رواية المتمردة الفصل السادس عشر إلى العشرون بقلم الكاتبة منى لطفي


اليها شزرا وقالت ماشي يا ماما تاج .. وانصرفت مع محمود ....
ماما احنا مش هنروح بيتنا وحشني اوي انا حاسة انى بعيده عنه من زمان ! قالت امها وهى تنظر اليها بتقطيبة خفيفة بس احنا ... قاطعها صوت ادهم قائلا انتو هتقعدوا معانا هنا يا ريتاج !! نظرت اليه وقالت جاهلة بما يقصد احنا قعدنا كتير يا ادهم وانا فعلا تعبانه وعاوزة ارتاح في سريري .. وقف ادهم قائلا ببساطة بس كدا....اتفضلي ارتاحي ... ثم نظر الى راندا قائلا راندا وصلي ريتاج لاودتها !! قامت ريتاج واقفة وقالت باستفهام أودتها توصلني لأودتي ازاي يعني مش فاهمه قال ادهم بهدوء ناظرا اليها بعمق الموضوع سهل وبسيط يا ريتاج ..انتو هتقعدوا معانا هنا ....... قالت ريتاج بحدة ودهشة اييييه ! هنقعد هنا قالت امها لتهدئتها تاج حبيبتي ادهم اقترح اننا نقعد معهم هنا فترة على ما صحتك تتحسن وباعت لي محمود جابني هنا قبل ما تيجي معاه وما اعترضتش بصراحه لأني شايفاكي محتاجه تغيير وانا العدة بتاعتي فاتت من زمان ...ايه رأيك يا تاج قالت ريتاج بقوة هتحسن في بيتي ..بيت بابا ...انت عارفة يا ماما انى مش بعرف انام غير في سريري ومش بحس براحه غير في بيتي!! تقدم منها ادهم قائلا وبيتنا اعتبريه زي بيتك بالظبط ...اودتك هنا شبه اودتك تمام وكل حاجتك مامتك جابتها ..بس انت مش هتخرجي من هنا يا ريتاج ..ودلوقتي ممكن تطلعي تستريحي فوق في اودتك لانك فعلا شاكلك تعبان ومش عاوز مناقشة كتير .. قالت وهى تحاول ألا تصرخ في وجهه مراعاة لوالدته انت بأي حق تتصرف كدا وبالشكل دا عموما شكرا للضيافة بس انا مش هنام غير في بيتي .. ثم نظرت الى امها وهى تهم بالسير من امامه قائلة ياللا يا ماما ... قال ادهم وهو يهز كتفيه انت اللي اخترت قطبت تقول يعني ايه مش فاهم ..... وبترت جملتها حيث فوجئت بحمل ادهم لها فجأة على كتفه مما جعل رأسها وراؤه وقدميها امامه وقالت بشبه صړاخ وهو يسير بها نزلني يا ادهم .. قال لها ببرودة لا ....انت اللي اخترت ..راندا قدامي لو سمحت علشان تكوني مع المچنونة دي وانا بوديها اودتها .. ضحكت راندا وسبقتهما الى غرفتها بينما هددته وتوعدته ريتاج وسط ضحكات امها وأمه.....
ترى كيف ستتقبل صافي وجود ريتاج في المنزل حيث ستفاجئ بها لدى عودتها من رحلة قصيرة الى الاسكندرية هل ستتطور علاقة محمود ومها ماذا سيفعل نزار في موضوعه مع سهام و....كيف ستكون العلاقة بين أدهم ومتمردته الصغيرة الحسناء ........
