خلف الظلال بقلم يسرا مسعد الجزء ٤


الى خارج القاهره
فالتفتت الى الرجل جوارها وقالت پخوف احنا رايحين فين 
الرجل باختصار لولادك
هاله برجاء مين باعتك 
قال الرجل بنفاذ صبر بعدين بقى اما توصلى هتعرفى
قالت هاله بهيستريا انا عايزه اعرف دلوقتى حرام عليك انتو عايزين منى ايه
تنهد الرجل وهز رأسه اسفا واخرج من جيبه سرنجه رفيعه وحقنها بدقه فى عنق هاله التى لم تتوقع هجومه عليها بالمحقن
وماهى الا ثوان معدوده حتى تنرنحت هاله فى جلستها وشعرت بالظلام يقتحم عالمها وتراخت جفونها ومال رأسها باتجاه النافذه
فردد الرجل بلامبالاه انتى اللى اضطريتينى لكده
اجابه السائق غاضبا بصوت غليظ الباشا مش هيعجبه عملتك دى قالك ماتلمسش شعره منها
رد الرجل حانقا وانا كان فى ايدى ايه كانت هتفضل لحد ما نوصل للسخنه تصرخ وټعيط كده اريحلها واريحلنا سوق انتى وخلى بالك من الطريق مش عايزين لجنه توقفنا لنروح فى داهيه
وعلى الجانب الاخر غادر رفيق المعرض بخطوات مسرعه واستقل سيارته الى خارج حدود القاهره واخرج هاتفهه وقام بمحادثه حاتم
فرد الاخير منزعجا كنت بقالى كتير مستنى تليفون منك
رفيق بحسم اسمعنى كويس سالم خلاص بيجهز للعمليه الجايه
حاتم بشك وانت ايش عرفك 
رفيق بغلظه مش مهم عرفت ازاى المهم تسمع اللى هقولهولك
قاطعه حاتم وقال الاول انت متأكد انك مش متراقب 
رفيق اطمن انا راكب عربيه مأجرها النهارده ومعايا شريحه جديده هرميها بعد ما اخلص
اطمئن حاتم وقال طيب كويس هاه كنت هتقول ايه 
رفيق سالم شايل البضاعه فى المعرض بقاله اكتر من شهر
حاتم ايه انت متأكد
رفيق بنفاذ صبر ايوا اسمعنى وماتقاطعنيش شايلها فى 3 عربيات وهيتحرك بيهم للمشترى بكره انا طبعا ما اعرفش لسه هيتحرك بيهم لفين وامتى لكن اول ما اعرف هكلمك تانى بس هوا احتمال كبير اووى يكون بالليل متأخر
حاتم خلاص انا هجهز قوه ونيجى نحاصر المعرض
رفيق معترضا لاء طبعا قمه الغباء لان اولا المعرض حواليه
اراضى فاضيه واى حركه هتبقى ملحوظه ثانيا انت المفروض تقبض عليه متلبس لان فى الغالب رجالته هما اللى هيتحركوا بالبضاعه ومش هيكون موجود معاهم
حاتم بقلق ااه طيب ما ده برضه مش مضمون ممكن يتحركوا فى اى وقت ومانعرفش انهم اتحركوا فهمنى انت بتعرف ازاى
اقر رفيق على مضض مركب كاميرات مراقبه فى المعرض
حاتم مستبشرا طيب جميل ننقل بقى المراقبه لمكتبنا هنا فى الداخليه
رفيق مش هينفع سالم كمان مركب كاميرات مراقبه يعنى هيشوفنا
زفر حاتم بضيق طيب وبعدين
رفيق ببرود ولا قابلين تستنى اشاره منى اكتر حاجه ممكن تعملها تخلى رجلين اتنين بس يراقبوا المعرض من كشك السجاير اللى على اول الطريق لكن قوه لاء العدد الكبير هيبقى ملحوظ وهيفضحنا
اذعن حاتم لامره وقال خلاص تمام كده انا هبعت اتنين مخبرين من عندى حالا وخليك على اتصال بيا دايما
اغلق حاتم هاتفهه واتجه الى مكتب مرؤسيه يخبرهم بالمعلومات الجديده التى وصل اليها
وبعد مضى ساعه ونصف وصلت السياره التى تحمل هاله الغائبه عن الوعى الى احدى الشاليهات التى تقع على مشارف العين السخنه
وترجل السائق من السياره وفتح الباب المجاور لهاله وحملها بخفه وسار تجاه سيده
الذى ما ان رأى هاله فاقده الوعى حتى قال غاضبا مين فيكم اللى عملها كده 
رد السائق عبده يا باشا مش انا
فالټفت الى المدعو عبده ولطمه لطمه قويه اوقعته ارضا ثم دخل السائق مهرولا حاملا هاله الى الداخل ووضعها برفق على الاريكه المريحه وانصرف مسرعا
تخلى المخدر عن فرض سيطرته الكامله على عقلها وجسدها وانسحب رويدا رويدا
تاركا المجال لرؤيا ضبابيه طالعتها عينيها مع شعور قوى بالوهن والتعب
