رواية المتمردة الفصل السادس عشر إلى العشرون بقلم الكاتبة منى لطفي


حدا لهذا الأرق المتواصل الذي لا حد له !! 
صباح الوردعلى احلى عيون زي الورد ابتسمت ريتاج قائلة لمحمود صباح الفل يا محمود .. قال محمود وهو يسحب الكرسي المجاور لها على المائدة عاملة ايه دلوقتي احسن الحمد لله قالت ريتاج بابتسامة الحمد لله يا محمود.. قال ادهم ناظرا اليه بطرف عينه هتروح الشركة انهارده علشان انا مش رايح في شوية اوراق هوريهالك تديها للاستاذ شوقي مدير الحسابات ...بعد الفطار عاوزك في المكتب شوية اشار محمود برأسه موافقا ثم تهامس مع ريتاج التى كانت تبتسم بين حين وآخر وكانت نظرات ادهم تنصب فوقهما !!
بونجوور قالت صافي بغنج وهى تقترب من مائدة الافطار فتمتم الحاضرين بتحية الصباح رادا على تحيتها سحبت كرسيا لتجلس عليه بجوار كوثر وقالت معلهش راحت عليا نومة ... قال ادهم بلباقة لا ابدا يا صافي ...ولو عاوزة ما تنزليش الشركة انهارده براحتك ... نظرت اليه وقالت بتصنع وانت رايح الشركة انهارده نظر اليها مجيبا بتلقائية لا مش رايح عندي شوية حاجات لازم اعملها ضروري ...قالها ناظرا الى ريتاج بطرف عين ولم ينتبه لنظرته سوى صافي التي ابتسمت بخبث وقالت وانا كمان شكلي مش هعرف اروح الشركة انهارده .... لم يتكلم أيا من الجالسين وانشغلوا بتناول الافطار ... بعد ان انتهى ادهم من تناول افطاره نظر الى محمود الذي لم يكف عن التحدث مع ريتاج منذ جلوسه وقال ببرود لما تخلص فطارك حصلني على اودة المكتب يا محمود . نظراليه محمود وقال حاضر يا بوس ..بس الاول انا هودي تاج المستوصف القريب علشان يغيروا لها ع الچرح قبل ما اروح الشركة .. قالت ريتاج مالوش لزوم يا محمود انا هاخد تاكسي ..وبعدين بإذن الله هحاول اجيب العربية انهارده علشان تسهل عليا المشاوير ... قال ادهم ببرود وان شاء الله هتسوقي العربية ازاي بكتفك المجروح دا انت ماتعرفيش ان اقل مجهود غلط على الچرح لانه ممكن لا قدر الله يفتح تاني قالت له ايوة بس ..... قاطعها مشيرا بيده لا بس ولا مابسش انت مش هتسوقي العربية الا لما تفكي السلك وعموما انا انهارده مش رايح في حتة فمالوش لزوم تعطل نفسك انت يا محمود علشان تلحق وقتك انت لسه هتفوت ع الشركة الأول قبل ماتروح المصنع.. استغرب محمود في حين قامت راندا وتناولت حقيبتها وقالت طيب انا همشي علشان ما اتأخرش على المحاضرة ..وان شاء الله هحاول اكون موجودة بدري معنديش محاضرات كتيير لولا كدا كنت وديتك انا يا ريتاج بس انا عندي اول محاضرة قالت ريتاج مبتسمة حبيبتي ربنا يخليكي انا مش عاوزة اعمل قلق بس قال ادهم وكأنه يخاطب نفسه من ناحية القلق فا إنت عملتيه من زمان !! انتبهت ريتاج ونظرت اليه بدهشة وقالت نعم عملت ايه من زمان فقال بابتسامة خفيفة لا ماتشغليش بالك .. ثم نظر الى محمود وقال هسبقك على المكتب ..
عرضت كوثر على ريتاج وامها الجلوس في الحديقة واحتساء الشاي وبالطبع عرضت على صافي التي كانت تتحين الفرصة للانفراد بأدهم ...
آنسة ريتاج فيه واحد جه وبيقول عاوز يشوف حضرتك نظرت ريتاج الى صباح الفتاة ذات ال 16 ربيعا التي تعمل تحت امرة بدور وقالت لها مقطبة واحد واحد مين دا قالت لها بيقول اسمه هاني ! قطبت قليلا ثم ما لبثت ان ارتاحت اساريرها وقالت بدهشة هاني! وهاني عرف منين اني موجوده هنا سمعت والدتها وهى تقول مرتبكة معلهش يا تاج حبيبتي مامته كلمتني امبارح وقولتلها انك تعبانه وشكلها حاكيتله علشان كدا جه علشان يشوفك ...
