نجمة ليلى بقلم سارة مجدي


لحد ما نبقا بين حيطان اوضتنا ونتناقش فيه زى ما تحبى ممكن
ظلت نظراتها ثابته فى مواجهه نظراته التى تبعث بداخلها كل مره تنظر اليها بتلك النظره الحانيه التى تحاوطها بحمايه
انا مش عارفه ليه كل ما بسمعك واشوف نظره عيونك احس بالأمان والثقه احس أنى اعرفك من سنين. لدرجه انى بتخيل ان بابا بيهمس فى ودنى وبيقولى. خليكى جمب فريد بس
بس ايه
سألها بأهتمام شديد خاصه مع شعوره بصدق كلماتها وحيرتها الكبيره الواضحه فى عمق عيونها خاصه مع امواج بحرها الذى يبحر به دون سفينه او بصله
اكملت كلماتها بخجل
بس من جوايا خاېفه وجوايا احساس بالغربه
لم يشعر بنفسه وهو يقطع المسافه الامنه بينهم ليضمها الى صدره بقوه حانيه وهو يقول بصدق
انت فى بيتك ووسط اهلك طبيعى تحسى بكل ده علشان كل اللى حصل معاكى زمان بس وعد منى لرد ليكي كل حاجه واحقق ليكى كل احلامك
اغمضت عيونها بأمان وهى تأخد نفس عميق ببعض الراحه رغم رجفه قلبها
بعد مرور عده دقائق ابتعدت عنه بخجل ودون ان تنظر اليه ليبتسم بحنان ثم وقف وهو يقول
يلا قومى غيرى هدومك وتعالى علشان نصلى العشا وتنامى بكره عندك حاجات كتير تعمليها
اومئت بنعم. واخذت بعض ملابس ودلفت الى الحمام. ليأخذ نفس عميق ببعض الراحه وتحرك ليبدل ملابسه سريعا وبدء فى تجهيز الاريكه لينام عليها
خرجت من الحمام لتجده يضع الوساده
كانت تنظر اليه باندهاش ليقول بابتسامه واسعه
طلبت الكنبه دى مخصوص علشان تناسب طولى
لتضحك بخجل ليقول هو بحب وهو يمد يده لها بالاسدال
البسيه على ما اتوضى
اومئت بنعم وبعد عده ثوان كانت تقف خلفه يصلى بها ولاول مره تشعر بهذا الشعور الرائع الانتماء
حين انتهوا من صلاتهم الټفت اليها وقال بابتسامه واسعه
يلا على السرير يا انسه انت اكيد تعبانه ويومك كان صعب
اومئت بنعم وتوجهت الى السرير مباشره وهو الى الاريكه واغمض عينيه حتى يعطيهما كامل الحريه والمساحه ان تعتاد على المكان وعليه
ظلت هى تنظر اليه. تتأمل ملامحه المسترخيه بجفنيه المغلقان باسترخاء وراحه وجهه ورغم وسامته الصارخه الرجوليه الا انه مريح جدا ومطمئن جدا
وبعد عده دقائق تثاقل جفنيها وڠرقت فى النوم ليفتح هو عينيه يتأملها غير مصدق لوجودها معه فى بيته وداخل غرفته وفى سريره بالتحديد رغم ابتعاده اعنها الا ان مجرد الحلم بوجودها بذلك القرب منذ ايام درب من الجنون وبعد عده دقائق ذهب هو الاخر الى عالم الاحلام
فى صباح اليوم التالي كانت العائله بأكملها متواجده على طاوله الطعام ما عدا الجده وجميعهم فى انتظار العروسينباقات عطلات للعائلات
خرجت من الحمام لتجده يعيد ترتيب الاريكه ويعيد الوساده الى مكانها
نظر اليها بابتسامه لا تفارق وجهه كلما نظر اليها وقال
صباح الخير يارب تكونى نمتى كويس
صباح الخير الحمد لله
اجابته بخجل ليقول هو ببشاشه
طيب يلا غيرى هدومك علشان ننزل نفطر مع العيله. وكمان محضر ليكى مفاجئه
تحركت من فورها
و بالاسفل كان الجميع ينتظرهم بسعاده الا ذلك الجالس على الكرسى ينظر اليها بشړ
و عقله يدور ويدور لن يسمح لها بان تأخد شىء ملكه
انتهوا من وجبه الافطار بين مزاح رباب وخجل نجمه واظهار فريد لحبه لها
حتى وقف فريد ينظر الى نجمه بابتسامه واسعه وهو يقول
يلا بينا
وقفت امامه ليمسك يدها وقال وهو ينظر الى والده لكنه يوجه حديثه الى امه
انا هاخد نجمه يا امى وافرجها على البلد وكمان اوريها الاملاك كلها
