نجمة ليلى بقلم سارة مجدي


مكانه واكمل دون ان ينظر اليها
بس السواق هيوصلك ويرجعك ومفيش تاخير
لتقول باندهاش لم يفارها
انت موافق اروح فرح صاحبتى يا آبيه
رفع عيونه اليها وقال بابتسامه حانيه
طبعا موافق زى ما كل اصحابك هيحضروا فرحك ان شاء الله
كانت والدته تنظر اليه بنظرات هادئه لكنها تتغلل الى روحه تقرأ ما بداخله كان يشعر بنظرات والدته ولكنه لم ينظر اليها بل وقف وهو يخرج من جيب بنطاله مبلغ لا بأس به من المال واعطاه لاخته وهو يقول
اشترى احلى فستان لاحلى رباب
لتبتسم رباب بسعاده كبيره وركضت اليه تضمه ليربت على ظهرها بحنان في تلك الحظه التقت عينيه بعيون والدته التى ابتسمت وهى ترى الحقيقه كامله داخل عينيه لتأخذ نفس عميق براحه
ليقترب يقبل راسها من جديد بعد ان ركضت رباب الى غرفتها لتقول هى بهدوء
ربنا يوفقك يا ابنى.
ليبتسم بسعاده وغادر سريعا والامل والشوق يسابقوه
توجهه فريد الى الارض الزراعيه يباشر كل ما يحدث بها ثم توجه الى المصنع الخاص بالنسيج كان يقوم بكل شىء سريعا هو اليوم عقله مشغول بما قرر فعله
اليوم سيذهب لرؤيتها بعد كل تلك السنين انهى كل شىء واجل البعض الاخر وذهب مباشره الى الملجىء
حين وصل الى هناك وقف امام حارس الملجىء الذى وقف باحترام وقال
اهلا يا بيه نورت الدنيا
نظر اليه فريد بصمت لعده ثوان عيونه تنظر في كل مكان ثم قال
فى حد موجود فى الجنينه ولا الكل فرق
شعر الحارس بالاندهاش ولكنه اجابه قائلا
لا يا بيه كلهم فوج
اومىء فريد بنعم وتوجه الى الداخل ومباشره الى غرفه المديره التى وقفت بأحترام ترحب به
ليجلس على كرسى المكتب وجلست هى امامه باحترام شديد
و قالت
نورت الدار كلها يا فريد بيه
اومىء برأسه فقط دون ان يجيب على كلماتها ليخيم الصمت عليهم لعده دقائق كانت هى ترتعش حرفيا من الخۏف
و انتفض جسدها حين وقف فجأه وتوجه الى النافذه الكبيره التى تطل على حديقه الملجىء عينيه تبحث عنها هو يعلم جيدا مكان اختبائها عن العالم او بمعنى اخر مخبئها السرى الذى لم يعد سري ظل ينظر حول تلك الشجره الكبيره التى وجدوها بجوارها الشجره التى اصبحت تشبه البيت الخشبى الكبير ومن بين اغصانها المتشابكه لمحها تجلس ارضا تستند الى سور الملجىء وتمدد قدميها امامها وبين يديها كتاب لم يتبين ما هو ابتسم ابتسامه صغيره وهو يرى ضفيرتها المستريحه بجانبها ارضا وعيونها التى تشبه البحر الهادىء رغم قسوه نظراتها المحاطه ببعض الانكسارشراء الكتب الأكثر مبيعا على الإنترنت
خرج من افكاره وهو يقول
اخبار نجمه ايه
زى ما هى يا فريد بيه ساكته طول الوقت بتقرا وبتساعد فى تنظيف الملجىء
اجابته سريعا لينظر اليها سريعا وعينيه تحمل الكثير من الشړ وردد قائلا
تنظيف
تراجعت المديره الى الخلف پخوف شديد وهى تتذكر ذلك اليوم الذى كان اخر يوم يروا فيه السيد خالد
خاصه وصوت السيد فريد كان سيحطم جدران الملجىء حين حضر على غير عادته حين علم ان والده هنآ ومنعه من رؤيه نجمه او الاقتراب منها ومن وقتها ولم يرى احد السيد خالد ولا يعلموا ماذا حدث له
اعاد كلمته بصوت عالى
بتنظف
والله يا بيه حاولنا معاها كتير لكن هى بترفض ولو منعناها بالعافيه من الشغل مش بترضا تاكل ولا تشرب
