خلف الظلال بقلم يسرا مسعد الجزء ٤


فابتسمت لها هاله ابتسامه اخيره وقالت هتلاقيه المچرم عمر ماصدق انه راجع بيت جدته
امانى ضاحكه حقه مش ده البيت اللى اتربى فيه يالا بقى عشان ماتزعليهومش منك
احتضنتها هاله مره اخيره وقالت بصدق هتوحشينى اووى
وانصرفت هاله برفقه ابناءها واخيها عائدين الى منزل جدتهم بفرح وسرور بالغ
وفى تلك الاثناء كان حاتم قد وصل الى الاسكندريه وقاد سيارته كما ابلغه مؤمن الى احدى المناطق النائيه التى تدعى أم زغيو
حتى رأى سياره مؤمن على جانب الطريق فأوقف سيارته على بعد 15 مترا منها ورفع هاتفه وقام بمحادثه مؤمن الذى اخبره ان سالم ورجاله قد وصلو منذ مايقرب ساعتين وانهم بدورهم يختبئون فى سيارات نقل عملاقه تقف الى جانب الطريق فاتفق معه حاتم ان يلزما الصمت والمراقبه فى هدوء
وبعد نصف ساعه رن هاتف حاتم فرد بسرعه الو
جاءه صوت امير قائلا انا امير يا حاتم هاه ايه الاخبار
حاتم مافيش سالم ورجالته مستنين بره مخزن كده ومافيش حركه فأحنا بنراقبهم انا ومؤمن
امير طيب حلو اووى فين المخزن ده 
حاتم عارف ام زغيو
امير بحيره استنى كده اسأل اللى معايا
حاتم بشك مين معاك
امير بقلق انا كلمت اللوا عماد وهو بعت معايا خمسه
حاتم بعصبيه كان لازم تقولى يا امير الاول قبل ماتعمل حاجه زى كده
امير بهدوء اللى حصل يا حاتم وبعدين مايضرش سالم ورجالته واللى رايح يقابلهم مش هيبقوا ااقل عشر رجاله كنا هنقدر عليهم ازاى انا وانت ومؤمن ده ربنا يستر احنا اول عن اخر 8 بس
حاتم وقد هدأ قليلا طيب طيب خلاص المهم احنا على طريق ام زغيو اما توصل لمخازن الخشب بتاعه شركه اركن وخليك مكانك واستنى منى اشاره مفهوم احنا فى اول مدخل يمين بعد المخازن دى جوه ب 50 متر كده مخزن مهجور واقف عنده سالم دلوقتى
امير خلاص انا فى الطريق ليك قدامى بتاع ساعه بالكتير
حاتم بس بسرعه يا امير سلام
ظل سالم يراقب الطريق بضيق ثم الټفت الى موسى وقال له بنفاذ صبر وبعدين هنفضل واقفين كده لحد امتى بقالنا ساعه واكتر
موسى بخمول يا باشا الصبر كلها ساعه زمن ويشرفوا
قال سالم بقلق انا مش مطمن ليكونوا شافونا
موسى بهدوء ما اظنش احنا واقفين بترلات خشب واديك شايف يا باشا الحته هنا كلها مخازن للخشب شكلنا مش مريب عشان مايطمنوش ويمشوا واذا كانت البضاعه جوه هيسيبوهالنا ويمشوا
ثم قال بتساؤل الا يا باشا احنا مادخلناش ليه ناخد البضاعه ده مافيش الا غفير واحد اللى واقف وامره سهل
اشاح له سالم بيده وقال غاضبا انا مايهمنيش البضاعه انا يهمنى رقبه وليد وعبده بقى يسرق بضاعتى ويبلغ البوليس صحيح ديل الكلب
دقت الساعه التاسعه ورأى سالم ورجاله عاصفه من التراب آتيه من الطرف الاخر للطريق انكشفت بعد قليل معلنه عن وصول سياره سوداء يقودها عبده والى جواره يجلس وليد وهو ينفخ سېجارا كوبيا بتلذذ واضح
عبرت السياره الجدار المنخفض الذى يحيط المخزن من جوانبه الاربعه 
وفتح الحارس البوابه العريضه للمخزن وترجل وليد اولا واتبعه عبده واختفيا بالداخل
نظر موسى لسالم وقال هاه ندخل دلوقتى
سالم لاء استنى لما الراجل التانى يجى
ولم يطل الوقت بهما حتى ظهرت سياره رباعيه ترجل منها ثلاثه رجال وعبروا البوابه واختفوا بالدخل
عندها اعطى سالم لرجاله اشاره ببدء الھجوم
وما ان لاحظ مؤمن حركتهم السريعه حتى بعث مؤمن باشاره لحاتم
فاتصل حاتم ب امير الذى اخبره انه تجاوز لتوه المخازن التى وصفها له آنفا
فاتصل حاتم بمؤمن واخبره ان ينتظر كما هو حتى يأتى امير برفقه رجال الشرطه الاخرين
واقتحم سالم ورجاله المخزن بعدما اصاب احدهم الغفير بچرح نافذ فى جسده 
