رواية المتمردة الفصل الأول إلى الخامس بقلم الكاتبة منى لطفي


استخدمها لغاية انهارده اول ما اللي قدامي يحس اني قلبت ومكن أأذيه ياخد ديله في سنانه ويجري ...ثم ضحكت ضحكة رقراقة بينما زفرت امها بيأس وهى تهز رأسها بقلة حيلة وتقول يا بنتي انت بنت ..ديل ايه وسنان ايه ...فيه بنوتة تقول الالفاظ دي تصدقي انا هطلب من ادهم انك تسيبي المصنع دا وتروحى الشركة انت طول ما انت في المصنع مش بتقعدي غير مع الصنايعية اللي أثروا على طريقتك في الكلام .. قفزت ريتاج في مكانها وهتفت بحدة واضعه اصبعها امام وجهها قائلة لأمها اوعي يا ماما ...ادهم بيه دا مالوش حق انه ينقلني على كيفه هو له حق الادارة وبس انا اللي من حقي اختار المكان اللي اشتغل فيه .وبعدين واحد عنده شركات ومصانع و كل الشغل في ايده هوا ما أعتقدش انه هيسيب كل دا ويتفرغ لشركتنا احنا اكيد هيعين نائب ليه وساعتها بأه اقدر اتحرك في الشركة براحتي من غير ما احس انى متراقبة .. وضعت امها يدها على رأسها وشهقت قائلة يووه ..شوفتي نسيت ..كويس انى افتكرت ..طنط كوثر كلمتنى انهارده بتعرض علينا اننا نروح عندهم الفيلا لانهم مش مبسوطين من قاعدتنا لوحدنا قولتلها اخد رأيك وبالمناسبة قالت لى ان ابتسام مكانها محفوظ هناك وممكن تكون المسؤولة عن طلباتنا هناك علشان نحس بالراحه اكتر ...ايه رأيك نظرت اليها ريتاج ببرود وقالت مش موافقة طبعا .. ابتسمت امها قليلا وقالت انا كنت متأكده انك هتقولى كدا طيب ممكن اعرف السبب قالت ريتاج محتدة لا شعوريا اولا دا بيتنا نسيبه ازاي وليه يعني ايه علشان قاعدين لوحدنا لا احنا اول ستات تعيش لوحدها ولا آخرهم ..بعدين انت ناسية يا ماما انك لسه في العدة ..عدتك 4 شهور و 10 ايام ماينفعش تخرجي خالص غير للضرورة بس ..يعني بعد الشړ عنك الف مرة لدكتور او كدا..ثالثا بأه ..مش كون اننا ستات عايشين لوحدنا يبقى مش هنعرف نصرف امورنا لأ ...احنا مش ناقصنا لا ايد ولا رجل وخلاص زمن االست اللي ماتقدرش تمشي فيه من غير راجل انتهى الست دلوقتى خلاص طلعت من القمقم اللي كان الراجل حابسها فيه ومش بس كدا بئيت اكتر من شريكة ليه كمان ..دا في بيوت مفتوحة اساسا على مرتب الزوجة لانه بيتحط في الحسابات ولو قعدت في البيت بتلاقي الدنيا لخبطت والراجل مش عارف يعمل ايه ...طمنيها يا ماما وقوليلها تطمن علينا احنا الحمد لله بخير وربنا اعظم من الكل مش هيسيبنا ولا انت كنت موافقة اننا نروح هناك ابتسمت الام ابتسامة صغيرة وقالت اوافق اسيب بيتي اللي بنيته مع مراد طوبة طوبة اسييب احلى ذكريات عمري وايامي مع مراد لا حبيبتي طبعا مش ممكن اوافق بس للامانه انا قلت ممكن نروح يومين نغير جو و أهو تشوفي رندا وتتصاحبي عليها دي بنت ممتازة يا تاج ! ابتسمت ريتاج ومالت على امها مقبلة جبهتها وقالت ياااه بئالك كتير مانادتنيش تاج ...تصدقي بحس انى من اميرات ديزنى لاند وانت بتقوليلي تاج ! ..