خلف الظلال بقلم يسرا الجزء 2


التمتع بوقتهما فى لعبتهما المفضله
فتحت هاله الباب ودخلت الى الغرفه الواسعه امامها والټفت خلفها لتجد ان سالم قد اوصد الباب
كرت سؤالها مره اخرى بقلق يتصاعد داخلها انت عايز منى ايه يا سالم 
اقترب منها سالم وطالعها بنظره غاضبه وقال لها پقسوه كنتى بتعملى ايه مع الظابط اليومين اللى فاتو يا هاله 
ارتسمت امارات الهلع على وجهها وقالت له پخوف وانت عرفت منين 
رد سالم بهدوء وقد اقترب منها اكثر واكثر انا اعرف كل حاجه ..كنتى بتعملى معاه ايه 
ترددت هاله كثيرا فى الافصاح عما كانت تفعله فحاولت التملص من الاجابه وانت بقى جايبنى هنا عشان تعرف ..ولما تعرف هتعمل فيا ايه ..هتقتلنى 
لمعت عينا سالم وقال بصوت خفيض ردى عليا منغير ملاوعه ..قلتى ايه للظابط يا هاله 
تراجعت هاله خطوه للخلف وقالت له وانا اضمن منين انك لما تعرف مش هتأذينى 
اقترب منها سالم وامسكها من ذراعيها وقال لها انا لو كنت عايز اذيكى ما كنتش تعبت روحى اجيبك انتى وولادك هنا ...انا لوكنت عايز ااذيكى كان كفايه اووى اخد ولادك بعيد عنك وانتى عارفه كده كويس
دفعت هاله يداه بعيدا امال عايز منى ايه 
سالم بتصميم اعرف قولتى ايه للظابط
لم تجد هاله مفرا من اجابته بصدق فتحتله الخزنه اللى فى البنك
سالم بشك وهيا الخزنه كان فيها ورق تانى 
هاله ايوا كان فيها ورق وفلوس ودهب كمان
نظر لها سالم غاضبا وقال وانتى ماقولتليش ليه على بقيه الورق
هاله حانقه انت طلبت الورق اللى يخصك جبتهولك ...بقيته مايخصكش فى حاجه
رد سالم غاضبا وبصوت مرتفع انتى غبيه ..ازاى تعملى حاجه زى كده ..حتى لو ميخصنيش ..انا قبل كده منبه عليكى ان عادل ليه اعداء ياما ..تقومى تروحى انتى بكل بساطه تدى الورق للظابط
تراجعت هاله خطوه للخلف ثم قالت مستنكره انت بتزعق فيا ليه ...
سالم حانقا وانت عيزانى بعد عملتك السودا دى اطبطب عليكى ..تقدرى تقوليلى استفتدى ايه ..اخدتى ايه بالمقابل 
هاله بعناد بالمقابل البلد هتنضف والحق هيرجع لصاحبه
حملق بها سالم بوجه احمر وانفاس اشتاطت ڠضبا وقال لها حق ايه ..هه حق مين انتى مالك انتى اللى ليه حق يروح هوا يدور عليه ..انتى خليكى فى حالك وربى ولادك بعيد عن كل ده
ردت هاله بنفاذ صبر وهى متجهه الى باب الحجره وحاولت فتح الباب متشكره يا سيدى على النصيحه ....سيبنى بقى امشى واخد ولادى عشان اربيهم
اندفع سالم تجاهها وجذبها من ذراعها وقال بخشونه لهو انتى فاكره انى هسيبك بعد ماعرفت بعملتك دى تخطى خطوه بعيد عن عينى... ده بعدك
دفعت هاله يده بعيدا وقالت غاضبه وانت مالك بيا..ماتخليك فى حالك 
جذبها سالم بقوه ولفحت انفاسه وجهها بشده انتى حالى ..ومش هتمشى من هنا ...ومن هنا ورايح هتفضلى تحت عينى لحد ما نمشى من البلد
هاله متعجبه نمشى من البلد !!!!!.نمشى نروح فين ..ان كنت انت عايز تمشى امشى ..وامشى من دلوقتى كمان ياريت ..لكن انا مش هسيب بلدى
لمعت عينا سالم وتركها ونظر لها بعمق وقال بتأن امشى من دلوقتى ...ليه .
ظلت هاله تحملق به صامته ..خائفه .مرتجفه ...فقال لها حانقا ليه ردى عليا ...
فرت دمعه من عين هاله وقالت بصوت ابح حاتم عنده ادله ضدك ..وهيقبض عليك ..انت والمرشدى
ابيضت معالم سالم ولمع جرحه القبيح وقال لها بوعيد يعنى الورق اللى اخده كان فيه حاجات تخص المرشدى صح 
قالت هاله غاضبه المرشدى بتاعك ده ..كان سبب انى اتسجنت 5 سنين ظلم ...خاېف عليه اووى ...انا مش هيكفنى انى اشوف حبل المشنقه ملفوف على رقبته ...
