رواية المتمردة الفصل السادس عشر إلى العشرون بقلم الكاتبة منى لطفي


يقف ولا يجري لما الناس اتلمت عليه ... قال ادهم للشرطي دي حالة دفاع عن النفس واضحة يا فندم .. قال الشرطي لمن يسجل اقوالها كريم ..ماتكتبش الكلام دا دلوقتي .. ثم الټفت اليها وقال بصي حضرتك تمام زى ما الاستاذ بيقول كدا حالة دفاع عن النفس بس دا اخد علاج اكتر من 21 يوم يعني قضية وتحقيق سأله ادهم قاطبا اكتر من 21 يوم علاج ليه هو حصل له ايه بالظبط قال الشرطي وهو يعد على اصابعه كسر 3 اضلاع ڼزيف داخلي تربنة في دماغه لان واضح ان الضړب كان اكتر على الدماغ ...في الحاله دي بيكون فيه قضية والمحكمة هيا اللي بتفصل فيها بس طبعا هى موقفها قوي علشان حالة دفاع واضحة عن النفس وفي وجود شهود ففي الغالب هتاخد براءة ولو عاوزين الموضوع مايوصلش للمحكمة ممكن نعمل صلح ! استنكرت ريتاج قائلة نعم صلح صلح مع مين مع مچرم امسك ادهم يدها بقوة ونظر اليها شزرا لتصمت ثم تكلم قائلا بص يا حضرة الظابط حضرتك زي ما انت شايف هو اللي حاول انه يسرقها وېتهجم عليها فهي كانت بتدافع عن نفسها وبصراحه احنا مش عاوزين الموضوع يوصل للمحكمة ويبقى فيه قضية هيا طرف فيها بأي شكل من الأشكال حتى لو في الآخر هتاخد براءة ..انا مش عاوز اسمها يتمس !! ابتسم الشرطي وقال اطمن حضرتك ...انا زي ما انت شايف ما سجلتش الجزء دا من اقوالها ....يعني مش هيبقى فيه قضية ...الانسة زي اختي تمام وانا مقدر الوضع اللي هيا كانت فيه وحظها حلو انها بتعرف رياضة دفاع عن النفس الله اعلم لو ماكانتش دافعت عن نفسها كان ممكن ايه اللي يحصل على ما الناس كانو خدوا بالهم الصنف دا من المجرمين بيبقى خطړ جداا ربنا وقف معاها بس ماتبئاش تروح اماكن زي دي بالليل ولوحدها ..المدافن خطړ لبنت لوحدها في عز الضهر مابالك اخر النهار طمأنه ادهم انها لن تكرر فعلتها ناظرا اليها بقوة فأشاحت بنظرها عنه وشكرت الشرطي على حسن تفهمه لها ووقوفه بجانبها .... استأذن الشرطي وصافحه ادهم شاكرا اياه على ما فعله معهما ..
آنسة ريتاج دا اذن بخروجك من المستشفى ..وحمدلله على سلامتك كمان مرة ...انصرفت الممرضة بعد ان اعطتها اذن الخروج .. نظرت الى ادهم وقالت متنهدة يااه ..الحمدلله ..اخيرا هروح البيت ... ثم نظرت الى ادهم قائلة بلهفة انت كلمت ماما يا ادهم مش كدا مال عليها وهى لا تزال جالسة في فراشها وقال بابتسامة خفيفة ايوة كلمتها من امبارح وقلتلها انك في فندق وكلمتها دلوقتي قولتلها انك راجعه معايا وهى هتستنانا ... قالت له وهى تهم بالوقوف طيب ممكن تنادي الممرضة علشان تساعدني اغير هدوم المستشفى والبس هدومى و .... وشهقت قائلة يا خبر هلبس نفس لبسي ازاي الهدوم مش نضيفة و ډم سار ادهم حتى الخزانة الموضوعه على الحائط المقابل وفتحها مخرجا حقيبة بلاستيكية شفافة وضعها بجانبها على الفراش وقال انا عملت حسابي وقلت لراندا وهي اتصرفت وباعتت الحاجه دى مع عم حمزة السواق واكدت عليها ماتجيبش سيرة لماما علشان ماتغلطش في الكلام قدام مامتك !! امسكت الحقيبة البلاستيكية وفتحتها ناظرة بداخلها ثم قطبت وقالت بتساؤل مامتك تغلط بالكلام قدام مامتى طيب عادي انا نفسي هحكي لماما على اللي جرالي اومال هغير على الچرح ازاي تجاهل ادهم تساؤلها وقال وهو يتجه للخروج من الغرفة انا هسبقك وابعتلك الممرضة تساعدك ...
