نجمة ليلى بقلم سارة مجدي


ان ربك عدل واسمه العدل ومفيش حق بيضيع عند العادل الجبار
كانت تشعر براحه وسکينه وهى تستمع الى ايات الذكر الحكيم بصوته الرخيم وكلماته التى لامست قلبها واراحتها ولو قليلا
وقف وادار وجهه الى سور الشرفه واستند بذراعيه عليه وهو يقول
خلاص يا نجمه هانت كلها يومين وكل حاجه تخلص واوعدك ان اللى جاى هيبقا زى ما انت عايزه وبس
كانت تنظر الى ظهره وهى تستمع الى كلماته وبداخلها احساس قوى يزداد مع كل كلمه وكل حرف حتى انه يزداد من كل نظره منه او حركه والتفاته احساس الثقه والأمان.
مر يومان وها هى ترتدى ذلك الفستان الذى ارسله لها فريد ضمن مجموعه كبيره من الملابس الجديده التى تليق بأبنه عائله الزيني . وقفت امام المرآه تنظر نظراتها بها الكثير من القوه والصلابه اكتسبتها منه رغم انها توقن بميراثها فى طباع والدها كما اخبرها فريد من قبلباقات عطلات للعائلات
انتبهت من افكارها على صوت هاتفها
و دون ان تنظر الى الاسم تعلم جيدا من هو
اجابت بهدوء ليصلها صوته القوى ذات الطابع الحنون
العربيه وصلت تحت البيت
هنزل حالا
اجابته بصوت مرتعش ليقول هو بقوه حانيه
مټخافيش انا فى ظهرك . والبلد كلها هتكون فى استقبال بنت سليم الزيني يا بنت عمى
نظرت الى صوره والدها التى تتوسط الحائط بجوار صوره والدتها وقالت بقوه
وانا مش هتأخر عليهم
كان العمل بالبلده على قدم وساق الكل يستعد لاستقبال ابنه العائله التى لم يسمع احد عنها من قبل ولكن حين يأمر فريد الزيني بشىء لابد ان ينفذ وافضل مما يريد
زين البيت الكبير بأكمله بثوب الفرحه استقبالا لابنه الغالى الغائبه التى عادت وأخيرا لحضن عائلتها
صعد فريد إلى غرفه والده
و وقف عند الباب ينظر اليه بنظرات لا يفهمها سوا خالد فقطباقات عطلات للعائلات
الذى لا يستطيع التحرك او الكلام
اقترب فريد من والده وجلس على الكرسى المجاور له ووضع قدم فوق الاخرى وقال بهدوء
عارف مين اللى جاى البيت النهارده
لم يتلقى اجابه وهو يعلم ذلك جيدا ليكمل هو بهدوء
انا أقولك مين اللى جاى ومش بس كده لا ده انا كمان اشتريت ليك بدله جديده علشان تكون فى شرف استقباله
ارتفعت همهمات خالد ليقرب فريد وجهه من وجه والده وقال
طبعا لازم تكون فى استقبال نجمه . بنت عمى
لتجحظ عينيى خالد پصدمه ويعلو صوت همهماته الغير مفهومه وايضا زادت ارتعاش جسده حتى ان الكرسى تحرك بقوه ليقع على احدى جوانبه ارضا وكذلك خالد
كان فريد يشاهد كل ذلك بعيون بارده وظل هكذا لعده دقائق ثم وقف بهدوء شديد اوقف الكرسى وحمل والده بهدوء شديد ووضعه على السرير وبدء فى تبديل ملابسه وهو يقول
النهارده يوم الحساب . النهارده كل الحقوق هترجع لاصحابها . النهارده عمى ومرات عمى هيرتاحوا فى قبرهم
انتهى مما يفعله وعاد يحمل والده من جديد ووضعه فوق الكرسى . وهو يقول بابتسامه صغيره
بقيت جاهز لاستقبال بنت اخوك ومرات ابنك كمان
ثم عدل بدلته وخرج من الغرفه بهدوء كما دخل تارك خلفه فيضان من الڠضب يأكل والده من الداخل كالمړض العضال يأكل جسد الانسان من الداخل اللى الخارج ويتركه چثه هامده
وصلت سياره نجمه الى بدايه البلده اوقف السائق السياره على احدى جوانب الطريق واتصل بفريد يخبره ويعلم منه الأوامر الذى يجب عليه اتباعها
طلب فريد منه الانتظار لعده دقائق وبعد مرورهم وجد السائق ثلاث سيارات تشبه خاصته ويعرفهم جيدا يقتربوا منه وقفت احدهم امامه واثنان خلفه
