خلف الظلال بقلم يسرا مسعد الجزء ٤


يكون كاذبا فمن المستحيل ان تكون هاله قد قبلت عرضه بالزواج فى ظل تلك الظروف وحتى ان وافقت فلابد انها فعلت تحت ضغط منه
وماهى الا ساعات معدوده تفصله عن القبض عليه حيا كان او مېتا عندها سيحرر هاله من قبضته
وفى تمام العاشره مساءا كان حاتم برفقه رفيق وفرقه من افراد الشرطه على مقربه من بوابه القاهره فى طريقهم للعين السخنه متخفين جميعهم فى هيئه مدنيه
وورد الى حاتم اتصالا من احد مخبريه اخبره فيها بتحرك السيارات الاربع فأمرهم بأن يتبعوا السيارات دون ان يشعر احد بهما
الا ان وصلت السيارات الاربع الى بوابه القاهره فأتبعهم حاتم ورجاله طيله ساعتين
وفى الفيلا كانت هاله فى غرفتها برفقه ابناءها يشاهدون قناتهم المفضله
وظلت هاله تذرع الغرفه ذهابا وايابا
وقد تصارعت الافكار والخواطر داخلها حتى ظنت انها واقعه تحت سحر من سالم
ايعقل ما يفعله بها هذا الرجل 
كيف استسلمت له بهذه البساطه كيف رضخت له تحت قوه نظراته ودفء همساته !!!
كيف تهاوت جدران صرح المنطق واعمدته تحت اڠراء من كلمات بوعود لمستقبل قريب كان او بعيد
حاضرا كان ام غائبا حقيقه كان او محض خيال
تنهدت هاله وظنت انها على حافه الجنون
فخرجت الى الشرفه لتستنشق هواء الليل علها تهدأ وتفكر جيدا
ولكن مجهودها ضاع هباءا وذهبت احلامها بالتفكيير المنطقى العقلانى ادراج الرياح
عندما رأته يذرع الحديقه ايابا وذهابا
وتساءلت داخلها هل يشعر بالقلق هو الاخر هل يفكر فيها كما تفكر فيه 
وماهى الا لحظات حتى اتاها الجواب بالنفى القاطع هازئا منها وبقوه
فقد كان يتجول بالحديقه انتظارا لاحدهم ويبدو انه حضر فقد هم بالترحيب به بحراره بالغه
سار معه الضيف الى الداخل واتبعه حفنه من الرجال
ولم تتمكن هاله من رؤيته جيدا الا انه كان يرتدى زيا قوميا لاحدى الدول العربيه الشقيقه
واتجهت هاله الى باب الغرفه وفتحته قليلا وسمعت عبارات الترحيب من سالم قائلا اهلا اهلا نورت مصر ياعزيز
رد المدعو عزيز بلكنه شاميه مصر منوره بأهليها
دخلت هاله الغرفه واغلقتها وقد ساورها شعور بالخۏف والقلق مما يجرى بردهه الفيلا بالاسفل
وطلبت من اطفالها الخلود للنوم فقد تأخر الوقت فرد الصغير عمرو هوا احنا عندنا مدرسه بكره يا ماما ماتسيبينا نسهر شويه
قالت هاله بهدوء مافيش مدرسه صحيح بس لازم نحافظ على نظامنا عشان ماتغلبنيش فى الصحيان بدرى بعد كده
اطاعها الصغيران واخلدا للنوم فى غضون ساعه
وخرجت هاله للشرفه ريثما اخلدا طفليها للنوم وظلت فيها لبعض الوقت حتى لمحت حارس الفيلا وهو يهرع الى البوابه ويقوم بفتحها ودخلت 4 سيارات ارض الحديقه واصطفت داخلها
وبعد قليل رأت وليد وهو يترجل من احدى السيارت وقد اشار بيده لاحدى الرجال وتبينته هاله انه نفس الرجل ذو البزه السوداء الذى حملها على ركوب السياره صباح ذلك اليوم
دخل وليد الفيلا ورأت هاله ذاك الرجل وقد خرج من البوابه واتجه الى سياره متوقفه على بعد 3 امتار خارج اسوار الفيلا وقد استقلها وظل بداخلها دون حراك
شعرت هاله بأن هناك شىء ما يجرى بالاسفل
ايعقل ان يكون سالم يتمم احدى صفقاته المشبوهه 
لابد ان ذلك مايحدث بالفعل فوجود وليد اكد لها ظنونها
شعرت هاله بالاستياء والحنق الشديد فقد كان مسلسل خداع سالم لها مستمرا
كيف يحدثها عن فتح صفحه جديده لحياته ظهرا وما تمضى سوى ساعات قلائل حتى يقوم ليلا بالاتجار فىالممنوعات 
ورددت داخلها ابو بالين كداب
قررت هاله استغلال فرصه مايحدث بالاسفل ومغادره الفيلا على حين غفله من سالم
ولكن كيف فقد يلمحها احد الرجال وهم كثر فعددهم يفوق العشرون رجلا
فقد جاء الزائر وحده بعشره على الاقل معه !!!
