رواية المتمردة الفصل السادس عشر إلى العشرون بقلم الكاتبة منى لطفي


ماوجعكيش غير تريئتي على بسلامته ! ثم انهت كلامها ضاحكة عموما ولا يهمك نهايتكو على ايدي انا ...بس ساعتها ماحدش ينطق فيكو ويقولي انت السبب انا بقول أهو...ماشي حبيبتي ..تصبحي على خير يا قمر ..سلام واغلقت الهاتف ثم ما لبثت ان غابت ابتسامتها وزفرت بضيق من هذا الذي يسكن الغرفة المجاورة لها غير عابئ بما سببه لها من ضيق وأرق !!
انت عاوزة ادهم يموتني قال محمود وهو يجذب ريتاج بعيدا عن جراج السيارات الملحق بمنزلهم وقد اكتشفته ريتاج بالصدفة اثناء تنزهها صباحا في الحديقة بعد مرور 4 ايام على مكوثها في منزل ادهم وكانت قد اتفقت مع ممرضة المركز الطبي الذي ذهبت اليه مع ادهم أول مرة بالمرور عليها يوميا لتقوم بالغيار على جرحها كما كانت تتعمد الابتعاد عن طريق ادهم فلم تكن تتقابل معه الا على مائدة الطعام لتتحاشى الحديث في نفس الموضوع وهو رغبته في الارتباط بها قالت ريتاج برجاء ويموتك ليه بس يا محمود هو هيعرف منين بس انت لو ماكنتش شوفتني بالصدفة دلوقتي وانت جاي تركب عربيتك رايح شغلك ماكنتش هتعرف انا هعمل ايه قال محمود بعناد بس انا دلوقتي شوفتك وعرفت المصېبة اللي انت ناوية عليها ...انت مش هتهمدي يا تاج غير لما فعلا تجربي ڠضب ادهم !! نظرت اليه ريتاج قائلة پغضب اييه أهمد وبعدين ڠضب ادهم ايه دا اللي انت بتخوفني بيه طيب ايه رأيك يا محمود لا اكون واخده الموتوسيكل بتاعي وطالعه بيه وابقى امنعني بأه ..الموتوسيكل دا بتاعي انا واخوك اخده عافية من غير موافقتي وانا دلوقتي باخد حاجتي اللي خدها مني ڠصب عني هيا مش بتاعته علشان استأذنه في الأول ..!! قال محمود بسخرية وهتسوقيه ازاي يا فالحه اخرجت ميدالية من جيبها وامسكت مفتاحا فيها وقالت بسخرية بالمفتاح يا خفيف !! اخوك لما خد مفتاحي ناسي انى عندي كمان نسخة من المفتاح وعلشان اطمنك عملت كذا نسخة على المفتاح دا لأني كنت متأكده اني هعرف ارجعه ازاي ..عاوز تروح تقوله روح قوله انا مابيهمنيش ومابخافش غير من اللي خالقني ..عن اذنك!
وسرعان ما ركبت ريتاج دراجتها الڼارية وادارت محركها منطلقة بها بقوة وقد فتح لها الحارس البوابة الحديدية من دون ان ينتبه الى محمود الراكض وراءها ېصرخ بها لتعود ادراجها ولكنها لم تكن لتستمع اليه فقد كانت كمن وجد حبيبه بعد طول غياب حيث عانقت يداها مقود الدراجة الڼارية منطلقة بسرعه كالسهم وقد لفح الهواء وجهها وقد استشعرت بعض الالم في كتفها ولكنها لم تعره بالا فقد ارتسمت على شفتيها ابتسامة فرح ولمعت عيناها بسعادة منقطعة النظير ...
