رواية المتمردة الفصل الأول إلى الخامس بقلم الكاتبة منى لطفي


لأ .....انت عارف انك ماتقدرش تهوب ناحية الشركة وان قانونا انا اللي ليا حق الادارة لانى عندى اكبر عدد من الاسهم وانت وماما وراندا لكم الحق في الارباح اخر السنة وبس ..حتى الارباح يا محمود مش هتطول منها مليم ايه رايك بأه هتبقى راجل ڠصب عنك ....انا واضح انى دلعتك وسمعت كلام امى وهى بتقول انك يتيم وصعبت عليا وحاولت اعوض عليك غياب الاب وكنت بنفذ لك اللي تطلبه لكن لحد هنا وخلاص خلصت يا محمود ..من بكرة هتنزل معايا الشغل موافق ولا لأ سكت محمود ممتعضا ثم ما لبث ان هز رأسه بقنوط موافقا فهو يعلم اخاه ادهم تمام المعرفة وانه لن يتوانى عن تجميد نصيبه من الارباح السنوية ويعلم ان والدته ان ساعدته فبقدر يسير وعلاقته مع راندا في الهاوية فهى تراه نموذج للشاب المستهتر قال باستسلام حاضر يا ادهم ...من بكرة ان شاء الله و.... قاطعهما صوت طرقات على الباب فأذن ادهم لطارق بالدخول الذي لم يكن سوى والدته قام ادهم من مكانه واقفا وابتسم باستغراب فيما اقتربت امهما منهما وقد وقفا إبناها امامها وقالت بابتسامة قاطعتكم قال ادهم مبتسما ابتسامة صغيرة لا ابدا ..احنا تقريبا خلصنا مناقشة ثم نظر الى محمود وقال مش كدا يا محمود فهز محمود رأسه وقال اه ....اه ....فعلا خلصنا خاالص .. فقالت امهما وهى تشير اليهما بالجلوس طيب كويس علشان انا عاوزة اطلب منك طلب يا ادهم ...ممكن قال بهدوء اؤمري يا امي .. قالت مبتسمة كنت عاوزة اروح اعزي سعاد انت عارف سعاد طول عمرها اكتر من اخت وبردو اشوف ريتاج يا ترى شكلها عامل ازاي بعد ما كبرت انا فاكره انها كانت طفلة جميلة .. ما ان سمع محمود اسم ريتاج ووصف امه لها انها كانت جميلة في طفولتها حتى قال في لهفة لم يستطع مداراتها ريتاج ! اسم غريب بجد ! الټفت ادهم اليه ناظرا اليه بقوة بينما قالت والدته مبتسمة اسمها غريب وهى بنت غريبة فعلا ..انا فاكره وهي صغيره ماكانتش زي البنات تحب تلعب بعروسة او كدا ...لأ ! كانت فسحتها انها تروح المصنع مع باباها ..ياما سعاد اشتكيت لي انها خاېفه على بنتها لانها مش عايشة طفولتها ولا حتى بتتعامل كبنت ! دايما لعبها جامد زي الصبيان دا لو لعبت كمان !! و مراد الله يرحمه كان فرحان بكدا وبيقولها انا بنتي مش زي أي حد ...ثم نظرت الى محمود قائلة بضحك وانتو صغيرين لما كانت بتيجي هنا مع باباها وهو جاي لشمس الله يرحمه او مع مامتها كنت انت يا محمود تحب تشاكسها وهى مابتسكتش انا فاكره مرة فكيت لك كلب الحراسة بتاعنا ريكس ومع ان الكلب شكله مخيف وكبير لكنه كان متعود علينا ومش ممكن يأذي حد من اصحاب البيت بس انت حضرتك ضايقتها وهددتك لو ماسكتش هتطلق عليك ريكس انت اتحديتها راحت بكل بساطة فاكيت له السلسلة وعم مدبولي ماكانش موجود ساعتها ...انت كنت پتخاف منه علشان شكله علشان كدا كنا دايما رابطينه اول ما لمحته روحت جاري وقعدت تصرخ وكان فيه شجرة توت روحت طالع عليها ومسكت في فرع فيها وقعدت تصرخ لغاية ما بالصدفة جه ادهم ونزلك وريتاج ولا اهتمت بالعكس سابتك ومشيت وسابتك تصرخ ... كان محمود ما بين حانق ويريد الضحك على الموقف الذي حكته له والدته اما ادهم فقد تذكر ذاك الموقف جيدا كما تذكر انه عندما نهر الطفلة الصغيرة ذات ال 7 سنوات ردت عليه بمنتهى البرود انها قد حذرته ان لم يكف عن مضايقتها انها ستطلق عليه الكلب ريكس وهى لم تكذب وهو لم يرجع عن مضايقته لها اذن فهو من اختار واللوم يقع عليه وحده وليس عليها وتركته وذهبت وهو بين معجب بردها الذكي وحانق عليها لردها عليه ......