قامت كوثر بعد ان طلبت من صباح ان تدخل الضيف غرفة الجلوس وقاموا جميعا للذهاب الى غرفة الجلوس ...
تقدمتهم ريتاج مرحبة بالضيف قائلة اهلا اهلا يا هاني ...اتفضل جلسوا جميعا وقال هاني الجالس على مقربة منها بلهفة لم يستطع اخفاؤها ألف سلامة عليكي يا تاج انا اتضايقت جدا لما عرفت لسه ماما قايلالي من شوية انا اصلي نبطشية في المستشفى من امبارح وبالصدفة بكلم ماما وانا مروح قالت لي صممت افوت عليكي الاول علشان اطمن عليكي .. ابتسمت ريتاج محرجة منه وقالت ماكانش له لزوم تتعب نفسك يا هاني بجد ..انا كويسة الحمد لله ..
هي فعلا كويسة يا دكتور هاني الحمدلله مافيهاش حاجه قال ادهم الذي سار ليجلس على كرسي عريض امامه ناظرا اليه ببرود لم ينتبه اليه هاني الذي نظر الى ريتاج بابتسامة حانية وقال سارحا في تأمل وجهها اتعب نفسي انت ماتعرفيش انت غالية عندي ...وتنحنح متابعا احممم ..عندنا انا وماما أد ايه ...ما كنتش هسامح نفسي لو ماكنتش جيت بنفسي علشان اطمن عليكي! قالت صافي المتابعه الحديث الدائر بابتسامة خبث الصراحه شعور جميل منك ..طبعا الغاليين علينا لازم نطمن عليهم! ابتسم هاني شاكرا لصافي ما قالته وهو لم يفطن الى رميها بالكلام عن علاقته وريتاج بينما فطن لكلامها ريتاج التى برقت عيناها ڠضبا منها ورفعت ذقنها في اباء وشمم وفطن لها ادهم الذي كان يقبض اصابع يديه في قبضة قوية ضيقا من تلميحات هاني بوجود مشاعر خاصة لديه من ناحية ريتاج ...
اتت صباح بكوب من العصير لهاني الذي تبادل بعض كلمات مع ريتاج قاطعهما ادهم قائلا معلهش يا دكتور ..انا مضطر استأذنك انا وريتاج علشان نروح تغير ع الچرح .. قال هاني بتلقائية انا ممكن أغير لها ع الچرح بدل ما تتعب وتروح بنفسها تغير .. قال ادهم رافضا عرضه بدبلوماسية لا مش عاوزين نتعبك معانا ..فيه مستوصف قريب والممرضة هناك هتغير لها هي لسه اسبوعين على ما تفك السلك يعني لو انت غيرت لها انهارده لازم نروح بكره .. قال هاني بلهفة انا مستعد اجيلها كل يوم اغير لها ع الچرح ..اليوم اللي عندي نبطشية هفوت عليها وانا راجع الصبح واليوم العادي هفوت عليها وانا رايح المستشفى !! نظر اليه ادهم بدهشة وقال تيجي كل يوم انت المستشفى بتاعتك في حتة واحنا في حتة تانية خالص ايه اللي يخليك ټضرب المشوار الكبير دا كل يوم قال هاني ناظرا بحنان الى ريتاج دي اقل حاجه علشان تاج !! قام ادهم من مكانه فجأة وقال طيب معلهش هستأذنك شوية ثم نظر الى ريتاج قائلا بجدية ريتاج ممكن شوية معايا ... قامت ريتاج مندهشة ما الذي يريدها بشأنه ....
اغلق باب غرفة المكتب ونظر الى ريتاج الواقفة امامه مرتدية بنطال من الجينز الاسود وقميصا باللون الليمونى من القطن فضفاضا وقد جمعت شعرها فوق رأسها باحكام فزفر وهو يقول في نفسه لقد عادت ريتاج الاولى بعد ان كاد يلمح بصيصا من ريتاج اخرى بكت في احضانه في المشفى ذاك اليوم متذكرة ابيها !!