و بدء ذلك الموكب الصغير يتحرك فى اتجاه بيت عائله الزينيباقات عطلات للعائلات
كانت نجمه تفرك يديها بقوه من كثره التوتر والقلق تشعر من داخلها پخوف كبير يجعل معدتها تتلوى آلما . لكنها كانت تحدث نفسها بإنها تعيد حق والديها وانها لابد ان تكون قويه كوالدها
حاولت التفكير فى اى شىء اخر الا ان عقلها بدء يعيد عليها مشهد السيد صادق حين حضر الى البيت قبل رحيلها وطلب منها التوقيع على بعض الأوراق دون ان تعلم ماذا بها ومن شده قلقها لم تسأله
الآن تسأل نفسها ما هى تلك الاوراق وتلومها على التوقيع دون ان تقرأها او تفهم على ماذا تحتوى
حين وصلت السيارات امام بين الزيني كان فريد ووالدته واخته يقفون فى استقبالها
ترجلت من السياره حين فتح لها فريد الباب وعيونه تحمل الكثير من التشجيع فى نفس الوقت بدأت الفرقه الشعبيه فى الضړب على الالات وايضا رقص بعض الاطفال وتصفيق الرجال والنساء . سارت بجانبه تنظر الى البيت الكبير بمشاعر مختلطه . لا تستطيع تحديدها
لكنها موقنه من خۏفها القوى ان تلك المواجهه هى الفاصله فى حياتها
لم تتوقع استقبال والده فريد التى ضمتها بحنان وهى تقول
نورتى بيتك يا غاليه يا بنت الغالى
لم تستطع ان تجيبها بشىء فى وسط دهشتها
و ذات تلك الدهشه حين اقتربت منها رباب تحتضن ذراعها بقوه وهى تقول
وأخيرا بقا فى بنت تانيه معايا فى البيت الطويل العريض ده الاوضه بتاعتك هتكون جمب اوضتى و
ليقاطعها فريد وهو يقول
لا يا رباب انا ونجمه هنتجوز النهارده ومن النهارده مكان نجمه فى اوضى اللى هتبقا اوضتها
تلونت وجنتيها بالاحمر القانى من كثره الخجل خاصه مع تهليل رباب ووالدتها التى بدأت تزغرد بسعاده وفرحه . اشار لنجمه بالدخول الى البيت وحين عبرت من البوابه الكبيره وقفت مكانها تنظر لذلك الجالس فوق كرسى مدولب جسده يرتعش بأكمله ويبدوا على وجهه علامات الالم
ظلت تنظر اليه وبداخلها احاسيس مختلطه بين شفقه وڠضب كره وعطف
دفعها فريد بلطف وهو يقول
اعرفك عمك خالد
ثم نظر الى والده وقال بابتسامه صفراء
نجمه بنت عمى سليم يا . بابا
بدء خالد يزوم بصوت عالى لتتراجع نجمه الى الخلف پخوف ليمسك فريد بيديها ثم نادا بصوت عالى على حارس البوابه والسائق وقال
رجعوا خالد بيه على اوضته
ثم نظر الى نجمه وقال
اتفضلى يا نجمه علشان تنورى بيتك وكمان تسلمى على تيته وفيه
و مروا جميعا خلف بعضهم ومباشره الى غرفه وفيه التى كلنت تنظر الى الباب بعيون مشتاقه
و حين فتح الباب وظهر فريد الذى ابتسم لها بسعاده ثم وقف جانبا لتظهر تلك الفتاه الصغيره التى تجمع بين جمال والديها بشكل مميز يجعلها حقا فتاه مميزه فتحت ذراعيها على قدر استطاعتها
ظلت نجمه تنظر اليها والدموع تتجمع فى عيونها وهى تتذكر وصف والدها لجدته بأنها حنونه صاحبه قلب كبير اكثر من احب والدتها ورحب بزواجهم
لم تشعر بقدميها وهى تركض لتختبىء داخل احضانها تبحث عن رائحه والدها هناك بين حنان يشابه حنانه الذى لم ترتوى منه الا قليلا
وكانت وفيه تضمها بقوه واهيه ودموع عينيها ټغرق وجهها وهى ټشتم بها برائحه الغائب
رغم انها فقدت سليم حفيدها وعاصم ابنها الا ان جحود عاصم وقسوه قلبه تجعلها تتمسك بشوقها لسيلم صاحب القلب الابيض والذى عانا وذاق فراق الاهل والوحده
ظل المشهد ثابت لعده دقائق حتى قطعه فريد بأقترابه منهم وهو يقول ببعض المرح
ايه يا جدتى خلاص لاقيتى نجمه هتنسينا كلنا