المتمردة الفصل السابع عشرة 
ها يا ستي زي اودتك بالظبط أهي قالت راندا وهى تبتسم لريتاج بعد ان أنزلها أدهم في غرفتها وتركهما واستأذن منصرفا مشددا على راندا بتركها ريتاج لترتاح نظرت ريتاج حولها وهي مندهشة مما تراه فكأن غرفتها قد تم نقلها الى هنا فالغرفتان تتشابهان في ترتيب اماكن الأثاث من فراش وخزانة للملابس ومرآة الزينة ويوجد هنا أيضا حمام ملحق بالغرفة كغرفتها في منزلها ولكن تختلفا في شكل الاثاث ولون الحائط قالت ريتاج وهي تنظر حولها بصراحه نفس ترتيب اودتي ونفس الشكل تقريبا ...غريبة عرف شكل اودتي منين قالت راندا بمكر وهي تبتسم بخبث سهلة ..شاف اودتك حضرتك نظرت اليها قائلة باستغراب شاف اودتي شافها ازاي وامتى قالت بابتسامة ابدا ...يوم ما اختفيتي وقعدنا ندور عليكي دخل اودتك يدور على أي حاجه او نمر تليفونات لاصحابك فشافها ...وفضل شكلها في دماغه واليومين اللي فاتوا كان مكهربنا علشان الاودة تلحق تخلص قبل ما تطلعي من المستشفى ...شوفتي أبيه أدهم عاوز راحتك ازاي نظرت اليها بنصف عين قصدك تقولي ايه مش فاهمه اقتربت منها راندا واجلستها على طرف الفراش وجلست بجوارها وقالت مبتسمة بهدوء انا مش عاوزاكي تضايقي من ابيه علشان صمم انكو تقعدوا معانا هنا او علشان جابك هنا بالطريقة دي ..صدقيني ابيه ادهم مافيش أحن من قلبه بس هو اللي بيداري طيبته وحنيته دي بجديته اللي بيبينها...على أد ما بيشد على محمود على أد ما بېخاف عليه وعلشان كدا وقف له علشان يعتمد على نفسه ..ولو ماكنتيش تهميه ماكانش صمم تيجي انت ومامتك تعيشوا معانا هنا خصوصا في الظروف دي ظروف تعبك ..انت بس لسه ما اخدتيش عليه بس بجد لما تاخدي عليه هتتعودي على طبعه وهتتأكدي من الكلام اللي انا قولتهولك هزت ريتاج برأسها وقالت ان شاء الله يا راندا ...ان شاء الله يا حبيبتي قامت راندا وقالت لها انا هسيبك علشان ترتاحي شكلك تعبان هزت ريتاج برأسها موافقة فانصرفت راندا مغلقة الباب خلفها بهدوء قامت ريتاج وفتحت خزانة الملابس لتفاجئ بثيابها مرتبة بعناية داخل الخزانة ...اخرجت ملابس النوم واتجهت الى الحمام لتأخذ حمامها واستبدلت ثيابها وخرجت حيث ڠرقت في سبات عميق ما ان رقدت على الفراش مغمضة عينيها....
استيقظت ريتاج على صوت بجانبها فأدارت وجهها ناحية الصوت لتطالعها عينين مغضنتين ينظران اليها بحنان امومي وصوت هادئ يقول لها صح النوم يا آنسة ريتاج ....انا بدور ...سي ادهم أمرني اطلع لحضرتك العشا علشان انت تعبانه ومش هتقدري تنزلي تتعشى معهم ... انا حطيت الصينية جنبك اول ما تخلصي اكل رني عليا وانا هاجي اخد الصينية .. شكرتها ريتاج واعتدلت جالسة في الفراش ونظرت الى الصينية الموضوعه على الطاولة الصغيرة بجابنها وقد اصطفت عليها انواع الطعام قامت من فراشها واتجهت الى الحمام حيث اغتسلت ثم تناولت الصينية ووضعتها على الطاولة امام التلفاز وجلست على الاريكة تتناول طعامها في صمت وهى تشاهد التلفاز وفي داخلها تشكر ادهم لتجنيبها الابتسام والمجاملة وهى لاتزال تشعر باعياء وضعف ولم تنسى انفجارها بالبكاء ومواساة أدهم لها ...وكيف انها ولأول مرة تصرح انها بالفعل تفتقد والدها للغاية .....