ودخل موسى اولا وحفنه من رجاله وقاموا باطلاق الړصاص بكثافه حتى قتلو اربعه رجال دفعه
وتبقى وليد وحده ينظر مذعورا حوله الى چثث الرجال حوله
عندها دخل سالم وهو يرمقه بنظره ناريه وتمنى وليد لو ان تنشق الارض وتبتلعه
وخر هاويا على ركبتيه وامسك بقدمى سالم يرجوه ان يدعه حيا قائلا بصوت صارخ ابوس رجلك ابوس رجلك يا سالم باشا سيبنى اعيش سيبنى اعييييش
فقبض سالم پقسوه على شعر رأسه وقال لها پحقد بالغ انا اللى يخونى استحاله يشم ذره نفس بعدها بس انا هعمل فيك العن من القټل
ثم اشار لموسى اشاره قرأها الاخير بوضوح فقبض موسى على احد الاكياس التى تحمل مسحوق الهيروين 
وجذب رجلين وليد بعيدا عن قدم سالم ثم قيدوه بقوه واجبروه 
واخذ وليد ېصرخ ويدفع برأسه بعيدا عن المسحوق السام حتى ضحك الرجلين
وقال احدهما بغلظه دووق طباخ السم بيدوقه مش كنت عايزاها كلها لروحك
واخرج سالم سېجاره واخذ ينفثها بتلذذ وماهى الا دقائق معدوده حتى تهاوى جسد وليد وغرق فى احلام اليقظه
عندها اقتحم حاتم ورجاله المخزن ودوت صفارات سيارتى الشرطه فى المكان 
فالټفت سالم وتأهب واخرج سلاحھ بسرعه 
وهم موسى بأطلاق النيران هو ورجاله الا ان حاتم ومؤمن قد اتخذوا ساترا 
وبدأ اطلاق النيران واقتحم افراد الشرطه بقياده امير المخزن
واستطاع امير اصابه موسى فأرداه قتيلا واصاب اثنين من رجاله 
وتبقى سالم وثلاثه اخرين يحاولان مقاومه الھجوم 
حتى تمكن سالم من الهرب فأتبعه حاتم تحت وابل من الړصاص
واستقل سالم سياره وليد وانطلق بها فى سرعه چنونيه 
وخرج حاتم خلفه واستقل سياره الشرطه وانطلق بها يطارده فى عكس اتجاه المرور
واستطاع مؤمن وامير والفريق معهما السيطره على ماتبقى من رجال سالم والقبض عليهم
وخرج مؤمن ليلحق بحاتم فيما مكث امير وقام بالاتصال بمرؤوسيه فى القاهره طلبا للدعم
وظل حاتم يطارد سالم بسيارته
واطلق سالم الړصاص على سيارته مرارا الا انه لم ينجح فى اصابته
وفجأه ظهرت سياره نقل ضخمه محمله ببضائع فى الطريق امامه ولم يتمكن سالم من تفاديها فارتطم بها بقوه وانقلبت سيارته عده مرات
وحاول حاتم ايقاف سيارته ولكنه اصطدم بسياره سالم بعد فوات الاوان 
وانقلبت السياره التى تحمل حاتم هى الاخرى على الجانب الاخر من الطريق
وهرع مؤمن لانقاذ صديقه واخرجه بعد عناء من السياره وهو فاقد الوعى وقام بالاتصال بالاسعاف
وماهى الا نصف ساعه زمنيه حتى اعتج المكان بسيارات الشرطه والاسعاف وحملت الاسعاف جسدا سالم وحاتم سويا لاقرب مشفى تحت رقابه مشدده من الشرطه
و فى صباح اليوم التالى
استيقظت هاله شاعره بانقباض قلبها دون ان تدرى سببا فخرجت من غرفتها واتجهت الى غرفه ابناءها للاطمئنان عليهم فوجدتهم لازالو نائمين فخرجت من الغرفه وقابلت اخيها الذى استيقظ لتوه
فقال لها بابتسامه مشرقه صباح الخير ياهاله انتى ايه اللى مصحكيى بدرى اووى كده 
ابتسمت هاله وقالت عادى شويه وهصحى الولاد يروحوا المدرسه
امسك هادى بيدها وجذبه لتجلس على احدى كراسى السفره
وقال لها مدرسه ليه بس خليهم يغيبوا انا النهارده عايز اخدهم ونروح نتفسح كلنا
ضحكت هاله وقالت دوول ماهيصدقوا بس ماينفعش الامتحانات على الابواب
قال لها هادى ياستى ماجتش على يوم عشان خاطرى ادخلى صحيهم واقولك ماتفطريهومش حتى هنفطر بره
ردت هاله مستنكره كمان !!
هادى ضاحكا ااه عايز نقضى اليوم كله بره
هاله بقلق انا ماعنديش صحه لكل ده وبعدين الصراحه يا هادى انا صاحيه وقلبى مقبوض بلاش نخرج النهارده عشان خاطرى
رد
هادى بقوه قل لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا بشروا ولا تنفروا انا