خلف الظلال بقلم يسرا الجزء 2


متعجبه وهوا جاب نمره الارضى منين 
امانى ماعرفش... بس فكرك فى حاجه تغيب عنهم ..يالا قومى بقى بلاش مكلعه المسلسل هيفوتنى
قامت وهاله واتجهت الى الصاله الخارجيه وامسكت بسماعه الهاتف واجابت بضيق الو
جاءها صوت حاتم متلهفا ايه انتى قافله موبايلك ليه ....مش اتفقنا هكلمك بالليل
هاله ببرود اصلى دخلت انام وقلت انك خلاص نسيت او وراك حاجه شغلتك
حاتم مستنكرا انسى ازاى ...انا بس كنت فى اجتماع مع سيادته اللواء والتحقيقات كشفتلنا عن معلومات مهمه جدا وتقريبا عملنا خطه عشان نقبض بيها على سالم والمرشدى كمان
هاله بتمهل المرشدى ..مش فاكره سمعت الاسم ده قبل كده
حاتم مقاطعا ده ياستى الراجل اللى اشترى شركه الملاحه
قالت هاله بهدوء ااه ااه ..جوز نانسى
حاتم متعجبا نانسى وانتى تعرفيها منين 
هاله هه ..أ أ ..أ .........
احتارت هاله ان كانت تجيبه ام لا ..فقد وعدت رفيق بستره وعدم افشاء سره
حاتم ايه يا هاله بتهتهى كده ليه احنا مش اتفقنا ولا ايه
قالت هاله غاضبه دى حاجه خاصه برفيق
حاتم بضيق رفيق... سالم ...الاتنين فى مركب واحده
اجابت هاله على مضض رفيق ونانسى على علاقه بعض
حاتم علاقه ..علاقه ازاى 
هاله حانقه هوا ايه علاقه ازاى ..علاقه بين اى اتنين
حاتم طيب وانتى عرفتى منين
هاله باختصار شفتهم
حاتم ببلاهه شفتيهم ..ازاى يعنى مش فاهم 
هاله وقد علا صوتها بحنق والله دى بقى ماعرفش افهمهالك ازاى ..افهمها انت لوحدك
ضحك حاتم وقال ااااااااااااه ....طيب طيب ...فهمت ..طب رفيق عمل معاكى ايه ..
هاله بلامبالاه ماعملش حاجه ونانسى عشان ما افضحهاش عند جوزها ..جابتلى شغل فى شركه الملاحه ...وقالتلى ان جوزها كاتبها باسمها انا طلبت منها ان امانى تشتغل مطرحى ...وافقت
حاتم وقد اتسعت عيناه دهشه من المعلومات التى اقرت بها هاله يابنت ال ايه ..دا انتى اهوه طلعتى بتعرفى تلعبى لحسابك
هاله ساخره وفى الاخر وصلت لايه
حاتم مستنكرا وصلتى لايه ..دا انتى وصلتينى لاكبر اكتشاف ....عارفه شركه الملاحه دى المرشدى كان بيحرب ليه عشان يستولى عليها
هاله باهتمام ليه 
حاتم لان عن طريقها بيدخل ممنوعات للبلد ممنوعات وبيهرب عن طريقها فلوس وآثار ..الورق اللى امانى جابته عن خطوط سير السفن الفعليه مع تحقيقات الانتربول فادنا كتير جدا
هاله غير مصدقه ياخبر ..معقول اللى بتقوله ده 
حاتم يوضع سره فى اضعف خلقه... دا انتى وامانى حقكم نعملكم تمثال... بالورق اللى اخدناه ده ..هيثبت عليهم التهمه رسمى
ابتسمت هاله وترقرقرت الدموع فى عيناها وقالت بصوت مرتجف الحمد لله ..انا كنت واثقه ان ربنا هيظهر الحق
حاتم ونعم بالله ..انا اليومين الجايين هكون مشغول لان التحقيقات دلوقتى اتنقلت لمستوى اعلى ..ان شاء الله تسمعى اخبار كويسه قريب ...
