رواية المتمردة الفصل السادس عشر إلى العشرون بقلم الكاتبة منى لطفي


قولتله ردك ابتسمت بسخرية وقالت علشان هو دا الموضوع اللي هتكون عاوزه على انفراد علشانه وعلشان مارجعش تاني معاك ومشي من بره بره اقدر اعرف ليه تتدخل في حياتي بالشكل دا انا مش صغيرة اووي علشان اصدر غيري في موضوع يخصني انا بالدرجة الاولى ... قال ادهم ناظرا اليها بهدوء اولا انا مش أي حد انا الوصي عليكي وسبأ وقولتلك ان الوصية دي معنوية قبل ما تكون مادية .. ثانيا كان لازم اقطع عرق .. انت كنت ممكن تترددي خصوصا وانك خاېفة ان مامتك تتضايق وانت دلوقتي مش عاوزة تضايقيها خالص علشان اللي حصل بينكم ثالثا بأه هاني كان عاوز يدخل يسلم عليكي وانا اللي ...رفضت! نظرت اليه ريتاج هاتفة في حدة اييييه رفضت وبمناسبة ايه ترفض ان شاء الله وبأي صفة ترفض . اعتدل لينظر في عينيها وهو يقول بحزم شديد لأن مافيش حد يسمح انه خطيبته تتخطب قدامه عيني عينك كدا ويفضل ساكت !! شهقت ريتاج وقالت بدهشة شديدة اييهخط....خطيبة...خطيبة مين انت بتقول ايه امسكها من كتفيها مقربا وجهها منه ونظر الى عينيها وهو يقول بعزم واصرار بقول انى ما اسمحش لحد انه يخطب خطيبتي مني ..انت يا .......ريتاج !!
وضعت يدها فوق فمها شاهقة بدهشة وقالت بدهشة ممزوجة پخوف لا...مش ... مش ... مش ممكن !! نظر اليها ادهم مبتسما ابتسمة نصر صغيرة وهو يقول بتحد لا ممكن يا ريتاج ..انا خطبتك من مامتك وهي وافقت وانت دلوقتي خطيبتي يا ......ريتاجي !!
هل ستوافق ريتاج على خطبة ادهم لها أم سترفض وتحاربه بشتى الوسائل كي يبتعد عنها كيف ستتقبل صافي نبأ خطوبة ريتاج وادهم ما موقف محمود من خبر خطبة ادهم وريتاج و ......كيف سيقنع ادهم ريتاج بالموافقة على خطبتهما
المتمردة الفصل الثامن عشرة 
مين اللي خطب مين ...قاالت ريتاج وهي مصډومة فزفر ادهم واعاد حديثه قائلا انا خطبتك من مامتك ومامتك وافقت ! . قالت ريتاج ناظرة اليه بدهشة والله ... ثم هزت برأسها قليلا ونظرت امامها قبل ان تلتفت اليه وتقول يعني انت خطبتني من ماما وماما وافقت ...امممم ...طيب مش ناوي تعرفني الفرح امتى ان شاء الله أهو من باب العلم بالشئ بردو نظر اليها بنصف عين قائلا بجدية شايفك واخده الموضوع زي ما يكون نكتة قالت له بضحكة ساخرة وهى تنظر اليه هو بجد نكتة بس للاسف نكتة بايخه وډمها تقيل كمان ! اغمض عينيه قابضا يديه ثم زفر بعمق ونظر اليها بحدة قائلا هو ايه دا اللي نكتة ارتباطك بيا نكتة قالت له ساخرة لا وانت الصادق ارتباطك انت بيا اللي نكتة !! ثم اعتدلت في جلستها لتواجهه ونظرت اليه بقوة وتابعت قائلة هو انا فرخه رايح تشتريها من الفرارجي مالهاش أي رأي ولا ايه لا معلهش انا انسانه يعني ليا رأي ..يعني قبل ما حضرتك تخطبني من ماما تسألني رأيي ايه أو ماما تسألني قبل ما تقولك انها موافقة لكن انتو اتصرفتوا معايا على اساس اني انا فرخه ولا كنبة حتى .. جه اللي يشتريها ياللا يشيل و من غير ما تاخدوا رأيها .. ثم اعتدلت ثانية في مكانها ناظرة امامها وقد كټفت يديها امامها ناظرة امامها زافرة بحنق فقال لها بعد ان تنهد بعمق انا طلبتك من مامتك وهي قالت لي انها هتفاتحك في الموضوع وكأم قالت رأيها في العريس اللي متقدم لبنتها يعني لا متجهلاكي ولا بتتعامل معاكي على اساس انك فرخه ولا كنبة ولا حتى قلم رصاص ..هي باركت ارتباطي بيكي وقالت لي انها هتفاتحك بس انت اللي استفزتيني بطريقتك في الكلام عن هاني وكدا كدا كنت هتعرفي انى اتقدمت لك أنا ماعملتش حاجه غلط ... نظرت اليه بنصف عين ثم قالت ببرود يعني ماما كانت هتقولي وتاخد رأيي وبعدين تقولهولك مش كدا هز برأسه ايجابا وقال ناظرا اليها بريبة لبرودها المفاجئ تمام كدا ... قالت له وهى تشيح بنظرها بعيدا عنه اوكي تمام كدا ...وانا ممكن اوفر عليك الوقت واقولك رأيي على طول دلوقتي .... ثم نظرت اليه مبتسمة ببرود جوابي هو ..لأ ..مش موافقة !! نظر اليها بحدة قائلا مش موافقة !