ابتعدت نجمه عن احضان جدتها وهى تمسح وجهها من اثار الدموع لتقول وفيه بصوت متهدج
عمرى يا ابنى ما اقدر انساكم كلكم حته من قلبى
لتقترب سميره من مكان وقوفهم وهى تقول
سيبيلى مرات ابنى شويه بقا الناس قربت توصل والمأذون كمان
نظرت نجمه الى فريد بقلق ليبتسم لها وهو يقول
يلا يا بنت عمى علشان تجهزى ومتقلقيش كل اللى اتفقنا عليه هيتم
شعرت بالاندهاش من حديثه عن اتفاقهم امام الجميع وكان هو يقصد ما افهم عائلته عليه ان يتم عقد القران بعد ان يسلمها كل حقوقهاباقات عطلات للعائلات
ذهبت مع سميره ورباب الى غرفه فريد الموجود بها كل ما ستحتاجه
وبدأوا فى مساعدتها فى ان تكون اجمل عروس تليق بفريد الزيني
وفى المساء كان جميع اهل البلده تتجمع فى سرادك كبيره واحده للرجال واخرى للنساء مشترك بينهم ممر واحد وتم لغرض فى نفس فريد لا احد يعرفه غيره
خرج الاثنان من باب البيت الكبير تحت نظرات كل اهل البلده ووالده الذى كان ينظر اليهم بشړ وڠضب
لكن ليس بيده شىء يقوم به .
اوصلها الى مكانها فى وسط سردك النساء وتوجه الى مكانه ليبدء الاحتفال بين الاغانى الشعبيه والزغاريد وكانت نجمه تشعر بالاندهاش من كل ما يحدث حولها وكل هذا الكم من السعاده والدفىء كانت تفكر لما حرمت من كل هذا الاهتمام والحب طوال حياتها وماذا كان ذنبها
سارت بجانبه وخلفهم والدته واخته حتى وصلوا الى باب السردك لينظر اليها بابتسامه صغيره لتأخذها والدته واخته ودلفوا الى السردك الخاص بالنساء وتوجه هو الى سردك الرجال
و حين جلست نجمه على الكرسى المخصص لها همست رباب بجانب اذنها لتنظر الى الجهه الأخرى لتجد فريد يجلس على كرسى يشبه الخاص بها ينظر اليها بابتسامته المميزه عادت بنظرها الى النساء بعد ان تلونت وجنتيها خجلا
و بعد عده دقائق صمتت الموسيقى التى كانت تملىء المكان وبدء صوت الشيخ الذى يستعد لعقد القران
و بعد ان قال كل ما لديه سألها قائلا.
نجمه سليم تقبلى الجواز من فريد خالد
وضعت رباب بين يديها الميكرفون لتقول بخجل
ايوه
ليبدء فى عقد القران بعد ان وضع فريد يده فى يد والده كوكيل للعروس وهذا لغرض فى نفس فريد
يفهمه خالد جيدا وجعله يشعر من داخله بڼار ټحرق جسده من الداخل الى الخارج ڼار اذا غادرت جسده احرقت العالم بمن عليه
انتهى كل شىء وبعد ان وقعت على عقد الزواج اخذها فريد وصعد الى غرفتهم
فتح باب الغرفه على اتساعه واشار لها بالدخول مرت من جانبه دون ان تنظر اليه ووقفت فى منتصف الغرفه تنظر حولها تكتشف الغرفه المكونه من سرير كبير وخزانه كبيره تحتل جدار كامل بنفس لون السرير واريكه مميزه زات شكل مميز غرفه واسعه بقدر لم اتخيل ان ترى غرفه نوم بهذا الاتساع وايضا وجدت غرفه جانبيه لم تتبين محتوياتها ولكن بعد ذلك اكتشفت انها غرفه خاصه اعددها فريد كمصلى جعل قلبها يتعلق بها من اول نظره
اغلق فريد الباب برفق واقترب منها وهو يقول بصدق
نورتى بيتك يا نجمه
نظرت اليه وعيونها تحمل الكثير من القلق والخۏف ليشير الى الاريكه وقال
تعالى نتكلم شويه
استجابت له وجلست على الاريكه ليجلس بجانبها وقال بهدوء رغم ان قلبه ضرباته تعصف داخل صدره تجعله يريد ان يخرج من محبسه
انا ملتزم بإتفاقي معاكى بس ليا طلب عندك ممكن
اومئت بنعم ليقول بابتسامه صغيره
انا عايز نبان قدام الكل اننا اسعد زوجين. وارجوكى تثقى فيا. ولو اى تصرف حصل منى وضايقك تصبرى بس