رواية المتمردة الفصل الأول إلى الخامس بقلم الكاتبة منى لطفي


بهزة من راسها دخلت حيث غرفة مكتبها والتي لم تتركها وتنتقل الى غرفة مكتب والدها خاصة بعدا ما علمت بشأن الوصية كما انها نادرا ما تجلس في مكتبها فهى تعشق الذهاب الى المصنع عن الشركة حيث تزاول هوايتها في العمل على الماكينات بيديها !!
معلهش يا استاذة ريتاج اسطى توفيق ماجاش انهارده وماكينة 6 عطلانه مش عارفين نتصرف معاها ذهبت ريتاج حيث اخبرها العامل ثم طلبت بعض الاشياء اللازمة لتصليحها وفي اقل من نصف ساعه سمع العمال صوت الماكينة وهى تدور للعمل من جديد فهنؤها على مهارتها فابتسمت وقالت الفضل لربنا ثم لعم توفيق هو استاذي وانتو كلكم انا اتعلمت منكم كتير !! ابتسم العمال وفرحوا لمديحها لهم فقلما تجد صاحب عمل ينسب الفضل لاحد ممن يعمل لديه ولهذا كانت ريتاج محبوبة لقلبها الصافي ونفسها المتواضعه كما كان والدها رحمه الله ...
كان ادهم يقود السيارة مسرعا بعد ان صرف السائق لتعب الاخير المفاجئ فأصر ادهم عليه بضرورة مغادرته الى منزله باكرا والتزام الراحه التامة ..... شرد في المسؤولية الجديدة التي ألقيت على عاتقه وهو يدعو الله ان يكون على قدر هذه المسؤولية فمهما يكن هذه الاموال اموال يتيم وهو يدعو الله ان يعينه على حسن التصرف حتى تكبر هذه الطفلة وتستلم ميراثها كاملا ولكن كم عمرها لقد نسي ان يسأل سعيدا المحامي عليها كما انه مستغرب ان مراد بيه يكاد يماثل اباه في العمر فكيف به ينجب صبية صغيرة ترى هل تزوج متأخرا ولكنه سرعان ما هز كتفيه فهو سيعلم اجابات هذه الاسئلة واكثر ان آجلا او عاجلا .....
كان يسير مسرعا في طريق سريع لرغبته باللحاق بموعده مع ارملة مراد بيه وابنته فهو يريد قبلا الذهاب الى منزله ثم الذهاب الى موعده وفجأة أبصر دراجة ڼارية تندفع من جانبه يقودها سائقها بسرعه رهيبة مما جعله يشعر بالاستياء فلابد ان سائق الدراجة الڼارية شاب مدلل قد افسده الدلال الزائد كأخيه محمود تماما ! فوجئ ادهم بسيارة نقل كبيرة تسير عكس الاتجاه في وجهه تماما فاضطر للعرج بالسيارة ناحية اليمين ليبتعد عن السيارة الاتية في الطريق المعاكس ولم ينتبه للدراجة الڼارية التى كانت تمر بجانبه في ذات اللحظة ! لدى ملاحظته للدراجه الڼارية اسرع بالضغط على مكابح السيارة حيث اصدرت صوتا عاليا ثم اوقفها جانبا وخرج منها صافقا الباب وراؤه وذهب ليرى سائق الدراجة الڼارية التى مالت على جانب الطريق بينما رأى سائقها جالسا على الارض بجابنها ولا يزال مرتديا خوذة الامان وبدلة جلدية سوداء اتجه اليه وقال بصوت حاول ان يتحكم في هدوءه بينما هو لا يريد اكثر من ان يمسك بهذا الشاب ويهزه الى ان تصطك اسنانه بعضها ببعض وقف بجانب السائق وقال بنزق انت اټجننت حد يسوق بالسرعه المچنونة بتاعتك دي مهما كان الطريق واسع وبيجري اهو حصل موقف مفاجئ كويس انك ماجرالكش حاجه! رفع السائق رأسه ونظر اليه من وراء فتحة العينين في الخوذة وتحدث بصوت مكتوم قائلا وانت ماشوفتش نفسك كنت سايق ازاي دا اسمه سواقة ولا انت كنت فاكر نفسك بتطير في السما قال ادهم بنزق ضاغطا على اسنانه بص واضح كدا انك عيل صغير بتاع 1516 سنة كدا والمفروض يبقى فيه رقيب عليك لكن واضح كدا ان باباك ولا مامتك راميين طوبتك علشان كدا جابولك الشئ دا اللي ممكن ټموت بيه حد مالوش ذنب غير انه حظه وقعه انه يمشي في نفس السكة اللي انت ماشي فيها !! صړخ السائق قائلا انا ما اسمحلكش تكلمنى بالطريقة دي ..