وفتحت عيناها بصعوبه بالغه
تكاد لا تذكر الاحداث الماضيه
واول سؤال طرق رأسها بقوه
اين انا
ثم تذكرت فجأه
اولادى اين هم
وبأنفاس متلاحقه قامت من فراشها والټفت حولها بقلق شديد وتطلعت لباب الحجره المغلق بكثير من الخۏف
وتوجهت اليه لتفتحه
فاستجاب لها بكل يسر وسهوله
وحملتها قدماها المرتجفتان الى خارج الحجره وسارت فى الردهه الطويله حتى وجدت امامها درجا رخاميا يقودها للاسفل
فاستطلعت المكان پخوف فوجدته خاويا فنزلت السلم بحرص شديد
حتى سمعت صرخات متعاليه لابنها الصغير عمرو وهو يصيح فتسابقت خطواتها على الدرج حتى وصلت للاسفل
وتلفتت يمينا ويسارا حتى ابصرته من الشرفه هو واخيه يلعبان الكره سويا ويمرحان بلهو طفولى
وما ان همت بفتح المزلاج والخروج اليهما من الشرفه حتى قاطعها صوت سالم قائلا حمد الله على السلامه
التفتت هاله خلفها ورأته واقفا يبعد عنها بعده خطوات مبتسما لها ببرود
فنظرت له غاضبه وتقدمت نحوه وقالت بصوت مرتجف انت!!! انت ازاى تعمل كده انت عاوز ايه 
قال لها سالم بهدوء ومد يده ليجذب يدها تعالى نقعد ونتكلم
نفضت هاله يده بعيدا عنها وقالت له پعنف نتكلم فى ايه بالظبط انت بأى حق ټخطف ولادى وتبعتلى رجالتك يخطفونى انا كمان 
رمقها سالم بنظره حاده وقال لها بصوت يحمل وعيدا بعدين معاكى قولتلك تعالى نقعد
قالت هاله بصوت حاد مش هقعد ومش هتكلم وهاخد ولادى وهنزل على مصر حالا
اطلق سالم ضحكه شرسه وقال لها ساخرا لهو انا عملت كل ده عشان تاخديهم ببساطه كده وتنزلى على مصر تانى 
نظرت له هاله خائفه وقالت له انت عايز ايه ياسالم 
اشار لها بلهجه آمره لتسير قدامى
اتبعت هاله اشارته بعيناها فوجدته يشير الى باب مغلق قبالها فطاوعته متردده تلتفت من الحين للاخر لتنظر الى اولادها اللذان يبدو عليهما التمتع بوقتهما فى لعبتهما المفضله
فتحت هاله الباب ودخلت الى الغرفه الواسعه امامها والټفت خلفها لتجد ان سالم قد اوصد الباب
كرت سؤالها مره اخرى بقلق يتصاعد داخلها انت عايز منى ايه يا سالم 
اقترب منها سالم وطالعها بنظره غاضبه وقال لها پقسوه كنتى بتعملى ايه مع الظابط اليومين اللى فاتو يا هاله 
ارتسمت امارات الهلع على وجهها وقالت له پخوف وانت عرفت منين 
رد سالم بهدوء وقد اقترب منها اكثر واكثر انا اعرف كل حاجه كنتى بتعملى معاه ايه 
ترددت هاله كثيرا فى الافصاح عما كانت تفعله فحاولت التملص من الاجابه وانت بقى جايبنى هنا عشان تعرف ولما تعرف هتعمل فيا ايه هتقتلنى 
لمعت عينا سالم وقال بصوت خفيض ردى عليا منغير ملاوعه قلتى ايه للظابط يا هاله 
تراجعت هاله خطوه للخلف وقالت له وانا اضمن منين انك لما تعرف مش هتأذينى 
اقترب منها سالم وامسكها من ذراعيها وقال لها انا لو كنت عايز اذيكى ما كنتش تعبت روحى اجيبك انتى وولادك هنا انا لوكنت عايز ااذيكى كان كفايه اووى اخد ولادك بعيد عنك وانتى عارفه كده كويس
دفعت هاله يداه بعيدا امال عايز منى ايه 
سالم بتصميم اعرف قولتى ايه للظابط
لم تجد هاله مفرا من اجابته بصدق فتحتله الخزنه اللى فى البنك
سالم بشك وهيا الخزنه كان فيها ورق تانى 
هاله ايوا كان فيها ورق وفلوس ودهب كمان
نظر لها سالم غاضبا وقال وانتى ماقولتليش ليه على بقيه الورق
هاله حانقه انت طلبت الورق اللى يخصك جبتهولك بقيته مايخصكش فى حاجه
رد سالم غاضبا وبصوت مرتفع انتى غبيه ازاى تعملى حاجه زى كده حتى لو ميخصنيش انا قبل كده منبه عليكى ان عادل ليه اعداء ياما تقومى تروحى انتى بكل بساطه تدى الورق للظابط
تراجعت هاله خطوه للخلف ثم قالت
مستنكره انت بتزعق فيا ليه
سالم حانقا وانت