عموما اكيد هقابل راندا في وقت تاني بس مش لازم نروح عندهم يومين والكلام دا وبعدين انت ناسية مها يا ماما ..انا اقدر اقعد يومين على بعض من غير ما اشوفها ! مش انا لسه جاية اهو والساعه داخله على 9 بالليل اراهنك اما لاقيتيها رنه الجرس دلوقتى نازلة من فوق علشان تشوفنى ! ما ان اتمت كلمتها حتى سمعا صوت رنين جرس الباب اتبعه صوت ابتسام التي فتحت الباب مرحبة ب ..مها !! نظرت ريتاج الى امها وشرعا هما الاثنتان في الضحك المتواصل الذي أدهش مها لدى دخولها غرفة الجلوس هدأت الام اولا ورحبت بمها قائلة و نبرة الضحك لا تزال بصوتها اهلا مها حبيبتي نورت ..معلهش صاحبتك كالعادة لما بتتفتح في الضحك ماتعرفش تقف ! مسحت ريتاج عينيها من كثرة الضحك وقالت وهى تحاول تمالك نفسها هلا ميوهه ....نورت يا قمر.. اقتربت منها مها وجلست بجوارها وقطبت متسائلة هو في ايه يا تاج بالظبط ما تضحكيني معاكي نظرت اليها ثانية محاولة تماسك نفسها وقالت لها اصلك بتيجي ع السيرة ....انما خير خير هقولك بعدين بعد العشا قالت امها وهى تقف بحنان امومي هروح اقول لابتسام تحضر العشا ..صحيح يا مها ازي بابا وماما عاملين ايه قالت مها الحمدلله يا طنط بيسلموا على حضرتك قالت الام وهى تهم بالانصراف الله يسلمك يا بنتي ..سلميلي على ماما وانا هبقى اكلمها انا دلوقتى هكلم كوثر يا تاج وابلغها قرارنا ... انصرفت الام بينما اخذت ريتاج ومها يتبادلان الحديث ....
كانت عائلة ادهم ملتفة حول طاولة الطعام يتناولون طعام العشاء عندما تكلمت راندا بلهفة متسائلة ها يا ماما قلت لطنط سعاد تيجي هى وريتاج يعيشوا معانا هنا كان محمود يهم بوضع ملعقة الطعام في فمه ولكنه سرعان ما انزلها متلهفا لسماع الاجابة بينما أكمل ادهم تناول حساؤه ببرود غير مكترث بالحديث الدائر حوله قالت كوثر بأسف للاسف يا راندا ..ماوافقوش ! تكلم محمود فجأة بانفعال قائلا بسخط اييه موافقوش ليه ان شاء الله يعني حتى هنا فيلا واسعه وخدم وحشم اوسع من شقتهم هي صحيح شقة حلوة وباين من العفش بتاعها انها فخمة لكن بردو ماتجيش حاجه قدام اللي هنا ..وماقالتش السبب ايه ان شاء الله قالت الام ناظرة الى ابنها بهدوء بتقول انها ماتقدرش تسيب البيت دلوقتي وكمان مش قادرة تبعد عن مكان عاشت فيه عمرها كله دا غير ان دا رأي ريتاج كمان ! قال محمود بحنق آه ..تقول كدا ريتاج هي اللي رافضة ..وليه ان شاء الله مش أد المقام ولا ايه محمووود !! تكلم ادهم بقوة مسكتا اياه وتابع بقوة اظن مالكش الحق انك تنفعل الانفعال دا كله ...ماما عرضت عرض ولهم مطلق الحرية يقبلوه او يرفضوه ايه اللي مضايقك اووي كدا اضطرب محمود وتلعثم قليلا في اجابته قائلا انا ..انا هتضايق ليه يعني بس انا حاسس ان اللي اسمها ريتاج دي طالعه فيها كدا وماحدش عاجبها ! قالت أمه بتلقائية مدافعه عن ريتاج لا يا محمود انت ظالمها حبيبي ...ريتاج كان ليها كذا سبب بس اهم سبب ان مامتها لسه في شهور العدة وماينفعش تخرج الا