خلف الظلال بقلم يسرا مسعد الجزء ٤


دون ارادتها
ايظن انه يستطيع شرائها ببضعه ملابس وعطور!!!
لم تدرى هاله لما هى تعانى التخبط فى مشاعرها تجاهه 
فتاره تشعر بالحب نحوه عندما تكون الى جواره
وتاره اخرى تشعر بالنفور منه عندما تبتعد عنه
وتعلل لنفسها ان رغبتها فى البقاء الى جواره هو احتياج الانثى وليس اكثر
جلست هاله على الفراش تتأمل الجدران الناصعه البياض بشىء من السخريه فى حين ان واقعها يطغى عليه اللونين الاسود والرمادى ولا وجود للون الأبيض فيه
سوى من ركن صغير لونته ايادى الصغار بشتى الوان الطيف
تنهدت هاله والټفت الى جوارها فوجدت طفليها قد استسلما لسحر النوم على ذاك الفراش الناعم الوثير وغطوا فى نوم عميق
فدثرتهم هاله بالاغطيه جيدا وخرجت الى الشرفه لتستنشق بعض نسمات الهواء البارده
وجالت بعيناها فى حديقه الفيلا لتجد رجلين يجلسان فيها وقد حملو الاسلحه فشعرت بالرهبه داخلها
فتراجعت خطوه للخلف ودخلت الغرفه مره اخرى بعد ان اوصدت باب الشرفه باحكام
واتجهت الى باب الغرفه وفتحته ونظرت يمنه ويسارا ولكنها لم تر شيئا فخرجت وسارت بخطوات بطيئه لتستطلع باقى الغرف المجاوره
وارهفت السمع علها تسمع اى صوت اى كلمه تطمئنها على وجود سالم من عدمه
ولكن الصمت كان له الوقع الاعظم فى ارجاء الفيلا
فاتجهت الى الاسفل الى غرفه المكتب التى اقتادها لها سالم منذ قليل وطرقت الباب بخفه ولكنها لم تجد اجابه
فدخلتها بسرعه واغلقت الباب وبحثت عن هاتف لتقوم بالاتصال بامانى فلابد انها احټرقت قلقا عليها
حتى عثرت على هاتفا نقالا بالفعل
فاتصلت بامانى و اتاها صوتها قلقا الو
ردت هاله بفرح الو امانى
صړخت امانى هاله الحمد لله طمنينى عليكى وعلى الاولاد هند قالتلى انتى فين
شعرت هاله بالمفاجئه فلم تتوقع هذا التصرف من هند بعد خستها معها فقالت بهدوء ماعرفش انا فين بس انا كويسه انا والولاد اطمنى
امانى متعجبه يعنى ايه ماتعرفيش انتى فين 
تنهدت هاله وقالت قانطه زى مابقولك انا فى مكان بره القاهره فين ماعرفش
عندها دخل سالم الغرفه ونظر لها نظره جمدت الډم فى عروقها
فتمنت هاله ان تنشق الارض وتبتلعها فاقترب منها بخطوه سريعه واختطف الهاتف منها ووضعه على اذنه
فسمع امانى تقول على العموم اطمنى انا كلمت المقدم حاتم وهوا عرف وقالى انه هيتصرف الو الو هاله الو
اغلق سالم الهاتف وقبض على ذراع هاله وقال لها انا قولتلك ايه قبل كده قولتلك انا بتعامل معاكى بالحسنى ليه تضطرينى انى أذيكى مين دى كنتى بتكلميها ليه انطقى
تساقطت العبرات من عينيها بغزاره وقالت بصوت مرتجف دى امانى اللى قاعده معاها والله ما قولتلها حاجه هيا طلعت عارفه انا كنت بطمنها عليا بس
خفف سالم من قبضته ولكنه اتبع بصوت صارم وهيا عرفت منين 
نظرت له هاله خائفه ان تجيب فقالت بعصبيه عرفت وخلاص
صړخ سالم بوجهها وقال لها ماتنططيش العفاريت
الزرق قدامى يا هاله عرفت منين 
اجفلت هاله واستسلمت سريعا من هند هند قالتلها
ترك سالم ذراعها ونظر لها مليا ولمح عبراتها المتساقطه فشعر بالضعف امامها
فقال بصوت مضطرب خلاص خلاص بقى ماتعيطيش
ثم استجمع شتاته وقال بعزم بس هيا لو ماكنتش عارفه كنتى هتقوليلها مش كده 
ردت هاله نافيه انا كنت هطمنها عليا مش اكتر لكن والله ماكنتش هجيبلها سيره يعنى هيا فى ايديها ايه تعمله عشان اقلقها على الفاضى
قال بعند وماقولتليش ليه 
هاله خفت ترفض ثم اقتربت منه وقالت بتوسل سالم ارجوك سيبنى امشى
لمعت عيناه پغضب وقال لها تمشى عشان ترجعى للظابط يقوم يدبسك فى قضيه ولا تشهدى معاه هوا يترقى وياخدله 30 40 اهيف وانتى يجرالك حاجه انت وولادك
