رواية المتمردة الفصل السادس عشر إلى العشرون بقلم الكاتبة منى لطفي


الحفل لتعكير صفو العلاقة بين ادهم وريتاج 
المتمردة الفصل العشرون 
تقدري تقوليلي انت ليه مش بتدي ادهم ريق حلو يا بنتي لو حد تاني غيره كان زمانه طفش! مش معقول يا تاج طريقتك الناشفة معاه دي !! قالت مها التي جاءت لزيارة ريتاج بعد ان فكت الخياطة وكانت طوال الفترة السابقة تتحاشى الانفراد بأدهم الذي تركها على راحتها الى ان تشفى تماما مما هي فيه وبعد ذلك لكل حاډث حديث كما قال لها !! قالت ريتاج بهدوء وهى تجلس امام مها في حديقة المنزل بصي يا مها انا كدا ودي طبيعتي ...وادهم هو اللي خلاني اتعامل بالطريقة دي معاه ...انا ماباجيش بالأوامر ...يقنعني اوك لكن تعملي كدا علشان كدا يبقى لأ و ألف لأ كمان ...انا ليا عقل بفكر بيه وعقلي دا مش ممكن أديه لحد أبدا .. نظرت اليها مها بنصف عين وقالت ساخرة بجد طب عقلك دا يا ام العريف ما قالكيش ان ادهم بيكن لك مشاعر معينة وان رجل اعمال زيه عقله يوزن بلد وجامد في تعاملاته بشهادة الكل ومنهم أخته انه مش بيظهر مشاعره مع انه بيكون قلبه على اللي قدامه لكن مش بيظهر كدا الانسان دا لما يظهرلك خوفه عليكي ومش بس خوف لأ ..دا هلع ..ادهم يعتبر ساب شغله وقعد الفترة اللي انت كنت تعبانه فيها دي جنبك ..علشان في أي وقت احتاجتيه تلاقيه جنبك دا مايقولش لعقلك الحجر دا حاجه يا أم عقل زفرت ريتاج في ضيق وقالت انا مش فاهمه لازمته ايه الكلام دا دلوقتي عاوزة توصلي لإيه يا مها بالظبط نظرت اليها مها نظرة مليئة بالقوة وقالت عاوزة اقولك ان ادهم مش ....سامح يا تاج !! شحب وجه ريتاج لدى سماعها اسم سامح واعتدلت في جلستها وقالت بحنق وڠضب شديدين انت ايه اللي خلاكي جبت اسم الندل دا دلوقتي قالت مها بهدوء انت قولتيها ندل ...علشان مش عاوزة واحد ندل زي دا يخسرك انسان قلبه عليكي وبيكن لك شعور جميل وراجل في نفس الوقت يعتمد عليه زي ادهم .. قالت ريتاج بحدة بقولك ايه يا مها انا موضوع الارتباط دا شيلته من دماغي من زمان ..انا كدا ....ومسيره ادهم يزهق مني ويشوف واحده تانية .. لا تعلم لما شعرت پألم لدى تخيلها ارتباط ادهم بغيرها وكأن شئ قويا قد آلم قلبها وبعمق ...قالت مها وهي تحاول اقناع ريتاج تاج حبيبتي ...انت دلوقتي مقربة على 23 سنة ايام سامح كنت لسه في اولى جامعه يعني 18 سنة يعني فرق تقريبا 5 سنين كان سهل انه يضحك عليكي ويستغل سنك الصغير ..بس الحمدلله انك عرفتيه على حقيقته بسرعه وقدرت تقفي على رجليكي تاني بس انا مش عاوزاه ينجح انه يخليكي شخصية خاېفة وشكاكة شخصية من الاخر كدا وماتزعليش مني ..جبانه!! نظرت ريتاج الى مها بدهشة فسارعت مها بالمتابعه تاج انت عارفة انى معنديش اخوات ...انت اغلى من اختي ..مش ممكن اسيبك تضيعي احلى سنين عمرك واقف اتفرج عليكي ..انت ربنا بيحبك انه كشف لك سامح دا على حقيقته وبسرعه والمرة دي دا تعويض من ربنا ليكي ..ادهم بجد انسان خسارة انك تفرطي فيه !! قالت ريتاج بصوت يحمل شيئا من المرارة علشان كدا لازم يبعد عني يا مها انا ما انفعلوش .. ثم نظرت اليها بنظرة يشوبها الحزن قائلة مها انا خلاص ...بجد ماعدتش اقدر ارتبط تاني ..الحب عندي بأه ضعف ..وانا ما صدقت اقف على رجليا من جديد ..الحب اللي يضعفني مش عاوزاه ..