اخذ سالم نفسا عميقا وابتعد عنها واتجه الى النافذه وقال لها بعد برهه انا مش عارف اعمل معاكى ايه بجد مش عارف ...
ثم الټفت اليها وقال لها بصوت متوتر وانتى فكرك انه حتى لو معاه ورق هيقبض عليه ببساطه كده ..اولا ده عضو مجلس شعب يعنى معاه حصانه ..ثانيا ..المرشدى لو وقع مش هيقع لوحده ..ده حواليه الف يسندوه ..
ثم اقترب منها وقال لها بصوت منخفض كل اللى انتى عملتيه انك جبتى الاذى لنفسك ...وهوا جاب الاڈيه ليه ويوم ولا اتنين وهيجيلك خبره
ظلت هاله تحملق به وقالت له بصوت مرتجف هتقتله 
قال لها سالم پقسوه ايه ...عجبك ..معلش ..ياخساره ..مافيش نصيب ..لكن ياروح مابعدك روح ...
هاله وفيها ايه لما تسلم نفسك وتعترف على المرشدى ...ممكن حتى يدوك حكم مخفف
سالم حانقا انتى اتخبلتى فى عقلك ولا اتجننتى ..عايزانى اسلم نفسى ....انتى اصلك عبيطه ومش فاهمه حاجه ..ومش عارفه البلد دى ماشيه ازاى
هاله يبقى خلاص سيبنى اخد عيالى وامشى
لمعت عينا سالم وقال بخشونه لاء يعنى لاء ..مش هتتحركى خطوه من هنا ..وانتى حره ياهاله لو حاولتى تهربى ولا تكسرى كلامى انا لحد النهارده وبتعامل معاكى بالحسنى ..ماتخلنيش اغضب عليكى ..صدقينى هتخسرى يامه واولهم ولادك ....
هاله انت بتهددنى يا سالم
سالم بصوت خفيض مرتجف من شده انفعاله احمدى ربنا انى لحد دلوقتى بهدد بس ..ماتوصلنيش لمرحله الفعل ..انا مابعرفش ابويا ساعه الجد ..اتفضلى دلوقتى روحى اوضتك ولا اطلعى اقعدى مع عيالك ..هما فاهمين انكم جايين تقضوا ويك اند ويغيروا جو ...
خرجت هاله مسرعه باتجاه الشرفه ومنها الى الحديقه الخلفيه وما ان لمحتها اعين اطفالها حتى تسابقت اقدامهم باتجاهها ..وارتمى ياسين اولا فى احضانها
ويليه عمرو الذى قال لها فرحا المكان هنا حلو اووى يا ماما ياريت نفضل قاعدين هنا على طوول
ارتسم الالم على محيا هاله التى قالت لهما انتو عاملين ايه .كويسين
هز الاطفال رأسهما بالايجاب فقالت هاله بقلق انتو جيتوا هنا مع مين وازاى طلعتو من المدرسه
عمرو ببراءه مش انتى بعتى صاحبتك طنط هند تاخدنا من المدرسه 
ارتسمت الدهشه على معالم هاله فقالت هند!!!!...
ثم تمالكت هاله انفاسها المتسارعه وقالت بهدوء وانتو برضه يصح تمشوا مع اى حد كده ..وبعدين انا وقفت استنتيكم تطلعوا
ياسين ماهى جاتلنا فى الحصه اللى قبل الاخيره واستأذنت ميس الالعاب اننا نخرج معاها وقالتلنا انها جت عشان نروحلك انتى وعمو سالم نقضى الويك اند فأحنا قلنا للميس اننا نعرفها
ردت هاله بصوت حاولت ان تجعله طبيعيا قدر الامكان تانى مره ماتعملوش تانى كده ابدا ...يا انا اللى اخدكم من الفصل يا ماتروحوش مع حد انتو فاهميين 
عمرو متساءلا بحيره ليه يا ماما ..هوا انتى مش خليتى عمو سالم يجيبنا هنا 
اقرت هاله بصوت مذنب يظهر يابنى اننى انا فعلا خليتو يجبكم هنا ....حقكم عليا ..ربنا يعديها على خير
تبادل ياسين وعمرو نظرات عدم الفهم فقالت لهم هاله بصوت اجتهدت لتجعله فرحا يالا روحوا العبو وانا قاعده هنا .روحوا
كان سالم واقفا على بعد امتار يراقب مشهد هاله مع اطفالها ثم امسك بهاتفهه وقام بمحادثه وليد واخبره ان يعد الرجال لنقل البضاعه الى حيث هو وان يتصل بالمشترى ليخبره بمكان التسليم ووقته الذى حدده فى تمام الواحده بعد منتصف هذه الليله
ثم اقترب من ياسين وقطع عليه الطريق واختطف منه الكره وظل يحاوره ويلاعبه ... الى ان استطاع عمرو الصغير القبض على الكره من جديد عندها اعلن استسلامه ضاحكا بسرور وترك الملعب للصغار
واتجه الى هاله التى تراقبهم بعيون دامعه
وقال لها بصوت خفيض اضحكى ..اضحكى عشان الولاد مايحسوش بحاجه ...
