رواية المتمردة الفصل السادس عشر إلى العشرون بقلم الكاتبة منى لطفي


النزول الى اسفل وما ان خرجا من الغرفة حتى فوجئا بوقوف ادهم امام الباب فقالت سعاد مالوش لزوم وقفتك يا ادهم انا هسندها لغاية ما تنزل الجنينه تحت ... اعتدل ادهم في وقفته واقترب منهما وقال وهو ينظر الى ريتاج بذات النظرة الغريبة التي تبعث الرجفة في اوصالها معقولة هتقدر تنزل وتمشي لغاية الجنينة تحت لالا ماينفعش المسافة طويله عليها قالت ريتاج بشبح ابتسامة وصوت هادئ والحل ايه في رأيك أوقف تاكسي نظرت اليها امها عاتبة وهى لاتزال تمسك بيدها في حين ضحك ادهم ضحكة كبيرة جعلت ريتاج تنظر اليه مشدوهة فقد تحولت قسمات وجهه وظهر اصغر من سنوات عمره الثلاثون ثم هدأت ضحكته وقال بلهجه حانية انا كدا اطمنت واقدر اقولك مبروووك الشفا ....طالما رجعت تضحكى وتتريئي زي الاول يبقى انت كدا خفيتي الحمدلله ... ثم اقترب منها ووقف امامها وقال لأمها ولكن نظره مثبتا على ريتاج عن اذنك حضرتك ثم تناول يدها و ....حملها بين ذراعيه فشهقت من المفاجأة واضطرت الى لف ذراعيها حول رقبته لتوازن نفسها وقالت وهى تشيح بنظرها عنه معترضة ماينفعش كدا يا ادهم ..ممكن تنزلني رفض قائلا وهو يسير نازلا الدرج لا طبعا مش ممكن ...انزلك ازاي يعني ...احنا اساسا وصلنا خلاص .. وسار بها الى الحديقة ترافقهما والدتها التى كانت تناظرهما بابتسامة حانية فقد علمت بقلب الأم ان ابنتها قد صادفت من هو على اتم الاستعداد لفعل المستحيل من اجلها ....
اهلا اهلا نورت الجنينه يا وردة الجنينة قالت راندا وهى ترى ادهم يضع ريتاج على المقعد بينما تقف صافي ناظرة اليها وهى تتميز غيظا ومحاولة مداراة ضيقها وقالت بتصنع حمدلله على سلامتك يا ريتاج ..بس مالكيش حق ...حد يعمل كدا في نفسه بردو تسوقي الموتوسيكل المسافة دي وتخلي چرحك يفتح تاني نهرها أدهم قائلا بحدة صافي ....مالوش لزوم الكلام دا دلوقتي ..المهم انها قامت لنا بالسلامة والحمدلله .. تفاجئت صافي من دفاع ادهم عن ريتاج وقالت بتلعثم طفيف انا ..انا ماكانش قصدي انا كنت عاوزاها بس تاخد بالها من نفسها علشان اللي حصل مايتكررش تاني !! قالت راندا ساخرة ياسلام قلبك عليها مش كدا قالت صافي ببرود وانا اتمنى لها حاجه وحشة ليه يعني قالت ريتاج بهدوء شكرا لاهتمامك يا صافي بس زي ما تقولي كدا ان انا ريتاج مشاكل ! مكان ما اكون موجوده لازم اغير موود اللي حواليا مش معقوول يعني نفضل هاديين كدا زي المايه الراكده لازم نتحرك شوية علشان نحس اننا عايشين .. ياسلام يا سلام ما احلى الكلام !! نظرت ريتاج الى المتحدث وقالت بابتسامة اهلا ..ازيك يا محمود .. اقترب منها وقال مبتسما ازيك انت يا تاج ..عامله ايه دلوقتي ..انا شايفك بسم الله ما شاء الله احسن بكتيير من الاول . قالت موافقة على حديثه بينما سحب كرسيا ليجلس مقابلا لها الحمدلله وقريب اووي هتلاقيني طابه فوق نفسك في المصنع ... قال ادهم بهدوء ناظرا اليها الكلام دا سابق لأوانه يا ريتاج ...الاول تفكي السلك ونطمن من الدكتور ان كل شئ تمام وبعدين نشوف موضوع المصنع دا مع اني افضل انك ترجعي الشركة تاني .. قالت محاولة الهروب بنظراتها منه لا ما هو مش هيبقى للشركة لزوم تاني .. قطب ادهم حاجبيه سائلا في حيرة ليه انت مش المفروض تدربي على الادارة قالت له وهى تنظر اليه بالنسبة للادارة الموضوع اتحل ..