خلف الظلال بقلم يسرا الجزء 2


من الصبح مابتردش موبايلها مقفول ...تلاقيها ياحبه عينى دايخه عليهم فى الشوارع ...ماتعرفيش اخدهم راح بيهم فين 
هند بانهيارماعرفش .والله العظيم ما اعرف ...
امانى بصوت مرتجف طيب وبعدين ..هنتصرف ازاى دلوقتى ...انا حتى مش عارفه هيا فين ...
ثم لمعت بداخل رأسها فكره وقالت خائفه ليكون خطڤها هيا كمان !!!..عشان كده موبيليها مغلق ...يكون عرف انها اتفقت مع البوليس عليه
مسحت هند عيناها وقالت انتى بتقولى ايه ..هاله اتفقت مع البوليس .يبقى اكيد عشان كده
امانى بتوتر شديد لاء ماهوا انا مش هقعد اضرب اخماس فى اسداس كده ..انا هكلم البوليس ...هكلم حاتم ..استنى.. نمرته كانت متسجله على التليفون الارضى هنا
بحثت امانى عن الرقم حتى عثرت عليه وقامت بالاتصال به حتى رن الجرس واجابها احدهم فقالت له ممكن اكلم النقيب حاتم لو سمحت
رد الرجل النقيب حاتم مين 
قالت امانى بنفاذ صبر النقيب حاتم ..فى مكافحه الممنوعات ..
قال الرجل مصححا لها قصدك المقدم حاتم ..طيب ثانيه واحده
اتاها صوت حاتم بعد قليل قائلا الو ..
امانى المقدم حاتم ..انا امانى ...صاحبه هاله
انتفض حاتم وقال ااه ..امانى ..خير 
امانى بصوت جزع مش خير ابدا ...سالم خطڤ ولاد هاله ..وبتصل بيها من بدرى تليفونها مغلق ..انا خاېفه يكون عمل فيها حاجه
رد حاتم مڤزوعا ايه....امتى الكلام ده ..وعرفتى منين وازاى 
امانى هند عندى ...قالتلى ان سالم اجبرها تساعده على خطڤ ولادها ..انا قلقانه اووى على هاله ليكون سالم عرف انها بتساعدك ويأذيها ويأذى ولادها
اعتصر حاتم جبهه رأسه بيده وقال لها طيب طيب ...هند ماتعرفش اخدهم راح بيهم فين 
امانى بقنوط لاء ماتعرفش
ردد حاتم بصوت قاطع طيب اقفلى انتى دلوقتى انا هتصرف ..
قام حاتم بالاتصال بمخبريه اللذان تركهم بأرض المعرض وسألهم عن اى حركه مريبه قد حدثت فى الاونه الاخيره
الا انهما قد اجابه بالنفى التام فاتصل حاتم ب رفيق الذى لم يرد على اتصاله
وبعد قليل رن هاتفه فرجح حاتم ان يكون رفيق صاحب هذا الاتصال... فرد بقلق الو
اجابه رفيق خير يا حاتم باشا ..مش احنا متفقين انا اللى اتصل بيك
حاتم بصوت غاضب حصلت مصېبه ...سالم خطڤ ولاد هاله ويمكن هاله كمان ....تليفونها مغلق ولحد دلوقتى مارجعتش البيت
رفيق متوجسا وانت ايه علاقتك بهاله
اعترف حاتم هاله كانت بتساعدنى ...معاها ادله واوراق مهمه جدا بتاعه طلقيها عادل ...كان محامى عند المرشدى
رفيق بدهشه معقول !!!..هاله كانت مرات عادل !!!!..الدنيا صغيره بشكل
حاتم وانا بكلمك دلوقتى عشان تفلسف ..دبرنى هنعمل ايه 
صمت رفيق لبرهه ثم قال باستسلام مقدمناش الا اننا نستنى رجاله سالم يتحركوا بالممنوعات ساعتها هنوصل لسالم ونقدر نوصل لهاله
حاتم رافضا وانا لسه هستنى... افرض قټلها
رفيق بثقه لاااا ..ما اظنش ...سالم استحاله يأذى هاله ..انا واثق من كده
شعر حاتم بالغيره تشتعل بداخله وقال غاضبا ومنين جاتلك الثقه دى ...
رفيق بلامبالاه هاله عجباه ..واستحاله يأذيها ..المهم ..انت تركز عشان العمليه الكبيره ماتبوظش ...اهدى كده عشان نقدر نشتغل صح ..انا رايح دلوقتى المعرض ...يعنى اعمل نفسى بطل عليهم كده واشوف التسجيلات فيها ايه ...
حاتم طيب..خد بالك هه ..واى حركه تحسها مش تمام كلمنى فورا
انهى حاتم اتصاله وفرك رأسه بقوه وشعر بالقلق والخۏف الشديد على هاله واولادها ..ترى ما الذى قد يفعله سالم بها ..ان كان لم ينوى الحاق أذى بها فلم اختطفها ..
حاول حاتم الاتصال بهاتفها من جديد الا ان الرساله الصوتيه اخبرته بأن الهاتف مغلقا ...