هاله بصدق ربنا معاك
حاتم بصوت حنون خدى بالك من نفسك
هاله بصوت مرتجف ماتخفش ..مع السلامه
حاتم مسرعا هاله ...
انتبهت هاله قبل ان تضع السماعه فقالت نعم 
حاتم بهدوء لا اله الا الله
ابتسمت هاله وقالت بصوت خاڤت محمد رسول الله
وضعت هاله السماعه والټفت خلفها لتجد عينا امانى مسمره عليها وما ان واجهتها حتى قامت امانى بعزف بأصابعها فى الهواء
وقالت بصوت موسيقى تيرا ااا...راا...رااا...ارااارااارااااا....
ثم قلدت صوت هاله بصوت رقيق ماتخفش ..مع السلامه ...محمد رسول الله
عصكت هاله حاجبيها وقالت بصوت حاد ياسلام انا كنت بعمل كده 
ضحكت امانى بشده وقالت طمنينى وصل لايه
هزت هاله رأسها وقالت انا هعمل شاى ..واجى احكيلك الموضوع طلع كبير اووى
صباح اليوم التالى اوصلت هاله اطفالها للمدرسه وذهبت من جديد فى رحله البحث عن عمل ...
حتى عثرت على عمل بأحدى مكاتب التصوير بأجر زهيد
فقبلته هاله على مضض ثم انصرفت لاصطحاب ابناءها من المدرسه
وصلت هاله الى حيث المدرسه ووقفت وانتظرت اطفالها حتى يخرجوا ...حتى طال انتظارها و لم تعثر عليهم ..
فشعرت هاله بالقلق الشديد واتجهت للحارس تسأله عن اطفالها ....
فأخبرها انه لم يعد هناك تلاميذ بالداخل ..فطلبت منه التأكد واخبرته انها تنتظر خروج اطفالها منذ وقت طويل
فذهب الحارس ليستطلع الاجواء بالداخل عله يعثر على الاطفال
وقفت هاله تنتظر خروج الحارس وهى تطرق الارض بكعب حذائها المرتفع بقلق والخۏف ينهش قلبها بضراوه
حتى رن هاتفها فوجدت هاله رقما غريبا يتصل بها ...فردت بقلق الو ....
جاءها صوت رجل قائله بهدوء الحارس مش هيلاقيهم جوه لانهم معايا
شعرت هاله بقلبها يهوى من بين اضلاعها وقالت بصوت مرتجف انت مين 
رد الرجل بصوت قاطع مش مهم انا مين ..المهم لو عايزه تشوفى ولادك تانى تروحى تركبى العربيه ال بى ام دبليو السودا اللى واقفه على الرصيف التانى من سكات ..حالا ودلوقتى
استدرات هاله لتبحث بعيناها عن السياره فلمحتها بالفعل وقام السائق بأعطائها اشاره ضوئيه لتأكيد ظنها
فاتجهت هاله الى السياره مسرعه وجسدها يرتجف هلعا ...
وما ان وصلت حتى ترجل منها رجل يرتدى بزه سوداء وفتح لها الباب وقال لها بابتسامه عريضه اتفضلى يا مدام هاله
استقلت هاله السياره وهى تشعر بالخۏف وجلس جوارها نفس ذات الرجل ومد لها يده وقال بأدب الموبايل بعد أذنك يا مدام
هاله بتوتر شديد انت مين مين اللى باعتك ..وفين ولادى ..عايزين منى ايه 
قال الرجل بنفس الابتسامه الصفراء هتعرفى كل حاجه بس ادينى الموبايل الاول ..واطمنى انا عندى اوامر مشدده انى ما المسش شعره من راسك ..فمافيش داعى للقلق وياريت تسمعى الكلام عشان تشوفى ولادك تانى
اعطته هاله الهاتف بعين دامعه واقلعت السياره بسرعه فائقه
واخذت هاله تراقب الطريق فوجدت ان السياره قد اتخذت طريقها الى خارج القاهره
فالتفتت الى الرجل جوارها وقالت پخوف احنا رايحين فين 
الرجل باختصار لولادك
هاله برجاء مين باعتك 
قال الرجل بنفاذ صبر بعدين بقى ...اما توصلى هتعرفى ...