قال ادهم وهو يقف امامها بهدوء ريتاج هو سؤال وعاوز اجابة واضحة وصريحة عليه .. نظرت اليه مقطبة وقالت وهى مكتفة ذراعيها فوق صدرها خير ...ان شاء الله ! . مال عليها ناظرا الى عينيها بعمق قائلا انت قررت ايه في موضوع هاني موافقة انك ترتبطي بيه اشاحت ريتاج بنظرها عنه فأمرها قائلا بصي لي وانا بكلمك ماتوديش وشك الناحية التانية !! نظرت اليه مندهشة من طريقته وقالت وانت متعصب ليه قال لها بحدة علشان مابحبش التردد والرقص على الحبل ..هى كلمة واحده يا آه يا لأ ..انت شايفه هو متعلق بيكي ازاي يبقى حالا تقولي لي انت موافقة ولا لأ قالت له بس ماما ... قاطعها بنفاذ صبر مالكيش دعوه بماما انا كفيل بيها المهم دلوقتي انت موافقة عليه نظرت اليه مليا ولاحظت عرقا ينبض في رقبته بسرعه ثم رفعت نظرها اليه لتشاهد نظرة غامضة تكسي عينيه يتخللها نظرة ترقب فأجابت بهدوء لأ ..مش موافقة ارتبط بهاني !! زفر براحه مغمضا عينيه ثم فتحهما ناظرا اليها وقال بجدية خلاص ..دلوقتي احنا هنروح االمستوصف اللي جنبنا علشان الممرضة هي اللي تغير على الچرح .. قالها مشددا على لفظة الممرضة ففهمت انه يلمح لسبب رفضه ان يقوم هاني بالتغيير على الچرح ..قالت له اوكي ممكن تسيب لي الموضوع دا انا هفهمه بس من غير ما اجرحه لانه بجد انسان في منتهى الزوووء معملش حاجه غلط ولا وحشة تخليني اجرحه . قال لها بسخط طيب طالما هو عاجبك كدا وبتشكري في اخلاقه ماوافقتيش عليه ليه قالت له وهى تتنهد بفروغ صبر انت عاوز تتخانئ وخلاص هو انا يعني علشان رفضته دا معناه انه وحش او اني اعيب فيه لا طبعا ..الموضوع اني مش بفكر اطلاقا في موضوع الارتباط دا على الاقل دلوقتي !! قال لها ناظرا اليها بنظرة غامضة بس هييجي الوقت اللي لازم هترتبطي فيه وخلي بالك ممكن يكون اقرب مما تتصوري نظرت اليه قليلا قبل ان تهز رأسها فسار امامها وفتح الباب منتظرا ان تمر امامه ليلحق بها حيث الباقيين!!
دكتور هاني احنا متشكرين اووي لاهتمامك بس زي ما قولت لك هتغير في المستوصف القريب وبعدين لو ممكن لحظة عاوزك بس !! قاده ادهم الى الحديقة بينما ريتاج تمتاز غيظا فقد فهمت ما يريده من هاني فهو يريد ابلاغه برفضها فڠضبت لانها طلبت منه ان يترك لها امر اعلامه برفضها ولكنه ضړب بكلامها عرض الحائط .... بعد برهة من الوقت لاحظت حضور ادهم بمفرده حيث نظر اليها لدقائق قبل ان يقول لها ياللا يا ريتاج علشان نروح نغير لك ع الچرح .. سارت امامه متوجهة الى غرفتها لتحضر حقيبتها وارتأت الا تتناقش معه امام والدتها او والدته وخاصة امام ..صافي ..
ذهبا الى المستوصف القريب حيث قامت بالتغيير على جرحها واثناء عودتهما ولم تكن قد نبست ببنت شفة لا اثناء الحضور الى المشفى ولا اثناء المغادرة مما جعل ادهم يسترق النظر اليها كل فينة واخرى حتى اذا وجد فسحة من الطريق عرج اليها وأوقف سيارته جانباا فنظرت اليه بدهشة ثم اشاحت بنظرها الى االجانب الآخر فقال ادهم ممكن اعرف سبب ضيقك ايه نظرت اليه وقالت ببرود مافيش !! قال لها بحدة طفيفة لا فيه ..انت من ساعه ما خرجنا من البيت لغاية دلوقتي ما نطقتيش بكلمة واحده ممكن اعرف ليه التفتت اليه سائلة اياه انا مش طلبت منك انك تسيبني انا ابلغ هاني جوابي
بطريقتي ماراعيتش شعوري ليه ليه انت اللي تبلغه ردي قال لها وانت أيش عرفك اني