الله ...سبحان من خلق وصور ..قمر ..الاستاذ خطيبك هينبهر بيكي بجد !! قالت ريتاج نافية لا ....أدهم مش .... قاطعتها الممرضة قائلة بابتسامة جوزك مش كدا انا بردو قلت كدا ...لهفته وخوفه عليكي مالهاش حل بصراحه ...فضل قاعد جنبك طول الليل على الكرسي ما رضيش حتى يفرد نفسه على الكنبة ماكانش هاين عليه تبعدي عن عينيه لحظة واحده بجد ربنا يباركلكم في بعض ..خلي بالك منه وحطيه في عينيكي الرجاله اللي زيه قليلين اووي في الزمن دا .....
خرجت الممرضة ودخل ادهم وهو يقول خلصت لبس ..... وبتر عبارته لدى رؤيته لها وهو يراها لاول مرة ترتدي فستان! ..كان الفستان باللون السماوي اكمامه تصل الى منتصف الساعد وطوله الى منتصف الساق بفتحة رقبة مربعة الشكل أظهرت لون بشرتها الذهبي وكانت الممرضة قد ساعدتها في جمع شعرها بجديلة فرنسية رمتها على كتفها الايمن سار حتى وصل اليها ووقف امامها وقال بتلعثم خفيف انت ....انت ..انت ريتاج هزت راسها مبتسمة ولاول مرة تشعر بالخجل فيما استمر قائلا لا بجد ..ريتاج ريتاج اشارت براسها ايجابا بينما ألح عليها قائلا طيب ممكن تتكلمي اسمع صوتك على الاقل ممكن قالت له ضاحكة جرى ايه يا ادهم ...ايه هو انا متنكرة ولا ايه قال وهو يدور حولها بصراحه ايه ! اول مرة اشوفك لابسة فستان لأ ...وايه شعرك دا حكاية لوحده !! ..بس بردو لماه ..انما احسن من الاول ضفيرة احسن من تسريحة ابلة الناظرة اللي كنت بتعمليها دي .. قالت له مبتسمة ماشي يا ادهم ممكن بأه نمشي انا ماما وحشتنى اووي .. اشار اليها لتتقدمه بينما امسك الحقيبة التى تحتوى على اشيائها وسار وراؤها خارجين من الغرفة ..
ادهم ..انت موديني على فين ..انا عاوزة اروح لماما عاوزة اشوفها ! نظر اليها بينما يقود السيارة ثم اعاد نظره الى الطريق وقال مبتسما هتشوفيها ..نص ساعه بالكتير ان شاء الله وهتكونى معاها ... سكتت متأففة ثم ما بثت ان اغمضت عينيها مريحة رأسها على مسند الكرسي !!
ريتاج ..ريتاج ...احنا وصلنا .... امممم ... افاقت ريتاج من غفلتها ونظرت الى ادهم الذي كان يميل عليها محاولا ايقاظها ثم مالبثت ان انتبهت فاعتدلت في جلستها بينما ابتعد عنها وهو يقول ضاحكا بس عاوزة ماما عاوزة ماما ونامت ..اللي يسمعها يقول هتنط من العربية اول ما تقف مايقولش انها هتنام وتشخر كمان !! قطبت قائلة بحنق اييه بشخر انا مابشخرش يا استاذ .. قال لها غامزا بمكر عموما هنشوف ! خرج من السيارة بينما قالت بدهشة وحنق ايه هتشوف هتشوف ازاي يعني فتح بابها مشيرا اليها لتخرج خرجت من السيارة وقفت لتفاجئ بوجودها امام فيلا ادهم فنظرت اليه بدهشة متسائلة انت جبتني هنا ليه يا ادهم انا عاوزة اروح لماما تقدم اليها وفتح الباب مشيرا اليها بالدخول وهو يقول ادخلى الاول وانت تعرفي .. دخلت الى البهو الواسع لتفاجئ بوالدتها وهي تندفع اليها حاضنة اياها وهى تقول تاج ..حبيبتي ..حبيبة قلبي ...الحمد لله انك رجعتي لي بالسلامة يا اغلى حاجه في عمري ... ثم قبلتها على وجنتيها وابعدتها عنها ناظرة الى وجهها من خلال دموعها المتدفقة ومالبثت ان احتضنتها ثانية وهى تقول بصوت متحشرج من البكاء كانت ايدي تتقطع قبل ما أمدها عليكي يا حبيبتي !! شهقت ريتاج وابعدت رأسها عن حضڼ والدتها وقالت بهلع ألف ألف بعد الشړ عليكي يا احلى ام .. ثم رفعت يدها التى صڤعتها وقبلتها قائلة ايدك دي اللي ربتني ولو غلطت تاني تربيني تاني ..ونظرت الى والدتها قائلة بصوت حزين انا ...انا آسفة يا ماما ..ارجوكى ماتزعليش مني انا غلطت معلهش سامحيني ابتسمت والدتها واحتضنتها قائلة بحنان امومي مسامحاكي يا اغلى حاجه في عمري مسامحاكي يا تاج.... فقالت لها ريتاج بابتسامة اعتبريني عيل وغلط وليكي عليا مش هزعلك مني تاني ابداااا!!
