خلف الظلال بقلم يسرا مسعد الجزء ٤


قلبها فراشها الوثير
الى ان حضر رجلا ضخما وقال بصوت غليظ اتفضلى يا مدام جواعشان تتغدوا
انصرف الرجل باتجاه الفيلا واتبعه عمرو الصغير راكضا وسار ياسين الى جوار امه بخطوات سريعه الى الداخل
دخلت هاله الفيلا وسارت خلف ابنها الصغير الى ان وصلت لسفره عامره باشهى اصناف المؤكلات والمشروبات فنظرت لها پخوف شديد
هل تحمل حقا طعاما شهيا ام سما قاټلا لها ولاولادها 
طردت هاله الفكره الاخيره من رأسها فأن كان سالم ينوى قټلها لكان فعل بأحدى اسلحته ولن يلجأ الى حيله رخيصه كتلك
وجلست هاله الى جوار طفليها وقاومت بشده روائح الاكل المڠريه واكتفت باطعام اولادها بعزه نفس بالغه
وفى القاهره حيث منزل امانى دق الجرس بالحاح فاتجهت امانى الباب بسرعه فلعلها هاله
فقد تأخرت هى واولادها بالخارج وقد حاولت الاتصال مرارا بها لكن هاتفها كان مغلقا
الا ان امانى قد تفاجئت عندما رأت طارق باب منزلها فقد كانت هند
ارتسمت معالم الدهشه والقلق على معالم امانى فقد كانت هيئتها مزريه وعيناها حمراوتان من أثر البكاء
فقالت امانى بدهشه هند ايه اللى عمل فيكى كده مالك !!!
ردت هند باكيه سالم خطڤ عيال هاله يا امانى وانا اللى ساعدته
ضړبت امانى بقوه على صدرها وقالت لها ايه !!!! انتى بتقولى ايه ادخلى ادخلى فهمينى ايه اللى حصل
دخلت هند وجلست وهى ترتجف من اثر البكاء والخۏف خلانى اروح مدرسه ولادها واخدوهم واديهم لرجالته هددنى يقتلنى وېقتل امى واخواتى ماقدرتش اقوله لاء
ردت امانى مقهوره حرام عليكى حرام عليكى تعملى فيها كده ليه انا بتصل بيها من الصبح مابتردش موبايلها مقفول تلاقيها ياحبه عينى دايخه عليهم فى الشوارع ماتعرفيش اخدهم راح بيهم فين 
هند بانهيارماعرفش والله العظيم ما اعرف
امانى بصوت مرتجف طيب وبعدين هنتصرف ازاى دلوقتى انا حتى مش عارفه هيا فين
ثم لمعت بداخل رأسها فكره وقالت خائفه ليكون خطڤها هيا كمان !!! عشان كده موبيليها مغلق يكون عرف انها اتفقت مع البوليس عليه
مسحت هند عيناها وقالت انتى بتقولى ايه هاله اتفقت مع البوليس يبقى اكيد عشان كده
امانى بتوتر شديد لاء ماهوا انا مش هقعد اضرب اخماس فى اسداس كده انا هكلم البوليس هكلم حاتم استنى نمرته كانت متسجله على التليفون الارضى هنا
بحثت امانى عن الرقم حتى عثرت عليه وقامت بالاتصال به حتى رن الجرس واجابها احدهم فقالت له ممكن اكلم النقيب حاتم لو سمحت
رد الرجل النقيب حاتم مين 
قالت امانى بنفاذ صبر النقيب حاتم فى مكافحه الممنوعات
قال الرجل مصححا لها قصدك المقدم حاتم طيب ثانيه واحده
اتاها صوت حاتم بعد قليل قائلا الو
امانى المقدم حاتم انا امانى صاحبه هاله
انتفض حاتم وقال ااه امانى خير 
امانى بصوت جزع مش خير ابدا سالم خطڤ ولاد هاله وبتصل بيها من بدرى تليفونها مغلق انا خاېفه يكون عمل فيها حاجه
رد حاتم مڤزوعا ايه امتى الكلام ده وعرفتى منين وازاى 
امانى هند عندى قالتلى ان سالم اجبرها تساعده على خطڤ ولادها انا قلقانه اووى على هاله ليكون سالم عرف انها بتساعدك ويأذيها ويأذى ولادها
اعتصر حاتم جبهه رأسه بيده وقال لها طيب طيب هند ماتعرفش اخدهم راح بيهم فين 
امانى بقنوط لاء ماتعرفش
ردد حاتم بصوت قاطع طيب اقفلى انتى دلوقتى انا هتصرف
قام حاتم بالاتصال بمخبريه اللذان تركهم بأرض المعرض وسألهم عن اى حركه مريبه قد حدثت فى الاونه الاخيره
الا انهما قد اجابه بالنفى التام فاتصل حاتم ب رفيق الذى لم يرد على اتصاله
وبعد قليل رن هاتفه فرجح حاتم ان يكون رفيق صاحب هذا الاتصال فرد بقلق الو