ادهم ... عاوز.... عاوزك شوية نظر ادهم الى محمود الذي كان يلهث پعنف ويحمل صوته لهفة كبيرة فاستغرب منظره وكان ادهم يتحدث مع صافي الجالسة بجواره على مائة الافطار فنظر اليه ادهم قائلا بتساؤل غريبة ..انت مش قلت انك مش هتفطر علشان عندك شغل ومحاضرات .. لسه مامشيتش ليه قال محمود وهو يلهث مع...معلهش يا ادهم ...بس فيه ..حاجه ..لازم .تع تعرفها قام من مكانه وقال قاطبا طيب اهدى الاول . قالت كوثر قلقة خد نفسك الاول يا حبيبي ..في حين قالت سعاد خير اللهم اجعله خير يارب قال ادهم وقد اتجه الى محمود قاطبا حاجبيه خير يا محمود فيه ايه نظر اليه محمود وسرعان ما اشاح بنظراته عنه وهو يقول بتلعثم انا ..انا حاولت امنعها بس ماقدرتش عليها!! شهقت سعاد فقد استشعرت بحاسة الام انه يقصد ابنتها بينما قال ادهم بحدة قليلا قصدك مين يا محمود فقال محمود ناظرا اليه والهلع مرسوما على وجهه تاج يا ادهم تاج !! امسكه ادهم بذراعيه وقال بحدة مالها ريتاج يا محمود انطق ! فقال وهو يهرب بنظراته من اخيه تاج خدت الموتوسيكل بتاعها ومالحئتش امنعها !! تركه ادهم بقوة هاتفا ايييييه ريتاج ركبت الموتوسيكل راحت فين نظر اليه محمود قائلا بلهفة معرفش خدته وطارت بيه المشكلة يا ادهم انها كانت بتطير بيه مالحئتهاش اول مرة اشوفها بتسوق بالسرعه الچنونية دي زي ما تكون خاېفة حد يلحقها وياخده منها !! هقت سعاد عاليا تاج ..بنتي . ثم نظرت الى ادهم قائلة بصوت يملؤه البكاء ادهم ..بنتي يا ادهم بنتي ..ارجوك زي ما رجعتهالي المرة الي فاتت رجعهالي المرة دي يا ادهم ..الحق تاج يا ادهم الحقها ... نظر الى سعاد وبرقت عيناه بتصميم وهو يقول ماتخافيش يا أمي ....ريتاج هترجع ...ثم قال بتصميم محدثا نفسه مش ممكن أضيعها بعد ماصدقت الاقيها !!.....
مر اكثر من 3 ساعات ولا احد يعلم أين ذهبت وكلما اتصل ادهم على محمولها تجيبه الرسالة الالكترونية لتعلمه ان الهاتف مغلق ....حتى انه كاد في مرة من المرات ان ېهشم هاتفه لشدة غيظه وقد ارتسمت آيات القلق على وجوه الجميع ماعدا صافي التي كانت تبتسم بينها وبين نفسها شامتة في ريتاج وهي تقول حلو اووي انها جات من عندك يا ريتاج ....كملي جميلك بأه وياريت ماتوريناش وشك دا تاني !! وفجأة اذ بجلبة لدى الباب وقد تعالى صوت بدور تتحمد لشخص على السلامة ثم فتح باب غرفة الجلوس حيث كانوا مجتمعين ففوجئوا بدخول ريتاج عليهم وهي مبتسمة ثم ما لبثت ان قطبت حائرة وهى تنقل نظراتها بينهم قائلة خيير مالكم فيه ايه ثم انتبهت لعدم وجود والدتها بينهم فاتجهت الى كوثر الجالسة تنظر اليها في وجوم ماما فين يا طنط مش قاعده معكم ليه سرعان ما امتدت يدين ترفعانها من ذراعيها وتديرانها لتفاجئ بنظرات ڼارية تقذفها بلهيبها الحار وصوت ېصرخ بها يهمك اووي تعرفي مامتك جرالها ايه يهمك اووي لو أي حد جراله حاجه من تحت راسك انت ايه كمية الانانية اللي فيكي دي وقفت كوثر متقدمة اليه تحاول تهدئته ليدعها تذهب قائلة معلهش يا ادهم تاج ما تقصدش ... نظر الى ريتاج ونيران الڠضب تتقافز في عينيه لا تقصد ..وتقصد كويس اووي كمان ..هي عارفة مامتها بتترعب عليها ازاي مش بتقلق بس ..وعارفة القلق اللي هنحس بيه لما نعرف انها خدت الموتوسيكل بتاعها ومشيت من غير ما تعبر أي حد فينا ...ثم دفعها بقوة كادت تسقط على الارض ولكن سرعان ما احاطتها كوثر بذراعيها وهو يتابع بعصبية وڠضب كبيرين بس انا وراكي يا ريتاج لغاية ما اخليكي تراعي الناس اللي انت عايشة بينهم ....