قالت هاله بهيستريا انا عايزه اعرف دلوقتى ..حرام عليك ...انتو عايزين منى ايه ....
تنهد الرجل وهز رأسه اسفا واخرج من جيبه سرنجه رفيعه وحقنها بدقه فى عنق هاله التى لم تتوقع هجومه عليها بالمحقن...
وماهى الا ثوان معدوده حتى تنرنحت هاله فى جلستها وشعرت بالظلام يقتحم عالمها وتراخت جفونها ومال رأسها باتجاه النافذه
فردد الرجل بلامبالاه انتى اللى اضطريتينى لكده
اجابه السائق غاضبا بصوت غليظ الباشا مش هيعجبه عملتك دى.. قالك ماتلمسش شعره منها
رد الرجل حانقا وانا كان فى ايدى ايه... كانت هتفضل لحد ما نوصل للسخنه تصرخ وټعيط ...كده اريحلها واريحلنا .سوق انتى وخلى بالك من الطريق ..مش عايزين لجنه توقفنا لنروح فى داهيه
وعلى الجانب الاخر ...غادر رفيق المعرض بخطوات مسرعه واستقل سيارته الى خارج حدود القاهره واخرج هاتفهه وقام بمحادثه حاتم
فرد الاخير منزعجا كنت بقالى كتير مستنى تليفون منك
رفيق بحسم اسمعنى كويس ...سالم خلاص بيجهز للعمليه الجايه
حاتم بشك وانت ايش عرفك 
رفيق بغلظه مش مهم عرفت ازاى ...المهم تسمع اللى هقولهولك
قاطعه حاتم وقال الاول ..انت متأكد انك مش متراقب 
رفيق اطمن انا راكب عربيه مأجرها النهارده.. ومعايا شريحه جديده هرميها بعد ما اخلص..
اطمئن حاتم وقال طيب كويس ..هاه كنت هتقول ايه 
رفيق سالم شايل البضاعه فى المعرض بقاله اكتر من شهر
حاتم ايه ..انت متأكد
رفيق بنفاذ صبر ايوا ..اسمعنى وماتقاطعنيش... شايلها فى..3 عربيات وهيتحرك بيهم للمشترى بكره ..انا طبعا ما اعرفش لسه هيتحرك بيهم لفين وامتى لكن اول ما اعرف هكلمك تانى ...بس هوا احتمال كبير اووى يكون بالليل متأخر
حاتم خلاص انا هجهز قوه ونيجى نحاصر المعرض
رفيق معترضا لاء طبعا... قمه الغباء ....لان اولا المعرض حواليه
اراضى فاضيه ... واى حركه هتبقى ملحوظه ..ثانيا انت المفروض تقبض عليه متلبس لان فى الغالب رجالته هما اللى هيتحركوا بالبضاعه ومش هيكون موجود معاهم
حاتم بقلق ااه ..طيب ما ده برضه مش مضمون ...ممكن يتحركوا فى اى وقت ومانعرفش انهم اتحركوا ..فهمنى انت بتعرف ازاى
اقر رفيق على مضض مركب كاميرات مراقبه فى المعرض
حاتم مستبشرا طيب جميل ننقل بقى المراقبه لمكتبنا هنا فى الداخليه
رفيق مش هينفع ..سالم كمان مركب كاميرات مراقبه..يعنى هيشوفنا
زفر حاتم بضيق طيب وبعدين
رفيق ببرود ولا قابلين تستنى اشاره منى ...اكتر حاجه ممكن تعملها تخلى رجلين اتنين بس يراقبوا المعرض من كشك السجاير اللى على اول الطريق ...لكن قوه ..لاء ..العدد الكبير هيبقى ملحوظ وهيفضحنا
اذعن حاتم لامره وقال خلاص تمام كده انا هبعت اتنين مخبرين من عندى حالا وخليك على اتصال بيا دايما ...