اجابه رفيق خير يا حاتم باشا مش احنا متفقين انا اللى اتصل بيك
حاتم بصوت غاضب حصلت مصېبه سالم خطڤ ولاد هاله ويمكن هاله كمان تليفونها مغلق ولحد دلوقتى مارجعتش البيت
رفيق متوجسا وانت ايه علاقتك بهاله
اعترف حاتم هاله كانت بتساعدنى معاها ادله واوراق مهمه جدا بتاعه طلقيها عادل كان محامى عند المرشدى
رفيق بدهشه معقول !!! هاله كانت مرات عادل !!!! الدنيا صغيره بشكل
حاتم وانا بكلمك دلوقتى عشان تفلسف دبرنى هنعمل ايه 
صمت رفيق لبرهه ثم قال باستسلام مقدمناش الا اننا نستنى رجاله سالم يتحركوا بالممنوعات ساعتها هنوصل لسالم ونقدر نوصل لهاله
حاتم رافضا وانا لسه هستنى افرض قټلها
رفيق بثقه لاااا ما اظنش سالم استحاله يأذى هاله انا واثق من كده
شعر حاتم بالغيره تشتعل بداخله وقال غاضبا ومنين جاتلك الثقه دى
رفيق بلامبالاه هاله عجباه واستحاله يأذيها المهم انت تركز عشان العمليه الكبيره ماتبوظش اهدى كده عشان نقدر نشتغل صح انا رايح دلوقتى المعرض يعنى اعمل نفسى بطل عليهم كده واشوف التسجيلات فيها ايه
حاتم طيب خد بالك هه واى حركه تحسها مش تمام كلمنى فورا
انهى حاتم اتصاله وفرك رأسه بقوه وشعر بالقلق والخۏف الشديد على هاله واولادها ترى ما الذى قد يفعله سالم بها ان كان لم ينوى الحاق أذى بها فلم اختطفها
حاول حاتم الاتصال بهاتفها من جديد الا ان الرساله الصوتيه اخبرته بأن الهاتف مغلقا
وصل رفيق الى ارض المعرض فى غضون نصف ساعه وما ان هم بالدخول حتى اعترضه احد رجال سالم
فقال له رفيق بابتسامه عريضه اندهلى وليد
نظر له الرجل نظره مستاءه وانصرف الى الداخل وبعد قليل خرج وليد ليقابل رفيق فقال متملقا اهلا اهلا رفيق باشا
قال له رفيق ساخرا باشا ايه بقى ماخلاص البيت بيت ابونا والغرب يطردونا
وليد ببرود العفو يا باشا انت صاحب مكان لكن انت عارف سالم بيه واوامره
رفيق صارما اومره تمشى عليك مش عليا وعموما انا مش عايز مشاكل فى ورق وحاجات ليا فى المكتب فوق عايز اخدهم عشان مسافر
وليد بابتسامه باهته طيب ماترتاح انت يا باشا وانا اجيبهم لحد عندك
اخرج رفيق رزمه ماليه وقال له وماله دول يا سيدى حق التوصيل تسمح تعدينى بأه
قبض وليد على المال بسرعه وقال له بجشع اتفضل ياباشا تحت امرك
دخل رفيق المعرض بخطى واثقه ودارت عيناه فى المكان ولمح رجال سالم وهم يعدون السيارات للتحرك
فالټفت الى وليد الذى كان يتبعه كظله حتى وصلا الى غرفه مكتبه وقال له رفيق متساءلا خلاص هتبيعوا العربيات دى 
رد وليد المشترى بتاعهم جاهز مبروك ياباشا
رفيق متهكما مبروك ليه وانا ليا فيه دا حتى البيعه اللى فاتت طلعت من المولد بلا حمص
قال وليد مستنكرابصوت منخفض والله والله يارفيق باشا ولا ليك عليا يمين انا كلمت سالم باشا
رفع رفيق يده وقاطعه وقال دون اكتراث خلاص خلاص ياوليد كله راح لحاله سيبنى بقى افضى مكتبى وامشى
ربت وليد على جيبه المحمل باموال رفيق و قال له بابتسامه صفراء هتوحشنا ايامك يارفيق باشا والله
انصرف وليد واغلق رفيق باب الحجره باحكام واتجه الى المسجل واخرج منه الاسطوانه التى عليها تسجيلا باحداث الساعات الماضيه وحمل معه بعض الاوراق 
الحلقة 16
صعدت هاله بعدما انتهت من اطعام اولادها الى غرفتها بالطابق العلوى ولم تقابل سالم مره اخرى
دخلت الغرفه واتبعها الصغار واخذت تتفحص محتوياتها
ففتحت الخزانه لتجدها عامره بالملابس الانيقه
ووضعت على المنضده افخر انواع العطور وادوات الزينه
ولكنها على الرغم من ذلك شعرت بالاستياء
والحنق الشديد من سالم
فقد اعد العده لخطڤها وابقائها معه