وصل رفيق الى ارض المعرض فى غضون نصف ساعه وما ان هم بالدخول حتى اعترضه احد رجال سالم
فقال له رفيق بابتسامه عريضه اندهلى وليد
نظر له الرجل نظره مستاءه وانصرف الى الداخل ... وبعد قليل خرج وليد ليقابل رفيق... فقال متملقا اهلا ..اهلا رفيق باشا
قال له رفيق ساخرا باشا ايه بقى.. ماخلاص ..البيت بيت ابونا والغرب يطردونا
وليد ببرود العفو يا باشا انت صاحب مكان ...لكن انت عارف سالم بيه واوامره
رفيق صارما اومره تمشى عليك مش عليا ..وعموما انا مش عايز مشاكل ....فى ورق وحاجات ليا فى المكتب فوق عايز اخدهم عشان مسافر ..
وليد بابتسامه باهته طيب ماترتاح انت يا باشا وانا اجيبهم لحد عندك
اخرج رفيق رزمه ماليه وقال له وماله ....دول يا سيدى حق التوصيل ...تسمح تعدينى بأه
قبض وليد على المال بسرعه وقال له بجشع اتفضل ياباشا تحت امرك
دخل رفيق المعرض بخطى واثقه ودارت عيناه فى المكان ولمح رجال سالم وهم يعدون السيارات للتحرك
فالټفت الى وليد الذى كان يتبعه كظله حتى وصلا الى غرفه مكتبه ...وقال له رفيق متساءلا خلاص هتبيعوا العربيات دى 
رد وليد المشترى بتاعهم جاهز ..مبروك ياباشا
رفيق متهكما مبروك ليه وانا ليا فيه.... دا حتى البيعه اللى فاتت طلعت من المولد بلا حمص
قال وليد مستنكرابصوت منخفض والله والله يارفيق باشا ولا ليك عليا يمين ..انا كلمت سالم باشا
رفع رفيق يده وقاطعه وقال دون اكتراث خلاص خلاص ياوليد ...كله راح لحاله سيبنى بقى افضى مكتبى وامشى
ربت وليد على جيبه المحمل باموال رفيق و قال له بابتسامه صفراء هتوحشنا ايامك يارفيق باشا والله
انصرف وليد واغلق رفيق باب الحجره باحكام واتجه الى المسجل واخرج منه الاسطوانه التى عليها تسجيلا باحداث الساعات الماضيه وحمل معه بعض الاوراق 
الحلقة 16
صعدت هاله بعدما انتهت من اطعام اولادها الى غرفتها بالطابق العلوى ولم تقابل سالم مره اخرى
دخلت الغرفه واتبعها الصغار واخذت تتفحص محتوياتها
ففتحت الخزانه لتجدها عامره بالملابس الانيقه
ووضعت على المنضده افخر انواع العطور وادوات الزينه
ولكنها على الرغم من ذلك شعرت بالاستياء والحنق الشديد من سالم ..
فقد اعد العده لخطڤها وابقائها معه دون ارادتها ..
ايظن انه يستطيع شرائها ببضعه ملابس وعطور!!!
لم تدرى هاله لما هى تعانى التخبط فى مشاعرها تجاهه 
فتاره تشعر بالحب نحوه .......عندما تكون الى جواره
وتاره اخرى تشعر بالنفور منه........ عندما تبتعد عنه.....
وتعلل لنفسها ان رغبتها فى البقاء الى جواره هو احتياج الانثى وليس اكثر
جلست هاله على الفراش تتأمل الجدران الناصعه البياض بشىء من السخريه ....فى حين ان واقعها يطغى عليه اللونين الاسود والرمادى ولا وجود للون الأبيض فيه
سوى من ركن صغير لونته ايادى الصغار بشتى الوان الطيف ...
تنهدت هاله والټفت الى جوارها فوجدت طفليها قد استسلما لسحر النوم على ذاك الفراش الناعم الوثير وغطوا فى نوم عميق
فدثرتهم هاله بالاغطيه جيدا وخرجت الى الشرفه لتستنشق بعض نسمات الهواء البارده
وجالت بعيناها فى حديقه الفيلا لتجد رجلين يجلسان فيها وقد حملو الاسلحه.... فشعرت بالرهبه داخلها
فتراجعت خطوه للخلف ودخلت الغرفه مره اخرى بعد ان اوصدت باب الشرفه باحكام
واتجهت الى باب الغرفه وفتحته ونظرت يمنه ويسارا ولكنها لم تر شيئا فخرجت وسارت بخطوات بطيئه لتستطلع باقى الغرف المجاوره
وارهفت السمع علها تسمع اى صوت ...اى كلمه تطمئنها على وجود سالم من عدمه ..