انا قدمت في الجامعه الامريكية علشان ادرس كورس ادارة اعمال ....والمفروض الدراسة هتبتدي كمان شهر .. قال ادهم متجهما غريبة ...انت ماجبتيش سيرة الموضوع دا قبل كدا قالت بهدوء الموضوع لسه قريب قبل الحاډثة بتاعتي وبعدين فكرت ان الكورس دا اكيد هيفيدنى اووي وفي نفس الوقت ارجع لشغلي اللي بحبه ..المصنع .. قبض ادهم يديه وزفر بضيق ثم تمالك نفسه وقال يعني انت خلصت كل حاجه وسجلت فعلا ودفعت الفلوس كمان صح نظرت اليه بهدوء وقالت ايوة صح .. قال ساخرا طيب مش المفروض ولو من باب العلم بالشئ انك كنت تقوليلي على الاقل تناقشيني في الفكرة ... قالت بهدوء معلهش بس انا قلت اضرب عصفورين بحجر واحد منها دراستي هتفيدني بالنسبة للشركة وفي نفس الوقت ارجع المصنع تاني وعموما على ما الدراسة تخلص هكون خلاص قربت اكمل ال 25 فمش هحس بالوقت لان الدراسة مدتها سنتين .. قال ادهم بصوت يشوبه المرارة ياااه..ما كنتش اعرف انك بتعدي الايام لغاية ما تتمي ال 25 سنة بالطريقة دي!! ..عموما ربنا يوفقك ..ثم قام من كرسيه وقال بهدوء معلهش أستأذنكم اعمل شوية تليفونات ...عن اذنكم .. ذهب ادهم ومالبثت صافي ان قامت من مكانها وقالت وانا كمان عن اذنكم هطلع ارتاح شوية في اودتي .. ثم لحقت بأدهم ونظرت راندا اليها وهى تبتعد ساخطة فهي تعلم انها ذهبت للحاق بأدهم .....
جلست كوثر وسعاد يتجاذبان اطراف الحديث بينما جلست راندا بجوار ريتاج وقالت لها هامسة ليه كدا يا ريتاج ...ابيه ادهم اتضايق لما عرف ...ليه ماشاورتيهوش من الاول انا متأكده انه ماكانش هيمانع قالت ريتاج بعناد انا ماعملتش حاجه غلط ...وهو ايه اللي يزعله اساسا المفروض انه يفرح اني واخده الموضوع بجد وبفكر فيه باسلوب منطقي ... قالت راندا ناظرة ليها تاج ..يعني انت مش عارفة ليه ابيه ادهم اتضايق هربت بنظراتها من عينيها وقالت ناكرة معرفتها السبب لا معرفش .. ثم نظرت الى راندا بقوة وقاطعتها قبل ان تتكلم قائلة بقوة ومش عاوزة اعرف .. قال محمود الجالس امامهما هييييييه ...هتفضلوا مدييني الطارشة كدا كتيير قالت راندا بحنق اييييه الطارشة ايه الالفاظ دي قال بدهشة ايه يا روني اول مرة تسمعيها يعني قالت بنزق لأ ..مش اول مرة ولا حاجه يعني بس مش عاوزة اخويا يقول الكلام دا .. قالت ريتاج بلؤم سيبيه ...اذا كان هو ولا مها انا مش عارفة مترجمة لغات ازاي اذا كان كلامها عامل زي كلام ستي ستوتة قال محمود بعد ان تنحنح قليلا صحيح يا تاج هي مها ماجاتش تشوفك طول فترة مرضك ليه قالت ريتاج بمكر ومين اللي قالك انها ماجاتش رفع رأسه بحدة ناظرا اليها مرددا بدهشة ايه يعني هي جاتلك قالت له بلؤم كل يوم ...كانت بتفوت عليا الصبح قبل ما تروح الشغل وانت كنت بتبقى لسه خارج ..يا سبحان الله ..اللقا نصيب زي ما بيقولوا فعلا... نظر اليها محمود بنصف عين وقال مش عارف ليه شامم ريحة تريئة في الموضوع ...يعني هي دي عادتك ولا هتشتريها ..