رواية المتمردة الفصل الأول إلى الخامس بقلم الكاتبة منى لطفي


..بجد عندك اكبر حق انا بكون مړعوپة وهى سايقاه ! نظرت ريتاج الى والدتها وقالت بحنق بأه كدا يا ماما ....انت عارفة انا مش طايشة ومش بسوق بطيش وانا اقدر اخد بالي من نفسي كويس اووي ...وبابا كان متأكد من كدا والا ماكانش وافق وجابهولي ..ثم نظرت الى ادهم قائلة بقوة ادهم بيه اظن ان وصايتك على تلت الاسهم في المصنع والشركة مش عليا انا شخصيا! ...ثم وقفت في مكانها ونظرت اليه بقوة قائلة انا في انتظارك في أي وقت سواء في الشركة او المصنع علشان تشوف الشغل ماشي ازاي .....اعذرني معلهش انا مصدعه وعاوزة انام .....عن اذنك .. ثم سارت خارجه من الغرفة بدون انتظار رده على حديثها ......
قالت سعاد وهى خجلى من تصرف ابنتها معلهش يا ادهم بس ريتاج كانت متعلقة اوووى اووي بوالدها الله يرحمه ومش بترضى حد ينتقدها مراد زرع فيها كمية ثقة في النفس بخاف منها علشان كدا هو في الاخر خد باله واختارك وصي عليها لانه عارف ان الثقة الزايده في النفس دي ممكن عواقبها تبقى مش كويسة ..... قال ادهم بهدوء يناقض ما بداخله من ڠضب شديد حصل خير يا مدام سعاد ..لسه صغيرة وحضرتك قولتيها طيش شباب !!
اثناء عودة ادهم الى منزله استعاد في ذاكرته مقابلته لريتاج ووالدتها .....من الواضح ان ريتاج من النوع العنيد ولكنه ليس ممن يسلموا بسهولة وسيستطع ترويضها فهي امانه لديه وهو لم يكن ابدا ممن يفرط في امانه لديه .......
ترى ما الذي تخطط له ريتاج لتثبت ل وصيها انها انسانه ذات اراده وشخصية وكيف سيتعاملان كرئيس و مرؤوس 
المتمردة الفصل الرابع 
صباح الخير يا امي قالها ادهم بابتسامة خفيفة وهو يقبل والدته فوق جبينها فابتسمت له بالمقابل وقالت صباح النور يا حبيبي .. أزاح ادهم الكرسي وجلس وشرع في تناول الافطار ولاحظ عدم وجود راندا و محمود فالټفت لأمه مستفسرا فقالت له بهدوء راندا معندهاش محاضرات بدري انهارده وكانت سهرانه بتذاكر بالليل ومحمود ..... مين بيجيب في سيرتي قالها شاب ضاحك ذو بشړة بيضاء وعينين عسليتين وشعر بني فاتح ذو شبه كبير بوالدته التى ابتسمت قائلة صباح الخير يا حبيبي كويس انك صحيت بدري علشان تفطر معانا .. ازاح محمود كرسي الى يمين ادهم وجلس وهو يتناول قطعه جبن صغيرة من طبق امامه ويقول ناظرا لأدهم بطرف عينه صباح النور يا ماما و صباح الخير ليك بردو يا بووس ! ضيق ادهم عينيه ناظرا اليه وقال بجدية صباح الخير ....عاوزك يا محمود ..عاوز اتكلم معاك شوية قبل ما اروح الشركة وانت .....ثم قال بسخرية تغلط وتروح الكلية ! زفر محمود بحنق وقال حاضر ..ولو انى مش صغير يا ادهم علشان كل شوية تسمعني كلمتين انا عندى 25 سنة و ... فقال ادهم ببرود وساقط ! للاسف مش عارف تعمل لغاية دلوقتي حاجه واحده كويسة في حياتك ..تقدر تقولي اللي معاك في نفس السنة فرق بينك وبينهم كم سنة 4 سنين ! ايه عادي عندك ... قال محمود بنزق ايوة بس يا ادهم .... قاطعه ادهم صرامة قائلا بس خلاص مش هنتكلم على الاكل في مواضيع زي دي بعد ما نفطر هناخد الشاي في المكتب ونتكلم ......