أنهت عشاؤها ووضعت الصينية جانبا وكانت تقلب في القنوات عند سماعها طرقا على الباب فأخفضت صوت التلفاز وسمعت صوت راندا يسألها الدخول ان كانت مستيقظة فقالت لها ايوة يا راندا ادخلي حبيبتي دخلت راندا وهي مبتسمة وسارت حتى وصلت جانبها وجلست على الاريكة بجوارها وقالت عاملة ايه دلوقتي يا ريتاج مش احسن الحمد لله قالت ريتاج مبتسمة الحمد لله حبيبتي قالت راندا ابيه ادهم فضل انك ترتاحي انهارده في السرير علشان كدا قال لدادة بدور تطلع لك العشا فوق وماما وطنط سعاد شوية كدا وهيفوتوا عليك يطمنوا عليك قبل ما يناموا واحسن على فكرة انك اتعيشيتي هنا القاعده تحت كانت مملة .. قالت ريتاج بابتسامة خفيفة ايشمعنى يعني قالت راندا قالبة شفتيها بامتعاض صافي هانم جات من اسكندرية وكانت موجودة ع العشا واخدت القاعده كلها لحسابها ..ماحدش فينا لا انا ولا ماما ولا محمود ولا حتى طنط سعاد عرف يفتح بؤه بكلمة وهي مابطلتش كلام مع ادهم طول الوقت .. قالت ريتاج بشبح ابتسامة أكلت ودانه يعني من الآخر !! قالت راندا بنزق هي أكلتها وبس دي أكلتها وشربتها وبلعتها ....انا مش عارفة ازاي تتصرف بالأسلوب دا خصوصا ان ادهم بيتكلم معاها عادي يعني مش بيصدها آه لكن في نفس الوقت مش بيعشمها بحاجه قالت ريتاج بهدوء وان كان بعض الضيق قد تسلل الى نفسها من هذا الموضوع بصي يا روني ادهم اخوكي كبير مش صغير ويقدر يرفض الحاجه اللي مش عاجباه ..المهم انت ماتدخليش بينهم ما تخاليش الموضوع دا يأثر على علاقتك بيها سيبي ادهم يحل مشاكله براحته دا اذا كانت مشكلة بالنسبة له من الأساس !! قالت راندا مجيبة عندك حق .. ثم قامت وقالت لها انا هروح انام بأه ..عاوزة حاجه اعملهالك قبل ما انام هزت ريتاج رأسها نافية وقالت بابتسامة لا حبيبتي تسلميلي ..تصبحي على خير يا روني .. خرجت راندا مغلقة الباب وراءها قامت ريتاج واخذت هاتفها المحمول واتصلت بمها صديقتها وقالت ما ان سمعت صوت مها الناعم يجيبها الله الله الله ..هي دي الوصية يا ست هانم اللي وصتهالك مش قلت لك كل حاجه تتصور صوت وصورة وتتحكي لماما ريتاج ما كلمتنيش ليه يا هانم محمود رجع من مدة وانت ما كلمتنيش ليه قالت مها ضاحكة يا بنتي اصبري شوية ..اكلمك اقولك ايه ارتاحي ماحصلش أي كلام يدوب وصلني نزلت قولتله شكرا قالي عفوا...بس خلاص !! قالت ريتاج مستنكرة هو ايه اللي بس خلاص عاوزة تفهميني انكم ما اتكلمتوش سوا خالص طول الطريق قالت مها بهدوء كلام عادي يا تاج يعني انت في كلية ..خلصت ..بتشتغلي ايه ..عرف انى مترجمة ابتدينا نتناقش في اللغات وبعدين القصص الاجنبية وكدا يعني كلام عاام مافيهوش أي شئ شخصي .. قالت ريتاج بنزق انت بتستعبطي يا مها ماهو انتو اتكلمتو أهو ..هو انا يعني بقولك انه هيصارحك بحبه وانه دايب دوب انهارده لكن كون انكم اتكلمتوا يعني اتعرفتوا على بعض فخمتو خبيبي اغلقت ريتاج السماعه بعد تبادل بعض عبارات المزاح مع مها سمعت صوت طرقات على الباب فاتجهت لتفتحه ظنا منها انها امها وكوثر قد حضرا للاطمئنان عليها كما قالت راندا فتحت الباب وقالت ضاحكة كنت عارفة يا سوسو انك مش هيجيلك نوم من غير ما تطمني عليا .. وسكتت فجأة بعد ان ارتطمت عيناها بنظرات رمادية داكنه قال صاحبها بشبح ابتسامة معلهش ما طلعتش سوسو !! قالت له بتلقائية لا مش سوسو ...دودو وانت الصادق !! نظر اليها مندهشا وقال أفندم دودو !! قالت له بابتسامة خفيفة آه ..دودو دلع ادهم ..معلهش القافية حكمت زي ما بيقولوا قال ادهم ساندا بكتفه على باب الغرفة انت عاملة ايه دلوقتي مش احسن الحمد لله قالت له بهدوء الحمد لله احسن بكتير .. قال وهو ينظر اليها بنظرات غامضة الحمدلله انا قلت اشوفك لو عاوزة حاجه قبل ما انام هزت رأسها رافضة وقالت لا شكرا ..انا كويسة الحمد لله وهنام على طول .. هز رأسه وانصرف متمتما بتحية المساء نظرت اليه قليلا من شق الباب قبل ان تغلقه الى ان دخل غرفته بجوار غرفتها حتى اغلق الباب فأغلقت بابها .....جاءت امها وكوثر للاطمئنان عليها ومالبثا ان استئذنا للذهاب تاركين اياها وقد خلدت الى النوم ما ان ذهبا في حين ظل القاطن في الغرفة بجانبها مستيقظا طوال الليل يشعر ان
سبب أرقه يكمن في الغرفة المجاورة له ويريد وضع