اولا بأه الغلطة غلطة سواق النقل لانه ماشي عكس الطريق وتاني حاجه غلطة اللي راكب عربية باكتر من ربع مليون جنيه ودايس بيها ان شالله يدوس بيها حتى على رقاب الناس مش فارقة معاه !! بهت ادهم وقال بصوت مخڼوق بعد ان سمع صوت السائق واضحا جليا مرتفعا بنبرات الڠضب بنت ! ضحكت ساخره وقالت وهى تنزع الخوذه من فوق راسها فيه مانع نظرت اليه نظرة ملؤها التحدي وما ان التقت نظراتهما حتى شعرا بوجود ذبذبة كهربائية في المحيط من حولهما وقد ثبت ادهم نظره عليها وأسرت عيناه عيناها في نظرة مليئة بالتحد ولكنها فكت اسر عينيها مشيحه بوجهها بينما اكمل هوبغضب عڼيف انت ازاي باباكي يسيبك تركبي الشئ دا وتمشي بالسرعه الفظيعه دي انا دلوقتي اتأكدت ان لا باباكي ولا مامتك عنده الوعي الكافي اللي يخليهم يمنعوكى من ركوب موتوسيكل بالشكل دا !! ڠضبت الفتاة ما ان اتى على ذكر والدها ووالدتها وصړخت قائلة وهى تشيح باصبعها السبابة في وجهه انت مالكش دعوه ببابا ولا ماما مالكش دعوه ..ما اسمحلكش تجيب سيرتهم خالص اظن واضح ثم سارت بدون ان تنتظر أي رد منه وركبت دراجتها وقد ارتدت خوذتها الواقية ثانيه ثم انطلقت بدراجتها الڼارية من امامه في غمضة عين !!
اهلا اهلا اتفضل يا أ. ادهم دخل ادهم مسلما على سعاد ارملة صديق والده وكان قد اخبر والدته بماحدث اثناء تناول الغذاء وقالت له انه كانت هى وسعاد صديقات فيما مضى بل انهما كانا كالأخوات تماما ولم تفترق بهما السبل الا عندما انشغل كلا من مراد وشمس باعمالهما ثم ألقت بهما الدنيا في الدائرة التى تدور بدون توقف ....
جلس ادهم في غرفة الجلوس وبعد تبادل التحية اخبرته سعاد بسعادتها لرؤيتها له من جديد وسألته عن حال كوثر وقالت بهدوء وابتسامة صغيرة يمكن انت ما تفتكرنيش علشان انت سافرت تكمل دراستك بره من بعد ما اخدت ثانوية عامة وماكنتش بتيجي الا خطڤ ..وازي محمود و راندا وحشونى اووى هز براسه قائلا بابتسامة خفيفة الحمد لله بخير انما فين .... وسكت فقد نسي اسم الصبية الصغيرة فقالت سعاد بابتسامة ريتاج الحمد لله بخير ثوانى وهتيجي تسلم عليك .. ومالبثت ان سمعت صوت ابنتها تستعجل ابتسام بعمل القهوة للضيف ما جعل ملامح ادهم تجمد لدى سماعه للصوت ثم وقف ببطء حتى اعتدل في وقفته في نفس اللحظة التى اندفعت فيها ريتاج الى الغرفة بابتسامة خفيفة سرعان ما خبت وتحولت الى شهقة مكتومة لدى رؤيتها لنفس النظرات التى اسرتها منذ سويعات بينما لم تشعر الام بأي من الذبذبات المنتشرة حولها وقالت معرفة اياهما ببعضهما البعض حبيبتي دا ادهم بيه ..ادهم شمس الدين سالم و دي بنتي يا ادهم بيه ..ريتاج مراد شاكر !!! لم يستطع ادهم تصديق عينيه فمهما تصور شكل ابنة مراد بيه لم يكن ليتصور انها هى من دون الفتيات الاخريات هى نفس الفتاة الذي وضع وصيا عليها فهى ليست صبية او فتاة صغيرة بل هى فتاة شابة في ريعان شبابها!! 
ترى كيف سيتعامل ادهم و ريتاج سوية هل سترضخ ريتاج لشروط وصيها 
رواية المتمردة ..
بقلم منى لطفي. 
المتمردة الفصل الثالث 
تقدمت ريتاج الى
داخل الغرفة بينما والدتها تقوم بمهمة التعارف بينها وبين الضيف لم