فتحت هاله الخزانه واخرجت خفا مرنا يساعدها على الحركه بسرعه ودون احداث صوت وارتدته
ونظرت الى ابنائها النيام وعبست هل توقظهم ام تنتظر لتستطلع الاجواء بالاسفل اولا 
فقررت استكشاف المكان بالاسفل اولا فلعله لا يكون آمنا
خرجت هاله من الغرفه وسارت ببطء وحذر
ولمحت احد الرجال وهو يخرج من غرفه الصالون فتراجعت سريعا للخلف
وبعدها خرجوا جميعهم بما فيهم سالم وعزيز الى الحديقه الاماميه واضحى المكان هادئا خاويا
فاتجهت هاله الى الغرفه بسرعه فائقه واوقظت ابنائها وطلبت منهم ارتداء احذيتهم بسرعه وعدم احداث اى صوت مطلقا وشددت على عمرو بالصمت التام
وخرجت هاله برفقه الصغار واتجهت للاسفل بسرعه وحذر وانفاس محپوسه للاسفل
وقررت التوجه للحديقه الخلفيه والقفز من على السياج والهروب بعيدا
اما سالم فقد كان يقف منتظرا ان ينتهى رجال عزيز من اختبار بضاعته المحظوره بشىء من السأم
الذى تحول الى شعور بالحيره عندما عبس الرجل غاضبا وقدم حفنه من البضاعه الى عزيز وهو يقول مغشوشه
تحفز سالم ورجاله وقال سالم غاضبا نعم يعنى ايه ايه ياعزيز انت جايبه منين ده
عقد عزيز حاجبيه وقام بشم الحفنه بحذر وتذوقها بطرف لسانه
حتى قال لسالم غاضبا ايش هاد دقيق وسكر عم تمزح معى يا سالم تبغينى اشترى دقيق وسكر بعشرين مليون ترى انتا اتجنيت صح 
عبس سالم واقترب منه وقبض على الحفنه بنفاذ صبر حتى وجدها بالفعل مسحوقا من الدقيق والسكر
فانطلقت عيناه بشرارت من نيران باحثه عن وليد الا انه لم يجده
فقد اختفى كأنه لم يكن
فأخرج سالم سلاحھ وامر رجاله بالبحث عنه
واخرج رجال عزيز اسلحتهم ظنا منهم ان سالم يقوم بخدعه للاستيلاء على المال وتأهبوا لاطلاق النيران
واثناء تلك الاحداث المتعاقبه كانت هاله قد وصلت للحديقه الخلفيه ولكنها وجدت ان حافه الجدار محميه بقطع من الزجاج الحاده 
ولم تتمكن من تسلقه
فسارت الى جوار الجدار حتى وصلت للحديقه الاماميه على امل منها ان يكون الرجال قد غادروها للداخل مره اخرى
ولكنها تفاجئت بسالم ورجاله وزائريه وفى حوزتهم الاسلحه وقد صوبوها تجاه بعضهم البعض
فأنطلقت داخلها صرخه مكتومه وقبضت على اطفالها بقوه الى حضنها وتراجعت للخلف
وقطع سكون الليل اصوات سيارات الشرطه فقد وصل حاتم ورجاله الى الفيلا
وماهى الا دقائق حتى اقټحمت الشرطه الفناء الخارجى وقال حاتم بصوت آمر الفيلا محاصره بالكامل
فانطلقت اسلحه عزيز ورجاله تزأر پغضب من الخديعه الماكره التى وقعوا فيها تجاه سالم ورجاله وللشرطه ايضا
وردت اسلحه سالم ورجاله فى محاوله للدفاع عن نفسهم
فصړخت هاله وطفليها وجريت باتجاه الفيلا لتحتمى هى واطفالها 
حتى قبضت يد عزيز على عمر الصغير ليتخذه درعا بشريا ضد اسلحه الجميع
فصړخت هاله بقوه عمر ابنى
فخطى سالم بقفزه واسعه باتجاه عزيز الذى حاول الفرار بعمرو وقطع عليه الطريق
فأطلق احد رجال عزيز الړصاص عليه فسقط على الفور
واستطاع حاتم القبض على عزيز من الخلف وصوب مسدسه الى رأسه فاستسلم الاخير ورفع يده لاعلى وترك عمر يفلت من يده
وتمكن رجال الشرطه من السيطره الكامله على ارض المعركه والقبض على جميع الرجال ومصادره اسلحتهم
وجرى عمر باتجاه امه التى سقطت فى احدى الاركان تبكى والى جوارها ياسين يرتعد ذعرا
فاحتضنته هاله بقوه واخذت تقبله بجسد يرتجف ذعرا عليه وعلى اخيه
ولمحت هاله سالم يحاول جاهدا رفع رأسه لاطمئنان عليها وتقابلت نظراتهما فابتسم لها بصعوبه بالغه
وحال بينها وبينه حاتم الذى ارتسم القلق جليا على وجهه
فقامت هاله وتجازوته دون اكتراث
واتجهت الى سالم الملقى ارضا و دمائه على الارض الرخاميه فى حركه جزريه لا منتهيه
وامسكت بيده
وڠرقت دموعها قميصه الملطخ بالډماء
وصړخت هاله باكيه سالم رد عليا