قالت الكلمات بسرعه كبيره وبصوت يرتعش خوفا ليعتدل فى وقفته وظل ينظر اليها من اعلى الى اسفل ثم تحرك ليغادر المكتب ظلت هى واقفه فى مكانها لا تعلم هل تلحق به . ام تنتظره ولكن الوقت قد فات على هذا حين لمحته عبر النافذه الكبيره يقترب من الشجره الكبيره
كانت هى غارقه حتى اذانها داخل احداث تلك القصه التى تقرها
معجبه بقوه البطل الذى استطاع اخذ حق حبيبته من اعدائها وايضا عاشقه لصديقه صاحب الډم الخفيف وتشعر بتعاطف كبير مع البطله التى ظلمتها الحياه ولكن وجدت فى البطل العوض الكبير عن كل ما حدث معها
شعرت بان الشمس قد حجبت عنها وان هناك شىء ضخم يقف امامها لترفع عيونها تنظر الى الحائط البشرى الذى يقف امامها بشموخ
خاصه مع جسده الرياضى المتناسق وتلك الملابس التى تظهر تقسيم عضلات جسده بوضوح
رفعت عيونها اكثر حتى وصلت الى عينيه . حاده النظره رغم ان بداخلها حنان لم تراه يوم غير بعيون والدها التى لا تتذكر من ملامحه الا انها تشبه تلك العيون كثيرا
ملامح رجوليه صاړخه وسامه حاده تقطع الانفاس وكأنها تشاهد احد ابطال الروايات قد تجسد امامها
و لكن لما قلبها ينبض بذلك الشكل المتسارع
كان هو ايضا يتأملها بل غرق فى بحور عينيها . سمائها الصافيه من اى سحب
عاشق لتلك الملامح البريئه التى سكنت عينه وقلبه وعقله من اول مره شاهدها
اقترب منها اكثر ثم انحنى حتى يعبر من تحت ذاك الغصن الكبير لتشعر ان المكان الواسع بداخل تلك الشجره الكبيره اصبح ضيق بشده ولكنه يحفظ ذلك المكان . فتوجه لذلك الغصن الكبير الذى يلتوى على شكل كرسى وجلس عليه بكبرياء ونظر اليها بثبات رغم تلك النظره الحانيه وقال
انت متعرفيش انا مين بس انا اعرفك كويس كويس اوووى
صوته الرخيم المليء بالقوه والحنان والامان جعل قلبها يكاد يغادر صدرها من قوه نبضاته
ليكمل هو كلماته قائلا
انا فريد خالد عاصم نجيب الزيني
صمت لثوان يلاحظ اتساع عينيها پصدمه ليكمل بصوت هامس لكن واضح
ابن عمك
كانت نظراتها ثابته لكنه لاحظ تلك الامواج العاتيه التى تثور داخل عينيها
و كانت هى تنظر اليه وتتذكر ذلك الطفل الذى كان يحضر مع جدها فى تلك الزيارات المتفرقة من وقت لاخر
اغلقت كتابها پعنف وتحولت تلك الأمواج العاتيه بداخل عيونها الى عاصفه تسونامى قويه جعلته يشعر من داخله بسعاده كبيره لا توصف خاصه وهو يشعر ولا يعلم سبب هذا الشعور انها ستخرج عن صمتها
ابتسم بسعاده ابتسامه ليست لها مبرر بالنسبه لها لكنه قال بهدوء
عارف بتفكرى فى ايه وعارف كمان كم الكره اللى جواكى لعيله الزيني بس لازم تعرفى حاجه كويس جدا . صحيح انا ابن عمك لكن انا مليش اى دخل بكل اللى حصل ولو عايزه تعرفى الحكايه بشكل مختلف احكيهالك
ظلت نظراتها كما هى ليكمل هو كلماته بهدوء وبدء فى سرد كل تفاصيل القصه من اول لحظه حتى ذلك الوقت الذى يقفون فيه
جدك عاصم لقيناه مقتول فى مكان غريب وموصلناش ليه غير بعد ايام كان قتل عن عمد او صدفه محدش عارف وعمك قاعد دلوقتى على كرسى متحرك مش بيقدر يتحكم فى جسمه وكمان مبقاش يقدر يتكلم
كانت نظراتها غريبه بالنسبه له لم يرى هذا المزيج من قبل سعاده محاطه بشفقه وبعض الحزن ليكمل هو كلماته
اول ما بدأت افهم اللى بيحصل حوليها شوفت كره ابويا لعمى اللى مفهمتش سببه ايه ووسوسته لجدى علشان ميسامحش عمى سليم على جوازه من والدتك وعلى اصراره على انك تفضلى هنا فى الملجىء