اغلق حاتم هاتفهه واتجه الى مكتب مرؤسيه يخبرهم بالمعلومات الجديده التى وصل اليها
وبعد مضى ساعه ونصف وصلت السياره التى تحمل هاله الغائبه عن الوعى الى احدى الشاليهات التى تقع على مشارف العين السخنه
وترجل السائق من السياره وفتح الباب المجاور لهاله وحملها بخفه وسار تجاه سيده
الذى ما ان رأى هاله فاقده الوعى حتى قال غاضبا مين فيكم اللى عملها كده 
رد السائق عبده يا باشا مش انا
فالټفت الى المدعو عبده ولطمه لطمه قويه اوقعته ارضا ....ثم دخل السائق مهرولا حاملا هاله الى الداخل ووضعها برفق على الاريكه المريحه وانصرف مسرعا
تخلى المخدر عن فرض سيطرته الكامله على عقلها وجسدها وانسحب رويدا رويدا
تاركا المجال لرؤيا ضبابيه طالعتها عينيها مع شعور قوى بالوهن والتعب
وفتحت عيناها بصعوبه بالغه
تكاد لا تذكر الاحداث الماضيه ...
واول سؤال طرق رأسها بقوه
اين انا ....
ثم تذكرت فجأه ...
اولادى ..اين هم
وبأنفاس متلاحقه قامت من فراشها والټفت حولها بقلق شديد وتطلعت لباب الحجره المغلق بكثير من الخۏف
وتوجهت اليه لتفتحه ..
فاستجاب لها بكل يسر وسهوله ..
وحملتها قدماها المرتجفتان الى خارج الحجره وسارت فى الردهه الطويله حتى وجدت امامها درجا رخاميا يقودها للاسفل
فاستطلعت المكان پخوف فوجدته خاويا فنزلت السلم بحرص شديد
حتى سمعت صرخات متعاليه لابنها الصغير عمرو وهو يصيح فتسابقت خطواتها على الدرج حتى وصلت للاسفل
وتلفتت يمينا ويسارا حتى ابصرته من الشرفه ..هو واخيه يلعبان الكره سويا ويمرحان بلهو طفولى
وما ان همت بفتح المزلاج والخروج اليهما من الشرفه... حتى قاطعها صوت سالم قائلا حمد الله على السلامه
التفتت هاله خلفها ورأته واقفا يبعد عنها بعده خطوات مبتسما لها ببرود
فنظرت له غاضبه وتقدمت نحوه وقالت بصوت مرتجف انت!!!...انت ازاى تعمل كده انت عاوز ايه 
قال لها سالم بهدوء ومد يده ليجذب يدها تعالى نقعد ونتكلم
نفضت هاله يده بعيدا عنها وقالت له پعنف نتكلم فى ايه بالظبط انت بأى حق ټخطف ولادى وتبعتلى رجالتك يخطفونى انا كمان 
رمقها سالم بنظره حاده وقال لها بصوت يحمل وعيدا بعدين معاكى ..قولتلك تعالى نقعد
قالت هاله بصوت حاد مش هقعد ..ومش هتكلم وهاخد ولادى ..وهنزل على مصر حالا
اطلق سالم ضحكه شرسه وقال لها ساخرا لهو انا عملت كل ده عشان تاخديهم ببساطه كده ..وتنزلى على مصر تانى 
نظرت له هاله خائفه وقالت له انت عايز ايه ياسالم 
اشار لها بلهجه آمره
لتسير قدامى ...
اتبعت هاله اشارته بعيناها فوجدته يشير الى باب مغلق قبالها فطاوعته متردده تلتفت من الحين للاخر لتنظر الى اولادها اللذان يبدو عليهما