستتر لإخفاؤها عنه مضايقات هذا الشخص لها نظرت اليه وقالت بخفوت لاني ما كانش فيه موضوع اساسا علشان احكيه واحد اتقدم لي واكتشفت انه ندل وخسيس وواطي ورفضته وشوفته في النادي بالصدفة وماعبرتوش حتى تهديده ليا ماعملتلوش أي قيمة لانه أجبن من انه ينفذه ابتسم بسخرية وقال وأهو نفذ تهديده يا ريتاج بس السؤال دلوقتي يا ترى نفذ تهديده بالكامل ولا لأ نظرت اليه بدهشة وقالت قصدك ايه قام من مكانه ثم تحرك واقفا امامها واوقفها على قدميها ممسكا اياها من ذراعيها مقربا وجهه من وجهها وقال بقوة يعني وصل معاكي لغاية فين يا ريتاج قدر يوصل لك ايه اللي انت لسه ماقولتهوش قالت برجاء ودموعها تكاد تتساقط لا يا ادهم انا ماخبتش حاجه ماقدرش يوصل لي اوعى تشك في كلامي انا قاطعها بحدة انت ايه انت خبيتي عليا من الاول