هاله برجاء هوا قالى انه هيثبت براءتى ويرجعلى فلوس الكفاله اللى المحكمه اخدتها فى قضيتى
سالم هازئا وكانو كام ان شاء الله
هاله بعند مش مهم كام المهم انهم حلال
سالم ببرود انتى تشيلى الموضوع ده من دماغك خالص فلوس الدنيا مش هتعوضك عن واحد من عيالك لو جراله حاجه
هاله قانطه طيب انا هفضل قاعده هنا اعمل ايه بالظبط
سالم بعصبيه مالكيش فيه انا هتصرف
هاله بهدوء تتصرف ازاى ماتفهمنى طيب
سالم بصوت صارم قولتلك هتصرف ومش عايز كلام كتير فى الموضوع ده ومشيان مش هتمشى واتفضلى دلوقتى اطلعى اوضتك ماشوفش وشك براها ولو عوزتى حاجه اندهى اى حد يعملهالك
هاله متهكمه حد من اللى شايلين سلاح فى الجنينه
نظر لها سالم پقسوه وقال لاء مش دوول دول شغلتهم الحمايه
اقرت هاله انا ساعات ببقى خاېفه منك اووى
اقترب منها سالم وقال لها مستنكرا وانتى شايفه فى ايدى سلاح رافعه فى وشك يا هاله 
هاله مؤكده لكن معاك سلاح دلوقتى صح ولا غلط
زم سالم شفتيه وقال الامر مايسلمش وانا عمرى مامشيت منغير سلاح
هاله وعندك استعداد ټقتل اى حد بيه
سالم اللى يحاول يأذينى ولا اسيب نفسى لده ولده ينهشوا فى لحمى
هاله بعند يابخت من بات مظلوم ولا بات ظالم
سالم متململا المثل ده للضعاف وانا مش ضعيف وبعدين كفايه بقى كلام فى الموضوع ده فكرك انا ماحاولتش اتغير حاولت وكتير كمان لكن دايما كانت بتطلع حاجه ترجعنى للى فات ده قدرى وانا راضى بيه ومرتاح كده الدور والباقى عليكى انتى مش عارفه انتى عايزه ايه مش عايزه فلوس عادل لكن كنتى عايشه معاه طلعتى من السچن والمفروض تقولى ياحيطه دارينى بتجرى وره المشاكل عايزه تساعدى الظابط ونسيتى حمايه ولادك
ثم اقترب منها وحدق فى عيناها وقال بصوت حميم منخفض وبتحبينى ومش عاوزه تتجوزينى وانا بحبك وعايزك وعايز نسافر ونبعد عن كل القرف ده ونبتدى صفحه جديده قولتى ايه 
شعرت هاله بأنها منومه مغنطيسيا بفعل كلماته الساحره ونظراته التى اخترقت حتى عظامها
وسرحت بعيدا فى عالم وردى يملئه الامل والتمنى فقالت بانفاس متهدجه موافقه
ابتسم لها سالم ابتسامه سحرتها ودججت خديها بحمره الخجل
واقترب منها وكادت ان تستسلم له لولا رنين الهاتف قد تصاعد فحثها للقفز خطوه للوراء
فنظر لها سالم نظره ماكره وقام بالرد على الهاتف بغيظ الو
عندها اتاه صوت حاتم قائلا بتحفز كويس ان انت اللى رديت
عقد سالم حاجبيه ونظر لهاله فأمرها باشاره من يده ان تخرج من الغرفه فعبست هاله
فرمقها سالم بنظره حاده فتراجعت للخلف واطاعته وخرجت واوصدت الباب خلفها
فقال سالم بمكر مين معايا
حاتم بخشونه انا المقدم حاتم ياسالم فاكرنى طبعا
سالم متهكما اظن
حاتم مغتاظا انا بحذرك يا سالم لو لمست شعره من هاله اوعدك هيكون اخر يوم فى عمرك
اتبع سالم بنفس طريقته الساخره ويااااترى بعد ما نجيب المأذون انا وهيا هتفضل عند وعدك
شعر حاتم بالصدمه قد رجت عالمه وحاول استجماع كلماته وقبل ان يفعل كان سالم قد انهى المحادثه واغلق الهاتف فحاول حاتم الاتصال مجددا بالهاتف فوجده مغلقا
جلس حاتم الى مقعده واخذ يفرك رأسه بترتر تام وبعد قليل اتصل به احد المخبرين القائمين باعمال المراقبه امام المعرض واخبره بدخول سياره رباعيه الى داخل المعرض
فسأله حاتم جوه المعرض نفسه ولا فى الارض اللى حواليه 
رد المخبر قائلا لا يا حاتم باشا دخلت المعرض نفسه
شعر حاتم بالحيره واجاب طيب المهم تركز لو لقيت حركه جماعيه مفهوم
قال المخبر مذعنا مفهوم يا حاتم باشا
عقد حاتم حاجبيه واخذ يفكر فى
الاخبار التى حملها له سالم وطمئن نفسه انه قد