ولكن الصمت كان له الوقع الاعظم فى ارجاء الفيلا
فاتجهت الى الاسفل الى غرفه المكتب التى اقتادها لها سالم منذ قليل وطرقت الباب بخفه ولكنها لم تجد اجابه
فدخلتها بسرعه واغلقت الباب وبحثت عن هاتف لتقوم بالاتصال بامانى ...فلابد انها احټرقت قلقا عليها
حتى عثرت على هاتفا نقالا بالفعل
فاتصلت بامانى و اتاها صوتها قلقا الو
ردت هاله بفرح الو ..امانى
صړخت امانى هاله ..الحمد لله ..طمنينى عليكى وعلى الاولاد ..هند قالتلى ...انتى فين
شعرت هاله بالمفاجئه فلم تتوقع هذا التصرف من هند بعد خستها معها فقالت بهدوء ماعرفش انا فين بس انا كويسه انا والولاد..اطمنى
امانى متعجبه يعنى ايه ماتعرفيش انتى فين 
تنهدت هاله وقالت قانطه زى مابقولك انا فى مكان بره القاهره... فين ماعرفش .
عندها دخل سالم الغرفه ونظر لها نظره جمدت الډم فى عروقها
فتمنت هاله ان تنشق الارض وتبتلعها فاقترب منها بخطوه سريعه واختطف الهاتف منها ووضعه على اذنه
فسمع امانى تقول على العموم اطمنى ..انا كلمت المقدم حاتم وهوا عرف وقالى انه هيتصرف ..الو ..الو ..هاله ...الو
اغلق سالم الهاتف وقبض على ذراع هاله وقال لها انا قولتلك ايه قبل كده ...قولتلك انا بتعامل معاكى بالحسنى ..ليه تضطرينى انى أذيكى ..مين دى كنتى بتكلميها ليه ..انطقى
تساقطت العبرات من عينيها بغزاره وقالت بصوت مرتجف دى امانى اللى قاعده معاها... والله ما قولتلها حاجه هيا طلعت عارفه ..انا كنت بطمنها عليا بس
خفف سالم من قبضته ولكنه اتبع بصوت صارم وهيا عرفت منين 
نظرت له هاله خائفه ان تجيب فقالت بعصبيه عرفت وخلاص
صړخ سالم بوجهها وقال لها ماتنططيش العفاريت
الزرق قدامى يا هاله ..عرفت منين 
اجفلت هاله واستسلمت سريعا من هند ..هند قالتلها
ترك سالم ذراعها ونظر لها مليا ولمح عبراتها المتساقطه فشعر بالضعف امامها
فقال بصوت مضطرب خلاص .خلاص بقى ماتعيطيش ..
ثم استجمع شتاته وقال بعزم بس هيا لو ماكنتش عارفه كنتى هتقوليلها مش كده 
ردت هاله نافيه انا كنت هطمنها عليا مش اكتر...لكن والله ماكنتش هجيبلها سيره ...يعنى هيا فى ايديها ايه تعمله ..عشان اقلقها على الفاضى
قال بعند وماقولتليش ليه 
هاله خفت ترفض ...ثم اقتربت منه وقالت بتوسل سالم ..ارجوك سيبنى امشى ..
لمعت عيناه پغضب وقال لها تمشى ....عشان ترجعى للظابط ..يقوم يدبسك فى قضيه ولا تشهدى معاه ..هوا يترقى وياخدله 30 ...40 اهيف ..وانتى يجرالك حاجه انت وولادك ...
هاله برجاء هوا قالى انه هيثبت براءتى ويرجعلى فلوس الكفاله اللى المحكمه اخدتها فى قضيتى
سالم هازئا وكانو كام ان شاء الله
هاله بعند مش مهم كام ..المهم انهم حلال ..
سالم ببرود انتى تشيلى الموضوع ده من دماغك خالص ....فلوس الدنيا مش هتعوضك عن واحد من عيالك لو جراله حاجه
هاله قانطه طيب انا هفضل قاعده هنا اعمل ايه بالظبط
سالم بعصبيه مالكيش فيه ...انا هتصرف
هاله بهدوء تتصرف ازاى ماتفهمنى طيب
سالم بصوت صارم قولتلك هتصرف ومش عايز كلام كتير فى الموضوع ده ومشيان مش هتمشى.... واتفضلى دلوقتى اطلعى اوضتك ماشوفش وشك براها... ولو عوزتى حاجه اندهى اى حد يعملهالك
هاله متهكمه حد من اللى شايلين سلاح فى الجنينه
نظر لها سالم پقسوه وقال لاء مش دوول ....دول شغلتهم الحمايه
اقرت هاله انا ساعات ببقى خاېفه منك اووى ...
اقترب منها سالم وقال لها مستنكرا وانتى شايفه فى ايدى سلاح رافعه فى وشك يا هاله 
هاله مؤكده لكن معاك سلاح دلوقتى صح ولا غلط
زم سالم شفتيه وقال الامر مايسلمش ...وانا عمرى مامشيت منغير سلاح
هاله وعندك استعداد ټقتل اى حد بيه
سالم اللى يحاول يأذينى ...ولا اسيب نفسى لده ولده ينهشوا فى لحمى ...
هاله بعند يابخت من بات مظلوم ولا بات ظالم
سالم متململا المثل ده للضعاف ...وانا مش ضعيف ...وبعدين
كفايه بقى كلام فى الموضوع ده ..فكرك انا ماحاولتش اتغير ..حاولت ..وكتير كمان ...لكن دايما كانت بتطلع حاجه ترجعنى للى فات ..ده قدرى وانا راضى بيه