انا اكبر ب 5 سنين من المرة اللي فاتت صح بس عارفة المرة دي لو اتخدعت في ادهم هتكون القاضية بالنسبة لي لانه مش هيكون افتتان مراهقة ولا انجذاب بنت طول عمرها اللي حواليها بيعاملوها انها ولد وخبرتها صفر على الشماال فأول ما قابلت اللي يحسسها انها بنت وحلوة ويقولها كلمتين قلبها مال له على طول لدرجه انها اتغيرت 180 درجة وبئيت تلبس علشان تبقى حلوة في عينيه علشان يسمعها كلمتين حلوين ومش بس كدا لأ ضغطت على باباها انه يقبل بيه لما ييجي يخطبها وباباها كان عارف ان الموضوع مش هيمشي بس وافقها علشان يسيبها تخوض التجربة للآخر لانه مهما كان قال عمرها ما كانت هتصدق لغاية ما بنفسها سمعته بيتكلم مع صاحبه انه كسب الرهان وان البنت اللي شافوها اول يوم لها في الكلية وهو كان في البكالوريوس وحاول يكلمها وعاملته جامد البنت دي بئيت زي العجينة في ايده وانه كسب الرهان ...مش بس كدا لأ ..دي وريثة باباها الوحيدة يعني مافيش مشكلة انه يتجوزها علشان فلوسها ويعيش حياته بردو هي هتلاقي حد يعبرها فين وهي ناشفة زي الولاد كدا ثم ضحكت ضحكة مليئة بالمرارة وتابعت عارفة الرهان كان ايه عشوة !! الرهان انهم يعشوه على حسابهم ....وقدرت اقف على رجلي ومشيت في الدور لغاية ما جه يتقدم لي ساعتها رديت له القلم ووقفت كلمته بمنتهى السخرية وقولت له انت فاكر اني هقبل بيك انا ريتاج مراد شاكر اقبل بيك انت !! ....ساعتها خليته يكره نفسه وعاملته زي الافلام بمنتهى التكبر والبرود والغرور خليته مايسواش مليم في نظر نفسه ..والغريبة انه بعد كدا بابا زعل مني لكن انا فهمته انا عملت كدا ليه مش ريتاج اللي تاخد الألم وتفضل ساكته مابئاش بنت مراد شاكر لو مارديتش الألم في ساعتها وبمنتهى القوة ....وتعبت بعدها وقعدت فترة تعبانه بس اللي عملته خلاني احس انى رديت جزء من كرامتي لكن دلوقتي لو حصل أي حاجه وقعتي هتبقى جامده اووي عارفة ليه يا مها و نظرت اليها مها بتساؤل فأكملت لان ارتباطي بيه مش هيكون ارتباط مراهقة او انجذاب لأ ..هيكون ارتباط من جوايا بجد ساعتها ريتاج عمرها ما هتقدر ترجع زي الاول ابدا ...صدقيني ...انا بكن لأدهم كل احترام ..وانا فعلا عاوزاه يختار اللي تناسبه بجد ..انا هعترف لك انا ..جبانه !! انا جبانه يا مها مش عاوزة أخوض التجربة تاني ...ماعمركيش سمعت عن اللي كان هيغرق مرة فجالو فوبيا من المايه انا كدا تقدري تقولي انه عندي فوبيا من ....الحب !! تنهدت مها بصمت وقالت انا مش هتكلم معاكي دلوقتي بس صدقيني لما اقولك ..تاج اللي انا عارفاها مش جبانه ...ومش هتسمح لتجربة بسيطة وواحد خيبان وندل وجبان انه يخليها تبقى خوافة ....انا حاسة بيكي ..وعلشان انت تهميني ..بقولك ماتضيعيش ادهم منك ..ماتخليش واحده زي صافي عامله زي الحداية تنتهز الفرصة وتحاول تخطفه منك ..مع اني متأكده انه مش ادهم اللي أي واحده تأثر عليه !! نظرت اليها ريتاج وهزت رأسها فهي تعلم ان صافي لا تداري مدى رغبتها في الارتباط بأدهم سواء بتلميحات او تصريحات كما دأبت في الآونة الأخيرة كلما صادفتها ان ترمي بكلمات مفادها انها وادهم معروف في العائلة انهما لبعضهما البعض فهى من نفس عمره ولن تتنازل عنه لغيرها ابدا وقد اعتدات ريتاج عند سماع كلماتها ان تقابلها ببسمة ساخرة قائلة ربنا يهني سعيد بسعيدة!
