رواية المتمردة الفصل الأول إلى الخامس بقلم الكاتبة منى لطفي

 لما تخلص الا لسبب قهري وبس ..وبعدين البنت اتكلمت صح قالت انهم مش اول اللي هيقعدوا لوحدهم علشان ظروفهم ولا آخرهم ..وانه كفاية عليهم نودهم بالتليفون حتى لو كلمت مامتها كل يوم هي كدا شاكرة لينا جدا ومش بس كدا سعاد قالت لى ان ريتاج حابة تتعرف على راندا في اقرب وقت فاتفقت معاها انه انا وراندا هنزورهم في اقرب فرصة قالت سعاد
لكوثر عن رغبة ريتاج بالتعرف على راندا كى لا تشعر كوثر ان ريتاج ترفض بادرة الود والصداقة التى قدمتها كوثر قال محمود
في لهفة بجد هتروحوا لهم امتى بالظبط ها امتى ضحكت كوثر وقالت وانت مالك نروح امتى بالظبط نظرت راندا الى اخيها محمود وقالت بسخرية ازاي يا ماما ...لو محمود مالوش دعوه اومال مين اللي مالو انا متأكده ان ريتاج ولا عبرتك علشان كدا انت هتتجنن وعاوز تشوف أي طريقة علشان تثبت لنفسك انك محمود كازانوفا البنات كلهم اللي ماتقدرش بنت تقف في وشه وتقوله لأ ..تصدق انى حبيت ريتاج من قبل ما اشوفها حاسيت انها مش بنت تافه زي البنات اللي انت تعرفهم ! احتد محمود وقال رافعا صوته بحنق وغيظ شديدين يا سلام ! طيب ايه رأيك بأه انى هثبتلك ان ريتاج زيها زي أي بنت ! وان هما كلمتين حلوين وشوية حنان وهتلاقيها وقعت زيها زي غيرها ! محمود انت نسيت نفسك ولا ايه قالت كوثر مذهولة مما سمعته وتابعت قائلة يكون اعرف انك قربت ناحية ريتاج ولا ضايقتها ..مش هخسر اختى وصاحبة عمري على آخر الزمن علشان ابني للاسف فشلت في تربيته ! ماما ..أنا ... قال محمود برجاء ولكن صوت جهورى قوي قاطعه بحدة قائلا محموود ...خلاص ..اظن سبأ وحذرتك انك تبعد عن ريتاج خاالص وما تضايقهاش باسلوبك دا ..دي آخر مرة هحذرك فيها ..ابعد عن ريتاج يا محمود !! نظر اليه محمود ساخطا في حين تحدثت كوثر بغرض تهدئة ابنها البكر قائلة معلهش يا ادهم انت عارف محمود مش ممكن هيحرجنا مع ريتاج وسعاد هو بس بيحب يهزر ! نظر اليها ادهم وقال بحدة هزار مش مقبول اطلاقا ....واظن اننا اتفقنا انك هتبتدي معايا شغل من بكرة ..جهز نفسك انا بمشي من هنا الساعه 8 الصبح تكون جاهز في المعاد .. قال محمود بنزق اييه 8 الصبح ليه دا انت صاحب الشركة وبعدين الشغل بيبتدي 9 الصبح نمشي 8 نوصل 8 وربع نروح قبلها بساعه الا ربع ليه ان شاء الله قال ادهم باستخفاف صاحب العمل الذكي هو اول واحد يروح شركته و آخر واحد يمشي منها ..لازم مافيش أي حاجه تعدي الشركة من غير ما يعرفها مهما كانت بسيطة ...ماما صحي البيه 7 الصبح ان شاء الله علشان مش هيبتديها تأخير .. تابعوا تناول طعام العشاء وكل فرد منهما شاردا فيما يقلقه منهما اثنان يفكران في نفس الشئ ألا وهو ......ريتاج ! 
احدهما يفكرفي كيفية الايقاع بها والآخر حانقا يشعر بعظم المسؤولية الملقاة على عاتقه ولا يعرف كيف سيقضي ال 3 سنوات القادمة مع انسانه اقل ما يقال عنها انها ....متمردة!!
ادهم ممكن اخد من وقتك دقايق قبل ما تنام سأل محمود ادهم الذي كان يصعد درجات السلم الرخامي ليذهب الى غرفته نظر اليه ادهم قليلا قبل ان ينزل الدرجات مشيرا اليه ليلحق به الى غرفة المكتب وما ان اغلق الباب وراؤه حتى اشار اليه بالجلوس ولكنه رفض وقال بلهفة لا مالوش لزوم هو طلب صغير واتمنى انك توافق عليه ! نظر اليه ادهم وزفر بعمق وقال قول يا محمود ايه عاوز فلوس هز محمود رأسه نافيا بقوة وقال بلهفة شديدة لالالا فلوس ايه معايا الحمد لله. نظر اليه ادهم قائلا بريبة غريبة ..اول مرة اعرض عليك فلوس وانت ترفض ..اومال عاوز ايه قال محمود مستفهما انت ناوي تخليني اشتغل في أي فرع نظر اليه ادهم بريبة متوجسا من السؤال وبدأ جرس الانذار يدق في رأسه فكتف ذراعيه وأجابه بهدوء مترقبا اجابته بتسأل ليه قال محمود في لهفة لانى عاوز اشتغل في شركة عمى مراد الله يرحمه ..وبالتحديد في المصنع ! بهت أدهم وأنزل ذراعيه وقال بحدة ايه تشتغل فين اعاد محمود طلبه بقوة عاوز اشتغل في مصنع عمي مراد الله يرحمه ....اظن ماعندكش مانع وقبل ما تقولي انى بعمل كدا علشان ريتاج اقولك لأ ..مش علشان اتقرب منها أد ما علشان اثبت لها انى مش زي ما هي فاكرة ولا تفرق معايا خاالص وفي نفس الوقت اكون عينك اللي هناك وآخد بالي من الشغل وابلغك اول بأول باخبار الشغل .....ها يا ادهم قلت ايه نظر اليه ادهم طويلا وقبض على يديه بشدة وهو يفكر مليا في طلب اخيه ناظرا اليه بنصف عين ....ثم قال ببرود شديد نام دلوقتي والصبح أبلغك قراري .. حاول محمود مقاطعته والالحاح عليه ولكن ادهم حسم الموضوع بنبرة قوية قائلا محموود ! خلاص انا قلت الصبح ان شاء الله يبقى الصبح ! تصبح على خير دلوقتي ... انتظر حتى خرج محمود مغلقا الباب خلفه قبل ان يتنفس عاليا ممررا يده في شعره مغمضا عينيه ثم فتحهما ناظرا امامه وعيناه تبرقان بنظرة شديدة العزم و القوة......
ترى هل سيوافق ادهم على طلب اخيه ماذا ستفعل ريتاج لصد محاولات محمود المستميته للتقرب منها ما الذي سيحدث بين ادهم وريتاج في المواجهة الثانية وما سببها تابعونى في القادم من المتمردة ....
بقلم احكي ياشهرزاد منى لطفي