وأنا كمان مش موافق !! ابتسمت قائلة جميل احنا الاتنين مش موافقين يبقى ايه المشكلة في ماما ولا يهمك هخليها هي كمان ماتوافقش ..أظن احنا كلنا كدا هنبقى مش موافقين يبقى مافيش مشكلة !! ممكن تتفضل توصلني البيت علشان تعبت وعاوزة ارتاح شوية قال لها بسخط انت ايه البرود اللي فيكي دا اولا انا مش قصدي انى مش موافق يعني مش موافق عليكي ..لأ ! انا مش موافق يعني رافض عدم موافقتك عليا ...ثانيا بأه ..انا لسه مخلصتش كلامي علشان تؤمريني اني اروحك بالطريقة دي ...ثالثا ودا الأهم انا مش هسكت لغاية ما توافقي وخلي بالك انا نفسي طوييل وصبور جداااا .. هزت كتفيها بلامبالاة جعلته يقبض كفيه غيظا وقالت والله دي مشكلتك مش مشكلتي ..كونك بأه موافق او رافض جوابي دا شئ راجع لك انت انا اللي عليا انى قولت لك رأيي انت بأه تاخد بيه او لأ دي حاجه بتاعتك انت !! زفر بحنق وصړخ فيها پغضب قائلا انت معمولة من ايه بالظبط لوح تلج !! نظرت اليه قائلة بهدوء انت عارف معنى ريتاج ايه قال لها بقوة يعني قفل يعني ترباس كمان ! قالت له وهى ترفع حاجبها بمكر يعني قفل مصوجر وترباس مستحيل انك تفتحه ولما يبقى الترباس دا مصدي من سابع المستحيلات انه يتفتح فريح روحك رأيي مش هغيره ابدا .. نظر اليها قائلا بتحد الترباس المعصلج بيزيتوه ! وصدقيني لما اقولك ان القفل المصوجر دا مفتاحه عندي انا والايام بيننا يا ..ريتاج !! ثم ادار المحرك عائدا الى الطريق الرئيسي مواصلا سيره في طريقهما للمنزل ..