كانت سميره تعلم جيدا غرض ولدها ومقصده فقالت بابتسامه واسعه
براحتكم يا حبيبى
ليغادروا بعد ان قبل فريد راسها واشار لرباب بالسلام
وعند سيارته اشار لاثنان من الرجال ليتحركوا فورا الى داخل البيت
ليشعر خالد ان الفرصه الان بين يديه وعليه ان يستغلها
كانت تجلس داخل العربه الذى يسحبها حصان تستمع الى كلماته وشرحه لرسم الارض وكيف ان املاك العائلهباقات عطلات للعائلات
تحيط البلده من جميع الجهات ورغم انها كانت سعيده جدا بوجودها جواره وبنظره اهل البلده لهم التى تحمل الكثير من الاحترام والتقدير نظره لم تراها يوما واحساس لم تشعر به من قبل الا ان هناك فى اعماق قلبها كان هناك الخۏف يختبىء خوف من ان يكون كل ما هى به الان حلم. مجرد حلم من وحى خيالها وامانيهاباقات عطلات للعائلات
حركت راسها يمينا ويسارا فى محاوله لطرد كل تلك المخاۏف من راسها والاستمتاع بما هى فيه حتى ولو اتضح انه حلم
مرت ايام كثيره كانت نجمه تشعر بالارتباط بكل العائله خاصه رباب التى اصبحت صديقتها المقربه دائما يتحدثون ويلهون سويا
ايضا سميره التى عوضتها عن حنان والدتها التى افتقدته منذ سنوات ايضا الحجه وفيه التى كانت تخصص لها نجمه ساعتان كل ليله تجلس معها فى غرفتها تضع راسها على قدميها وتظل الحجه وفيه تداعب خصلات شعرها وهى تقص عليها قصص قديمه عن طفوله والدها او ترقيها من عين الحاسدين والحاقدين
حتى انها الان تستطيع ان تجزم انها قد وقعت فى حب قلب فريد الكبير وحنانه واهتمامه وصدق كلماته ووجوده الدائم حولها يحيطها بحمايه يحتويها ويربت على روحها المسيره
و لكن اكثر ما يضايقها انها لا تعلم سبب تمسك فريد برؤيتها لوالده يوميا.
بعد مرور اربعه اشهر كان الحال كما هو يأخذها معه كل يوم الى الاراضى والمصنع والمشاغل
لكن اليوم كانت تشعر ان قلبها يؤلمها بلا سبب. والخۏف يزداد وينهش قلبها بلا رحمه خاصه والصمت هو صديق فريد منذ استيقظ يبدوا عليه التفكير او الضيق
و ككل يوم تخرج معه ولكن هذه المره ذهب مباشره الى المصنع ومباشره الى الارض الواسعه خلف المصنع
و بين يديه بعض الاوراق وظل الصمت سيد الموقف لعده دقائق حتى مد يده بهم لها وقال
ده ورثك
نظرت الى الاوراق وقالت بحيره
ورث ايه يا فريد انا مليش ورث بابا ماټ قبل جدى عاصم وقبل جدى نجيب يبقا ورث ايه بقا اللى ليا
اخذ نفس عميق ثم قال موضحا
جدى نجيب كان كاتب وصيه وهتلاقى صوره منها فى الورق انك تاخدى حق ابوكى كامل وبدون نقصان وبأرباحه كمان وده يعنى كنوع من التعويض عن كل اللى حصل زمان
كانت عيونها ثابته على عينيه التى تنظر اليها بحب واضح الى عيونها الان الا ان هناك شىء اخر بهم لم تفهمه ولكنه جعل اوصالها ترتعش ړعبا . وبعد عده لحظات اخفضت عيونها بخجل ومدت يدها اخذت الاوراق من يديه وفتحتها ببعض التوتر لتجد الورقه الاولى فيها تفنيد لكل املاك العائله وبجانب نصفهم تقريبا كتب اسمها لتنظر الى فريد باندهاش وقالتباقات عطلات للعائلات
ايه كل ده ازاى نص الأملاك بأسمى. وانت ورباب وتيته وطنط سميره
ابتسم ابتسامه صغيره ونظر الى الفراغ وقال
تيته متنازله عن نصيبها ليكى وبابا ليه نص الاملاك بس وانا امى واختى هنورث منه النص ده
ايوه يا فريد بس كده مش صح انتوا المفروض تورثوا معايا فى ورث بابا و
اشار لها بالصمت واقترب منها خطوتان وقال بصدقباقات عطلات للعائلات