المهم دلوقتي النادي عامل حفلة وانا عازمكم عليها ها ايه رايكم بأه قفزت راندا سعيدة وقالت بجد يا محمود وايه الكرم الحاتمي دا فقال مبتسما بفخر علشان تعرفي كرم اخوكي وبعدين داعلشان شفا تاج ما الحفلة هتكون بعد ما تاج تفك السلك ففرصة نحتفل بالمناسبة دي... ثم نظر الى ريتاج وقال باستخفاف وابقي قولي لمها تيجي معانا !! نظرت اليه ريتاج وقالت بخبث اللي عاوز يعزم حد يعزمه هو بنفسه ! ارتبك محمود قليلا وقال قصدك اكلمها انا قالت ريتاج بخبث دا المفروض مش انت اللى عازمها عموما خير البر عاجله ثوانى هتصلك بيها وكويس الموبايل في جيبي كمان أهو .. واخرجت المحمول وضغطت ارقام مها تحدثت معها قليلا ثم اخبرتها ان هناك من يريد محادثتها واعطت الهاتف لمحمود الذي اخذه من ريتاج ناظرا اليها بعتب فمع انه قد صاحب فتيات كثيرات ولكن مها بأدبها وهدوءها وبراءتها الشديدة تجعله يشعر بالخۏف ان يفكر بمحادثتها فقد تظنه يحاول مغازلتها كباقي الشباب خاصة وانه لا يعلم ان كانت ريتاج قد اخبرتها عنه وانه كان من الشباب الذي يصادق الفتيات أم لا تحدث بهدوء قائلا اهلا ازيك يا مها .. اخجلته مها عندما اجابت قائلة السلام عليكم ...الحمدلله كويسة .. قال بهدوء كنت عاوز اسألك لو ممكن تقبلي انك تيجي معانا تاج وراندا وانا في حفلة في النادي بعد اسبوع وانا كنت حابب اعزمكم بمناسبة ان ريتاج هتكون فكت الخياطة وقامت بالسلامة ان شاء الله ايه رايك سكتت مها قليلا ثم تحدثت بصوت خاڤت وقالت مش لازم انا ..مش عاوزة اكلف عليك .. قال محمود نافيا بقوة لالالا ابدا ..انت عارفة القاعده مش بتكون حلوة غير لما بنكون لمة ..خلاص اعملي حسابك هنفوت عليك واحنا رايحين الحفلة ..سلام تاج معاكي اهي .. واعطى الهاتف الى ريتاج التى تحدثت معها قليلا ثم اغلقت الهاتف ونظرت الى محمود قائلة بابتسامة لؤم ما انت حلو اهو ....وبتعرف تتكلم !! نظر اليها مندهشا وقال حلو اهو ..هو كان حد قالك اني وحش ولا ايه قالت باغاظة يعني بسمعهم يتكلموا ..لكن انا في حالي انا مالي انا.. سمعت والدتها تسألها ان كانت تريد الذهاب لحجرتها لتستريح قليلا فوافقت قائلة ياريت يا ماما قامت والدتها ومدت يدها لتساعدها فقام محمود من فوره وقال وهو يضع ذراع ريتاج حول رقبته محيطا خصرها بذراعه الاخر ليساعدها في السير عنك انت يا طنط انا هسندها .. ارتبكت سعاد فقد اخبرها حدسها ان مساعدة محمود لريتاج ستغضب ادهم فقالت بابتسامة مالوش لزوم يا محمود يا بني .. فقال وهو يبدأ السير مع ريتاج مالوش لزوم ازاي يا طنط دي قاعده بئالها فترة طويلة في السرير واكيد رجليها مش قوية كفاية انها تشيلها ثم شرع في السير معها وتبعتهم سعاد في حين خرج ادهم من باب غرفة المكتب الموصل على الحديقة ليفاجئ بمنظر محمود ساندا لريتاج مما جعله يقبض كفيه في ڠضب شديد وهو يقول الموضوع كدا ماينفعش ..لازم يتوضع له حد ...لازم الكل يعرف انك بئيتي تبع ادهم شمس الدين وفي اقرب فرصة .. ثم وضع يده في جيبه الداخلي مخرجا علبة من المخمل وضغط على زر صغير اسفلها لتفتح العلبة كاشفة عن خاتم من الالماس على قاعدة من الذهب الابيض ذو فص من الالماس على شكل دمعة العين محاطا بفصوص من الالماس الملون العسلي لون عيني ريتاج يخلب
الالباب ...نظر اليه وهو يقول وبريق عينيه يزداد حدة قريب وقريب اووي هتكون في مكانك المناسب ......!!
ترى ماذا سيحدث في حفلة النادي هل سترتدي ريتاج خاتم مروضها كيف ستتحول العلاقة بين مها ومحمود ماذا ستفعل صافي في