ضحك الجميع ومالبث ان همست راندا الواقفة بجانب ادهم الذي كان يتابع ما يدور بين ريتاج وأمها بابتسامة حانيه أفلح ان صدق ! قال ادهم ناظرا اليها بتساؤل يعني ايه قالت راندا بابتسامة يعني استنى بس لما تاج تعرف وشوف رد فعلها هيكون ايه ثم تركته وذهبت لتحية ريتاج التى كانت تسلم على كوثر ومحمود وكانت مها بجوارها محتضنة اياها بذراعها ....
جلس الجميع وقد قصت عليهم ريتاج ما حدث لها ونظرت سعاد بلوم وعتاب الى أدهم لعدم مصارحتها بما حدث لابنتها فقال معلهش يا ريت حضرتك ماتزعليش مني ..انا كنت خاېف عليكي احسن تتعبي لو عرفتي وفضلت اكون جنبها ولما لاقيتها الحمدلله كويسة مافيهاش حاجه قلت لما تعرفوا الخبر وهي في وسطكم مش هتتخضوا غير لو كنتو عرفتوه وهي مش معاكم اكيد كنت هتتخضي جامد عليها .. ابتسمت سعاد واحتضنت كتفي ريتاج بذراعها وقالت عموما انا مش ممكن ازعل منك كفاية انك رجعت لي بنتي يا ادهم ..انت ابني اللي انا ماجبتوش ..من هنا ورايح ياريت تقولي ماما ..انت فخر لكل أم يا ابني .. ثم نظرت الى كوثر قائلة بسم الله ما شاء الله عليه يا كوثر ربنا يباركلك فيه ويحميه يارب هو واخواته .. نظر محمود الى ريتاج وقال ألف حمدلله على سلامتك يا ريتاج انت غالية عندنا اووي ..ماكنتش اقدر اتصور لو جرالك حاجه بعد الشړ كان ايه هيجرالي ...وتدارك قائلا بتلعثم هيجرالنا كلنا يعني .. شعر ادهم بالضيق من كلام شقيقه وتململ في جلسته بينما قالت مها الجالسة بجوار ريتاج من الناحية الاخرى حمدلله على سلامتك يا تاج ..الحمدلله ان ربنا نجاكي انت اختى يا تاج ..ربنا مايحرمني منك ابدا يا حبيبتي ثم امسكت حقيبتها اليدوية مستأذنة في الانصراف فعارضت ريتاج ولكنها وعدتها قائلة انها ستراها في الغد فضحكت ريتاج قائلة بكرة بكرة ايه انت تنامي عندي انهارده ! قالت مها لا ماينفعش يا تاج ..اولا بابا مش هيوافق ولا ماما كمان ..تاني حاجه انت لسه تعبانه ... قالت ريتاج وبابا وماما مش هيوافقوا ليه دي مش اول مرة تباتي عندنا عموما انت مستعجلة ليه خليكي واحنا نروح سوا قالت مها بتلعثم وهى تنقل نظراتها بين الموجودين لا ....ما هو ....اصل ماينفعش! قالت ريتاج هو ايه اللي ماينفعش قالت مها باضطراب خفيف معلهش يا تاج وقت تاني اكيد انا مضطرة استأذن .. قالت لها طيب استني بس .. ثم نظرت الى محمود قائلة معلهش يا محمود ممكن توصل مها قام محمود قائلا اكيد .. نظرت مها الى ريتاج وقالت بارتباك مالوش لزوم انا هاخد تاكسي من هنا هيوصلني قدام باب البيت .. قال محمود بحزملا طبعا مايصحش انا هوصلك اتفضلي مالت لتقبل ريتاج التى همست لها ضاحكة سجلي اللي هيحصل صوت وصورة لو سمحت ..كل
حاجه تتحكي لماما تاج ماشي نظرت