انا عاوزة اعرف الحفلة بعد يومين وانت لغاية دلوقتي ما جهزتيش نفسك ليه اجابت ريتاج راندا التى دخلت عليها غرفتها وكانت جالسة على كمبيوترها الشخصي فرفعت نظرها عن حاسوبها الشخصي ونظرت الى راندا وقالت بابتسامة مش المهم انك انت جهزت نفسك خلاص .... قالت راندا وهى تقترب منها وتغلق الحاسوب وتشدها لتقف لا ماخالصش! انت كمان لازم تشوفي هتلبسي ايه قالت ريتاج قاطبة حاجبيها يا بنتي دي حفلة في النادي الساعه 4 العصر يعني مش معقول هروح بسواريه ! انا هلبس حاجه خفيفة طبعا . قالت راندا آه ..قولتيلي ..حاجه خفيفة يبقى الجينز اياه طبعا صح قالت ريتاج بابتسامة برافو عليكي شاطرة .. قالت راندا وهى تغمض عينيها ارحمي أمي العيانه .. قالت ريتاج فاتحة عينيها بدهشة شديدة راندا ! انت ازاي بتقولي كدا ! ثم ضحكت قائلة انا مش مصدقة وداني ..انت راندا اللي لو قولت لها ماشي تقولي ايه ماشي دي تقولي الكلام دا!! قالت راندا بتأفف اعمل لك ايه ما انت تخرجي الواحد عن شعوره والله ببرودك دا ..بصي من الآخر احنا هننزل نشوف حاجه نلبسها وانا مش باخد رأيك لأ ..انا بديكي خبر!! ضحكت ريتاج قائلة الله الله الله ..انا شايفه في تغيير كبير ..ثم اضافت بخبث خصوصا بعد ما عرفت ان انزار ساب خطيبته ! قطبت راندا قائلة بحنق ممكن ماتجيبيليش سيرة الموضوع دا تاني تصدقي هو فعلا انذار على رأيك !! قالت ريتاج بخبث يا شيخه عيني في عينك كدا مين اللي جالي من كم يوم بيقولي الحقيني يا تاج سابها يا تاج سابها قالت راندا بنزق أنا ..بس وايه اللي حصل لسه ابو الهول زي ما هو ...ولا نطق ولا لمح ولا شكله هينطق حتى ....تصدقي شكلي كدا اخدت فيه مقلب ..انا ماكنتش بيتهيألي انه هيبقى خواف كدا انا قلت انه من النوع اللي لما يحب هيعمل المستحيل علشان حبيبه ..مش هيحسبها 100 مرة .... ثم اضافت بمكر انا كنت فاكراه زي ابيه ادهم كدا..بس للاسف ماطلعش زيه خاالص ..بجد يابختك يا تاج .. قالت ريتاج بحنق انا عاوزة اعرف احنا بنتكلم في ايه ولا ايه دلوقتي احنا ثم زفرت قائلة عموما لو عاوزاني اروح معاكي هروح بس مش هشتري حاجه انا قلت لك من اولها اهو.. قالت راندا المهم انك تروحي معايا ..ياللا اجهزي علشان نلحق وقتنا وبالمرة هكلم مها اشوفها لو تحب تيجي معانا نعملها خروجة بنات بس ....
خرج ثلاثتهم بعد ان استأذنا من كوثر وسعاد ومرا على مها في طريقهما وكانت راندا هي التى تقود العربة ...وقد تصاعدت احاديثهم وضحكاتهم في السيارة واخبرت راندا امها ان تبلغ ادهم بخروجهما حيث أنه كان في الشركة ترافقه صافي كالمعتاد ..
ابتاعت راندا ومها لوازمهما وذهبا الى تناول الغذاء في مطعم من المطاعم المنتشرة في ذلك المول الكبير بعد ان رفضت ريتاج شراء أي ثياب جديدة
لحضور الحفلة فهي لديها ماتحتاج اليه ......
اللاه مش دا ادهم اخوكي يا راندا نظرت راندا حيث اشارت مها قاطبة حتى تبينت انه ادهم حيث كان يسير وبجواره صافي التي كانت تتكلم معه ثم وقعت انظاره عليهن فشاهدنه يتمتم ببضعة كلمات لصافي قبل