ممكن تقولي انت مخطط لمستقبلك ازاي بالظبط قال ادهم سائلا محمود وهو يسند نفسه على الاريكة الجلدية السوداء الموضوعه في غرفة مكتبه بينما جلس محمود في كرسي جلدي بجانب الاريكة وقد مد يده متناولا قدح الشاي حيث ارتشف منه رشفة ثم تركه ونظر اليه قائلا خطة ايه يا بوس قطب ادهم ناظرا اليه وقد مال بجذعه ناحيته قليلا وقال خطة ايه انت بتتكلم بجد الانسان لازم يكون مخطط لنفسه عاوز يعمل ايه علشان يعرف الخطوة الجاية اللي هياخدها تبقى ايه ولا انت مافيش عندك خطط كل اللي في بالك ازاي تصاحب دي وتخرج مع دي وتصرف فين وتسافر تتفسح فين ومع مين وخلاص حتى كليتك انت راميها خالص ..ممكن تقولي انت ايه بالظبط لو فلوسك دى خلصت هتبقى ايه بالظبط حاجه ....نكرة من الاخر ..وشوية العيال اللي انت لاممهم حواليك دول اول ناس هيبعدوا عنك ويسيبوك بس للاسف هيكون متأخر اووي هتكون خسړت ايام من عمرك ماتتعوضش اليوم اللي بيروح من عمرك عمرك ماهتقدر تعوضه تاني.. زفر محمود بسأم وقال له بسخرية ايه يا ادهم هو احنا هنفلس ولا ايه بالظبط انا اعرف اننا عندنا فلوس لو صرفنا منها كل يوم آلافات مش هتخلص يبقى ليه الكلام دا نظر اليه ادهم بضيق وقال تبقى غبي ! فصړخ محمود معترضا ادهم ! فتابع ادهم كأنه لم يسمعه وقال ايوة غبي ..واغبى مخلوقات الله كمان .....انت فاكر الفلوس مش ممكن تخلص لا طبعا هتخلص طول ما انت بتاخد منها ومش بتحط تاني هيجي عليها وقت وتخلص ....كل شئ بيخلص حتى الانسان نفسه ..لكن كلامك دا بيدل انك انسان تافه وان القرار اللي انا اخدته فعلا قرار صح !! قطب محمود وقال بريبة متوجسا من قرار اخيه قرار قرار ايه يا ادهم بالظبط فقال ادهم ناظرا اليه ببرود انت هتنزل الشغل معايا من بكرة ..وحكاية الكلية دي في كتير بيشتغلوا ويذاكروا في نفس الوقت مش مشكلة ... فقال محمود مستفهما ولو مارضيتش فقال ادهم ببرود وهدوء شديدين براحتك بس ساعتها بأه مالاكش عندي فلوس ..انت قاعد هنا واكل شارب نايم ببلاش مع انك راجل طول بعرض تقدر تشتغل وتعتمد على نفسك مالكش عندي غير مصروفك الشخصي واللي هيكون من ضمنه مصاريف المواصلات ! قطب محمود وقال بدهشة شديدة مصاريف المواصلات ! ليه ما انا عندي عربية فقال ادهم بلامبالاة العربية دي مش بتاعتك انا اللي شريهالك وانا هاخدها وابقى اتعامل زي اللي في سنك .....لكن لو اشتغلت معايا طبيعي هسيبلك العربية علشان تقدر توفق بين كليتك والشغل لان هيطلع عينك في المواصلات اكيد ..فكر ورد عليا ... زفر محمود في حنق وقال ماشي يا ادهم بتلوي دراعي ...ماشي ..بس افتكر انت اللي خليتني اشتغل معاك وانت اللي أجبرتني على كدا علشان ماتجيش تقول انى ماحذرتكش ! قطب ادهم وقال بحدة انت اټجننت يا محمود انت بتهددني فقال محمود بهدوء انا لا پهددك ولا حاجه لكن الانسان لما بيعمل حاجه مڠصوب عليها عمره ما بيديها حقها واكيد مش هيهمه اذا كان طريقته صح ولا غلط بيعملها كدا وخلاص نظام مشي حالك ! ابتسم ادهم بسخرية وقال لا ما انت اصلك ماتعرفش النظام عندنا ايه اللي مش بيدي الشغل حقه وبيتهاون فيه مش بتعدي كدا فيه خصم من المرتب وتحويل للشؤون القانونية لو اهماله أدى لخسارة لينا دا طبعا غير الفصل والجواب
اللي بياخده انه سئ السير والسلوك ومش بيلاقي شغل تانى وماتقوليش انك مكانك محفوظ في الشركة