انت ماحصلتيش الاطفال حتى .. قالت كوثر بعتاب خفيف لريتاج المذهولة من انفجار ادهم بها وقد رنت في اذنيها عبارة محمود انها لن ترتدع حتى تجرب ڠضب ادهم وافاقت من شرودها على سؤال كوثر لما اغلقت هاتفها فأجابت بخفوت وهى تشعر بجرحها يؤلمها بشدة فقد كان يؤلمها سابقا ولكن ألمه كان محتملا ولكن بعد امساك ادهم لها بهذه الطريقة شعرت بالچرح يؤلمها بقسۏة حتى انها اضطرت للعض على شفتيها منعا من اطلاق صيحة ألم فلن تكون ريتاج ان اشعرته بألمها موبايلي فصل شحن ..وانا ماحسيتش بالوقت ... قالت كوثر بخفوت بينما حدجها ادهم بنظرة غاضبة روحتي فين يا حبيبتي قالت بهمس وقد ابتدأت تشعر بالتعب يشتد عليها روحت البيت ...كان وحشني اووي واطمنت على ابتسام وبعدين عيني غفلت نمت واول ما قمت جيت على طول !! ارتسم الذهول على وجوههم فالمكان الوحيد الذي لم يخطر ببالهم وجودها فيه هو منزلها ابتسمت كوثر قائلة معلهش حبيبتي احنا كنا مرعوبين من القلق عليكي ..سعاد بخير ماتخافيش هي بس قلقت عليكي وادهم اتحايل عليها انها تطلع ترتاح في اودتها هي لسه طالعه من شوية صغيرين ..هي بخير اطمني .. قالت ريتاج بخفوت وقد ابتدت تستسلم الى الدوامة التى داهمتها لتأخذها في غياهب الظلام الحمد لله ..الحمد.....لله .. وسقطت مغشيا عليها وسط صړخة كوثر منادية اياها باسمها والتى لفتت انتباه ادهم ليفاجئ بمتمردته وقد سقطت على الارض مغشيا عليها فسارع لحملها ولكنه شعر بشئ لزج على يديه بينما سمع صړخة راندا وهى تقول بجزع الحق يا ابيه ريتاج پتنزف !!
ترى ماذا سيحدث لريتاج كيف ستتصرف مع ادهم بعدما قاله لها كيف ستكون ردة فعل راندا لدى علمها بفسخ نزار ارتباطه بسهام هل ستستسلم صافي وتترك ادهم لريتاج ام انها ستحارب من اجله بكل ما اوتيت بقوة لإزاحة ريتاج عن طريقها ... 
رواية المتمردة..
بقلم احكي ياشهرزادمنى لطفي
المتمردة الفصل التاسع عشرة 
خير يا دكتور طمنا .. سأل ادهم الطبيب الذي احضره لمعاينة ريتاج بلهفة بينما تعلقت انظار الباقيين به ووقفت والدتها وعيناها متعلقتان بالطبيب تذرفان الدموع من خۏفها وقلقها عليها قال الطبيب بهدوء الحمدلله ربنا ستر بس خلوا بالكم لان الچرح فتح واضطريت اخيط غرزتين تاني بس المشكلة دلوقتي انها ضعيفة اووي وڼزفت ډم تاني لازم لها تغذية كويسة واهم حاجه الليلة دي تاخدوا بالكم منها هي ممكن حرارتها ترتفع شوية دا عادي علشان الچرح انا عموما كتبت لها كورس مضاد حيوي حقن واقراص ومضادات للالتهاب وهتبقى كويسة ان شاء الله هز ادهم راسه واشار لمحمود ليرافق الطبيب الى الخارج بعد ان اعطاه اجرته دخل ادهم الغرفة ودخلت معه امها بعد ان فضلت كوثر وراندا عدم الدخول لئلا تزدحم الغرفة ولكي تمكث والدتها معها براحتها ..
مالت سعاد على وجنة ابنتها مقبلة اياها بينما ريتاج نائمة بفعل المخدر الذي اعطاه لها الطبيب ليستطيع خياطة الچرح من دون ان تشعر ....استقامت والدتها ناظرة الى ابنتها بحب وانتبهت الى ادهم الذي اتى لها بمقعد وضعه جانبها واشار عليها بالجلوس بدون صوت جلست والدتها وامسكت يد ابنتها بين يديها مربتة عليها وقالت بصوت خاڤت ودموع تترقرق في عينيها تاج ..حبيبتي ....انا ماما يا تاج ..كدا يا تاج تموتيني من القلق عليكي حبيبتي انا مقدرش اعيش من غيرك ثانية واحده يا قلب ماما ....علشان خاطر ماما ماعدتيش تقلقيني عليكي كدا اتفقنا كانت تعلم انها نائمة ولكنها كانت تريد ان تزيح بعضا من قلقها وتقنع نفسها انها لن تعيد هذه الكرة ثانية ..و قامت من مكانها واستدارت ليقع نظرها على ادهم المتعلقة أنظاره بريتاج وقد اعتلت وجهه نظرة ألم عميق اقتربت سعاد منه وربتت على
ساعده بينما عيناه لاتزال تنصب فوق ريتاج وقالت بشبح ابتسامة ماتخافش يا ادهم هتبقى كويسة ان شاء الله قال پألم مش هقدر اسامح نفسي ابدا لان انا السبب !! ڠضبي