كلنا راضين ومحدش فينا هيقبل ياخد منك اى حاجه الا اذا قررتى تبيعى حاجه فأنا هشتريهم منك علشان املاك العيله متخرجش بره العيله
كان عدم التصديق واضح على ملامحها ليقطع المسافه الفاصله بينهم وامسك يديها وقال بصوته الرخيم رغم ذلك التوتر الواضح عليه
انا بحبك يا نجمه بحبك من كل قلبى كل ذره فى كيانى بتهمس بأسمك كل شراينى انت بتجرى فيها مع دمى. انا بحبك يا بنت عمى بحبك واتمنى انك تقبلى تتجوزينى
كانت ابتسامتها تتسع مع كل كلمه يقولها وبداخلها تهمس
اخيرا قولتها يا فريد اخيرا
ولكن دائما القدر يخبىء لنا مالا نحب . وقبل ان تجيبه كان صوت دوى طلقات ناريه تكسر صمت خجلها واهتز جسده لثلاث مرات متتاليه قبل ان يتهاوى جسده أرضا اسفل قدميها لتصرخ بصوت عالى وچثت بجانبه تضع راسه على قدميها تربت على وجنته برفق وبيدها الاخرى تخرج هاتفها وبيد مرتعشه اتصلت باكثر الاشخاص ثقه لها ولفريد وحين وصلها صوت صادق صړخت قائلهباقات عطلات للعائلات
الحقنى فريد بېموت فريد بېموت
وسقط الهاتف من يدها وهى تضم راس فريد الى صدرها بعد ان اغمض عينيه لتصرخ صرخه مدويه جعلت الطيور تغادر اغصان الشجر خوفا وفزعا
بعد مرور عام كانت تقف فى وسط الورشه التى اصبحت مصنع ملابس كبير تشرف على اكبر طلبيه ملابس سوف ترسل الى احدى الدول الاوربيه
كانت احدى الفتايات تريها بعض الملابس ولكنها رفعت عيونها تنظر الى باب الورشه حين شعرت بعيونه تحاوطها بحنانها المعهود
كانت النظرات تحكى الكثير وكل منهم يتذكر ما حدث منذ عام
ظوهى تهمس له الا يتركها. ان يفتح عينيه ينظر اليها بحنانه التى اعتادت عليه ان يقف على قدميه حتى يحميها ان ينظر اليها حتى تخبره انها تحبه وتريد ان تظل بجانبه ان يظل يعاملها كطفلته المدلله ان لا يتركها ابدا
و بعد عده دقائق كان صوت سياره الاسعاف ورجالها يتحدثو جوارها لكنها لا تسمعهم ولا تفهمهم هى فقط وضعت تركيزها كله على يد فريد التى تمسك باصبعها بقوه حين وضع على الحامل حاول احد رجال الاسعاف ابعادها لكنها تمسكت بذراع فريد وصړخت بهم انها ستظل جواره
و فى السياره كانت تجلس ارضا بجوار سريره تمد يدها بأقصى ما تستطيع حتى يستطيعوا الاهتمام به دون ان تكون هى عائق لهم
و حين وصلوا اللى المستشفى. تركت يده ڠصب عنها حين دلفوا به الى غرفه العمليات بعد ان سمعتهم يقولون انه قد فقد الكثير من الډماء جلست ارضا تبكى الان عاد اليها نفس الشعور التى كانت تشعر به وهى داخل الملجىء الخۏف والوحده والضياع
لا تعلم كم من الوقت قد مر عليها حتى وجدت والدته واخته وبعض رجاله واصبحت المستشفى وكانها خليه نحل لا تهدىء
و لكن ما حفر داخل قلبها هو موقف سميره حين اقتربت منها واوقفتها على قدميها وضمتها بقوه وهى تقول
متقلقيش فريد قوى وطيب واكيد ربنا هيرجعه لينا بالف سلامه عايزاكى تبقى قويه لازم مراته تكون قويه زيه فاهمه يا نجمه فاهمه
اومئت نجمه بنعم وجلست بجوارها على احدى الكراسى وكانت رباب تجلس بالجهه الاخرى لتحاوطهم سميره بحنان وقوه ولسانها لم يتوقف عن الدعاء لحظه واحده
بعد مرور ساعه كان صادق يقترب منهم بخطوات سريعه والقلق والخۏف واضحين على ملامحه ليضم نجمه بحنان ابوى وقال موجها حديثه لسميره
ان شاء الله هيكون بخير
لتومىء له بنعم دون رد ولسانها يدعوا الله بكل ما تعرفه من دعاء
بعد مرور ساعه خرجت الممرضه تقول سريعا
محتاجين حد ينقله ډم
اقتربت منها نجمه وقالت
فصيلته