و اشار بيديه الى المبنى الموجود خلفه وقال
لحد ما امى حكت ليا كل حاجه حصلت وفهمت كل اللى حصل ذنب عمى الوحيد انه اتجوز والدتك اللى ابويا كان عايز يتجوزها على امى وعلشان كده قرر يحرمه من عيلته ومن ماله ومن كل شىء
الان ترتطم تلك الامواج بشواطىء وجنتيها لټغرق وجهها بالكامل . كان يود ان يقترب منها يضمها بحنان يزرعها داخل قلبه بساتين سعاده وفرح . لكن عليه ان يكمل كلماته عليه ان يستطيع اقناعها بما يريد
نجمه املاك الزيني كلها تحت ايدى دلوقتى . وانا عايز ارجعلك حقك وحقك مش فلوس بس حقك اسم وسمعه حقك عيله لازم تبقى فى وسطهم . حقك انى احقق امنيه عمى انك ترجعى بيت الزيني الكبير والكل يعترف بيكى ويعرفك
كانت تنظر اليه بنظرات مظلمه فلقد خيم الليل واصبحت زرقه البحر فى عيونها سوادا
ليقف على قدميه واقترب منها حتى وقف امام قدميها الممددة امامها وجثى على احدى ركبتيه ونظر الى عمق عينيها وقال بصدق
تقبلى تتجوزينى يا بنت عمى
ظهرت الصدمه جليه على ملامحها البريئه وهدأت امواج عينيها العاتيه واصبحت هناك امواج متلاحقه من الخجل والقلق ليكمل كلماته قائلا
ردى عليا يا نجمه انا عارف ومتأكد ان سكوتك ده بختيارك ردى عليا واجهينى خرجى كل غضبك . علشان خاطر عمى ومرات عمى لازم تتكلمى
وقفت سريعا على قدميها وظل هو على جلسته تنظر اليها برفض وغادرت سريعا
ليذهب هو خلفها ودون ان يلمسها وقف امامها سريعا وهو يقول
متهربيش كفايه لحد كده هروب اصلا انا مش هسمح لك انك تهربى
كانت يتحدث وهو ينظر الى عمق عينيها لتبعد عينيها عن خاصته ونظرت بعيدا ليتحرك خطوه واحده وعاد يأسر نظراتها بخاصته بتحدى وظل الموقف ثابت عده ثوان
أثق فيك ليه
إتسعت ابتسامته حين سمع صوتها . ولكنه قال سريعا
مش لازم تثقى فيا كفايه يحركك اڼتقامك حتى لو هتنتقمى منى انا
ثم فتح ذراعيه وهو يقول
وانا مستعد لده . وصدرى مفتوح
من داخلها تثق به . تتذكر كلمات جدها نجيب الاخيره حين زارها ولاول مره بمفرده كان يبدوا عليه التعب الشديد وقبل ان يغادر قال لها
يمكن تكون يا بنتى دى اخر زياره . بس عايزك تعرفى انك لو احتجتى حد من العيله تثقى فيه وتأمنى على نفسك معاه . هو فريد ابن عمك
وقتها شعرت ان جدها يهزى او انه مريض لدرجه جعلته ينسى من هو فريد ومن هو عمها
و لكنها الان ورغم الخۏف الساكن داخل قلبها منذ سنوات الا انها تشعر بالثقه . تشعر انها تثق به وتشعر بالامان فى وجوده وداخل هيئه ترى نفسها بوضوح وقوه
كانت نظراتهم فى هذا الوقت اقوى من اى حديث يقال بالالسن حتى قطعت هى هذا التواصل وقالت
جواز على الورق
لم يتوقع ان تم تثق به ليصدم انها وافقت على الزواج منه فرغم انه يشعر الان بالم قوى فى قلبه لكنه تجاهل هذا الالم عليه ان يكمل ما بدئه اقترب منها وقال بقوه وثبات
جواز على الورق. بس من دلوقتى ولحد ما تحققى كل اللى انت عايزاه لازم تسمعى كلامى
اومئت بنعم ليبتسم بحنان وهو يقول بأمر
اطلعى لمى هدومك علشان نسافر
على فين
قالتها بشك واعتراض لينظر اليها بحاجب مرفوع وقال
هننزل على العاصمه انا بعت حد امبارح ينظف شقه عمى هتقعدى فيها يومين على ما ارتب استقبال يليق ببنت سليم الزيني
ظهرت الحيره على ملامحها ليمسك يدها يجذبها خلفه وهو يقول
اطلعى لمى حاجتك وفى الطريق هفهمك كل حاجه
سحبت يدها من يده بخجل