استفاق ادهم من شروده على صوت والدته وهى تقول ماشي يا ادهم هنروح انا ومحمود انا هكلمها في التليفون الاول قبل ما اروح لها و احدد معاها معاد ....خلاص يا محمود اكيد قال ادهم مقطبا جبينه ومحمود ماله ومال زيارتك لبيت عمى مراد الله يرحمه قالت بابتسامة انت ماكنتش معانا واحنا بنتكلم ولا ايه يا ادهم محمود هو اللي هيوصلني ! اما اقوم اكلم سعاد انا .. سكت ادهم ونظر الى محمود بريبة وقال له بلهجة تحذير محمود البنت ومامتها امانه عندي اوعى تعمل حركاتك دي مع ريتاج اظن واضح قال محمود بابتسامة لعوب اللي اعرفه انك وصي على اسهم الشركة مش عليها هي شخصيا ..وبعدين هى كبيرة وناضجة وتقدر تقول لأ للحاجه اللي ماتعجبهاش ...وعموما علشان تريح نفسك حاضر اطمن مش هضايقها ..حلو كدا قال ادهم بريبة مش عارف ليه مش قادر اصدقك انما لازم تفهم انى مش هسمح لك تعمل حاجه تضايقها مفهوم قال وهو ينزل رأسه بحركة مسرحية مفهوم يا فندم .. ثم رفع رأسه ناظرا اليه بمرح عن اذنك انا بأه علشان اشوف ماما هتروح امتى ..
فتحت ابتسام الباب واشارت لكوثر ومحمود بالدخول لدى تعريفهما بنفسهما دخلا وما ان رفعت كوثر نظرها حتى شاهدت سعاد تقف مبتسمة فسارت اليها بهمة مسلمة عليها بقوة وتبادلا التحيات والسلامات وسط دموع وعبارات تدل على مبلغ اشتياقهما لبعضهما البعض والاسف على ايام ولت كانا يجتمعان فيها هما وازواجهما ...اشارت كوثر لمحمود ليتقدم وقدمته الى سعاد قائلة بابتسامة دا محمود يا ستي ..اظن فاكراه مش كدا سلمت عليه سعاد بحماس وهى تقول بابتسامة واسعه طبعا فاكراه ازيك يامحمود يا حبيبي عامل ايه ..اتفضلوا اتفضلوا .... دخلوا غرفة الصالون وجلسوا يتبادلون الاحاديث وجاءت ابتسام بصينية القهوة وكان محمود بين كل فينة واخرى يطالع ساعته وينظر الى باب الغرفة فاسترعى انتباه والدته وسعاد التى قالت ايه يا محمود يا حبيبي انت زهئت من قاعدتنا ولا ايه احنا لحقنا نشبع منكم ... قال محمود معتذرا لالا ابدا يا طنط فقالت مبتسمة اصلي شايفاك كل شوية بتبص في الساعه ...مش تستنوا على الاقل تشوفوا ريتاج ! كاد محمود ان يقفز سائلا اياها اين هي عندما سمع باب المنزل وهو يفتح ثم خطوات هادئة تتقدم من الغرفة حيث يجلسون وفتح الباب فتسمر في مكانه مما رآى من جمال امتثل امامه وان كانت صاحبته تخفيه بملابس عادية عبارة عن بنطال من الجينز الازرق وقميص من القطن الابيض اللون وقد جمعت شعرها في عقدة محكمة وراء رأسها بينما قامت والدتها قائلة تعالي يا ريتاج سلمي على طنط كوثر والدة ادهم .. تقدمت ريتاج الى الداخل بهدوء وسلمت على كوثر التى شدتها ناحيتها محتضنة اياها وهى تقول بصوت غلب عليه البكاء والله وكبرتي يا ريتاج وبئيتي عروسة جميلة ..
ثم ابتعدت عنها قليلا واشارت الى محمود قائلة عارفة دا مين نظرت ريتاج مليا ثم قالت محمود