كنت هتقوليلي امتى يا ماما لما تحددي معاه معاد الفرح قالت ريتاج لأمها التى لحقتها الى غرفتها للاطمئنان عليها وقد بلغ ڠضبها عنان السماء وحاولت على قدر استطاعتها التحكم في انفعالاتها فهي لا تريد ان تغضب والدتها منها ثانية قالت امها وهى تتقدم باتجاهها وصوتها يحمل رجاء كي تتفهمها يا تاج يا حبيبتي افهميني ..ادهم لما اتكلم معايا انا فرحت جدا لأنه بصراحه راجل يعتمد عليه ..انت ماكنتيش شايفاه عامل ازاي واحنا بندور عليكي كان هيتجنن ولما لاقاكى ماسابكيش لحظة واحده ...حسيت انه قلبه عليكي وانه هو دا الراجل اللي يقدر يصونك ويحافظ عليكي وانا متأكده لو مراد الله يرحمه كان عايش كان هيوافق عليه على طول ويمكن علشان كدا اختاره واصي عليكي لانه كان عاوز يطمن عليكي مع حد يصونك وېخاف عليكي وانا كمان نفسي اطمن عليكي قبل ما ربنا ياخد أمانته .. شهقت ريتاج واضعة يدها على فم أمها قائلة بلهفة ألف ألف بعد الشړ عليكي يا ماما ..اوعي تقولي كدا تاني ربنا يخليكي ليا وما يحرمني منك ابدا يارب .. ازاحت والدتها يدها وقالت بابتسامة راجية يعني موافقة قالت ريتاج برجاء ماما ارجوكي تفهميني انا فعلا مش مستعدة للارتباط دلوقتي سواء أدهم او هاني او أي حد .... قالت امها بس ادهم مش أي حد يا تاج . زفرت ريتاج بتعب واغمضت عينيها ثم فتحتهما ناظرة الى امها قليلا قبل ان تقول علشان خاطري يا ماما انا مش عاوزة ازعلك بس علشان خاطري بلاش تضغطي عليا .... قالت امها مربتة على كتفها حاضر يا حبيبتي بس اوعديني انك هتفكري في الموضوع دا تاني وتالت وعلشان اكون صريحه معاكي انت لما رفضت هاني ما زعلتش اووي وقلت نصيب لكن لو رفضت ادهم انا مش بس هزعل لأ...هنئهر من جوايا كمان !! هزت ريتاج برأسها بينما خرجت امها من الغرفة تاركة ريتاج وقد جلست فوق فراشها واضعه رأسها بين يديها تفكر كيف لها ان تقنع امها بجوابها من دون ان تغضب منها !!...
سهام فيه موضوع عاوز اكلمك فيه بس ياريت تفهميني صح قالت سهام لنزار الجالس امامها على الكرسي في الكازينو المطل على النيل وهى تبتسم بحزن انا عارفة من غير ما تتكلم يا نزار!! قطب نزار حاجبيه في حيرة قائلا عارفة عارفة ايه قالت له بابتسامة حزن انت عاوز تفك ارتباطنا صح نظر اليها في دهشة قائلا ايه اعادت عليه كلامها وتابعت قائلة ماتستغربش اووي كدا يا نزار الموضوع مش عاوز ذكاء يعني ولا حاجه ..احنا من ساعة ما ارتبطنا وكل واحد مننا في واد ..احنا يمكن ارتباطنا كان ارتباط عقل بس للاسف قلبك ماحسش بيا عكس قلبي انا !! نظر اليها وقد عقدت الدهشة لسانه في حين أكملت هي ايوة يا نزار يمكن دي اول مرة اقولهالك ..انا فعلا حبيتك ...قلبي دق لك ...انا آه لما اتقدمت لي بصيت لمميزاتك بس بعد الخطوبة لاقيت المميزات دي بتتحول عندي وخليتني ابص لك انك رجلي انا ...حبيبي انا ..قلبي بدا يبقى له حسابات خاصة بيه هو ..لما كنا بنتقابل كان قلبي بيسجل كل لفتة منك وكل همسة ولما لاحظت برودك معايا قلت معلهش هو راجل يعني ممكن يكون تقيل شوية بس لو ماكانش مقتنع بيا ماكانش اتقدم لي وشوية شوية هتتعود عليا وقلبك يبتدي يدق زي قلبي بس للاسف دا ماحصلش!! كنت بشوفك وانت بتتعامل معايا بمنتهى الزووء والادب والاحترام بس المعاملة دي تتعامل معاها مع سهام زميلتك في الشغل مش سهام حبيبتك ! كانت معاملتك رسمية اووي ..انا في الاول والآخر ست يا نزار عاوزة احس انى في عينين الانسان اللي هرتبط بيه حاجه كبيرة اووي ..عاوزة يقولي كلام حلو ..مش غلط ولا عيب ولا حرام ....انا عمري ما عملت حاجه غلط حتى في مراهقتي كنت مقدرة ثقة بابا وماما فيا كويس اووي وماكانش ممكن انى اعمل أي حاجه غلط من وراهم تهد ثقتهم فيا ..كنت مستنية الانسان اللي هرتبط بيه علشان يبقى ارتباطنا في النور وساعتها اعيش معاه مراهقتي اللي ماعشتهاش واحس انى سهام بنت 17 سنة ...انا بقولك يا نزار انا مقدرة موقفك لان الحب مش بايدينا ..الحب مش زرار هندوس عليه نحب ولا
حتى نحب اللي بيحبنا مع اننا احنا فعلا مش بنحبه ! الحب مش رد جميل يا نزار انت بتحبني فدا جميل