التفتت هاله اليه وقالت غاضبه انت ناوى على ايه .
ظل سالم محدقا فى الفضاء امامه ثم الټفت اليها وحدق فيها لبرهه وقال لها بصوت صارم نتجوز ونسافر
شعرت هاله بالارض تدور من حولها وظلت تحدق فيه لبرهه حتى قالت بانفاس متقطعه نتجوز!!!!!..ليه 
رمقها سالم بنظره ناريه وقال لها غاضبا ليه ايه وجيتيلى المستشفى ليه اومال فهمينى انتى كنتى بتعلبى بيا ولا ايه حكايتك 
احمر وجه هاله بشده وقالت له بتردد انا ماكنتش بلعب بيك... بس فيه حاجات اتغيرت
شعر سالم برفضها له يشطره نصفين فقال پقسوه وهوا ايه اللى اتغير ...3 ايام يغيروا كل حاجه كده !!! ردى عليا ..
هاله بصوت مخڼوق سالم ..احنا مانفعش لبعض ..طريقتى غير طريقتك ..عيشتى غير عيشتك ..وانت عارف كده كويس
قال سالم بخشونه عيشتى زى عيشه عادل ..وكنتى عايشه مع عادل لحد هوا ماطلقك
هاله بقوه ولو ماكنش طلقنى كنت استحاله ارجع لعيشته
نظر لها سالم غاضبا حانقا ورمقها بنظره مفعمه بالكراهيه حتى انه شعر بنبض جرحه الغائر.....
فقالت هاله بتوسل سالم ..ارجوك
قاطعها سالم بخشونه رافعا يده بوجهها قاطعا سيل التوسلات التى ارسلتها عيناها قائلا بصوت متوعد لا تترجى ولا تتوسلى ...لسه وقتهم ماجاش ..
قام سالم وانصرف غاضبا تاركا هاله الحيرى فى امرها تتخبط بين الاستجابه لعرضه والرفض التام لمعيشته
وبعد قليل تعب الاطفال من اللعب وجاءو للجلوس بجوار والدتهم
وشعرت هاله بالوحده الشديده فى ارجاء الحديقه الشاسعه والجوع يشق طريقه الى معدتها الخاويه
والټفت الصغير عمرو اليها مترجما شعورها لكلمات ماما انا جعان ...
نظرت له هاله مشفقه ...لم تدرى ما تفعله فهى حبيسه هى واطفالها تحت رحمه سالم ...
ومنذ لحظات قليله ماضيه رفضت عرضه للزواج بها ...ترى ماقد يفعله بها وبأطفالها 
واتخذت الشكوك من عقلها مأوى لها ..وجعلت المخاۏف من قلبها فراشها الوثير
الى ان حضر رجلا ضخما وقال بصوت غليظ اتفضلى يا مدام جواعشان تتغدوا ...
انصرف الرجل باتجاه الفيلا واتبعه عمرو الصغير راكضا وسار ياسين الى جوار امه بخطوات سريعه الى الداخل
دخلت هاله الفيلا وسارت خلف ابنها الصغير الى ان وصلت لسفره عامره باشهى اصناف المؤكلات والمشروبات ..فنظرت لها پخوف شديد ..
هل تحمل حقا طعاما شهيا..... ام سما قاټلا لها ولاولادها 
طردت هاله الفكره الاخيره من رأسها ...فأن كان سالم ينوى قټلها لكان فعل بأحدى اسلحته ولن يلجأ الى حيله رخيصه كتلك
وجلست هاله الى جوار طفليها وقاومت بشده روائح الاكل المڠريه واكتفت باطعام اولادها بعزه نفس بالغه ...
وفى القاهره حيث منزل امانى دق الجرس بالحاح فاتجهت امانى الباب بسرعه فلعلها هاله ..
فقد تأخرت هى واولادها بالخارج ...وقد حاولت الاتصال مرارا بها لكن هاتفها كان مغلقا ....
الا ان امانى قد تفاجئت عندما رأت طارق باب منزلها.... فقد كانت هند
ارتسمت معالم الدهشه والقلق على معالم امانى فقد كانت هيئتها مزريه وعيناها حمراوتان من أثر البكاء
فقالت امانى بدهشه هند ..ايه اللى عمل فيكى كده ..مالك !!!
ردت هند باكيه سالم خطڤ عيال هاله يا امانى ...وانا اللى ساعدته
ضړبت امانى بقوه على صدرها وقالت لها ايه !!!!...انتى بتقولى ايه ...ادخلى ..ادخلى فهمينى ايه اللى حصل
دخلت هند وجلست وهى ترتجف من اثر البكاء والخۏف خلانى اروح مدرسه
ولادها واخدوهم واديهم لرجالته ...هددنى يقتلنى وېقتل امى واخواتى ...ماقدرتش اقوله لاء
ردت امانى مقهوره حرام عليكى .حرام عليكى ...تعملى فيها كده ليه ..انا بتصل بيها